×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أسطورة عثمان ذو النورين (١)

الاسم الكامل : أبو زينب
الدولة :سورية
المساهمة :

أسطورة عثمان ذو النورين

إن المطالع للسيرة النبوية العطرة بكل تفاصيلها وبشكل موضوعي وعلمي بعيدا عن التعصب ويجعل في عقله ونصب عينيه الغاية الأسمى هي الوصول للحقيقة المجردة حقيقة تاريخنا المكذوب والذي دونته أقلام وعاظ السلاطين والمحابين للمستبدين, يدرك أن بني أمية بالتعاون مع المغرضين سعوا منذ بدء الدعوة المحمدية الشريفة إلى الإساءة إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) وإلى الرجال المخلصين الذين كانوا حوله من أمثال أخيه ووصيه الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام ) والصحابي الجليل أبو ذر, وعمار بن ياسر,وسلمان المحمدي, والمقداد وغيرهم, فأخذوا في تجيش الجيوش والأحزاب وتأليب القبائل, لوأد هذه الدولة الجديدة وإطفاء النور المحمدي, ولكن محاولاتهم باءت بالفشل لعوامل عديدة, أهمها التأييد الإلهي, وأصدق مقال هو ما قاله أبو سفيان ( كنا وبني هاشم كفرسي رهان, فإذا جاؤوا بمنقبة جئنا بمثلها, حتى جاؤوا بالنبوة ... فأين لنا مثلها أو منها ) أو بتعبير أوضح كيف نأتي نحن بالنبوة أو بأفضل منها, فعمد الحزب الأموي إلى طرق المكر والخديعة للوصول لغايتهم الدنيئة, فأخذوا بقلب الأحداث وتزييف الروايات, بعد أن مهد لهم الشيخين هذا الأمر عبر حرقهم وإتلافهم للعديد من الأحاديث النبوية بدعاوي باطلة لا يتقبلها صاحب العقل الرشيد, فلما استتب الأمر لهم بوصول عثمان بن عفان إلى الحكم صاح أبو سفيان قولته الشهيرة( تلقفوها يا بني أمية تلقف الصبيان للكرة ) ووصل الأمر إلى معاوية ( عليه من الله ما يستحق ) واستلم الحكم بعد حروب وخداع وسفك دماء طاهرة ونفوس محترمة, قام خلالها بقتل الإمام علي (ع) وقبلها الصحابي الجليل عمار بن ياسر, والكثير من الصحابة المخلصين, وأصحاب بدر وغيرهم من نساء وشيوخ, فعمد معاوية إلى تجنيد العديد من الكتبة والقصاصين والنساخ, يكتبون ما يأمرهم دون اعتراض, فطلب منهم إخفاء العديد من الروايات التي تشيد بالبيت العلوي وبفضل أبي تراب (ع) وذريته, وقام بشطب اسم كل من يروي حديث بفضل أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) وحرم على الراوي العطاء بل كان يعرضه للقتل, وفي المقابل قام بقلب الأحاديث, وتدوين أحاديث ملفقة كاذبة, أدعى صدورها عن النبي (ص), فضائل موضوعة ظاهر تصنعها لكل من الخلفاء الثلاثة, وبطبيعة الحال أن صاحب الحظ الأوفر بهذه الفضائل المصطنعة هو ( عثمان بن عفان ) وذلك لأواصر القربى التي تربطه مع البيت السفياني,وأيضا أرادوا أن يعبروا عن إمتنانهم لقاء ما قدمه لهم في التمكين من الحكم لبني أمية عامة وبني أبي سفيان خاصة .
فكان الأمر الأبرز الذي أراده معاوية تفضيل عثمان على بني هاشم وحتى على أبي بكر وعمر والصحابة لأنه كثرت الروايات المصنوعة عن أبي بكر وعمر فجعله ذو النورين ذلك هو محاولة لانتقاص فضل الإمام علي بن أبي طالب (ع) حاشاه لأنه تزوج النور الفاطمي ( السيدة الزهراء سلام الله عليها ) وهذا أيضا يدلنا على ما كان بنفسية بني أمية وقريش التي وقفت في مواجهة أهل البيت (ع)

ذو النورين لماذا؟
قامت الدعوة الإسلامية كما أسلفت وكما هو معروف ومسلم به على المدد الإلهي وارتكزت أول ذي بدء على أربعة أقطاب فلولاهم لما صمدت فأولهم سيدنا أبا القاسم محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والسيدة خديجة (رض ) وسيدنا أبو طالب (رض ) والإمام علي بن أبي طالب (ع), فهؤلاء هم الأوائل الذين نصروا وساندوا سيدنا محمد (ص) في دعوته,

