المستبصرون » من حياة المستبصرين

نان لاوسون - امريكا - مسيحي

فهرس المطالب:

ولدت في أمريكا ، ونشأت في أسرة مسيحيّة ، ثمّ واصلت دراستها حتّى حصلت على شهادة البكالوريوس.
تعرّفت على الدين الإسلاميّ خلال تعرّفها على إحدى المسلمات ، فكان هذا التعرّف بداية لبحثها ودراستها للدين الإسلاميّ.

المساواة بين الرجل والمرأة في الإيمان:

إنّ من أهم الأمور التي لفتت انتباه "نان لاوسون" خلال دراستها للإسلام هي أنّ هذا الدين الحنيف يساوي بين الرجل والمرأة في الإيمان ، وقد قال تعالى: (وَمَن يَعمَل مِنَ الصّالِحاتِ مِن ذَكَر أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَأُولئِكَ يَدخُلُونَ الجَنَّةَ وَلا يُظلَمُونَ نَقِيراً) (النساء:124).
والمقصود من الإيمان هو التصديق بما أتى به النبيّ(صلى الله عليه وآله) والاعتقاد به ، وتبيّن هذه الآية بأنّ المرأة كالرجل تتمكّن من نيل السموّ الروحي والوصول إلى مراتب الإيمان العالية.
كما قال تعالى: (مَن عَمِلَ صالِحاً مِن ذَكَر أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجزِيَنَّهُم أَجرَهُم بِأَحسَنِ ما كانُوا يَعمَلُونَ) (النحل:98).
وهذه الآية أيضاً تشير إلى المساواة بين المرأة والرجل في الإيمان ، فكلّ عمل عبادي يؤدّيه الإنسان يقبله الله تعالى أو يردّه وفق تقييمه من خلال الشروط المطلوبة ، دون أن يكون لجنس الفاعل ذلك العمل العباديّ أيّ دخل في عمليّة التقييم.
وهذا ما يبيّن رفع الإسلام لقيمة المرأة ، وإعلاء النظر إليها في المجتمع ، ومنحها الرتبة المساوية للرجل في علاقتها مع الله تعالى وفي تحمّلها لأعباء الدعوة ، ولهذا قال تعالى: (فَاستَجابَ لَهُم رَبُّهُم أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِل مِنكُم مِن ذَكَر أَو أُنثى بَعضُكُم مِن بَعض فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخرِجُوا مِن دِيارِهِم وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنهُم سَيِّئاتِهِم وَلأُدخِلَنَّهُم جَنّات تَجرِي مِن تَحتِهَا الأَنهارُ ثَواباً مِن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسنُ الثَّوابِ) (آل عمران:195).
وأمّا فيما يخصّ الأخلاق ، فإنّ الإسلام لم يجعل أيّ اختلاف في الصفات الأخلاقيّة بين الرجل والمرأة ، بل حثّ الإسلام كلّ من الرجل والمرأة بصورة متساوية على الالتزام بالأخلاق الحميدة والابتعاد عن الصفات السيّئة.

تحوّلها العقائديّ من المسيحيّة إلى الإسلام:

إنّ المفاهيم العليا التي وجدتها "نان لاوسون" في الإسلام دفعتها إلى التقرّب يوماً بعد آخر إلى الإسلام ، فدفعها هذا الأمر إلى غربلة موروثاتها العقائديّة السابقة ، لأنّها لم ترغب أن تتخلّى عنها بسهولة ، ولكن كشف لها البحث بأنّ الإسلام هو المكمّل لجميع الأديان وهو أتمّها وأكملها ، لأنّه خاتم الأديان ، فلهذا لم تتردّد في تركها لمعتقداتها الموروثة ، فاتّخذت قرارها النهائي وأعلنت استبصارها ، ثمّ سمّت نفسها"زهراء" تيمّناً وتبرّكاً باسم سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله).