المستبصرون » من حياة المستبصرين

بيتر ويلهلم (حسن) - ألمانيا - مسيحي

فهرس المطالب:

ولد في "ألمانيا الغربيّة" ، ونشأ في أسرة مسيحيّة ، ثمّ حصل على شهادة البكالوريوس في العلوم السياسيّة.

السفر إلى إيران:

توفّرت لـ"بيتر ويلهلم" جملة من الظروف دفعته للسفر إلى دولة إيران ، فتعرّف فيها على عقائد مذهب أهل البيت(عليهم السلام) فوجدها عقائد تتلاءم مع فطرته الإنسانيّة، وتروي تعطّشه إلى معرفة الحقّ ، ورأى أنّها تمتلك القدرة على تقديم رؤية كونيّة رائعة ومنسجمة مع العقل والوجدان.
لم يتباطأ في اعتناق هذه العقائد ; لأنّه وجدها عقائد تصنع من الملتزم بها شخصيّة متميّزة لها الكثير من السمات الإيجابيّة.

أثر الإسلام على شخصيّة الإنسان:

وجد "بيتر ويلهلم" أنّ الإنسان الملتزم بالإسلام يكون صاحب شخصيّة تمنح للعقل قدرة الهيمنة على جميع جوانب الإنسان العاطفيّة والغريزيّة و... ; لأنّ الإسلام يمنح عقل الفرد مقام القيادة والتوجيه، ويحاول عن طريق تنمية العقل وتقويته أن يكون العقل هو المرشد لصاحبه; لئلاّ يخضع الإنسان للضغوطات الغريزيّة، والميول والأهواء النفسانيّة.
ومن هنا يكون المسلم الملتزم بدينه صاحب شخصيّة يتجلّى فيها العقل بوضوح في جميع أصعدتها الفكريّة والسلوكيّة، ولهذا ورد في الحديث الشريف الوارد عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) في مجال أهمّيّة العقل، ودوره الأساسيّ في حياة الإنسان:
"لمّا خلق الله العقل استنطقه ، ثمّ قال له: أقبل فأقبل ، ثمّ قال له: أدبر فأدبر ، ثمّ قال: وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ منك ، ولا أكملتك إلاّ فيمن أحبّ ، أما إنّي ، إيّاك آمر وإيّاك أنهى ، وإيّاك أعاقب وإيّاك أثيب"(1).
وانتبه "بيتر ويلهلم" إلى نكتة أخرى وهي : أنّ العقل في الشخصيّة الإسلاميّة كما أنّ له الأثر الكبير في سلوك وتصرّفات المسلم ، فإنّ له دوراً واضحاً في مجال العلوم والمعارف الإسلاميّة ، بحيث جعله علماء المسلمين أحد مصادر التشريع الأربعة التي هي: القرآن والسنّة والإجماع والعقل.

اعتناقه لمذهب أهل البيت(عليهم السلام):

لم يتباطأ "بيتر ويلهلم" من اعتناق العقيدة الإسلاميّة بعدما وجد الكثير من المزايا التي يمنحها هذا الدين لمعتنقيه ، فأعلن استبصاره ولم يبال بالتبعات التي سيواجهها في مجتمعه بعد تغيير انتمائه العقائدي ; لأنّه وجد في انتمائه الجديد من العطاء الروحيّ ما يمنحه الصمود أمام أيّ تيّار معاكس مهما بلغ من القوّة والقدرة المضادّة.

(1) الكافي الكليني : 1/10 ، ح1 كتاب العقل والجهل .