×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

مشكلة السنة بالخط العريض

الاسم الكامل : ابوزينب
الدولة : سوريا
المساهمة :

بسم الله الرحمن الرحيم

مشكلة السنة بالــــخــط الــعريــض

الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ولا يحصي نعماؤه العادون ولا يؤدي حقه المجتهدون, والصلاة والسلام على المبعوث رحمة خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا المصطفى محمد بن عبد الله, وعلى أخيه وناصره المرتضى علي بن أبي طالب ليث الوغى وعلى ذريتهما الطاهرة المعصومة والمنصوص عليها من لدن الرحمن وأكد عليها الرسول الأمين بآية حكيمة من القرآن ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) واللعنة الأبدية على من آذى النبي (ص) وأعرض عن أوامره وتعرض لذريته وقتلهم وشردهم وسبى حريمهم وقتل أتباعهم.

الحمد لله الذي هدانا للإسلام الصحيح والذي تركه لنا النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) كالمحاجة البيضاء ليلها كنهارها, وما رحل عن هذه البسيطة بأبي هو وأمي إلا وعرفنا الحق وأمرنا إتباعه وعرفنا الباطل وأمرنا اجتنابه, وأمرنا بالتمسك بالثقلين عروة الله الوثقى كي لا نضيع ولا نخزى, وأن لا نتيه كما تاه بني إسرائيل بعد أن حلت عليهم اللعنة الإلهية بتركهم لأوامر النبي موسى (ع) وأخيه هارون (ع)، وإتباعهم السامري الذي أضلهم بالعجل وإلى الآن هم تائهون, وقد نبهنا إلى أننا إذا تركنا ما أمرنا به فسيحيق بنا ما حاق ببني إسرائيل, وقال إني تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تتركوهما فتضلوا ، وقد أشار أن الأمة بعده ستتبع سنن الذين من قبلهم حذو القذة بالقذة والنعل بالنعل, وقرن آل بيته بسفينة نوح التي من ركبها نجا من الطوفان ومن تخلف عنها غرق و هلك وحتى ولو كان من أبناء الأنبياء والصالحين, فالمعيار هو التمسك بهدي النبي (ص) والسير وفق أوامره والابتعاد عما نهى, وللأسف أصبح حال الأمة بعد رحيل النبي (ص) تردى وانقسمت إلى قسمين, الأول ضرب بأوامر النبي (ص) بعرض الحائط وادعوا وشوهوا شخصيته بأكاذيب وادعاءات, وتوعدوا بالويل والثبور لمن خالفهم واتبعوا الشيطان بما أضلهم , والثاني التزم بما أمر مولاه, وانتزعوا الهوى وحب الدنيا وزبرجها من قلوبهم, فما تركوا النبي (ص) حال وفاته, ولا تركوا عترته الطاهرة التي أكد عليها (ص) ( أذكركم الله في أهل بيتي ), أما بعد .

حاول رموز وأتباع سنة معاوية (لع) منذ أن أخذ عليهم العهد في فترة حكمه أن يخفوا ويطمسوا فضائل آل محمد (ع) بكل ما أوتوا من طرق وأساليب مرة عبر حذف الأحاديث الثابتة, ومرة عبر قلب الأحاديث المتواترة وتزويرها,واختلاق روايات لا أصل لها ولا يقبلها العقل السليم, وانتقلت هذه القاعدة من قرن إلى قرن وكانت في كل مرحلة تضاف إليها الكثير من الأمور التي ما أنزل الله بها من سلطان وأصبحنا في هذا العصر وانقلب الحق باطلا والباطل حقا, لما قامت به ايدي الوعاظ الذين يقتاتون على فضلات موائد الدول المتغطرسة التي قامت من بني أمية مرورا بالعباسيين, إلى العثمانيين, وظهور مسيلمة العصر الحديث ابن عبد الوهاب, وتفسخ الخلافة المزعومة بفعل ابتعادها عن النهج لأصيل وتراكم الفساد مما أدى لفساد أكبر, فظهرت دويلات وأخذ كل منها يضرب بالطنبور وفق هواه, فضاعت العقيدة و القيم والأعراف وأستبدل الخير بالذي هو أدنى, وأصبحت الأمة الإسلامية تعيش حالة من الفوضى ما بعدها فوضى وتكالب عليها القاصي والداني وللأسف الناس ( المسلمين ) لم يستفيقوا بعد ولم يتيقنوا من أن أسباب إنهزام الأمة وانحطاطها رويدا رويدا هو ابتعادهم عن نهج رسمه الله ورسوله ( تتداعى عليكم الأمم ...), فأصبحت الأمة حالها كحال بني إسرائيل عندما غاب عنهم نبيهم ووصى بوصيه هارون (ع) خليفة من بعده, فتركوه واتبعوا السامري وعبدوا عجله, وهكذا هو الحال لأمة سيدنا محمد (ص) تركوا اللب وتمسكوا بالقشور, واتبعوا أبو بكر وعمر وعثمان وكأن التاريخ يعيد نفسه, وتعال أخي المتابع وراجع التاريخ وقارنه بحاضرك سترى تكرار الأمر, أمة لا تتعلم من تجاربها ولا تستفيد وتعتبر من تاريخها.

