×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

كيف كان تشيعي

الاسم الكامل : الفردوسياني
الدولة : المغرب
الدين والمذهب السابق : سني - مالكي
المساهمة :

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد خير الأنبياء وأشرفهم مقاما عندك وعلى آله النورانيين الطاهرين الذين أذهبت الرجس عنهم وطهرتهم تطهيرا بإرادتك آمين يا رب العالمين

كيف كان تشيعي

السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين
السلام على المؤمنين والمؤمنات ورحمة الله تعالى وبركاته،

مقدمة صغيرة
لكل إنسان مؤمن بعقيدة التوحيد له إرادة حرة وقوية للاهتداء إلى الحق الذي ينبني عليه الاعتقاد الإيماني للمؤمن والعاشقين للباري عزوجل ولرسوله وللائمة صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين .

بداية، نحمده تعالى ونشكره على نعمه علينا التي تزداد ولا تنقص، ونعوذ بالله من كل شر يهلكنا، ومن كل عقيدة فاسدة تفسد عقولنا وإيماننا، ومن كل سيئة اقترفتها أيدينا بجهلنا وظلمنا لأنفسنا لا بجهل غيرنا،
و نحمده تعالى على نعمة الإسلام، ونعمة التشيع وولاية الرسول الأكرم وأهل بيته الطيبين الأنوار عليهم السلام .

كان لوعيي وإدراكي العميق في الحياة الدينية، وحبي وتعلقي بنعمة ديننا العظيم واشتياقي وحبي للعلوم الإسلامية، النقية،دور بارز واثر قوي في السير بي في اتجاه هذا المذهب الذي هو المذهب الحق الذي اعتقدت به عن اقتناع تام بعد بحث وتمحيص قمت بهما طيلة تعرفي على مذهب الأئمة عليهم السلام .
وقد بدأت قصتي والحمد لله منذ أن كنت صغير السن وكنت أجد في نفسي سراً ما يجذبني ميلا وعشقا إليهم ولسيرتهم العطرة في الرابعة عشر من عمري، وهذه نعمة إلهية وهبة ربانية عظيمة يلزمني عليها الشكر والحمد على نعمة قد يكون أكثر الناس قد ضل عنها،و انصرف عنها، وخاصة من المسلمين للأسف والذين أتمنى من كل قلبي ودعائي لهم أن يكونوا في وعي أكثر لدينهم الحق، والفهم الصحيح لعقيدة الإسلام الأصيل الحي الصافية والنقية .
من خلال تدبر كتاب الله عزوجل الذي يشير إلى أكثر من آية قرآنية إلى ولاية أهل بيت النبوة عليهم السلام، الذين طهرهم الله عزوجل كما جاء في القرآن الكريم من الرجس تطهيرا وجعلهم أئمة الهدى ومصابيح الدجى وحججا على الناس بعد نبينا صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين.

