المستبصرون » من حياة المستبصرين

بي بي آرزوجل - افغانستان - اسماعيلي

فهرس المطالب:

ولدت سنة 1979م في منطقة "بدخشان" في أفغانستان ، وترعرعت في أسرة أملت عليها الانتماء إلى المذهب الإسماعيليّ .
وبقيت "بي بي آروزجل" متمسّكة بهذا الانتماء من دون امتلاكها ما يمنحها الثبات في بقائها داخل دائرة هذا المذهب ; لأنّها كانت تحمل في ذهنها الكثير من الأسئلة التي لم تجد في مذهبها الجواب المقنع لها.

الزواج الموفّق:

شاء اللّه تعالى أن تتزوّج "بي بي آروزجل" من شخصيّة واعية دفعه إيمانه الراسخ باللّه تعالى إلى غربلة معتقداته الإسماعيليّة الموروثة من أجل الوصول إلى عقائد مبتنية على الأسس والمرتكزات المتينة.
فتوجّه زوجها "جانعلي حسيني" إلى دراسة المذاهب الدينيّة بحثاً عن الحقّ حتّى ساقته الأدلّة إلى اعتناق مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
ومن هنا بدأت الأخت "بي بي" رحلتها العقائديّة بحثاً عن الحقّ، وتقييماً لما توصّل إليه زوجها ; لترى هل سيكون مصيرها كالزوجات اللاتي انفصلن عن أزواجهن بعدما غيّر أزواجهن انتماءهم المذهبيّ إلى مذهب آخر ، أم أنّ الحقّ مع زوجها وينبغي أن تقف معه، وتسلك سبيل التضحية في سبيل الدفاع عن الحقّ .

مواصلة البحث العقائدي:

من هذا المنطلق واصلت "بي بي آروزجل" بحثها في الصعيد العقائديّ حتّى تبيّن لها صحّة الأدلّة والحجج والبراهين التي اعتمد عليها زوجها في تغيير انتمائه المذهبيّ ، فالتحقت به، وبقيت معه لتهوّن عليه الغربة التي عاشها من قبل أهله بعد الاستبصار ، فأخذت بيده; ليشعر أنّه يمتلك من يقف معه أمام التيّار المعاكس الذي خلقه المخالفون ضدّه بعد اهتدائه إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام).

الحياة الجديدة بعد الاستبصار:

إنّ الانفتاح على عقائد ومبادئ مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) دفع "بي بي آروزجل" أن تبدأ حياتها العائليّة من جديد في ظلّ معارف أهل البيت(عليهم السلام).
وتعرّفت "بي بي آروزجل" بعد الاستبصار على شخصيّة سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء(عليها السلام) ، وعرفت أنّ الزهراء هي المثل الأعلى الذي ينبغي أن تقتدي بها كلّ امرأة تبتغي لنفسها الحياة الكريمة.
ومن هذا المنطلق اقتدت "بي بي آروزجل" بسيرة بضعة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) ، وحاولت أن تستلهم منها دروس الحياة لتزكية نفسها وتهذيب سلوكها وتوجيه تصرّفاتها لما فيه الصلاح والهداية.
وكانت "بي بي آروزجل" تواجه الكثير من المصاعب نتيجة استبصارها ، لكنّها كانت تستلهم من الزهراء(عليها السلام) الصبر وكانت تحاول الصمود أمام جميع العقبات من أجل اجتيازها، ومن ثمّ التوجّه إلى نشر معارف أهل البيت(عليهم السلام) بين النساء من أجل تربية جيل صالح من النساء، تتجلى فيهنّ القيم الأخلاقيّة ومبادئ العقيدة الحقّة.