×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الفصل الأول من كتاب أنوار الحقيقة

الاسم الكامل : محمد ابراهيم أحمد الحسيني
الدولة : مصر
المساهمة :

الفصل الأول من كتاب أنوار الحقيقة

الفصل الأول
باحثا عن الحقيقة
الحقيقة من الحق
و الحق هو الله
فاذا عرفت الحقيقة
فقد عرفت الله

1- الربط بين الفرس و التشيع :
أن اتهام الشيعه أنهم أحفاد (مزدك) و(زرادشت) و أنهم ما دخلوا فى الأسلام الا بقصد التخريب و الهدم أتهام يرفضه الأنصاف و الحق و يهدرة الواقع و التاريخ و الحق.... ان أشد الناس عداوة للأسلام لا يجرؤ على مثل هذا الهزل أو مثل هذا القول و لا يقبل أى عاقل أن تهدر الحقائق الناصعة على هذا النحو و بهذا الشكل


الفرس و خدماتهم للأسلام:
لقد تنبأ الرسول الأعظم (صلى الله عليه و اله و سلم) بفتح (فارس) قبل أن تفتح و أوصى كذلك بأهل (فارس)
و قال فى ذلك كلاما لا يقبل الطعن أو الرفض . فقد أخرج البغوى عن أبى هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه و اله و سلم ) تلا هذه الأيه (و ان تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا امثــــــلكم) ( سورة محمد –من الأيه /38) قالوا يا رسول الله من هؤلاء الذين ان تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا ؟ فضرب على فخذ سلمان الفارسى ثم قال : " هذا و قومه و لو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس " (مصابيح السنة 2/ 289) و أخرج أيضا عن أبى هريرة قال : ذكرت الأعاجم عند رسول الله ( صلى الله عليه و اله و سلم )
فقال ( لأنا بهم أو ببعضهم أوثق منى بكم أو ببعضكم ) (مصابيح السنة 2 /300)
و أخرج أيضا عن أبى هريرة قال : كنا جلوسا عند الرسول ( صلى الله عليه و اله و سلم ) اذ نزلت سورة الجمعه فلما نزلت هذه الأيه : ( وءاخرين منهم لما يلحقوا بهم ) ( سورة الجمعه من الأيه /3) قالوا : من هؤلاء يا رسول الله ؟ قال – و فينا سلمان الفارسى – فوضع النبى (صلى الله عليه و اله و سلم ) يده غلى سلمان ثم قال : ( لو كان الأيمان بالثريا لناله رجال من هؤلاء ) ( مصابيح السنة 2/ 85) و أخرج ابن الأثير عن قيس بن سعد ( لو كان العلم متعلقا بالثريا لناله ناس من فارس ) ( أسد الغابة 4 / 216) .
و أخرج السيوطى فى مفحمات الأقران فى تفسير مبهمات القرأن( صـــ46 ) فى سورة الجمعه : ( و ءاخرين منهم لما يلحقوا بهم ) أخرج البخارى عن أبى هريرة مرفوعا أنهم قوم سلمان
و أخرج بن أبى حاتم عن مجاهد قال هم الأعاجم .


شهادة طه حسين و أدم متز:
يقول الدكتور طه حسين فى كتاب (على و بنوه) : ان خصوم الشيعه نسبوا اليهم ما يعلمون و ما لا يعلمون .
لا يكتفى خصوم الشيعه من الشيعه بما يسمعون عنهم أو بما يرون من سيرتهم و انما يضيفون اليهم أكثر مما قالوا و أكثر مما سمعوا ثم لا يكتفون بذلك . و انما يحملون هذا كله على (على) نفسه و على معاصريه .
و خصومهم واقفون لهم بالمرصاد . يحصون عليهم كل ما يقولون و يفعلون و يضيفون اليهم أكثر مما قالوا و مما فعلوا و يحملون عليهم الأعاجيب من الأقوال و الأفعال ثم يتقدم الزمان و تكثر المقالات و يذهب أصحاب المقالات
فى الجدال كل مذهب فيزداد الأمر تعقيدا و اشكالا ثم تختلط الأمور . بعد أن يبعد عهد الناس بالأحاديث و يتجاوز
الجدال خاصة الناس الى عامتهم و يتجاوز الذين يحسنونه الى الذين لا يحسنونه و يخوض فيه الذين يعلمون و الذين لا يعلمون . فيبلغ الأمر أقصى ما يمكن أن يبلغ من الأبهام و الأظلام و تصبح الأمة فى فتنة عمياء لا يهتدى فيها الى الحق الا الأقلون


شهادة أدم ميتز :
يقول أدم ميتز فى كتابه ( الحضارة الأسلامية ) صــــ 112 أما ايرن فقد كانت كلها سنة ما عدا ( قم)
بل كان أهل أصفهان يبالغون فى حب( معاوية) حتى أعتقد بعض أهلها بأنه نبى !!


