×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

شبهة ذو النورين المختلقة لعثمان بن عفان (١)

شبهة ذو النورين المختلقة لعثمان بن عفان (1)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وأهلك أعدائهم .
لا شك أن مسألة الصحبة والصحابة لا زالت تعتبر أمرا عقديا عند الكثير من المسلمين الذين يتبنون نظرية عدالة الصحابة
ولا زالت مسألة الحوار حول هذه المسألة تعتبر من أصعب المسائل التي تواجهنا كفرقتين من المسلمين فنحن أتباع آل محمد التزمنا بما أمرنا النبي (ص) بأن نلتزم أما إخواننا أهل الجماعة فقد التزموا بما أمرهم الصحابي بأن يلتزموا وهذا جعل طريقا سهلا للتعصب والإفراط بالتقديس أدى إلى تكفير الرأي الآخر وأدى إلى رفع العصمة للكثير من الصحابة دون وجه حق

فالتعصب صفة مذمومة في الرسالة المحمدية- روى علي بن ابراهيم عن ابن أبي عميرعن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) قال رسول الله (ص) : (( من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربق الإسلام من عنقه )), فالتعصب جر ولازال يجر الويلات على أمة محمد وأتباع علي (ع) ففي السابق لا ترى بلد فيها مكتبة فاخرة تحوي كتب ومؤلفات تذكر أهل البيت (ع) إلا وتحرق وتدمر ويقتل أصحابها ويلاحق كل من يريد فقط الإستفسار عن الصحابة ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والتقديس الأعمى للصحابة لم يأتي بها النبي (ص) ولم ينزل بها قرآن فمن أين جاءت تقديس الأصحاب
فتقديس الصحبة أدى إلى الإلتزام بهذه الشخصية لحد الهوس والإلتزام بكل ما تقوله وما تفعله لدرجة أنه نسوا أوامر النبي (ص) وما جاء به وخاصة هو ما يهمنا أو ما نحن بصدده وهو تدوين الحديث لكي لا تنساه الأمة ويكون إرثا طيبا تتناقله الأجيال فكان منع التدوين من الخليفة أبوبكروعمر أساس لكل هذا الإختلاف الذي نعيشه وأدى فيما بعد إلى دخول عوامل الدس والإختلاقات بل ونقلها من صحابي أقر الله ورسوله بعدالته وبأن الشخصية المثالية التي هي قادرة على حمل الرسالة بعد النبي (ص) وتلك الشخصية هي أمير المؤمنين علي (ع) .

وكنت في السابق كغيري ممن رزحوا تحت نير التعتيم والتضليل وقدسية الصحابي إلى أن من الله سبحانه وتعالى علي بالهدى وعرفني حجته وألزمني
بطاعته فطاعته من طاعة الله ورسوله ، فقد كنت أعتبر شخصية الخلفاء الثلاثة أو ما أسميه مثلث التقديس أبو بكر وعمر وعثمان ، وإن كان قاعدة هذا المثلث ترتكز على عمر ومدار بحثي اليوم عن شخصية مهمة لدى الطرف المخالف لدرجة أنه أطلقت عليه أقدس الصفات ذو النورين .
فالنبي صاحب النورالواحد وعلي (ع) كذالك بينما عثمان صاحب النورين وتستحي منه الملائكة فالملائكة لا تخجل من أحد غيره تفعل ما تشاء ولكن عندما يأتي عثمان فإنها ينكتم على نفسها وتستحي هذا لسان حالهم وما هذه الصفة إلا صفة مختلقة أعطاه إياها بني أمية وجاء من بعدهم الجاهلون وجعلوها مسلمة في عقول الناس ، والناس ما هم إلا كما شبههم أمير المؤمنين علي (ع) عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يدور مادارت معايشهم ، أو همج رعاع فكان لابد لي من البحث حول هذه الشخصية وإظهار ما حاول البعض إخفاءه ورد شبهة ذو النورين بما أمكنني الله من معرفة توصلت لها
بفضل الله سبحانه وتعالى وهدايته وتسديد آل محمد الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .

