المستبصرون » من حياة المستبصرين

محمد احمد ابراهيم - اثيوبيا - شافعي

الترجمة الثانية   (راجع: الترجمة الأولى)

فهرس المطالب:

المولد والنشأة

ولد الاخ محمد احمد ابراهيم بمدينة جودي عام (1967م) في اثيوبيا. يبلغ عدد السكان في هذه الدولة(55) مليون نسمة تقريباً يشكل المسلمون منهم قرابة الـ(45) يعتنق معظمهم المذهب الشافعي، ويشكل الأحناف والاسماعيلية والشيعة وفرق اخرى الباقي. وقد نشأ الاخ احمد وهو يعتنق المذهب الشافعي، وهذا ماحدا به لأن يدخل في المدارس الدينية الشافعية لمدة خمس سنوات كما انه حامل لشهادة الليسانس في الحقوق.

إنه المراجعات!

في عام(1988م) وفي اثناء تواجده بمكتب الجامعة العربية في العاصمة الصومالية مقاديشو، كان الاخ محمد أحمد إبراهيم يتصفح بعض الكتب الموجودة هناك فجلب انتباهه كتاب المراجعات للمرحوم السيد عبد الحسين شرف الدين (رحمه الله) فاستعاره، وعندما قرأه تعجّب، فأعاد قراءته مرة ثانية، ثم قرأه ثالثة فأخذ منه هذا الكتاب كل مأخذ، فصمم على أن يحقق في مصادر أهل السنة عمّا ورد بين هذين العالمين من نقاش ومناظرة في هذا السفر الجليل.
وقد وفّرت له دراسته الدينية السابقة الوقت في الكتب التي سيطلع عليها، كما انه اخذ يسأل علماء الشافعية- من جانب اخر- عمّا ورد من مسائل في الكتاب المذكور، واكثر الامور التي ركّز عليها في البحث والاستفسار هو حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بخصوص الائمة من بعده، لكنه لم يجد جواباً شافياً يقنعه ويرشده. ولذا قرر البحث في مصادر الشيعة، وكان تركيزه هذه المرة على تفسير أحاديث النبي(صلى الله عليه وآله وسلّم) لاسيما تلك التي وردت في: (إمامة أميرالمؤمنين(عليه السلام)، الغدير، الولاية).

ليطمئن قلبي

ان الحقائق التي وجدها في كتب الفريقين أذهلته! ولم يكد يصدقها لذا أعاد الكرة في بحثه، لكن هذه المرة مع الكتب المناهضة للتشيع والتي حشّدت ما امكنها من الاثارات والشبهات وطرحتها.. فوجد انها خاوية وغير قادرة على النهوض بوجه النصوص والاستدلالات المذكورة في كتب كل من أهل التسنن وأهل التشيع، كما لاحظ في هذه الكتب- المعادية للشيعة- عدم الموضوعية في النقاش، وهذا ماجعله يميل اكثر باتجاه مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، الا انه وجد نفسه حائراً امام بعض المواضيع في هذا المذهب، فقرر قصد علماء الشيعة علّه يجد الجواب الشافي لما يدور في خلده.

نقطة التحول

وبالفعل قصد المحقق الشيعي السيد جعفر مرتضى العاملي، وبدأ بطرح ما عنده من مسائل وشبهات وكان السيد العاملي يجيبه في بعضها ويرشده للكتب في بعضها الاخر، وهكذا قضى فترة ثلاثة أشهر، فوجد أن الحق ساطع كالشمس ولا يزيغ عنه الا الاعمى، فعزم على اتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وانتهاج طريقتهم لانها المنجية.

دوره

بذل الاخ محمد أحمد ابراهيم مساعي حثيثة مع عائلته تكللت في هداية زوجته واثنين من اشقائه وعدد من اصدقائه الى مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، كما قام بتأسيس مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في العاصمة أديس أبابا، وهو الان مدرس ومدير فيها، كما له عضوية في جمعية الامام الحسين(عليه السلام) الخيرية في العاصمة، بالاضافة الى نشاطه التبليغي في بلده. هذا ومازال يواصل دراسته في علوم اهل البيت (عليهم السلام) منذ ثلاث اعوام.