سبب هجومهم على الشيعة
لقد بدأ هيجان رموز أتباع سنة معاوية بعد أن أصبحت حالة التشيع ظاهرة كبيرة وأخترقت دول كبرى وعظمى ودويلات وإمارات على اختلاف عقائدها السياسية, وشعروا بأن الأرض بدأت تتزلزل والحقيقة أن غضبهم هذا ليس محبة بالنبي (ص) وبصحابته أبدا فحسب اطلاعي ومعرفتي فكلهم منافقون يسترزقون باسم النبي وصحابته,فالمصاحب لهم والذي يعيش بين مجتمعاتهم يرى مدى جهلهم بأبسط القواعد العلمية, فلا ترى فيهم أنوار تبدو على وجوههم إنما هم خشب مسندة ترى الواحد منهم في الخطب يصول ويجول, وعندما يختلي بأقرانه الخلص تراه يلاعب شيطانه ولسان حاله يقول إنا بهم مستهزئون, فغضبهم ناشئ لأن الحقائق تظهر وما عاهدوا عليه معاوية ويزيد وغيرهم (لع) لم يستطيعوا الحفاظ عليهم فهم لا زالوا يعيشون حالة الخوف من معاوية وابنه اللعين ألم يختم على رقاب الصحابة وأبنائهم بأن يكونا خولا وعبيدا لهم نعم فقد سار هذا الأمر وتوارثوه كابرا عن كابر, وكل ما أتى ملك أو أمير لسدة الحكم قعوا له ساجدين لهذا سمي رموز التدين بوعاظ السلاطين وبلاط الحكم فتراهم من دولة لدولة تتغير الوجوه لكن العقيدة والنظرية واحدة لم تتغير, نعم إنهم في أشد الخوف الآن وبدأت مصالحهم تترنح تحت ضربات الحق والنور الذي عاد وبزغ والقضية ليس قضية إيران أو الثورة الإسلامية مع خالص إحترامي للجمهورية الإسلامية واعتزازي بما تقدمه للأمة من خير وفضل, فالتشيع كان قبل ظهور الثورة الإسلامية وهناك الكثير من الشخصيات المثبتة قديما عبر التاريخ التي آلت على نفسها إلا أن تتشيع و ترتدي جلباب الحق وتركب فلك النجاة وخير دليل ولو على المثال هو حال الحر الرياحي (رض) مع من كان وكيف جاء إلى الإمام الحسين (ع) وغيره وإذا بحثنا في العصر الحديث لوجدنا الكثير ممن وصل للنتيجة المثلى التي وصلت لها ووصل إليها بقية أقراني من المتشيعين, كثيرة هي الشواهد التي لو تم حصرها لبلغت مجلد ضخم وتحديدا ما قبل الثورة الإسلامية, فلعب المغرضون على وتر القومية ونسوا حديث رسول الله (ص) أنه لا فرق بين عربي أو أعجمي إلا بالتقوى, رغم أن الجماعة يزعمون أنهم متدينون ( متأسلمون ) لكنهم لعبوا على وتر العلمانية والقومية والوطنية سواء بقصد أو بغير قصد, فهب الجاهلون ( عامة الناس) ممن يقتاتون على موائد وعاظ السلاطين, وصدقوا هذه الكذبة الكبيرة لأنه يجهلون بأبسط الأمور وهي أحاديث النبي (ص), ونسوا أو تناسوا أن أغلب رموزهم السنية هم أعاجم من بلاد فارس,ومن بلاد الترك, ومن الروم, وبلاد الهند والسند, كل هذا لما لأنهم قوم لا يقرؤون فلو قرأ السني واعتمد على جهده الخاص وعقله ( دون أن يجمده ) لوصل للهدف السامي لأن كل الحقائق تثبت بالقطع أن نهج محمد بن عبد الله (ص) هو نهج عترته (ع) والعكس صحيح, فاعتمد الناس قول الشيخ وللأسف لم يصن الأمانة التي حملها وهي أن يقول الحق ولا تأخذه في الله لومة لائم فألبس على الناس وتزعم بأن قول الحق فتنة وإظهار الحق خيانة لزعمائه .