من هو ذو النورين
لن نتطرق في مسألة نسب عثمان فذلك معروف عند المخالف والمؤالف وكما يعلم الجميع فهو الحليف الأول لأبناء عمه بني أمية ولن أذكر هنا مختلف بدعه وتركه للكثير مما أمر رسول الله (ص) به وسيكون البحث القادم بإذن الله عن أعماله ومخالفته للكثير من القضايا وحتى مخالفة سنة أبوبكر وعمر وجاء بمنهجية وسنة جديدة والذي أدى فيما بعد إلى ثورة الثائرين وقتله .

سأتحدث اليوم عن الصفة التي ألصقت به زورا من أين وكيف جاءت .
إن المطالع للسيرة النبوية بدقة شديدة ووضع نصب عينيه طلب الحقيقة المجردة يدرك أن بني أمية سعوا في بدء الدعوة النبوية الشريفة وفي كل مراحلها وحتى بعد وفاة النبي الأعظم (ص) إلى الإساءة إليه (ص) وإلى كل من تبعه مخلصا منيبا لله سبحانه فحاولوا تحزيب الأحلاف والأحزاب لوأد الدولة الجديدة وإطفاء النور المحمدي ولكن محاولاتهم كلها باءت بالفشل لعوامل عديدة أهمها التأييد الإلهي وأصدق مقال هو ما قاله أبو سفيان
((كنا وبني هاشم كفرسي رهان فإذا جاءوا بمنقبة جئنا بمثلها حتى جاءوا بالنبوة فأين لنا منها)) أو بتعبير آخر كيف نحصل عليها فعمد الحزب الأموي إلى طرق المكر والخديعة ودس الجواسيس والمنافقين بين ظهراني النبي وذريته الطاهرة وصحبه المخلصين وأخذوا بقلب الأحداث وتزييفها ولما استتب لهم الأمر بإنتزاع الحكم ووصول
معاوية ( لع ) لسدة الحكم عمد الأخير إلى تجييش العديد من القصاصين والنساخ يفعلون ما يأمرهم بدراهم قليلة باعوا دينهم بها فأخذوا بإخفاء
العديد من الروايات التي تشيد بالبيت العلوي وتذكر فضله بل قام بشطبها وإقصاء كل من يرويها ويحدث بها ويحرمه عطاءه ويعرضه للقتل ، وفي المقابل اظهروا ودونوا أحاديث ملفقة كاذبة عن لسان نبي الرحمة يتبين فضائل وصنوعة الخلفاء الثلاثة ، وكان الحظ الأوفر من هذه الموسوعات هو عثمان بن أبي معيط والذي تربطه أواصر القربى مع البيت السفياني وأيضا أراد أن يرد جزء من امتنانه لقاء ما قدمه عثمان لبني أبي سفيان من توطئة للحكم لم يحلموا بها لولا عثمان وحتى من قبله عمر بن صهاك فكان اللقب الأبرز الذي اختلقه معاوية وحزبه والقاه على عثمان هو دليل عرفانه
له بذلك بالرغم من أن معاوية (لع) عندما حوصر عثمان من قبل الثوار والبقية المخلصة لم يسعفه ولم ينجده ولم يستمع لصيحات مولاه المحاصر

