المستبصرون » من حياة المستبصرين

محمد بيلو باري - غينيا - مالكي

الترجمة الثانية   (راجع: الترجمة الأولى)

فهرس المطالب:

المولد والنشأة

ولد الاخ محمد بيلو باري بمدينة بيتا عام (1976م) في غينيا، نشأ في اوساط عائلة مالكية ملتزمة، وكان أبوه أحد علماء المنطقة المعروفين.
حاصل على شهادة الليسانس في القانون والعلوم السياسية.

أسئلة حائرة

كان للاجواء الدينية التي تعيشها اسرته اثر في ثقافته الدينية، فقد تمكن من حفظ القرآن الكريم، ومن تكثيف مطالعاته التاريخية والعقائدية - المالكية- وهذا أدّى إلى نموّ فكره وبالتالي استفساره عن كثير من الامور، يقول الاخ محمد بيلو باري في هذا الصدد:
(مطالعاتي الكثيرة حول العقيدة أدّت الى ارتفاع مستواي العلمي، مما أدّى الى نشوء وكبر هذه الشبهات والاسئلة) ومنها:
1- كيف ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) لم يعيّن خليفة ومرجع تقصده الامة من بعده؟
2- هل يعقل ان يدخل القاتل والمقتول في النار؟ أليس هذا اجحاف بحق المظلوم؟
3- أفضلية أهل البيت (عليهم السلام) واضحة وبارزة، فلماذا لا نتخذ الأفضلية كميزان في التقديم والتأخير و..؟!!!
4- الحديث القائل: (خذوا دينكم من فم عائشة) كيف نلتزم به وهو يتعارض من حيث المنطوق والمفهوم مع هذا الحديث (عائشة ناقصة العقل والدين)؟ واسئلة اخرى كثيرة كانت تدور في ذهنه!

جعلوني أضطرب!

يروي الاخ محمد معاناته في هذا الخصوص فيقول:
(جعلتني هذه الأسئلة ابلور فكرة التحول من هذا الدين ! الى دين آخر! فلم أجد إجابات مقنعة من أبي الذي كان من العلماء الكبار، كما وجدت تناقضات حول العقيدة.
فأخذت اطالع كتب المحاورات والمناظرات، فلم تشف غليلي ولم ترفع عني الحيرة! واستمر بحثي حتى كدت اخرج من الدين، وكان معي مجموعة من الاصدقاء يحملون نفس الهم، الى حد انني قرّرت عدم التحدث والبحث عن أمور الدين!!!
في هذه الاثناء سمعنا بوجود عالم شيعي يقال عنه: انه ترك الدين وقواعده ـ وهو الاستاذ محمد حبيب سو وانه التزم الكفر!
فأحببنا الذهاب اليه- انا واصدقائي- لنقنع بالكفر ونترك الدين!
لكننا بعد أن ذهبنا اليه وجدناه عالما‎ً فاضلاً محيطاً بالدين)

نقطة التحول

وتم اللقاء وطرحوا عليه الشبهات، يقول الاخ محمد بيلو باري:
(طرحنا عليه شبهاتنا، فتأمل فيها ودعانا لعدم التسرع في قرار ترك الدين وابدى استعداده للتعاون معنا في هذا المجال، ثم أخذ يجيب على شبهاتنا ويرشدنا نحو المصادرويتابع بحثنا، كما انه اخذ يلقي على مسامعنا دروس حول عقائد الشيعة، الى ان اتم برنامجه معنا، ثم خيرنا بعد ذلك في قرارنا الاولي- ترك الدين- لكننا وجدنا ان سحب الشبهات قد انقشعت وغيوم الجهل قد تبددت، فقد كشف لنا الخافي من ثنايا التاريخ، حتى اننا انشددنا له)، كان هذا الجهد الذي بذله هذا الرجل قرابة العامين، فتكاملت عنده الصورة واطمئن قلبه لما سمع، وهنا وجد نفسه مشايعاً وموالياً لأهل البيت (سلام الله عليهم)، وقرر أن لا يأخذ علمه إلاّ من مدارسهم، وهو منذ ستة سنوات ينهل من منهلهم الصافي، ليكون أحد العلماء المبلغين الذابيّن عنهم في هذه المعمورة.