وكنت حينما اقتربت من هذه المدرسة المطهرة الزكية، وهذه الشجرة المباركة، في المستوى الإعدادي وكان انصرافي في ذلك الوقت إلى جني العلوم والتحصيل في الدراسة على الرغم من كوني كنت في عمر المراهقة الذي يصرفه أكثر إخواني في مكان آخر،و كان أول شيئا صادفته عيناي وإدراكي ولفت انتباهي كون والدي كان يحب قائدا عظيما وهو الإمام الخميني قدس سره الشريف، الذي شهد له التاريخ المعاصر بإيمانه القوي بالله وصلابة كلمته وتعلقه بمدرسة جده سيد الأنبياء محمد،و سيد الأوصياء الإمام علي عليهم أفضل الصلاة وازكي السلام ونهجه النوراني الذي بقي بعد رحيله ضياء وشمسا إلى المؤمنين وقدوة حسنة يستضاء بأفكاره المستمدة من القران الكريم والعترة الشريفة المطهرة .
و كان والدي يحبه ويحترمه كثيرا رغم كونه لا يظهر لي في ذلك الوقت بأنه شيعي أم سني، لأنني في ذلك الوقت لم تكن كلمة شيعي تصدر بين أسماعي،ولم أكن افرق بين معناهما العقيدي إلا بعد بلوغي السابعة عشر على ما اعتقد، إلا أن اعتقاده بحب أهل البيت عليهم السلام واعتباره أن من خرج عن هذه المدرسة فقد باء بالتخبط في عقيدة إيمانه وحثي على ذلك وحديثه الكثير عن الإمام علي والإمام الحسين عليهما السلام،شدني أنا أيضا وبقوة نحو البحث عن الحقيقة التي غابت عني،لماذا يتحدث عنهم ويوجهني نحو معرفتهم فكنت لا أسأله عن ذلك إلا أنه كان يركز في عقلي ووعيي حبهم وإتباعهم، ويقول لي بأن الدين الذي تدرس في المدرسة فيه الكثير من الأشياء المستورة عن الحق التي لا يقومون بكشفها لكم لأنهم متعلقون بالباطل، وعندما يقول لي بان بنو أمية (و الحمد لله الذي شتت وجودهم ) الذين قاموا بقتل ابن رسول الله الإمام الحسين عليه السلام، فكان يفجعني بتلك الكلمات وخاصة عندما يقول لي في بعض المرات، بان عدوا لله ولرسوله يقتل ابن رسول الله لا لشئ سوى لإقامة الحق والعدل في مكانه،و الثورة ضد الظلم والظالمين، والتعدي على أهل بيته بالسبي والقتل، والناصرون له ولشيعته بقطع والرؤوس وحملها على الرماح،فكان يدمعني بكلامه ببعض الدموع،و يترك في نفسي تهيجاً كنت احمله بين قلبي وضلوعي لأنني كنت ما أزال لا اعرف شيئا عنهم أي عن أهل البيت عليهم السلام ماذا جرى لهم على يد أعداء الله ورسوله والدين والإنسانية.

ثم قصدت تكسير صمتي الذي كان يشكل في نفسي عن الإمام الخميني ومن هو، فقلت لوالدي من ذلك الرجل في الصورة يا أبي وتعتز به ؟
فقال لي بكل ثقة هذا زعيم وقائد روحي للمسلمين يوجد في دولة إسلامية قوية بإذن الله وهو من أهل بيت النبي عليهم السلام ومن سلالته، فاندهشت حينئذ فوقع حبه في قلبي لأنه من بيت النبوة ولكون والدي كان يحبه فكنت أنا أيضا أحبه واحترمه، فقررت وبحمد الله بعد فترة وأخرى، بل بكل قوة وعزيمة، أن ابحث عن كل ما يتصل به وبشخصيته الكريمة وبالمقربين منه، أي المراجع الكبار والعلماء وغيرهم حفظهم الله وتغمد الله أرواحهم في الفردوس الأعلى.
و كنت أجد مجلات كثيرة في بيتنا تتحدث عنه وخاصة مجلة العالم التي كانت تصدر باللغة العربية من لندن وكان أبي من عشاق قارئيها لأنها المجلة الإسلامية الجادة الوحيدة التي كان يقتنيها في كل أسبوع وكانت تلك المجلة أثارت انتباهي واهتمامي وحبي أنا أيضا، لأنها تعنى بالحديث عن الشيعة أعزهم الله والاهتمام الفائق بأهل البيت عليهم السلام في مواضيع صفحاتها، فقلت في نفسي من هم هؤلاء الشيعة؟ ولماذا سموا هكذا ؟
وقد استشكل علي فهمه لأنني لم أكن اعرف أن العالم الإسلامي منقسم إلى شيعي وسني في بنيته المذهبية، إلا أنني وبعد أن ازداد وعيي والحمد لله بالمفاهيم والأفكار، ازداد شغفي بالبحث ووالدي لا يعلم شيئا بما أقوم به لأنه على الرغم من ذلك كان يطالع وبكثرة عن الحركة الشيعية بالعالم الإسلامي، فقد كان منهمكا في عمله وفي كثرة مشاكله في المصحات لأنه كان يعمل كطبيب للتخدير في العمليات
في المستشفى بتطوان.

