×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

قصة حياة مستبصر

الاسم الكامل : جنت حسين جنّتي
الدولة : باكستان
الدين والمذهب السابق : سني - حنفي
تاريخ ومكان الولادة : 1979 - كشمير
المساهمة :

قصة حياة مستبصر

ولد عام 1979 م في باكستان بكشمير قرية بارل، ونشأ في أسرة تنتمي إلى المذهب الحنفي فتمسك بمذهب آبائه من منطلق التقليد، واستمر به الحال على هذه الوضعية في الصعيد الديني، وهو غير ملتفت بصورة جادة إلى مسألة الاختلافات المذهبية وتعدّد الفرق في داخل الدائرة الإسلامية وضرورة البحث للعثور على الفرقة الناجية، ولكنه مع ذلك كان على اتصال جزئي باتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ولم يكن المذهب الشيعي عنده غريباً لأن خاله كان شيعياً، وكان بعض الأحيان يذهب مع خاله إلى مجالس الشيعة، ولكنه لم يكن له المام بأبعاد الاختلافات العقائدية بين السنة والشيعة.

الداعي الأوّل للاستبصار
كان السيد جنت حسين جنّتي يقدّس كثيراً شخصية الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وكان معتقداً بأنّه الشخصية الجامعة لكل الفضائل حسب ما كان العلماء يملون عليه.
فذهب ذات يوم السيد جنت حسين مع خاله إلى احدى المجالس الحسينية، فسمع الخطيب يبيّن الأحداث التاريخية التي وقعت بعد التحاق الرسول بالرفيق الأعلى:
امتنع علي بن أبي طالب عن بيعة أبي بكر، فبعث أبو بكر عمر اليه وإلى من كان معه في دار علي ولم يبايعوا، فجاء عمر فنادى وطلب منهم الخروج من الدار، فأبوا، فدعاهم بالحطب وقال:
والذي نفس عمر بيده لتخرجن او لاحرقنها على من فيها.
فقيل له: يا أبا حفص ان فيها فاطمة! فقال: وإن!
فجاءت فاطمة الزهراء خلف الباب وقالت: يا أبت يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة.
ثم هجم القوم على الدار، فدفع عمر بن الخطاب الباب، فلاذت الزهراء وراء الباب، فعصر عمر الباب بحيث القت الزهراء جنينها من بطنها، ثم صاح عمر: احرقوا دارها بمن فيها .
وتجرعت الزهراء ما تجرعت من عمر بن الخطاب حتى قالت له ولأبي بكر ذات يوم عندما جاءا لزيارتها: ارايتكما إن حدّثتكما حديثاً عن رسول الله (ص) تعرفانه وتفعلان به?
قالا: نعم
فقالت: نشدتكما الله الم تسمعا رسول الله (ص) يقول: رضا فاطمة من رضاى وسخط فاطمة من سخطي فمن احبّ فاطمة ابنتي فقد احبّني، ومن ارضى فاطمة فقد أرضاني، ومن أسخط فاطمة فقد اسخطني?
قالا: نعم، سمعناه من رسول الله (ص)،
قالت: فإني اشهد الله وملائكته انكما اسخطتماني وما ارضيتماني، ولئن لقيت النبي، لاشكونكما إليه... ثم قالت لأبي بكر: والله لأدعونّ الله عليك في كل صلاة أُصليها .

الاندفاع نحو البحث والتحقيق
يقول السيد جنت حسين: لم أصدّق ما ذكره الخطيب حول مواقف عمر بن الخطاب ومواجهته مع أهل البيت (عليهم السلام) ولاسيما مع فاطمة الزهراء بهذه الصورة القاسية. فلهذا توجهت نحو البحث ومراجعة المصادر، وكان لي صديق شيعي فراجعت واستفسرت الأمر منه ودار بيني وبينه حوارات ومناظرات كثيرة وقلت له إن اثبت لي بأنّ عمر بن الخطاب قام بهذه الأفعال فأنا سأتشيع، وبعد فترة قصيرة وجدت أمامي كم هائل من المصادر السنية المعتبرة المثبتة لهذه الحقيقة.
فحملت هذه المصادر وذهبت إلى علمائنا في منطقتنا، فوجدتهم يتلكؤون امام هذه القضايا ويحاولون الهروب منها وعدم البحث حولها، بل اكتشف أكثر من ذلك أن علماءنا يحاولون اخفاء الكثير من الحقائق عنا، ولاسيما الأمور المرتبطة بالصحابة واختلافاتهم والمشاجرات والمناحرات والحروب التي وقعت بينهم.

اعلان الاستبصار
يقول السيد جنت حسين: تبلورت قناعتي الكاملة بأحقيقة مذهب أهل البيت (عليهم السلام) عام 1996 فاستبصرت وبقيت مدة خمس سنوات لم اعلن استبصاري، وقمت في هذه الفترة بالتسلح الكامل بالأدلة والبراهين لأنني كنت اعلم بأنّني ساواجه بعد الاستبصار العديد من الاسئلة العقائدية حول أدلة استبصاري، ولابد لي من الاستعداد لتلك المرحلة، وفي عام 2001 أعلنت استبصاري في كشمير، واوقفت حياتي لخدمة مذهب التشيّع ونشر علوم ومعارف أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وأوّل ما بذلت جهدي في داخل دائرة اسرتي فاثمر هذا الجهد بعد فترة وكانت ثمرته استبصار اخوتي وعمّتي وأولاد عمّتي، ثم توجهت نحو التبليغ والدعوة ثم سافرت إلى إيران والتحقت بالحوزة العلمية لأنهل المزيد من علوم ومعارف أهل البيت (عليهم السلام) ولأكون على أتم الاستعداد لتطهير القلوب من العقائد الباطلة والأفكار المنحرفة.

1. انظر: الامامة والسياسية، ابن قتيبة 1: 19 ـ 20.
2. انظر: الملل والنحل 1: 57.
3. انظر: الامامة والسياسة، ابن قتيبة الدينوري: 1/20