المستبصرون » من حياة المستبصرين

روزمارى ماك (مريم شريفي) - ألمانيا - مسيحي

فهرس المطالب:

ولدت في ألمانيا ، ونشأت في عائلة مسيحيّة ، ثمّ نالت شهادة البكالوريوس في الآداب.

بداية رحلتها العقائديّة:

بدأت رحلة "روزمارى" في الصعيد العقائدي من الشكّ بمعتقداتها الموروثة ، ثمّ تبلور هذا الشكّ عندها من خلال لقائها بأحد علماء مذهب أهل البيت(عليهم السلام) حيث بيّن لها الثغرات الموجودة في الديانة المسيحيّة، والانحرافات الموجودة في التيّار العلمانيّ السائد في الغرب.
ومن هذا المنطلق اندفعت "روزمارى" إلى البحث من أجل الوصول إلى الحقيقة ، فبدأت دراسة أصول ومبادىء الديانة المسيحيّة ، ولكنّها سرعان ما وجدت هذه الديانة غير قادرة على أن تقدّم منهج كامل للحياة ، فتوجّهت نحو دراسة الدين الإسلامي.

يسر وكمال الشريعة المحمّدية:

إنّ أوّل ما لفت انتباه "روزمارى" خلال دراستها للدين الإسلاميّ أنّه دين ذو شريعة ميسّرة لا عسر فيها ، وقد قال تعالى في محكم كتابه: (يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ العُسرَ) (البقرة:185).
كما أنّ هذه الشريعة على الرغم من يسرها فإنّها أكمل الشرائع ، ويتبيّن كمال هذه الشريعة في أنّها غير محدودة بمجموعة خاصّة أو زمان محدود أو مكان معيّن ، بل هي لجميع الناس ، وهي صالحة لكلّ زمان وكلّ مكان ، وهي تتناول جميع أطراف حياة الإنسان، وكلّ جوانب نشاطها ، وتقدّم للإنسان المبادىء الكليّة والقواعد الأساسيّة بحيث يجعلها صالحة لتلبية طلبات البشريّة على مرّ العصور.

فوائد الحجاب:

تبلورت بمرور الزمان قناعة "روزمارى" بأحقّيّة الدين الإسلاميّ ، ولكنّها كانت تستصعب ارتداء الحجاب الإسلاميّ ; لأنّها كانت تجهل حكمة هذا الأمر ، ولكنّها بعد البحث عرفت أنّ الإسلام حرص على أن يحوط المسلم بمناعة تحفظ له كرامته وإنسانيّته ، وما الحجاب إلاّ مناعة تصون المرأة من هتك حرمتها، أو إهانة عرضها، أو استباحة شرفها ، لأنّ الغريزة الجنسيّة غريزة جامحة لا يمكن كبتها، أو عدم الاستجابة لها ، كما أنّ إطلاق العنان لها من دون تنظيم يدفع الإنسان إلى أدنى مستويات الحيوانيّة.
ولهذا شرّع الإسلام مجموعة قوانين ليهذّب هذه الغريزة ، فشرّع الزواج كما أنّه فرض على المرأة ستر محاسنها ; لئلاّ يثير هذا الأمر هذه الغريزة فيدفعها إلى الطغيان، والخروج عن الحدّ.
ومن هذا المنطلق استقبلت "روزمارى" الدين الإسلاميّ برحابة صدر ، فأعلنت إسلامها ، ثمّ حاولت قدر إمكانها أن تلتزم بجميع تعاليمه التي جاءت لإنقاذ البشريّة من الضلال والانحراف.