ثم سمعت عن الثورة الإسلامية المباركة وقرأت عنها الكثير،التي ايقضت ضميري، وتأثرت بها تأثرا بالغا وكنت أباركها كما كان المسلمون يباركونها لأنها صحوة إسلامية أتت بالخير على المسلمين جميعا وأعزت مكانهم وايقضتهم من سباتهم وعززت دروهم في العالم، كما أعطت وبقوة دورا ايجابيا للمذهب الجعفري الاثنا عشري الذي لولا حب شيعة أهل البيت (ع) وعشقهم للشهادة ونصرتهم للحق تبارك وتعالى والذود عن حرماته الذي نصرهم على اعتى الديكتاتوريين المعاصرين، لبقوا على تلك الحالة مدة قد تكون طويلة لكن الله أعزهم بالإسلام،و رفع قدرهم لحبهم وتعلقهم بالله وبرسوله وأهل بيته عليهم السلام , مصداقا للباري جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم (( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم)) صدق الله العلي العظيم

وقوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم (( يا أيها الذين آمنوا من يرتدد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم)) صدق الله العلي العظيم

وهؤلاء القوم كما نعلم في حديث الرسول الأكرم صلى الله عليه واله عندما سأله احد هم من هؤلاء القوم يا رسول الله صلى الله عليه وآله فكان بجنبه سلمان الفارسي رضوان الله تعالى عليه فضرب على صدره وقال له هذا وذووه.

وحينها أدركت طريقي وعرفت من هم الشيعة وعرفت أنهم هم من قاموا بهذه الثورة التي أينعت ثمارها , لم يكن لي تعصب أو ضغائن للمذاهب الأخرى إلا أنني لم أكن أحس بالطمأنينة إلى اغلبها على الرغم من أنني كنت سنيا ومالكي المذهب إلا أنني كنت اعتنق أفكار الإخوان المسلمين كسيد قطب ومحمد قطب آنذاك الذين كانوا يعجبونني بطريقة تفكيرهم العقلاني والمنير وقد تأثرت بما واجهوه في السجون من تعذيب قاسي والآم على يد السلطة الناصرية وبما كان متوفرا لدي من الكتب الكثيرة عنهم عن الأخلاق وشتى المواضيع العقائدية .

ثم كان دخولي في الجمعيات الإسلامية كبوابة لمعرفة ما يدور في الساحة الواقعية وكان لدينا جمعيات في ضعف التنظيم بعض الشئ إلا أنها كانت تثريني وتشجعني كثيرا على سلك معرفتي أكثر بالتنظيمات الإسلامية العالمية كحزب الله اللبناني، الذي أعجبت جدا بأفراد رجاله المقاومين للاحتلال وبتنظيماته الفائقة سواء عسكريا أم اجتماعيا وكانت تقام أمسيات في بعض دور الشباب عندنا حول الدور البارز للمقاومة الإسلامية في إجلاء الكيان الصهيوني من جنوب لبنان وقد تأثرت بصمود المقاومة الإسلامية إضافة إلى أنني كنت أقيم علاقات صداقة مع إخوة في الواقع يهتمون أكثر بالجانب الأخلاقي مما شجعني على معرفة كل ما يتصل بحزب الله .

وعندما بلغت الواحد والعشرين من عمري نجحت في الباكالوريا في شعبة الآداب أي في العام 2001و انتقلت إلى الجامعة في مدينة أخرى بعيدة عن مدينتا لدراسة الشريعة (الدراسات الإسلامية) فيها إلا انه لم تعجبني الدراسة فيها لأنني وجدت الدين الذي يدرس فيه شتان بينه وبين ماكنت اسمعه مثلا على الانترنت أو راديو طهران ( أو كما قالت لي إحدى الأخوات المؤمنات شتان بين الثرى والثريا) من محاضرات العلماء الإيرانيين والعراقيين ككمال الحيدري دام ظله واحمد الوائلي قدس سره وبما كنت اقرأه من الكتب المتوفرة لدي عنهم أي علماء الشيعة حفظهم الله كمرتضى المطهري رضوان الله تعالى عليه والدكتور علي شريعتي والشيخ جوادي املي .
و قد لاحظت فرقا كبيرا بين المدرسة الامامية الاثنا عشرية وبين ماكانوا يدرسونه لنا في الجامعة من ضعف كبير وخصوصاً في التحليل للمسائل الشرعية الحية أي أنني كنت افتقد الحلاوة واللذة العلمية التي كنت أجدها مثلا بين عالم كبير ككمال الحيدري ومدرس في الجامعة تأتي إليه من مدينتك البعيدة لتهتم بدراسة الدين وتتفقه فيه وعوض أن يحاضر لك عن موضوع قد يثريك علميا وفكريا يحدثك عن أحاجيه وحكاياته الغابرة ولا حول ولاقوة إلا بالله وهذه حقيقة عشتها في أيام الجامعة لأقول بان التدريس في الجامعة عند بلداننا العربية ليس في المستوى الذي يريده طلاب العلم الحقيقيين وخاصة أيضا عندما كنت ادخل بعض المدرجات الجامعية وكان هناك بعض المدرسين الذين مثلا يدرسون سيرة المصطفى صلى الله عليه واله ويقولون عنه ما استحي أن أقوله احتراما لرسول الله صلى الله عليه واله الذي حاشا أن يكون كما كان يحدثنا به مما ينقله من شيوخه رغم معرفته وتمحيص عقله فطريا بان الرسول مثلا أصيب بالسحر من طرف اليهود أو كما حدثته نفسه بان يرمي نفسه من جبل بعد أن جاءه الحق من ربه فهذا مناف للكمال الذي اختص به الرسول الأكرم من العصمة، ويكفرون الشيعة ويتهمونهم بالكفر تارة والزندقة تارة أخرى ويقولون عنهم ما لا اقدر أن أصفه سوى العداء الشديد لهم، والقول عنهم أن لهم قرآنا غير القرآن الذي انزل على سيد الأنبياء محمد(ص) بل يذهبون بعيدا عن هذا ويقولون بأنهم يحبون عليا(ع) أكثر من حبهم لمحمد(ص) ويغلون في حبه ويعتبرونه نبيا أو أن الرسالة أنزلت على علي وأخذها محمد والعياذ بالله إلى غير ذلك من الأوصاف والتعابير التي توحي بكرههم الشديد لهذا المذهب الحق.

إلا أنني لم أكن من طينتهم ومحيطهم الواهن أو من دار في فلكهم مع أننا كما قال احد الرجال الأجلاء على الرغم من ذلك نريد الهداية لهم بإذن الله، كنت أجد في نفسي غضبا جما عندما يتحدث احد عن الشيعة بذلك الشكل وكأنني شيعي منهم وتأكدت عن طريق برهان قوي عرفت لماذا يكره بعض من أهل السنة الشيعة، ويكفرونهم، ويخرجونهم والعياذ بالله من رحمة الله، كالوهابية الذين لهم تاريخ طويل وحافل في تكفير الناس، والشيعة على وجه الخصوص واستباحة دمائهم وأعراضهم أو ما يسمون بالسلفية، هو الحب والاحترام الكبير الذي يكنه الشيعة أعزهم الله والصلاة الدائمة على النبي وأهل بيته عليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام .

والدليل الساطع أنني في الامتحانات الجامعية وحتى في كتابة ما يمليه المدرس علينا عندما اذكر أي حديث للرسول الأكرم أقول صلى الله عليه وآله وسلم،ما ذنبنا يا سلفيين هل لنا جريمة في الصلاة على النبي وأهل بيته عليهم السلام ؟ زعمهم الباطل أن الصلاة تكون على النبي فقط لا دليل عليها كما يزعم اغلبهم؟ وعندما سالت احد الأصدقاء وأخبرته بما قمت به قالوا لي بأنك أدخلت إيديولوجية شيعية ( انظر إلى الكلمة سماها إيديولوجية يعني نظرية لا أساس لها) في أوراق الامتحان وهذا ما عجل برسوبك ولأنه لم يقم بما قمت به وكانت الإجابة مماثلة في المضمون فقد نجح هو فعلا،ولم أشأ أن اطلب ورقة الامتحان لأتأكد من ذلك،ثم اكتشفت فيما بعد أن مدرسة تلك المواد سلفية المذهب .