فما الصحابة بمعصومين عن الخطأ, ولو أنهم معصومون لما اقتتلوا ولما تسابوا وتلاعنوا وهذا ذبح ذاك, والتاريخ المدون خير مصداق لكلامي, لكن رموز الجهل لا يريدون أن تظهر هذه الحقائق للناس فهم يعتاشون على مجالس الكتاتيب وما ترمي لهم وزارات الأوقاف عند الملوك والإمراء وأصحاب الربطات السوداء من فتات هنا وهنا... لقد أعجبني مقالا لأحد المؤمنين وليسمح لي بأن أقتبس العنوان لموضوعي وهو يحمل عنوان قابلية الاستعمار وقابلية الإستحمار وأؤكد له نعم يا سيدي فالأمة تعيش هاتين الحالتين بكل تفاصيلها فلديها القابلية للإستعمار ولديها قابلية للإستحمار فقد استعمرهم جنود الجهل من سابق الزمن وفي كل مرحلة كان يتلبس بثوب جديد, واستحمرهم أولئك أصحاب العمائم التي ترى تدرج لفاتها حتى ترى الواحد منهم يحمل قلعة على رأسه مرتبة الأطباق وبين كل طبقة وأخرى يرقد إبليس وجنده ليأخذوا بيده على طريق جهنم ليدخلها مع الداخلين ممن ورثوه التضليل وأشربوه من معين كذبهم وأفكهم مستمدين من المتسحمرين الأوائل أبو بكر وعمر.

فإن أول من ( استحمر) العباد هو أبو بكر وعمر, عندما تركوا سرية أسامة وتغاضوا عن أمر النبي (ص) وقالوا للناس لقد خشينا على رسول الله (ص) فذهب ابو بكر للسنح يتفقد أموره تاركا النبي (ص) بحجرته الشريفة وعمر يتلهى أمام الناس واستحمروا العباد أيضا عندما وقفوا في سقيفة بني ساعدة وقالوا نحن أولى بالنبي (ص) فكيف أنتم أولى وهناك من هم أولى !!!!
واستحمروا العباد عندما قالوا للعباد أن النبي (ص) لم يدون الحديث وأحرقوا الأحاديث, وأن النبي (ص) لم يوصي أو يورث أحد, وزعموا أن كتاب الله حسبهم فما عملوا بالسنة وتركوا الكتاب مهجورا
واستحمروا العباد عندما جعلوا الأمر لعثمان الذي اشتهر عنه بأنه نعثل, واستحمر العباد بأن غير وبدل بالوضوء, وبالأعطيات وبكثير من مما تبقى من سنة النبي (ص) حتى خرج عليه الثوار وطالبوه بداية بأن يترك الخلافة فقال لهم مقولة يترنم لها الجاهلون ( لا أنزع قميصا قمصني اياه الله ) فصعدوا إليه ليقتلعوه من مكان اغتصبه هو من جاء قبله ورموا به في مزابل اليهود .

ثم خرجت إمرأة أمرها الله ورسوله بأن تلتزم بيتها وسترها فقامت لتقاتل وليتبرك جيشها بغائط وروث جملها ويمسحون وجوههم به, ثم يأتي أحد اللقطاء ويقول التبرك بآثار النبي وعترته (ص) حرام .
أم بذلك الرعديد الذي دخل للصلاة وهو مخمورا وصلى ثم مزق كتاب الله وقال له إن أتيت يوم حشر فقل لربك مزقني الوليد,
أم عندما خرج الحجاج للناس بالمدينة قائلا بأنه لما تزورون قبر النبي (ص) ألا تطوفون بقصر عبد الملك فهو أصلح لكم,
أم ... وأم ... وأم
أم بذلك المتصابي الذي أفتى و نصح المستحمَرين من أتباعه أن يذهبوا للخمارات بدل من محاورة الشيعة ولماذا حتى لا يعرفوا أنهم استحمروا طيلة اربعة عشر قرنا ولعب بلحاهم وقبلها بعقولهم .
أم أن الذي يقول أن النبي (ص) لم يأمر بكتابة حديثه, ففعلوا كاليهود أحرقوا أحاديث أنبيائهم وحرفوا الكتب السماوية وقالوا هكذا قال النبي (ع) .
أهناك استحمار أكثر من هذا !!! بالله عليكم أجيبوني
فالقضية ليست قضية دين وصحابة إنما قضية سياسة ونفوذ وتسلط على العباد, فهناك من يعلم تمام المعرفة ما شجر بين الصحابة ومن هو الأحق بالخلافة وبالأمر , ولكن الهوى والنفس عندهم أعظم من الحقيقة لذلك نرى أن الحق باطلا والباطل حقا في أمة نبذت أوامر نبيها الأكرم (ص) وراء ظهورها, فلذلك نرى تشعب الفرق عن النهج الصحيح ( محمد وآله الأطهار ) فترى كل يستحمر أتباعه على هواه فترى السني ( أصحاب سنة معاوية ) وترى المرجئي والماتريدي ، والأشعري, والقادياني, والبهائي, والوهابي فسبحان الله كم بهذه الدنيا مستحمرين وأعود وأقول لكل صاحب عقل لا يرضى بأن يُستحمر ويعيش في غياهب الجهل.
أن المسألة ليست فارس وعربي وليست مسألة تسلط دولة على أخرى, فلماذا لا تتكلمون عن دولة الترك ( العثمانيون ) ؟؟ المسألة هي أن هناك حق ممثل بحزب الله ورسوله وآل بيته والائمة الطاهرين, وهناك حزب الشيطان ممثل بمن رضي أن يكون أبو بكر وعمر ونعثل ومعاوية ويزيد وبني أمية وبني العباس وبني عثمان وآل سعود وابن عبد الوهاب ودول الإنبطاح العربي والتنسيق اليهودي التلمودي كل هذا طريق حزب الشيطان طريق كبير اليس كذلك ؟!!
لكن الله أكبر ورسوله وآله والحق أكبر
قال الإمام علي (ع) : لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه

اعــتـراف
صحيح أن الحوار المذهبي موجود قدم الأمة وصحيح أن هناك نزاع دموي حصل بين الحق والباطل ممثلا بالإمام الحسين (ع), وملحمة كربلاء الخالدة, وبين تيار الباطل, وكثيرة هي المعارك التي حصلت والتي راح ضحيتها أبرز قادة أهل البيت (ع) وأحفادهم وأتباعهم عبر التاريخ, وافتراءات حصلت لقتل الشيعة واستهدافهم وهذا الأمر غير خاف على أحد فعجلة التاريخ تدور وتدون كل شيء و كل حسب عصره وإمكانياته ولكن الغير صحيح أن الشيعة وليدة دولة معينة أو نتاج ثورة معينة, أو وليدة شخص أسطوري إبتدعته نفوس مرضى أو راو كاذب مدلس أو راوي مغمور, فالتشيع فكر رسالي أصيل ممتد من عصر النبوة إلى عصر الظهور خالي من الشوائب نقي من درن الجاهلية والعصبية يحمل الطيبة لكل الناس ولا يكفر ولا يقوم بالقتل إبتداءا ولا يغلف ويصطنع الأحاديث الموضوعة أو فضائل مزعومة أو يسرق منقبة ليضعها على إمام فضله الله على العالمين.
فما عليك أيها الباحث إلا بالبحث التاريخي لكي لا تكون مطية لأحد يمتطيك وقت ما يشاء وقد خلقك الله وميزك عن مخلوقاته بالعقل وأراد لك أن ترتقي لا أن تستحمر وتمتطى , فأعر جمجمتك لله وحده ولا تعيرها لأولئك الذين جعلوا منك ومن غيرك عبيدا وخولا, فظاهرة الشيعة والتشيع ليست حديثة العهد ولكن تسارعها في هذا الوقت هو لأن الله أراد أمرا كان مفعولا,وهو عصر الظهور المقدس،عصر حفيد النبي (ص)، عصر الحجة البالغة (عجل الله فرجه الشريف)

قال الإمام الحسن السبط (ع) : عجبت لأمرئ يتدبر في أمر مأكوله ولا يتدبر في أمر معقوله
وصلى الله على نبينا محمد وآل بيته الأطهار وسلم تسليما كثيرا