إن الدعوة الإسلامية التي قامت بالمد الغيبي والسند القوي والتي ارتكزت أول ذي بدء على أربعة أقطاب فلولا هم لما صمدت الدعوة وهم سيدنا محمد (ص) والسيدة خديجة (رض) وسيدنا أبي طالب (رض) والإمام علي ( ع )
فهولاء هم الاقطاب الأوائل الذين ساندوا الدعوة والنبوة فلولا مال خديجة (رض ) ورعايتها الدقيقة لمجريات الأموروللنبي الأعظم (ص) ما بدأ الإسلام وصمد المستضعفين أمام المستكبرين وعدوهم المتمثل بالحزب الأموي ومن والاه
وقد بين رسول الله(ص) شدة حبه واحترامه للسيدة خديجة عندما قالت له عائشة ما تذكرمن عجوز حمراء الشدقين هلكت في الدهر قد بدلك خيرا منها
فقال رسول الله (ص) ما أبدلني الله خيرا منها ، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بحالها إذ حرمني الناس ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النساء
ابعد هذا
ولولا نصرة أبا طالب (رض) ومكانته وشخصيته النافذة وقوته وحزمه لقتل النبي الأعظم ( ص) ووأدت الدعوة في مهدها
والدور المتم الذي قام به الإمام علي (ع) لدور أبيه ونصر ابن عمه واتبعه منذ نعومة أ نامله وكان في كل معار ك وغزوات النبي ( ص) الكهف الحصين والأسد الغالب على من يحاول المس بشخصية النبي (ص) والدعوة العظيمة
فكان سعي بني أمية وعلى رأسهم معاوية ابن أبي سفيان (لع) إلى الإساءة إلى النبي الأعظم (ص) في شتى المراحل فمرة عبر شخصه المقدس ومرة عبر شخصية السيدة خديجة (رض) بإظهارها بمظهر المرأة الثيب الكبيرة بالسن والمتزوجة بعدد
من الرجال قبل النبي (ص) وكل ذلك من أجل رفع شأن عائشة بنت أبي بكر وإعطاءها ميزة الزوجة البكر الحسناء والتي لا مثيل لها وقد عبرت عائشة عن حسدها وحقدها للسيدة خديجة ففي أكثر من مورد فاختلقت مع ابو هريرة رواية عن حبيب مولى عروة بن الزبير أنه قال ( لما ماتت السيدة خديجة حزن عليها النبي (ص) فأتاه جبرئيل (ع) بعائشة في مهد فقال هذه تذهب بعض حزنك وأن فيها لخلف من خديجة ولعمري أنها أسأت للنبي بهذا الحديث
وصوروه أنه رجل نساء وأن جبرئيل (ع) مهمته أن يأتي بصور للنساء يعرضها للرسول الأعظم كي يتسلى ويفرج عن نفسه وينشرح صدره برؤية البنات الصغار في مهدها .
فحاولوا تارة أن يظهروا أن السيدة خديجة لها ابنتان من زواجها السابق ، وتارة أخرى نراهم يختلقون ابنتان للنبي محمد (ص) غير السيدة الزهراء (ع) كرها وحسدا على الإمام علي (ع) وكل ذلك في سبيل اختلاق فضيلة عثمان تداني فضل الإمام علي (ع) بل وتسبقه فالأمام تزوج ابنة واحدة للنبي (ص) بينما عثمان تزوج اثنتين ليصبح ((ذو النورين )) ولعمري إن تخبطهم هذا وإضطرابهم في طريقة اثبات البنتين للنبي محمد (ص) من خديجة (رض) دليل على عدم صدقية الخبر والرواية التي جاؤوا بها ولتنفيذ إدعاءاتهم نقول أن السيدة خديجة الزوجة البكر الأولى لقد ذكرت بعض كتب التاريخ أن السيدة خديجة كانت زوجة ثيبة وأظهروا النبي بمظهر الطامع لأجل المال فقالوا تزوجها لمالها فقد كانت كبيرة بالسن بينما نجد القضية كانت غير ذلك وكل ما وضعوه هو صدا وبغيا وافتراء

يقول صاحب كتاب الإستغاثة في ج1 // 70
(( لقد أجمع الخاص والعام ممن نقل الأخبار والآثار النبوية على أنه لم يبق من أشراف قريش وسادتهم وذوي النجدة منهم إلا من خطب السيدة خديجة (رض) ورغب بزواجها. فكانت تمتنع عنهم ))
بينما نراها تبادر لأن تخطب رسول الله (ص) لنفسها ، وعندما تزوجها حنقت وغضبت نساء قريش وهجرها
وقالوا لها : خطبك أشراف قريش وأمراؤهم فلم تتزوجي أحدا منهم وتزوجت محمد يتيم أبي طالب ، فقيرا لا مال له
فهذا دليل واضح وقوي على أن السيدة خديجة (رض) لم تكن زوجة لأحد قبل رسول الله (ص) وبالتالي لم يكن لها أولاد وبنات نعم هناك روايات تقول أنها كانت متزوجة ولكن لم ترقى لمصاف القوة الروائية والمنطقية ضعيفة.
والدليل على ذلك انه قبل زواجها من النبي (ص) كان قد خطبها أبو جهل وأبو سفيان وعقبة بن أبي معيط وهذا بيان واضح على كونها الزوجة البكر الأولى ولم تكن متزوجة سابقا
فالعقل يحكم هنا بالقضية أن المسألة كلها مجرد حقد وبغض للإمام علي (ع) والسيدة الزهراء (ع) ولرفع منزلة عثمان وعائشة