فقررت بعد نهاية العامين من الإحباط أن اخرج من تلك الكلية ودون رجعة، انسحبت من تلك الجامعة كليا فقمت باختيار شعبة الإعلاميات، ولكن على الرغم من ذلك بقي ذلك الحب الذي في قلبي وهمومي دون أنسى ما كنت اعشقه من حب للدين الحنيف ولسيرة المصطفى وآله الأطهار ولعلومهم النقية..

وفي العام الماضي تعرفت على رجل جليل في الثامنة والخمسين من عمره (أمد الله في عمره وزاده في العلم الإخلاص في حبه) على الانترنت وهو شيعي إمامي من جبل عامل المقدسة في لبنان، وهو الحاج إبراهيم علي العوالي من عائلة آل العوالي المحترمة والمعروفة بولايتها لأهل بيت النبوة عليهم السلام، فكان يريني الكثير من المسائل والأمور والحقائق عبر المراسلة التي كانت مجهولة لدي، وغافلة عني، واسأله تعالى أن يزيدها في ميزان حسناته المباركة ويثيبه عليها بان يكون من بين الفائزين بولاية رسول الله وأهل بيته الأطهار وبأن يكرمه الله بان يكون من المكرمين برضاهم والقرب منهم بإذن الله تعالى .

وكذلك تعرفت على أخ طيب وكريم لم يبخل علي أيضا بما كنت استفسره منه أو اطلبه قصد معرفتي أكثر بحقيقة المذهب الامامي وبما حل لأهل و، البيت عليهم السلام، اسأل الله أن يجزيه خير الجزاء انه هو الولي الكريم .

كما كنت أجد في شيعة أهل البيت (عليهم السلام ) أوصافا تجعلني أتقرب منهم،و هي مكارم الأخلاق، وحسن الكلام، والحقائق الجادة، وتطبيق القول إلى الفعل والابتعاد عن التعصب والضغائن وإثارة الأهواء الشخصية،مثلما صادفت طيلة تعرفي على بعضهم الله يزيدهم .

وبهذا كنت أجد بغيتي وعشقي في منابع علوم آل بيت النبوة عليهم السلام ومكارم فضائلهم،و أخلاقهم النورانية،و الصورة الحسنة التي يظهر بها شيعتهم أعزهم الله لا كما يتناقله بعضهم من كلام بعض السفهاء شديدي الكره لهذا المذهب .
من أراد أن يعرف الشيعي فعليه أن يعاشره ويتحدث معه ليعرف من هو (وحتى أن الكثير من المسلمين لا يعرفون حتى معنى كلمة شيعي سوى أنهم يتناقلونها من شروحات الوهابية بالغلو والكفر والعياذ بالله ) ولماذا هو شيعي إن من أراد أن يكون شيعيا فان مصدره كتاب الله تبارك وتعالى الذي يشير إلى ولاية أهل بيت النبوة وإلى سيرة سيد الأنبياء صلى الله عليه واله وسلم وسنته المطهرة النقية المعصوم من كل ما يوحى إليه من السهو النسيان أو الغفلة عن تبليغ أمر من أمور الشريعة.
و سيرة أهل البيت (عليهم السلام) في تتبع سيرتهم من خلال التاريخ الصحيح البعيد عن الزيادات والغلو في مكانتهم، فالأئمة عليهم السلام منصوص عليهم من قبل الباري عزوجل وليس للرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) أي إتيان أمر من الأمور الهامة في الشريعة من عنده كتنصيب أهل بيته المطهرين أئمة، فهم الخلفاء الاثنا عشر الذين اخبر عنهم سيد المرسلين صلى الله عليه وآله، وبشر بهم وبآخرهم بقية الله، الإمام المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف وجعلنا الله من أنصاره وتحت لوائه.

وفي كل هذا بحمد الله، وجدت المنبع والثروة العلمية الحقيقية والنقية في مذهبهم عليهم السلام مذهب آل محمد مذهب أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأتي الباب،و قد قررت بحمد الله وتوفيقه أن التزم مذهبهم، واقتدي بنهجهم، وفكرهم وسيرتهم العطرة وحتى أكون من جملة من فاز ونجى بركوب السفينة .
قال عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام إنما مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجى ومن تخلف عنها غرق صدق رسول الله صلى الله عليه وآله

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والسلام على من اتبع الهدى
الفردوسياني