أئمة الأسلام العظام كانوا من الفرس :
ان معظم أئمة السنة جاءوا من بلاد الفرس كالأمام البخارى و الترمذى و ابن ماجه و النسائى و النسفى و الرازى و البيضاوى والزمخشرى والتفتازانى وسيبويه و الأمام الغزالى و النيسابورى و البيهقى و الجرجانى و الراغب الأصفهانى و البيرونى ...... الخ


حقيقة الشيعه و بدايتها:
تعلمون أن كلمة ( الشيعه ) بمعنى الأتباع و الأنصار و قد قال رسول الله ( صلى الله عليه و اله و سلم )
( شيعه على هم الفائزون ) و هذا يؤكد ان اطلاق اسم( الشيعه ) على من تولى عليا و احبه و نصره انما بدأ من نبى الأسلام و هادى الأنام محمد ( صلى الله عليه و اله و سلم ) و جاء فى كتاب( الزينة) لأبى حاتم الرازى
قال : أن أول أسم وضع فى الأسلام علما لجماعه على عهد رسول الله ( صلى الله عليه و اله و سلم)
كان اسم ( الشيعه ) و قد أشتهر أربعه من الصحابة بهذا الأسم و هم 1- أبو ذر الغفارى 2- سلمان الفارسى
3- المقداد بن الأسود الكندى 4- عمار بن ياسر .
فكيف يمكن أن يشتهر أربعه من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و اله و سلم ) الأقربين و حواريه بلقب او
اسم( الشيعه ) بمرأى و مسمع منه ( صلى الله عليه و اله و سلم ) و هو لم يمنعهم من ذلك .
و لكن نستنبط من مجموع الأخبار و الأحاديث الواردة فى هذا الموضوع ان اولئك الأصحاب المخلصين
سمعوا النبى( صلى الله عليه و اله و سلم ) يقول : شيعه على خير البرية و هم الفائزون . لذلك افتخروا بأن يكونوا منهم و يشتهروا بين الأصحاب باسم ( الشيعه )


مقام هؤلاء الأربعه فى الأسلام:
يروى علماء السنة عن الرسول ( صلى الله عليه و اله و سلم ) أنه قال ( أصحابى كالنجوم بأيهم أقتديتم أهتديتم )
و قد كتب أبو الفداء فى تاريخه – و هو من مؤرخى السنة – أن هؤلاء الأربعه امتنعوا من البيعه لأبى بكر يوم السقيفة . و تبعوا على بن أبى طالب . فنحن الشيعه تبعناهم و اقتدينا بهم و صرنا شيعه على ( عليه السلام)
فنحن مهتدون بحديث رسول الله ( صلى الله عليه و اله و سلم ) الواصل عن طريق السنة ( بأيهم أقتديتم أهتديتم)


