المستبصرون » من حياة المستبصرين

حسين لايبنر - ألمانيا - بروتستاني

فهرس المطالب:

ولد في ألمانيا ، ونشأ في عائلة مسيحيّة بروتستانتيّة ، وهو يجيد اللغة الألمانيّة والتركيّة والعربيّة.

إيجابيّة الدين الإسلامي:

تعرّف "لايبنر" في منطقة سكنه على مجموعة من الأتراك المسلمين ، فتفتّحت ذهنيّته على الدين الإسلاميّ خلال مطالعته للكتب الإسلاميّة التي كان يقدّمها إليه هؤلاء.
ومن خلال البحث اكتشف "لايبنر" بأنّ الإسلام يبني في الإنسان الروح الإيجابيّة التي تدفعه إلى المعيشة في حركة فكريّة ونفسيّة بنّاءة ، وتصونه عن ممارسة السلوك والتصرّفات الهدّامة.
كما أنّ الإسلام يدفع الإنسان إلى استثمار طاقاته وجهوده في أمور تدفع الفرد إلى الرقيّ والكمال، وأنّها لم تحرّم على الإنسان إلاّ الأشياء الضارّة التي تشلّ وعيه وإرادته.
ومن جهة أخرى يبني الإسلام شخصيّة الإنسان المسلم على أساس أفكار ورؤى دينيّة منسجمة مع عقل وفطرة الإنسان ، وتدفعه إلى ممارسة سلوك لا يعرف التناقض والشذوذ ، فتكون تصرّفات الإنسان كلّها في خطّ واحد وتدفعه إلى بناء حضارة إيمانيّة متكاملة.
ومن هذا المنطلق يكون توجّه الإنسان المسلم دوماً نحو المثل العليا والقيم الرفيعة التي تأخذ بيد صاحبها إلى الكمال الإلهي ، والتي تدفعه سعياً وراء التحلّي بالصفات التي توصله إلى النعيم الأبديّ.

التحلّي بالدين الإسلاميّ:

أحبّ "لايبنر" أن يتحلّى بمثل هذه الشخصيّة التي يمنحها الإسلام لمعتنقيه ، فأعلن إسلامه، ثمّ انتمى إلى المذهب الحنفي الذي دلّه عليه الأتراك المسلمون.
ثمّ استمرّ "لايبنر" على مطالعة الكتب الإسلاميّة ، فتبيّن له أنّه بعد في بداية طريق البحث : لأنّه وجد الإسلام يتضمّن العديد من الفرق والمذاهب ، وأنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)لم يضمن النجاة إلاّ لواحدة من هذه الفرق.
فبدأ "لايبنر" مرحلة جديدة من البحث حتّى رست سفينة بحثه على شاطىء مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، فتمسّك بهدي أهل البيت(عليهم السلام); لأنّه عرف بأنّ النبيّ أوصى أمّته بالرجوع إلى أهل البيت(عليهم السلام) عند حدوث الاختلاف.
روى الحاكم في مستدركه أن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمّتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب ابليس". وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد(1).

اعتناق مذهب أهل البيت(عليهم السلام):

تخلّى "لايبنر" عن المذهب الحنفيّ بعد معرفته للحقّ ، واعتنق مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، ثمّ تزوّج بفتاة مغربيّة اهتدت معه إلى مذهب التشيّع ، ثمّ واصل "لايبنر" قراءته لأحاديث عترة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم); ليقتبس من أنوار معارفهم ما يضيىء له الدرب في هذه الحياة; ليصل بذلك إلى الكمال المنشود.

(1) المستدرك ، للحاكم النيسابوري: 3/359، ح4773 .