- فلولا مال السيدة خديجة (رض) ورعايتها الدقيقة لحياة النبي (ص) ومواساته في كل شيء, وقد بين رسول الله (ص) شدة حبه واحترامه للسيدة خديجة عندما قالت له عائشة بما ثبت عند القوم قالت ( ماتذكر من عجوز حمراء الشدقين هلكت في الدهر وقد أبدلك الله خيرا منها )
فقال رسول الله (ص) ما أبدلني الله خيرا منها قد آمنت بي إذ كفر بي الناس, وصدقتني إذا كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس, ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولا النساء, هذا الحديث من كتب القوم وهو يحمل أمرين هامين :
1- تقريع لعائشة أشد التقريع فهي تريد أن تفضل نفسها ولكن النبي (ص) أحس بذلك ,فأظهر لها أنك لا شيء أمام خديجة وبهذا الحديث تلغى الكثير من أحاديث مصطنعة في فضل عائشة إذ أنه لا يعقل أن النبي (ص) يناقض نفسه وأقواله
2- بين النبي (ص) أن الناس كل الناس كذبوا النبي (ص) وبهذا شمل أبو بكر أباها وغيره ( صدقتني إذ كذبني الناس )، وبهذا أيضا تنتفي فضيلة أبو بكر الصديق فلفظ الصديق هذه سرقوها من إحدى مناقب الإمام علي (ع) وألصقوها بأبي بكر هل تعلمون لماذا, لأن المسكين أبو بكر وكما يذكر التاريخ بكتب القوم كان رجل مغمورا لا يعرفه أحد يعمل هو وأبوه في هش الذباب عن موائد عبد لله بن جدعان, فكيف يرفعون هذا الرجل ويظهرونه الصقوابه هذه الفضيلة, فوالله هذه الفضيلة وغيرها لا تليق إلا بالإمام علي الكرار (ع) .

- ولولا نصرة أبا طالب (رض) ومكانته وشخصيته النافذة وحزمه لقتل النبي الأعظم (ص) ووأدت الدعوة في مهدها فهو نقيب الهاشميين وسيد قريش وسيد البطحاء الذي لم يسجد لصنم قط وهو الذي استلم الوصاية لتربية النبي (ص) بعد رحيل شيبة الحمد عبد المطلب (رض) جد النبي الأعظم, إذا هو راعي وحامي وكافل الرسول الأعظم وهو الذي قال للنبي (ص) .

والله لن يصلوا إليك بجمعهم ***** حتى أوسد في التراب دفينا

وقد قال أيضا رد من يرجف بالدعوة وصاحبها .

وقد علموا أن ابننا لا مُكذّب ***** لدينا ولا يعبأ بقيل الأباطيل

وقال أيضا في إقراره لنبوة سيدنا محمد (ص)

ألا أبلغا عني على ذات بيننا ***** لؤيا وخصّا من لؤي بني كعب
بأنا وجدنا في الكتاب محمداٌ ***** نبياٌ كموسى خط في أول الكتب
وأن عليه في العبـاد محبـة ***** ولا خير ممن خصه الله بالحب

لقد قام أبا طالب (رض) برعاية الدعوة وصاحبها على أكمل وجه بل إنه وضع حياته وحياة أبناءه وعشيرته في سبيل نصرة ابن أخيه السيد الأمجد والنبي الأسعد أبا القاسم محمد (ص), وقد ذكر الحادي والبادي من مصنفي التاريخ والسير وممن درسوا السيرة النبوية العطرة من المستشرقين,ملحمة وبطولة سيدنا أبو طالب(رض) ووقوفه إلى جانب الحق .

- وجاء الدور المتمم الذي قام به الإمام علي (ع) لدور أبيه سيدنا أبو طالب (رض) واتبع ابن عمه المصطفى (ص) منذ نعومة أنامله ونصره ودافع عنه وكان في كل معارك وغزوات النبي (ص) السند القوي والليث الكاسر على كل من يحاول المس بشخص النبي الأعظم (ص) ودعوته المباركة .