من أسباب تشيع الأيرانيين:
من الأسباب التى دعت الأيرانيين الى التمسك بمذهب الشيعه و الألتزام بولاء ال البيت و متابعتهم . و السير
على منهج على بن أبى طالب ( عليه السلام ) و أبنائه الطيبين و التفانى فى ذلك فهى : -
1- عدم وجود العصبيات القبلية و النزعات الطائفيه و الدواعى العشائرية عندهم لأنهم لم يكونوا ينتمون لأى
قبيلة من قبائل قريش أو غيرها الموجودة فى الجزيرة العربية . و بعيدا عن كل هذا وجدوا الحق فى على بن أبى طالب ( عليه السلام) فانحازوا اليه و لم تصدهم العصبيات و النزعات عن طريق أهل البيت ( عليهم السلام ) و مذهبهم
2- الذكاء و التعقل عندهم يمنعهم من التعصب الباطل و التقليد الأعمى فهم أهل تحقبق و تدقيق فى أمر الدين و العبادة . و لذلك كانت المجوسية عندهم رخوة و متزلزلة و لهذا السبب أسلمت أكثر بلادهم من غير حرب و فتحت من غير مقاومة . و بعد ما دخلوا فى الأسلام واجهوا مذاهب شتى و طرائق قددا كل
منهم يدعى الحق و ينسب الخرين الى الضلال فدققوا و فتشوا عن الحقيقة و فحصوا و حققوا عن الحق
و الواقع فوجدوه فى مذهب الشيعه الأماميه الأثنى عشريه فتمسكوا به و انعقدت قلوبهم على معالمه
. فتبعوا عليا و ابناءه المعصومين و رضوا بهم أئمة و قادة و سادة . لأن الله تعالى جعلهم كذلك
3- ان عليا ( عليه السلام ) كان يعرف حقوق الأنسان و حقوق الأسرى فى الأسلام لأن النبى ( صلى الله عليه و اله و سلم ) كان يوصى المسلمين بالأسرى و يقول : أطعموهم مما تطعمون و ألبسوهم مما تلبسون و لا تؤذوهم الى اخره . فكان على (عليه السلام) يلتزم بتطبيق هذه الحقوق و أما غيره فما كان يعرفها !! و اذا كان يعرفها ما كان يلتزم بها . و حينما جاؤا بأسرى الأيرانيين الى المدينة عاملهم بعض المسلمين بما لا يليق فقام على (عليه السلام) بالدفاع عن ابنتى الملك حين أمر الخليفه أبو حفص ببيعهم
و لكن عليا( عليه السلام) منعه و قال : ان رسول الله ( صلى الله غليه و اله و سلم ) منع من بيع الملوك
و أبنائهم و بناتهم و على هذا انتخبت احداهن و هى ( شاه زنان) محمد بن أبى بكر و انتخبت (شهربانو )
هى الأخرى الأمام الحسين (عليه السلام) و كان هذا من أهم الأسباب التى دعت الأيرانيين الى تحقيق أكثر
حول شخصية أبى الحسن (عليه السلام).


الأسلام يرفض التعصب القومى :
قال صلى الله عليه و اله و سلم أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب ان الله تبارك و تعالى قد أذهب عنكم بالأسلام
نخوة الجاهليه و التفاخر بأبائها و عشائرها . أيها الناس كلكم لأدم و أدم من تراب ألا ان خيركم عند الله
و أكرمكم عليه أتقاكم و أطوعكم له .
و قال صلى الله عليه و اله و سلم:- الناس سواسية كأسنان المشط لا فخر لعربى على عجمى و لا لأبيض
على أسود الا بالتقوى .
و قال صلى الله عليه و اله و سلم حين فتح مكة :- يا معشر قريش ان الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية و تعظمها بالأباء . الناس من أدم و أدم خلق من تراب . قال الله تعالى ( يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر و أنثى
و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله أتقاكم ) ( سورة الحجرات الأية 13) .


الغلاة ليسوا من الشيعه:
لقد نسبت أشعار الغلاة الى الشيعه الموحدين المؤمنين فخلطت الحابل بالنابل فان شيعه الأما م على عليه السلام
سواء كانوا ايرانين أم عربا أم غيرهم كلهم يوحدون الله تعالى و يطيعونه و يعبدونه ولا يشركون به شيئا
و يشهدون بأن محمد بن عبد الله عبد الله و رسوله و خاتم النبيينو لا نبى بعده الى قيام يوم الدين . و يعتقدون بأن
على بن أبى طالب ولى الله و عبده الصالح اتخذه النبى ( صلى الله عليه و اله و سلم ) أخا و اوصى اليه وجعله خليفته من بعده كل ذلك بأمر من الله تبارك و تعالى .
و الشيعه فى ايران و العراق و الكويت و لبنان و سوريا و البحرين و غيرهما براء من الشيعه المغالين فى الأمام على و بنيه كالسبئية و الخطابية و الغرابية و الحلولية و غيرهم بل ان الشيعه فى كل مكان يتألمون انتساب هذه الفرق اليهم و الشيعه علماؤها و فقهاؤها فى ايران و غيرها حكموا على الغلاة بالكفر و أفتوا بنجاستهم و وجوب الأجتناب عنهم


فى المرة القادمة الفصل الأول 2 – قالوا عن الثورة الأسلامية