المستبصرون » من حياة المستبصرين

محمد داود مكاسا - اوغندا - شافعي

فهرس المطالب:

ولد سنة 1382هـ (1963م) في مدينة مينكو التابعة للعاصمة كمبالا، ونشأ في اسرة مسلمة شافعية المذهب، يحمل شهادة الإعدادية، وهو يجيد اللغة الأوغندية بالإضافة إلى اللغة السواحلية، واللغة العربية، واللغة الانجليزية.
درس في الحوزة العلمية بمدينة قم بعد استبصاره، حيث أكمل مرحلة السطح، وحضر البحث الخارج لمدّة سنتين. يعمل مرشداً للشؤون الدينية في مركز أهل البيت الإسلامي الثقافي الواقع في العاصمة كمبالا.

تأثّره بأتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام) :

التقى عام 1405هـ (1985م) وفي مدينة جينجا الأوغندية بعدد من المؤمنين الموالين لأهل البيت(عليهم السلام) الذين زاروا أوغندا بقصد تأسيس مؤسسة إسلامية، فتأثّر بهم، وعرف منهم واقع أئمة أهل بيت الرسول المعصومين (عليهم السلام)، الذين أمر الله الأمّة بالتمسّك بهم دون غيرهم.
سافر بعد ذلك إلى كينيا للدراسة في مدرسة النجاح الإسلاميّة في مدينة لاموا، حيث درس فيها لفترة قصيرة، ثمّ سافر مرّة أخرى لطلب العلم، وكانت وجهته هذه المرة جمهورية إيران الإسلاميّة حيث درس في الحوزة العلمية في قم المقدّسة، ليتخصّص في العلوم الإسلاميّة، ولينهل من علوم ومعارف أهل البيت(عليهم السلام)الذين آمن بهم كهداة وقادة وأئمة، عينهم الرسول لقيادة الأمة.
كما اطلع "محمّد داود" على العديد من الكتب التي تبحث في هذا المجال كالمراجعات، والنص والاجتهاد للعلاّمة شرف الدين، وغيرها من كتب العلماء الآخرين.

عصمة أهل البيت(عليهم السلام) :

قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً) (الأحزاب33) وهو إخبار منه تعالى بعصمة أهل البيت(عليهم السلام)، وهم الرسول محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)والإمام عليّ وفاطمة الزهراء والحسن والحسين(عليهم السلام)حسب ما ورد في حديث الكساء(1)، الذي رواه العديد من الصحابة كواثلة بن الأسقع، وأم سلمة، وعائشة وعبد الله بن عباس، وأبو سعيد الخدري وسعد بن أبي وقاص، وأنس بن مالك، وغيرهم.
وقد استشهد بالآية الشريفة الإمام الحسن(عليه السلام) على المنبر(2)، كما استشهد بها الإمام على بن الحسين(عليه السلام) في الشام(3).
وقد بيّن الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) المقصود من الآية الشريفة بطريقة أخرى بوقوفه عدّة أشهر بعد نزولها على باب دار علي وفاطمة في كل وقت صلاة وهو يقرأ: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أَهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيراً) (الأحزاب33)، وقد ذكر ذلك ابن عباس، وأبو برزة الأسلمي وأنس بن مالك، وغيرهم(4)، فهذه الآية، وما ورد عن رسول الله في شأن نزولها كافية لاثبات عصمة أهل البيت (عليهم السلام).
ومن يلاحظ الواقع العملي، والسيرة النورانية لأهل البيت (عليهم السلام) لا يجد إلاّ الحق والصواب رغم أنّ التاريخ والسيرة كتبا من قبل اتباع مدرسة الخلفاء، والذين كان يهمهم جلب رضا الخلفاء عنهم، كما أنّ الخلفاء كانوا يسعون لإطفاء نور أئمة أهل البيت(عليهم السلام) وقطع ميل المسلمين لهم حفاظاً على كراسيهم، فأمروا بلعن الإمام علي(عليه السلام) على المنابر، وقتلوا شيعته وشردوهم.
إنّ عصمة أهل البيت(عليهم السلام) أمر مبرهن عليه بالآيات والروايات والتاريخ المعتبر لدى المسلمين كما تقدّم، وغيره كثير، وهذه العصمة هي التي أهّلتهم لقيادة المسلمين بالاصطفاء الإلهي.

سبب تغيير انتمائه المذهبي:

وجد "محمّد داود" بعد الاعتقاد بعصمة أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) بأنّهم المصدر الوحيد الذي يمكن الوثوق به في تلقّي ما جاء به الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، فلهذا تمسّك بهدى أهل البيت(عليهم السلام) والتحق بركبهم، ثمّ اندفع لبيان الحقيقة التي توصّل إليها إلى أسرته وأصدقائه.

(1) صحيح مسلم 7: 130، المستدرك على الصحيحين 2: 416 و3: 147، سنن البيهقي 2: 149 ـ 152، مسند أحمد 1: 330، 4: 107 و6: 306، مجمع الزوائد 9: 167 و169، المستدرك على الصحيحين 3: 172، مجمع الزوائد 9: 146 و172، تفسير الطبري، آية التطهير، الدر المنثور: تفسير آية التطهير، مجمع الزوائد 9: 169، مسند أحمد 3: 252.
(2) المستدرك على الصحيحين 3: 172، مجمع الزوائد 9: 146 و172.
(3) تفسير الطبري 12: 22، آية التطهير.
(4) الدر المنثور: تفسير آية التطهير، مجمع الزوائد9: 169، مسند أحمد3: 252.