ولأجل هذا كله سعى الأمويون وعلى رأسهم معاوية بن أبي سفيان الطليق إلى الإساءة للنبي (ص) في عدة أمور فمرة عبر شخصه المقدس ومرة عبر شخصية السيدة خديجة (رض) بإظهارها بمظهر المرأة الثيب الكبيرة بالسن والمتزوجة بعدد من الرجال بل النبي (ص) وكل ذلك في رفع شأن عائشة وإعطاءها ميزة الزوجة البكر التي لامثيل لها وقد عبرت عائشة عن حسدها وحقدها للسيدة خديجة في أكثر من مورد كما أسلفت سابقا, فحاولوا تارة أن يظهروا أن السيدة خديجة لها ابنتان من زواجها السابق, وتارة أخرى نراهم يختلقون ابنتان للنبي (ص) غير السيدة الزهراء (روحي لها الفداء ) وكل ذلك كرها وحسدا على الإمام علي (ع), ومحاولة اختلاق فضيلة لعثمان تداني فضيلة الإمام (ع) , بل وأرادوا السبق لصاحبهم,فالإمام (ع) تزوج من ابنة واحدة للنبي (ص) بينما عثمان تزوج حسب زعمهم بإبنتي النبي (ص) ليصبح (( ذو النورين )), ولعمري إن تخبطهم هذا واضطرابهم في طريقة اثبات البنتين للنبي (ص) من السيدة خديجة دليل على عدم صدقية الخبر والرواية التي جاؤوا بها ولتفنيد إدعاءاتهم نقول .

السيدة خديجة الزوج البكر الأولى
ذكرت بعض كتب التاريخ أن السيدة خديجة (رض) كانت زوجة ثيب وأظهروا النبي (ص) بمظهر الطامع لأجل المال فقالوا تزوجها لمالها خاصة أنه يقوم بتأسيس دولته, رغم أنها كبيرة بالسن و و و, بينما نجد أن القضية غير ذلك وكل ما وضعوه هو حسدا وبغيا وافتراءا

- يقول صاحب الاستغاثة في ج /70
وقد أجمع الخاص والعام ممن نقلوا الأخبار والآثار النبوية على أنه لم يبقى من أشراف قريش وسادتهم وذوي النجدة منهم إلا من خطب السيدة خديجة (رض) ورغب بزواجها فكانت تمتنع عنهم, أمثال أبو جهل وأبو سفيان وعقبة بن أبي معيط فهذا دليل واضح على أن السيدة خديجة (رض) كانت امرأة بكر فلو لم تكن كذلك لما كان وجهاء قريش يتهافتون على خطبتها فالمتعارف عليه أن العرب وقتها كانوا يسارعون للزواج من البكر والجميلة والتي لها نسب معروف
نعم هناك روايات تقول إنها كانت متزوجة ولكن لم ترقى لمصاف القوة الروائية والمنطقية, فالعقل يحكم هنا بالقضية أن المسألة هي مجرد اختلاق أمور للانتقاص من رسول الله (ص) وبني هاشم وتحديدا آل البيت الأطهار (ع)

- ونجد أن البلاذري يقول (( أن خديجة (رض) تزوجت النبي (ص) وكانت عذراء وأما زينب ورقية فهما ابنتي هالة أخت خديجة )) .

- وقال الأصفهاني في كتابه دلائل النبوة ص 178 ط الرياض (( كانت خديجة باكرا ))

حتى أنهم يضطربون في تحديد عمر السيدة خديجة (ع) وقت زواجها وهذا كله لرفع مكانة عائشة وتمرير أغراضهم الدنيئة الأخرى .
ولأن السيدة خديجة (ع) أما للزهراء (ع) زوجة علي بن ابي طالب وهو المعروف الذي أيتم عيالهم وهزم أحزابهم, فحاولوا جهدهم تقليل ذكر فضائلها (ع) وأمروا كاتبهم شيخ المضيرة أبو هريرة بإختلاق حديث (( أنها في الجنة في بيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب )) ولاأدري هل هناك قصب في الجنة ؟!!!! ولماذا لا يكرمها الله سبحانه بقصر مع النبي الأعظم (ص), أو على أقل تقدير جعل قصر خاص لها بما أنها السيدة الأولى وأول الذين آمنوا بالدعوة المحمدية من النساء ؟؟!!

فلو كانت أمَُ حقيقية لزوجتي عثمان لكان وضعها مختلف, وقد أختلقت عائشة بمساعدة الراوي الجهبذ في إختلاق الأحاديث شيخ المضيرة أبو هريرة عن حبيب مولى عروة بن الزبير أنه قال (( لما ماتت السيدة خديجة حزن النبي (ص) عليها حزنا شديدا فأتاه جبرائيل (ع) بعائشة في مهد فقال له : هذه تذهب بعض حزنك وأن فيها لخلف من خديجة )) ولا أعلم ماذا يفعل النبي (ص) بعائشة وهي بالمهد ولما هذه الرواية هل يريدون أن يبينوا للأمة أن النبي (ص) كان صاحب شهوة وغريزة ( حاشاه فهو صاحب الخلق العظيم ) وهو نبي معصوم عن الخطأ وهذه السفاسف, ثم إن النبي (ص) تزوج قبل عائشة بعدة نساء فلما هذا التخصيص !!! ( لربما لأنها كانت حمراء ) !!!