ونجد أن البلاذري يقول أن خديجة (رض) تزوجت النبي محمد (ص) وكانت عذراء وأما زينب ورقية هما ابنتي هالة أخت خديجة
(وقال الأصبهاني في كتابه دلائل النبوة ص 178 ط الرياض )
(( كانت خديجة امرأة باكرا))

حتى أنهم يضطربون في تحديد عمر السيدة خديجة وقت زواجها وكل ذلك لا جل الإساءة لشخصها وبشخص الرسول (ص) ولرفع مكانة عائشة .
ولإن السيدة خديجة أماً للزهراء (ع), زوجة علي بن أبي طالب (ع) قاتل القوم من ساداتهم فقد اقلوا بالروايات التي تظهر فضائلها وامروا كاتبهم شيخ المضيرة أبو هريرة باختلاق حديث أنها في الجنة في بيت من قصب ، فلو كانت أما حقيقية لزوجتي عثمان لكان وضعها مختلف بغض النظر عن حقيقة وجود الزوجتين المنسوبتين أولا


إقرارات
كما أسلفت لقد حاول الأمويون إختلاق شخصيتين وهميتين نسبوهما إلى النبي (ص) لرفع مكانة عثمان وإلصاق لقب النورين عليه
بينما نجد أدلة وشواهد كثيرعلى أنه لم تكن معروفة القضية في عصر النبي (ص) وحتى بعد وفاته إلى زمن طويل بعد مجيء معاوية (لع)
1- لم يحتج عثمان في حياته بأنه صهر النبي (ص) أبدا
2- لم يقل النبي (ص) أن عثمان صهري
3- بينما نجد أن النبي (ص) قال لعلي (ع) يا علي أوتيت من صلبي ثلاثا لم يؤتهن أحد ولا أنا ، أوتيت صهر مثلي ولم أوت أنا مثلي
وأوتيت الحسن والحسين من صلبك ولم أوت من صلبي مثلهما ولكنكم مني وأما منكم
4- وقد قال عمر : لقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لئن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم زوجه رسول الله (ص) ابنته وولدت له السبطين وسكناه في المسجد ولا يحل لأحد غيره الإقامة في المسجد والراية له يوم خيبر ( الصواعق المحرقة لابن حجر الباب 9 الفصل 3 ص 196 ط دار الكتب العلمية 1999)
وهناك روايات كثيرة تفيد انه لا صهر للنبي (ص) الإ الإمام علي ( ع) ويظهر حشر اسم عثمان زورا في زمن معاوية وتحديدا بعد مقتل أمير المؤمنين (ع)

- قال ابن عمر لأحد من الخوارج بعض حوار جرى بينهم : أما عثمان فكان عفا الله عنه وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه ، وأما علي (ع) فإبن عم النبي (ص) وختنه وأشار بيده فقال هذا بيته حيث ترون ..
ونلاحظ أن ابن عمر إكتفى على وصف علي (ع) بختن رسول الله ولوكان عثمان ختنا للنبي لذكره طالما أنه دافع عنه

- وقد روى ابن عباس إن النبي (ص) كان إذا قدم من سفر قبل ابنته فاطمة ولم نجد ذكر لمرور (ص) على زينب أورقية أوأم كلثوم
( أسد الغابة ج7

- وورد أيضا أنه عندما توفيت السيدة خديجة رضوان الله عليها وقام النبي الأعظم (ص) بدفنها بيده الشريفة في حجون مكة وعندما عاد للبيت كانت السيدة الزهراء (ع) وكان عمرها سبع سنوات على رواية أو ست فأخذت تدور حول أبيها (ص) وتسأله أين أمي ؟؟ فجعل النبي (ص) لايجيبها ، وهي تدور على من تسأله فهبط جبرائيل (ع) وقال للنبي (ص) : إن الله يأمرك أن تقرأ على فاطمة السلام وقل لها أن أمك في قصر من اللؤلؤ في الجنة ....

- جاء في كتب القوم أن زينب توفيت سنة ثمان للهجرة بالإتفاق بين الكثيرين إذا عندما توفيت السيدة خديجة وعلى فرض أنها والدتها فلما لا نجد لها ذكرا في حياتها مع أمها وأبيها وأيضا عندما توفيت السيدة خديجة لم نجد زينب تبحث عن أمها أو تسأل عنها

ويقول صاحب السيرة الحلبية أن أمير المؤمنين علي ( ع) هاجر إلى المدينة مصطحبا معه الفواطم وأم أيمن وجماعة من ضعفاء المؤمنين .
( فأين أم كلثوم أم أن السيدة خديجة ولدت في المدينة )

ولهذا قال المقدسي قي كتابه البدء والتاريخ ( كل ولد النبي ولد في الإسلام عدا عبد مناف فأنه ولد في الجاهلية) وبهذه الرواية يستحيل أن تكون زينب ورقية من بنات الرسول الأكرم (ص) لأنهما تزوجا عثمان وابن العاص في الجاهلية
وإذا فرضنا ولادتهما بعد المبعث فيستحيل تزويج رسول الله زينب لأبي العاص الكافر ، ومن المستحيل أن يتزوج عثمان رقية وعمرها دون السنة الخامسة من العمر

أراد القوم أن يرفعوا من مقام عثمان بن عفان ولكنهم أسأءوا من حيث أثبتوا فمثلا في مستدرك الحاكم يذكر : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الله المنادي ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا فليح ، عن هلال بن علي بن أسامة ، عن أنس بن مالك قال : شهدت دفن بنت رسول الله (ص) وهو جالس على القبر ورأيت عيناه تدمعان فقال : هل منكم رجل لم يقارف الليلة أهله ، فقال أبو طلحة أنا يا رسول الله ، قال : فانزل في قبرها .

ورواية أخرى في المستدرك للحاكم ص51 ج4 : حدثنا محمد بن صالح ، ثنا الحسين بن الفضل ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا ، حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : لما ماتت رقية بنت رسول الله (ص) قال النبي (ص) لا يدخل القبر رجل قارف أهله ، فلم يدخل عثمان القبر .
وهنا نستدل على أن عثمان لم يكن مهتما لمصيبته بفقده زوجته والتي هي ابنة المصطفى (ص) على حد زعمهم بل مضى إلى أن جامع أهله ، فهو لم يقل للنبي (ص) أنا يا رسول الله لم أقارف (يعني جامع أهله ) ، نجده قد سكت وقام أبو طلحة وأجاب النبي (ص) ونزل في قبرها ، فما أسعد عثمان بفقد هذه الزوجة التي طالما كان يعذبها حسب كثير من الروايات التي في كتبهم

بعض من أحاديث الغلو في عثمان
عن المستدرك للحاكم يقول : حدثنا أبو بكر بن اسحاق ، أببأنا محمد بن هشام بن أبي الدميك ، ثنا الحسين بن عبيد الله ، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد قال : سأل رجل رسول الله (ص) أفي الجنة برق ؟ قال : نعم والذي نفسي بيده إن عثمان ليتحول من منزل إلى منزل فتبرق له الجنة ....ج 3 ص 105 .... والحديث صحيح على شرط الشيخين يقول الحاكم

- حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ببغداد ، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبلي سهلة مولى عثمان ، عن عائشة قالت :أن رسول الله (ص) قال ادعوا لي أو ليت عندي جلا من أصحابي ، قالت : قلت أبو بكر ، قال : لا ، قلت :عمر ، قال لا ، قلت ابن عمك علي (ع) قال : لا قلت فعثمان : فقال نعم ، قالت فجاء عثمان ، فقال قومي قال فجعل النبي (ص) يسر إلى عثمان ولون عثمان يتغير قال :فلما كان يوم الدار قلنا : الا تقاتل ؟؟ قال لا إن رسول الله (ص) عهد إلي أمرا فأنا صابر نفسي عليه . حديث صحيح الإسناد على شرط الحاكم, فلينظر وليبحث كل من له عقل رشيد وضعوا هذا الحديث وتحدثوا وتمايلوا طربا فيه وجعلوا عثمان الرجل الصابر المحتسب.
ولكن عندما نأتي نذكر مظلومية السيدة الزهراء (ع) التي هي بضعة المصطفى (ص) وما جرى عليها يوم إحراق الدار يتشدقون بكلام تافه هل كان علي يتفرج عندما ضربت الزهراء (ع) وكيف له أن هذا الشجاع أن يصمت عن حقه ،وحتى أثناء مجريات السقيفة عندما بويع لأبوبكر فسكت الإمام حفاظا على الإسلام وحقن دماء المسلمين فأرونا يا ألمعية العصر الحاضر لما لم نرى لعثمان قتال يذكر في غزوات النبي (ص) صاحبكم هذا مرة يتعلل بالمرض ومرة أن يمرض زوجته ومرة أنه أصابه الجدري ، ومرة نسبوا للرسول (ص) أنه أرسله في حاجة ، وفي النهاية أبوبكر وعمر وعثمان لم يشاركوا أو يقاتلوا في غزوات النبي (ص)
حديث

فرار عثمان أم تمريض زوجاته
- جاء في في كتاب أنساب الأشراف للبلاذري ج 1 ص 326 أن عثمان تغيب عن حضور غزوة بدر فذمه عبد الرحمن بن عوف ، والإمام علي (ع) وطلحة ، كما أنه تغيب عن حضور بيعة الرضوان في الحديبية كما نقل الكثير ومنهم الحاكم في مستدركه ج3 ص 104 ح 4538 ، والدر المنثور للسيوطي ج2 ص 89 ومسند أحمد ج 1 ص 68

- وقال عبد الرحمن بن عوف محملا رجلا خطاب تقريع لعثمان قال : أبلغه عني أني لم أغب عن بدر ولم أفر يوم أحد ( تاريخ المدينة المنورة ج 3 ص 1033 ط ، مكة

- وذكر ابن سيد الناس في كتابه عيون الأثر أن الذين تغيبوا عن بدر هم عثمان بن عفان وطلحة وسعيد بن زيد ج 1 ص 325 وذكرها ابن حبان في سيرته ج 1 ص 182

- ويذكرون في كتبهم أن رسول الله (ص) أسهم لكل من غاب في بدر واحد وهذه المقالة تكذبها مقالة لأمير المؤمنين علي (ع) أثناء الشورى وقد قال لعثمان وطلحة وباقي الموجودين من أصحاب الشورى أفيكم أحد كان له سهم في الحاضر وسهم في الغائب ، فقالوا : لا
فكيف إذن يقول البعض أن النبي (ص) كان قد أسهم له وإذا كان قد أسهم له .

- وفي السنة الثالثة تحديدا في معركة أحد فر عثمان بن عفان حيث غاب ثلاثة أيام بعد الحرب فعندما عاد قال له النبي الأكرم لقد ذهبتم بها عريضة
وهذه إشارة واضحة أن الرسول الله (ص) غضب من أفعال عثمان ومن فر معه

ونرى أيضا أن الصحابي عبد الله بن مسعود يتعرض لعثمان ويعير به عندما قال عثمان للناس لما قدم عبد الله بن مسعود للمدينة قال : قدمت عليكم دويبة سوء من يمشي على طعامه يقيء
فقال له ابن مسعود : لست كذلك ولكن صاحب رسول الله (ص) يوم بدر ويوم بيعة الرضوان وهي إشارة من ابن مسعود لفرار عثمان يوم بدر وأحد وتخلفه عن بيعة الرضوان
أظن أنه قد وضحت الصورة الآن فكل هذه الإختلاقات في مناقب عثمان ونورانيته المزدوجة بسبب زواجه المختلق من بنات النبي (ص)
ما هي إلا لأجل التغطية على فراره في بدر وأحد وحنين ،

والقادم أدهى وأمر
نتابع الحلقة الثانية

اللهم صل على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها