×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

المارقون الجدد (٧)

الإسم الكامل: أبو زينب
الدولة: سوريا
المساهمة:

المارقون الجدد (7)

- محمد بن يحيى عن أحمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد عن أبي جعفر (ع) قال: قال: أبو جعفر (ع): يا سليمان أتدري من المسلم ؟! قلت جعلت فداك، قال: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، ثم قال: أو تدري من المؤمن ؟ قلت: أنت أعلم، قال: إن المؤمن من إئتمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم، والمسلم حرام على المسلم أن يظلمه، أن يخذله أو يدفعه دفعة تعنته(1),(2).
- عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن محمد بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله (ع) قال: من حقر مؤمنا مسكينا أو غير مسكين، لم يزل الله عز وجل محتقرا له ماقتا حتى يرجع عن محقرته إياه.

التلازم بين الكفر والنفاق
هناك عامل آخر ملازم للكفر وهو النفاق الذي دخل إلى الإسلام من بداياته، وأدق توضيح منذ فتح مكة المكرمة، ومن خلال بحثنا في التاريخ، نجد أن قريش، إنقسمت إلى قسمين:
أولاً: قسم أعلن للعداء للنبي (ص) وللدعوة الإسلامية مباشرة وحارب الإسلام بجمع الجموع وتأليب القبائل.
ثانياً: وقسم أخذ العداء بطريقة غير مباشرة فإستتر بالإسلام وأخذ ينتظر الفرصة المواتية للنيل من الإسلام، وهذا القسم كان ولا زال أشد خطورة من سابقه وقد أخذ منحيين مختلفين:

أ - منحى مادي والغرض منه الحصول على المال الذي ستحصل عليه السلطة الوليدة و لاهم له سوى جمع المال .
منحى حب السلطة والتسلط على العباد فالذي كان مغمور ذكره في الجاهلية أراد أن يظهر عبر هذه الدولة الجديدة، لأن البعض علم عن طريق بعض العرافين والكهنة أن هناك تغير ما سيحدث بالجزيرة العربية وهناك زلزال قوي سيهز الحاكمية في أرض جزيرة العرب، وهذه الدولة سرعان ما يشتد ساعدها ويصبح لها كيان، ومعرفتهم هذه نتيجة علاقاتهم بكهنة اليهود ورهبان النصارى

ب - قد ذكر ابن هشام في سيرته أن رجلا من قبيلة عامر بن صعصعة قال: (( والله لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت فيه العرب ))(3).
وقال أيضا للنبي (ص): " أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون لنا الأمر من بعدك ؟!! " فقال النبي (ص): " الأمر له يضعه حيث يشاء "(4)، فقال الرجل: " أفنهدف نحورنا للعرب دونك فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا !! لا حاجة لنا بأمرك"، وكما حصل مع مسلمة الفتح أو الطلقاء كأبي سفيان وزوجته وأبنائه، وغيرهم ممن كانوا أثناء فتح مكة من المشركين.
روايات كثيرة دلت على أن أكابر الصحابة الذين يتبعهم القوم، إستندوا إلى أقوال العرافين والمنجمين من أهل الكتاب، ومنهم من أبقى على علاقة الود والمحبة والزيارات مع اليهود والنصارى في عهد رسول الله (ص) ويأتي بالتوراة للنبي (ص) ويقول أنظر لنا هل ترانا في التوراة مذكورين، وهذا ما جعل الخليفة الثاني يعتز بنفسه حيث جاءه كعب الأحبار وقال له أنك مذكور في التوراة، فصدقه عمر وتباهى بذلك وما هي إلا تخرصات جاء بها كعب، ووهب بن منبه، وعبد الله بن سلام، ودخلت الإسرائيليات إلى العقيدة عند السنة وكانت بفضل عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، والسبب الأول هو حرق أبي بكر للأحاديث التي كانت عنده، فالمنافق الذي كان معروف في عهد النبي (ص) أصبح مغمورا بل أصبح تقيا ورعا في عهد الأول والثاني والثالث ومن جاء بعدهم واهتدى بهدى كعب ومن والاه وترك قول النبي (ص) ومن أشار إليه بمتابعته والسير معه.

تعريف النفاق
وربما يسأل القارئ عن ما هية النفاق وللإجابة نقول:
النفاق: هو التظاهر بالإيمان وإبطان الكفر والتستر عليه، والمنافق هو الذي يبطن الكفر ويظهر الإيمان والورع ويجعلها وسيلة للوصول لأهدافه.
وفي مفردات الأصفهاني: النفاق هو الدخول في الشرع من باب والخروج من باب آخر.
وقد ورد عن رسول الله (ص): (( ثلاث من كن فيه كان منافقا وإن صام وصلى زعم أنه مسلم، من إذا ائتمن خان، وإن حدث كذب، وإذا وعد أخلف )) فلينظر العاقل بعين العقل، كيف أن النبي (ص) قد ائتمن القوم على عترته الطاهرة، وبالخصوص في الصدر الأول الذي هو الركيزة الأولى للأمة الإسلامية.
فماذا فعلوا بالزهراء (ع) وببعلها وبنيها (ع)، وإذا كان النفاق مستشر في عهد النبي (ص) وفي الصدر الأول، فكيف بنا ونحن نبعد عنه بأربعة عشر قرنا ونيف، وكيف لا نجد النفاق هو الحاكم والمسيطر في نفوس الناس وخاصة أولئك الذين اتبعوا المتهوكون وأتباع كعب الأحبار، ووهب بن منبه، وأبو هريرة، ومسيلمة، والعنسي، وسجاح، وابن تيمية، وابن عبد الوهاب. فالنفاق لم يستشر فقط بالقضايا الدينية بل إنه تغلغل وتشعب وأصبح هناك النفاق الاجتماعي، والنفاق السياسي، والاقتصادي، والنفاق النفسي وهو عندما يفعل المرء فعلا سيئا يتراءى له(5).
أنه أحسن صنعا وتأتي النفس وتمدحه وتصور له الأمر بغاية البساطة وتتزين له لفعل أعمال أخرى وهذه النفس تندرج تحت مسمى النفس الأمارة وهنا مكمن نزعة الشر فتورد صاحبها في مدارك الكفر والهلاك.
أخي القارئ العزيز في السطور السابقة حاولت أن أبين بعض الجوانب التاريخية لهذه الحركة وكيف نشأت وتسنمت سدة الحكم بل كيف تحكمت برقاب المسلمين في الحجاز ونجد، وحتى في العالم وهي تحاول تصدير أفكار حركتها وفرضها على المسلمين وعلى أهل الكتاب ومن لم يأخذ بها يقتل !!
وأرجوا أن أكون قد وفقت في البيان مع العلم أنه لو أن المجال يسمح لأظهرت أكثر ولكن غايتي هي إظهار عقيدتهم ومفترياتهم ودحض شبهاتهم، والدفاع عن المنهج الصحيح لرسول الله (ص) ولآل بيته الأطهار (ع)، ولا بأس بذكر أقوال أبرز العلماء فيهم مع ذكر تقسيماتهم.
هلم معي أخي القارئ العزيز لنبحر معا لنبحث عن معنى ومفهوم السلف ومن أين جاء وهو سؤال يطرح نفسه وهو أن جميع أهل السلف من أهل الفقه والأثر ومن يمتون إليهم بصلة وحتى من أطلق عليهم البعض أنهم من الصحابة هل كانوا على سنة رسول الله (ص) حذو القذة بالقذة ؟؟ أم تراهم يخالفون الكتاب والسنة حسدا وبغضا للإمام علي (ع) وذريته المعصومين، بل وحتى كرها لأتباعه، أو حبا وغلوا في بعض ؟ وقبل الخوض في هذا المجال والإجابة عن هذه الأسئلة لا بد أن أشير إلى معنى السلف وأبرز حركاتهم الفكرية والتكفيرية
فمن هم السلفية.. خوارج هذا العصر الذين يتسمون في السعودية بالوهابية وفي خارجها بالسلفية ؟؟؟.

منشأ السلفية
إن المتعمق في بحث أصول نشوءالسلفية، يجد أنها تستقي أصولها من أحمد بن حنبل الذي يعتبر المنظر الأول لهذه الحركة وقد ساعدته كثير ن الظروف المحيطة بعصره على تأسيس هذه النظرية وتكريس أولى قواعدها،وذلك لوقوف الحاكم العباسي - المتوكل - في ذلك العصر إلى جانبه حيث ساهم بشكل كبير على تقوية مذهب ابن حنبل والدعوة لتبني أفكاره ونظرياته، تارة بالقوة حيث قام بمنع امتداد المذاهب الأخرى التي كانت نوعا ما مناوئة لأراء أحمد بن حنبل، وتارة بشراء الذمم والترغيب وفرض الأعطيات لكل من يدخل لهذا المذهب ويتتلمذ على يد أحمد بن حنبل، ثم خلف أحمد بن حنبل ابنه عبد الله حيث ساهم في تكريس وتثبيت دعائم مذهب والده ومن ثم توارثها تلامذة ابن حنبل وألفوا الكتب لتدعيم المذهب فاختلقوا الروايات والفضائل والأساطير في حق احمد بن حنبل لرفع عقيرته وكان للبربهاري، وابن بطة، والقاضي ابي يعلى الحنبلي، وابن الزاغوني، وابن العماد وغيرهم، حيث أرهبوا العباد تارة ورغبوهم تارة أخرى في مناقب مفتعلة، وروايات تفسيق وتكذيب المذاهب الأخرى بل وصل الأمر لتكفير أربابها وتتوعدهم وكل من اتبعهم(6) وهذه بعض من المناقب المفتعلة وضعوها لرفع مذهب أحمد بن حنبل:

1- ذكر الحنابلة فى أحمد(من أبغض أحمد بن حنبل فهو كافر)(طبقات الحنابلة (ج1).

2- زعموا أن الإمام أحمد به يعرف المسلم من الزنديق (مناقب أحمد ص 579) و.
أقول: هذا حديث مقلوب ومسروق لأنه ورد بالأحاديث والروايات أن بالإمام علي إمام المتقين يعرف المؤمن من الزنديق !!!

3- أن الخضر أثنى عليه وكذلك موسى عليهما السلام (مناقب أحمد ص 188)

4- أن نظرة من أحمد خير من عبادة سنة !!! ( مناقب أحمد ص 197).
أقول: إذا من لم يعاصر أحمد بن حنبل بعد وفاته فقد حرم خيرا كثيرا فليذهبوا إلى قبره ويحفروه لينظر إليهم وينظروا إليه !!!.

5- الله يزور أحمد بن حنبل فى قبره كل عام !!!(مناقب أحمد ص 55 ).
أقول: ترى هل يزوره على برذون أبيض كما قالوا بأحاديثهم أم أن هناك تطور بآلية النزول على اعتبار تطور عجلة الحياة والتكنولوجيا، سبحان الله عما يصفون

6- قبر أحمد من ضمن أربعة قبور يدفعون عن بغداد جميع البلايا (مناقب أحمد ص 189 ).
أقول: كل البلاء الذي جرى على بغداد وماحولها من تفجيرات وهتك حرمات ترى هل كان دفع أم نفع، لماذا لم يدفع رب ابن حنبل عن أهل العراق كل هذه المصائب والويلات وجنبنا هذه الدماء التي سالت ؟!!.

7- التبرك بقبر أحمد مشروع ( طبقات الحنابلة (ج 1 ص 388)،(ج 2 ص 62 - 234 - 241 )، ومناقب أحمد (ص 191).
" لكن التبرك بآثارآل محمد (ع) ومراقدهم الشريفة شرك وبدعة " !!!

8- كانوا يضعون قلم أحمد فى النخلة التى لا تحمل فتحمل من بركته ( مناقب أحمد ص 37 ).
أقول: عندما نذكر لهم العديد من قصص شفاء المرضى ببركة الأئمة الأطهار أو ببركة العقيلة زينب والإقامة بجوارها أو بالإستشفاء بتربة الإمام الحسين (ع) ينتفضون كالذي لدغه عقرب، أحمد بن حنبل وفضائله لم ينزل بها من الله سلطان لكن أهل البيت (ع) لهم كرامة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى.

9- أنه غضب على منكر ونكير لما سألاه فى القبر وقال لهما: لمثلى يقال: من ربك ؟؟ فاعتذرا له !!! ( مناقب أحمد ص 549 ).
أقول: هل يوجد شرك أكثر من هذا حيث أنهم ادعوا أن إمامهم شريك لله ( تعالى الله عما يصفون ) كيف لملكين أن يعتذرا لمخلوق من عباد الله.

10- الجن نعت أحمد قبل موته بأربعين صباحا ! ( مناقب أحمد ص 513).
أقول: عندما نذكر أن الملائكة بكت ونعت الإمام أمير المؤمنين علي (ع) عندما قتل، وبكت الملائكة ونعت الإمام الحسين، بل السماء ذرفت دماء ليلة مقتل الإمام الحسين (ع) قالوا شرك فمن أكرم على الله سبحانه أحمد بن حنبل أم الإمام الحسين (ع) ابن رسول الله (ص) وريحانته ؟!!.

11- أنه رؤى فى المنام يبايع الله عز وجل !!( مناقب أحمد ص 555).
أقول: هل يوجد شرك وتجسيم أكثر من هذا ؟!!.

12- أن الله يباهى به الملائكة ( مناقب أحمد ص 557).
أقول: على ماذا يباهي الله به على تجسيمه أم على كذبه أم تكفيره لمن خالفه ؟!!!.

13- وأن أحد الحنابلة سأل فى المنام عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فأجابه المسؤول: بأنهما قد زارا رب العالمين ووضعت لهما الموائد !! ( مناقب أحمد ص 562).
أقول: عجبا هل كانت زيارة عمل أم زيارة استطلاع وماهي الموائد التي وضعت لهم كموائد بني العباس ؟!!!.

14- أن أحمد بن حنبل رأى الله فى المنام فقال له الله: من خالف أحمد بن حنبل عذب ( مناقب أحمد ص 563).
أقول: إذا كل الأحناف والشافعية والمالكية والظاهرية والثورية والأشاعرة يعذبهم الله لأنهم خالفوا أحمد بن حنبل هذا يعني تكفير أحمد بن حنبل وتلامذته لكل المسلمين فأي مذهب هذا !!!!
15- أن الله أمر أهل السموات وجميع الشهداء أن يحضروا جنازة أحمد ( مناقب أحمد ص 563).

16- أن أهل السموات من السماء السابعة الى السماء الدنيا اشتغلوا بعقد الألوية لإستقبال أحمد بن حنبل !!( مناقب أحمد ص 564).
أقول: الصمت أحجى على هذه الترهة !!!.

17- أن زبيدة ( صاحبة العين) رآها أحدهم فى الجنة وسألها عن أحمد فأخبرته أنه فارقها وهو يطير فى درة بيضاء يريد زيارة الله عز وجل !!( مناقب أحمد ص 567)، هل الصحون الطائرة التي أخترعها الأمريكان كانت موجودة في زمن ابن حنبل ؟!!!.

18- أن من كانت به ضائقة وزار قبر أحمد يوم الأربعاء ودعا رزقه الله السعة ( مناقب أحمد ص 583 ).
زيارة قبور أئمة أهل البيت (ع) أوأبنائهم والدعاء عندهم شرك بنظر أتباع بن الوهاب بل زيارة قبور الأقارب والأرحام، لكن ابن حنبل !!!!

19- أن كل من دفن فى المقبرة التى دفن فيها أحمد بن حنبل مغفور له ببركة أحمد بن حنبل ( مناقب أحمد ص 584).

20- أن الله ينظر سبعين ألف نظرة فى تربة أحمد بن حنبل وغفر لمن يزوره ( مناقب أحمد ص 58 ).

21 - عندما مات احمد بن حنبل أسلم عشرون ألفا من اليهود والنصارى !!!!!.
أقول: مؤكد ذلك لانه كان يقدم صورة قاتمة عن الإسلام وينفر الناس عنه بتكفيره لعباد الله !!!.

في واقع الأمر يعتبر عصر أحمد بن حنبل هو عصر مؤسس لعقيدة التشبيه والتجسيم لما تم من إطلاق العديد من الروايات الموضوعة في عهده وشرحه لها وأخذه بالكثير من المرويات الضعيفة وجعلها من المسلمات حتى جاء من بعده ابن تيمية لتتبلور هذه النظرية على يديه، ونادى بالعودة للسلف ومقصده بالعودة لأحمد بن حنبل حيث شهد المذهب الحنبلي تراخيا وضعفا في سنوات كثيرة نظرا لتغير الحكام وكل حاكم كان يدعوا لما يهوى من مذاهب وأراء وعقائد مختلفة.ومن ثم جاء ابن عبد الوهاب وأرسى قواعد التكفير والدعوة لسلفه ابن تيمية وابن حنبل ليظهر عنوان عريض يحمل كل نظريات التكفير "السلفية الوهابية "

السلف لــــغــــة
سلف: أي مضى والقوم السلاف أي المتقدمون وسلف الرجل أي آباؤه المتقدمون( الصحاح مادة سلف ) والحاصل أن معنى السالف هو الماضي والمتقدم.(7)
السلف: القوم الذين مضوا، والقوم السلاف: المتقدمون(8)

السلف اصطلاحا
السلفي:
نسبة إلى السلف وهم كتلة يعرفون بها وقد جاء في كتاب الصحوة الإسلامية للقرضاوي أن السلفية بمعنى الرجوع إلى القدماء في فهم الدين عقيدة وشريعة وسلوكا وفي كتاب العقائد للسلفية هي الرجوع إلى الصحابة واتباعهم وأئمة الفقه في اعتقاداتهم، وكتاب آخر لم يفرق بين السلفية والوهابية للسيد العلامة حسن بن علي السقاف (حفظه الله) بل اعتبرهم أنهم شركاء في المشرب والأصول، والمقصود بالسلفية هم أولئك الذين ظهروا في القرن الرابع الهجري، وكانوا من الحنابلة، وزعموا أن جملة من آرائهم تنتهي إلى أحمد بن حنبل الذي أحيا عقيدة السلف، ودافع عنها، ثم تجدد ظهورها في القرن السابع لهجري على يد ابن تيمية الذي أحيا هذا المذهب وشدد في الدعوة إليه وأضاف إليه أمورا أخرى، ثم ظهرت تلك الآراء في أراض نجد في القرن الثاني عشر الهجري وقد أحياها وأضاف عليه محمد بن عبد الوهاب ومازال الوهابيون ينادون بها(9)
وهنا نعود للأسئلة السابقة، فهل من يدعي أنه يتبع السلف وأنه سلفي هل يسير الآن على سنة رسول الله (ص)، سنرى ذلك فيما يلي من سطور هذا الكتاب.
- قال ابن تيمية في كتابه المنهاج الجزء الثاني صفحة 143 ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك المستحبات إذ صارت شعارا لهم - أي الشيعة - فإنه وإن لم يكن الترك واجبا لذلك، ولكن في إظهار ذلك مشابهة لهم فلا يتميز السني و الرافضي، ومصلحة التميز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة هذا المستحب
- قال العراقي(10) في كيفية إسدال العمامة:لم أرى ما يدل على تعيين الأيمن إلا في حديث ضعيف عند الطبراني وبتقدير ثبوته ( أي لو قدرنا أنه كان ثابتا ) فلعله كان يرخيها أي الرسول (ص) من الجانب الأيمن ثم يردها إلى الجانب الأيسر كما يفعله بعضهم إلا أنه صار شعارا للإمامية فينبغي تجنبه لترك التشبه بهم، [إذا هؤلاء تركوا السنة لأجل مخالفة الشيعة فقط لأنهم متمسكون بسنة رسول الله (ص) مع أنها سنة مشهورة عن رسول الله (ص) ]،"إذا الشيعة هم من يتمسكون بالسنة والسلف الصالح وليس من يدعون ذلك فأين السنة التي يدعونها " ؟!!!.
- جاء في شرح الوجيز وهو شرح على كتاب فتح العزيز في الفقه الشافعي: عن القاسم بن محمد بن أبي بكر: رأيت قبر النبي (ص) وقبري أبي بكر وعمر مسطحة،
- وقال ابن أبي هريرة إن الأفضل الآن العدول من التسطيح إلى التسنيم لأن التسطيح صار شعارا للروافض فالأولى مخالفتهم(11)
- وقال الغزالي: "ثم التسنيم افضل من التسطيح مخالفة لشعار الـروافض.(12)
عجيب أمر هذه الأمة تركوا سنة تسطيح القبور وسنّمو القبور كما تفعل اليهود فأي سنة يتبعون هؤلاء ؟!!.
- جاء عن ابن حجر:
أختلف في السلام على غير الأنبياء بعد الاتفاق على مشروعيته في تحية الحي، فقيل يشرع مطلقا وقيل بل تبعا ولا يفرد لواحد لكونه صار شعارا للرافضة ونقله لنووي عن الشيخ ابي محمد الجويني، مع أنهم أجمعوا على الجواز في السلام على غير النبي واتفقوا على مشروعيته ولكن المخالفة فقط لأن الأمر صار شعار للتشيع فيا عجبا من سنة تترك لأن طائفة أخرى تقوم بها، فمن يتبع ( السنة المحمدية) الشيعة أم غيرهم ؟ !!

سنة النبي أم سنة الصحابة
يدعي هؤلاء ( السلفية ) أن مبتغاهم الرجوع إلى السلف الصالح وإتباع كلام وفعل وأوامر ما جاء به النبي (ص)، فكيف يرضى هذا العقل السلفي بتقديم سنة أخرى ومخالفة عن سنة النبي (ص)،
أذكر حديثا للقارئ العزيز وأتمنى أن يفكر فيه وأن ينظر إليه بعين التجرد والموضوعية لا بعين التعنت والتعصب،
- قال البغوي: هل تصلى النافلة جماعة أم منفردا ؟ ولهذا الأمر وجهان:
الأول: الجماعة أفضل لأن عمر جمعهم على أبي بن كعب.
الثاني: منفردا لأن النبي (ص) صلى ليالي في المسجد ثم لم يخرج باقي الشهر وقال: صلوا في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة والأول أصح(13).
عجيب !! كيف تكون سنة عمر مقدمة على سنة نبي الله الأعظم (ص) ومن هو عمر ليقدم قوله على قول رسول الله (ص) فهل كان الوحي ينزل لعمر - استغفر الله - ليقدم قوله أم أنه كان نبي مرسل ولم نعرف بهذا بالله عليكم أخبروني من هو عمر ليقدم قول اليهودي أبي بن كعب ويتبع قوله أم أن عمر أراد أن يسن سنة جديدة ؟!!! مخالفة لسنة رسول الله (ص) وهل لعمر أن يشرع في مقابل تشريع الله جل وعلا !! عفوك اللهم عفوك هل هذا هو السلف ويقولون ويدعون أنهم يتبعون سنة النبي (ص) بل إنهم يتبعون سنن الذين من قبلهم حذو القذة بالقذة، والنعل بالنعل والذراع بالذراع والباع بالباع، كما شبههم رسول الله (ص)، فقد كان في الأمم السابقة من اتبع السامري وترك قول نبي الله موسى (ع).

الوهابية يتميزون بسوء الظن وخبث النوايا
لعل ما يتميز به الوهابية هوالشك الكثير ومن دون سبب وسوء الظن بمن حولهم بل بالمسلمين قاطبة لذلك تراهم يكفرون هذا ويفسقون ذاك، وحتى إذا أردت مناقشتهم ومحاورتهم سواء في المنتديات أو في مواقع البالتوك أو على أرض الواقع ومن قبل أن توضح مسألتك يبادرون على الفور بتكذيبك وقذفك بأفظع العبارات دون أن يتبينوا وجهة
نظرك أو ما ترمي إليه وقد حذرنا النبي الأعظم (ص) من ذلك قائلا: [ إياكم وسوء الظن، فإن الظن أكذب الحديث](14) وقد ذكر الله تعالى في كتابه العزيز (( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم )) (الحجرات:12)
ولعل أصل سوء الظن يعود سببه لكثرة غرورهم بأنفسهم ولو تتعبنا السياق قرآني في كتاب الله العزيز لوجدنا أن إبليس - لعنه الله - هو أول من اغتر واعتد بنفسه حيث قال (( قال مامنعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه )) (الأعراف:12)، (( خلقتني من نار وخلقته من طين )) (ص:76)
وربما هم ورثوا هذا الجانب منه، لذا تراهم يسارعون لسوء الظن ومقايستهم لأنفسهم، والاغترار بالنفس إذا ماحاججهم المرء وليس فقط ذلك بل أنهم يقومون بالتفتيش عن عيوب وأخطاء للذي يحاورهم أو يخالفهم بالرأي وبالنسبة لي أنا أعتبرها من السفاسف التي تتعلق أنفسهم بها وتدعوهم أهوائهم الشيطانية إليها،
من وصية المفضل: قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: من شك أو ظن فأقام على أحدهما أحبط الله عمله إن حجة الله هي الحجة البالغة(15).
ولا يلتمسون العذر لأحد أبدا، بل ويحاسبون الناس على النوايا والمقاصد ويمكرون بالمسلمين، و ربما يجعلون من الخطأ المطبعي خطيئة عظمى بل كفرا بواحا، وترى أخلاقهم كل مرة بشكل مغاير.
- علي،عن أبيه،عن النوفلي،عن السكوني،عن أبي عبد الله الحسين (ع) قال: قال رسول الله (ص) ليس منا من ماكر مسلما(16).
كيف لا وهم يتفننون في إخراج الحروف في مخارجها عند نطقهم للقرآن فهم يعتبرون أنفسهم أجدر الناس بالقرآن، ولكن هم كما قال نبينا الأعظم (ص) يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، لا شك أنهم قوم اتبعوا شيخهم تبعية عمياء صماء وما أشبه اليوم بالأمس فهم نفس الوجوه والشخوص التي اتبعت معاوية وخلفه من الظالمين،كفّر المؤمنين، فكّفروا أيضا، قتل على الظن والشبهة، وقتلوا على الظن والشبهة، وليس ببعيد ما يجري بالعراق وبأفغانستان ودول المسلمين.
- عدة من أصحابنا، - وساق السند - عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن قول الله عز وجل: (( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ))، فقال: أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولودعوهم إلى عبادة أنفسهم لما أجابوهم ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون(17)
- عن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق عن بكر بن محمد بن أبي عبد الله (ع) قال: إن الشك والمعصية في النار ليسا منا ولا إلينا(18).

أقوال علماء السنة في شيخي الضلالة
أ- يقول عنهم الشيخ سلامة القضاعي الشافعي:
واستغل أولئك النفر جهل كثير من أهل العصر بتاريخ هذه الفرقة الجاهلة، فأوهموا الناس أنهم يمثلون السلف الصالح من الصحابة ومن بعدهم من التابعين لهم بإحسان،
والتاريخ يشهد والعلم بكتاب الله ينادي أنهم ما مثلوا إلا سلف سوء من أشياخ المشبهة وأئمة المجسمة، الذين يفسرون الكتاب بأهوائهم، ويحملون السنة على آرائهم، ويتقولون على معاني كتاب الله، ويضعون على رسول الله (ص) ويأخذون بالضعيف إذا وافق هوى، ويردون الصحيح أو يشككون في صحته إذا كان حجة عليهم(19).

ب- قال عنه الشيخ خليل دريان الأزهري:
فإن علماء دمشق وحلب وحمص وسائر علماء بر الشام ولبنان وفلسطين بل وعلما ءالهند وباكستان وماليزيا وأندونيسيا والعراق وتركيا وشمال أفريقيا واليمن وسائر البلاد الإسلامية على عقيدة تنزيه الله عن المكان والجهة والجسمية وهذا اعتقاد السلف الصالح ومن تبعهم بإحسان إلى يومنا هذا حتى ظهر في القرن الثاني عشر للهجرة رجل اسمه محمد بن عبد الوهاب ليس له باع في العلم خالف جماعة المسلمين وشق الصف وجاء بدعوة ممزوجة بأفكار منه زعم أنها من الكتاب والسنة وأخذ ببعض بدع ابن تيمية
فأحياها ومنها تحريم التوسل بالنبي (ص) وتحريم السفر لزيارة قبر النبي (ص) وتحريم قصد قبور الصالحين بقصد الدعاء هناك رجاء الإجابة من الله وتكفير من ينادي من ينادي: يا رسول أو يامحمد أو ياعلي أو يا عبد القادر أغثني إلا للحي الحاضر وتحريم الاحتفال بذكرى ولادة النبي (ص) ولوخلت هذه الاحتفالات من أي منكر لأنها بزعمهم فيها تشبه لليهود مع العلم أن أتباعه الذين يسمون أنفسهم الوهابية والسلفية يقيمون احتفالا في ذكرى انطلاقة دعوة زعيمهم تحت عنوان ( أسبوع محمد بن عبد الوهاب )(20).

ج- ينقل لنا السيد أحمد زيني دحلان(21):
- قال له رجل: أي محمد بن عبد الوهاب - وكان رئيسا على قبيلة بحيث أن لا يقدر أن يسطوا عليه: ما تقول إذا أخبرك صادق ذو دين وأمانة وأنت تعرف صدقه بأن قوما كثيرين قصدوك وهم وراء الجبل الفلاني فأرسلت ألف خيال ينظرون القوم الذين وراء الجبل فلم يجدوا أثرا ولا أحدا منهم، بل ما جاء تلك الأرض أحدا منهم أتصدق الألف أم الواحد االصادق عندك ؟
فقال أصدق الألف، فقال له: إن جميع المسلمين من العلماء الأحياء والأموات في كتبهم يكذبون ما أتيت به ويزيفونه فنصدقهم ونكذبك فلم يعرف جوابا.
- قال له رجل آخر: هذا الدين الذي جئت به متصل أم منفصل ؟ فقال له حتى مشائخي إلى ستمائة سنة كلهم مشركون، فقال له الرجل: إذن منفصل لا متصل فعمن أخذته ؟ فقال وحي وإلهام كالخضر، فقال له إذن ليس ذلك محصورا فيك كل أحد يمكنه أن يدعي وحي الإلهام الذي تدعيه، ثم قال له إن التوسل مجمع عليه أهل السنة حتى ابن تيمية فإنه ذكر فيه وجهين ولم يذكر أن فاعله يكفر به حتى الرافضة والخوارج والمبتدعة يقولون بصحة التوسل به (ص) فلا وجه لك في التكفير أصلا، فقال له: ابن عبد الوهاب " إن عمر استسقى بالعباس فلم يستسقي بالنبي (ص) ؟ و مقصد محمد بن عبد الوهاب بذلك أن العباس كان حيا وأن النبي (ص) ميت فلا يستسقى به.
فقال له الرجل: هذه حجة عليك فإن استسقاء عمر بالعباس إنما كان لإعلام الناس بصحة الإستسقاء والتوسل بغير وكيف تحتج باستسقاء عمر بالعباس وعمر هو الذي روى حديث توسل آدم بالنبي (ص) قبل أن يخلق(22).

د- وهاهو الذهبي يرد على ابن تيمية شيخ ضلالتهم:
[ الحمد لله على ذلتي، يا رب ارحمني وأقلني عثرتي، واحفظ علي إيماني، واحزناه على قلة حزني، ووا أسفاه على السنة وأهلها، واشوقاه إلى إخوان مؤمنين يعاونونني على البكاء، واحزناه على فقد أناس كانوا مصابيح العلم
وأهل التقوى كنوز الخيرات، آه على وجود درهم حلال وأخ مؤنس، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتبا لمن شغله عيوب الناس عن عيبه، إلى كم ترى القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عينيك؟ إلى كم تمدح نفسك وشقاشقك وعباراتك وتذم العلماء وتتبع عورات الناس؟ مع علمك بنهي الرسول (ص): " لا تذكروا موتاكم إلا بخير فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا " بل أعرف أنك تقول لي لتنصر نفسك: إنما الوقيعة في هؤلاء الذين ما شموا رائحة الإسلام، ولا عرفوا ما جاء به محمد (ص) وهو جهاد، بل والله عرفوا خيرا كثيرا مما إذا عمل به فقد فاز، وجهلوا شيئا كثيرا مما لا يعنيهم ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، يا رجل! بالله عليك كف عنا، فإنك محجاج عليم اللسان لا تقر ولا تنام، إياكم والغلوطات في الدين، كره نبيك (ص) المسائل وعابها ونهى عن كثرة السؤال وقال: " إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان " وكثرة الكلام بغير زلل تقسي القلب إذا كان في الحلال والحرام، فكيف إذا كان في عبارات اليونسية والفلاسفة وتلك الكفريات التي تعمي القلوب، والله قد صرنا ضحكة في الوجود، فإلى كم تنبش دقائق الكفريات الفلسفية ؟ لنرد عليها بعقولنا، يا رجل! قد بلعت " سموم " الفلاسفة وتصنيفاتهم مرات، وكثرة استعمال السموم يدمن عليه الجسم وتكمن والله في البدن، واشوقاه إلى مجلس يذكر فيه الأبرار فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة، بل عند ذكر الصالحين يذكرون بالازدراء واللعنة، كان سيف الحجاج ولسان ابن حزم شقيقين فواخيتهما، بالله خلونا من ذكر بدعة الخميس وأكل الحبوب، وجدوا في ذكر بدع كنا نعدها من أساس الضلال، قد صارت هي محض السنة وأساس التوحيد، ومن لم يعرفها فهو كافر أو حمار، ومن لم يكفره فهو أكفر من فرعون وتعد النصارى مثلنا، والله في القلوب شكوك، إن سلم لك إيمانك بالشهادتين فأنت سعيد، يا خيبة من اتبعك فإنه معرض للزندقة والانحلال، لاسيما إذا كان قليل العلم والدين باطوليا شهوانيا، لكنه ينفعك ويجاهد عندك بيده ولسانه وفي الباطن عدو لك بحاله وقلبه، فهل معظم أتباعك إلا قعيد مربوط خفيف العقل، أو عامي كذاب بليد الذهن، أو غريب واجم قوي المكر، أو ناشف صالح عديم الفهم؟
فإن لم تصدقني ففتشهم وزنهم بالعدل، يا مسلم! أقدم حمار شهوتك لمدح نفسك، إلى كم تصادقها وتعادي الأخيار؟! إلى كم تصدقها وتزدري الأبرار؟! إلى كم تعظمها وتصعر العباد؟! إلى متى تخاللها وتمقت الزهاد؟! إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح - والله - بها أحاديث الصحيحين؟ يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والإهدار، أو بالتأويل والإنكار، أما آن لك أن ترعوي؟! أما حان لك أن تتوب وتنيب؟! أما أنت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل؟! بلى - والله - ما أذكر أنك تذكر الموت، بل تزدري بمن يذكر الموت، فما أضنك تقبل على قولي ولا تصغي إلى وعظي، بل لك همة كبيرة في نقض هذه الورقة بمجلدات، وتقطع لي أذناب الكلام، ولا تزال تنتصر حتى أقول: البتة سكت. فإذا كان هذا حالك عندي وأنا الشفوق المحب الواد فكيف
حالك عند أعدائك؟!وأعداؤك - والله - فيهم صلحاء وعقلاء وفضلاء، كما أن أولياءك فيهم فجرة وكذبة وجهلة](23).

هـ- ينقل ابن حجر العسقلاني(24) حكم السلطان في ابن تيمية:
" كان الشقي ابن تيمية في هذه المدة قد بسط لسان قلمه ومد عنان كلمه ونص في كلامه على أمور ومنكرات، وأتى في ذلك ما أنكره أئمة الإسلام، وانعقد على خلافه إجماع العلماء الأعلام وخالف في ذلك علماء عصره وفقهاء شامه ومصره وعلمنا أنه استخف قومه فأطاعوه حتى اتصل بنا انه صرح في حق الله بالتجسيم ".

و- السيد يوسف بن السيد هاشم الرفاعي:
1- لا يجوز اتهام المسلمين الموحدين الذين يصلون معكم ويصومون ويزكون ويحجون البيت الحرام ملبين مرددين: " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " لايجوز شرعا اتهامهم بالشرك والتكفير كما تطفح كتبكم ومنشوراتكم، وكما يجأر خطيبكم يوم الحج الأكبر من مسجد الخيف بمنى صباح عيد الحجاج وكافة المسلمين، وكذلك يروع نظيره من المسجد الحرام يوم عيد الفطر بهذه التهجمات والإفتراءات أهل مكة والمعتمرين، فانتهوا هداكم الله تعالى، وترويع المسلم حرام، وفي هذا نصوص شريفة.
2- لقد كفرتم الصوفية ثم الأشاعرة وأنكرتم واستنكرتم تقليد واتباع أئمة المذاهب الأربعة ( أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وابن حنبل ) في حين أن مقلدي هؤلاء يمثلون السواد الأعظم من المسلمين.
3- تتهجمون على علماء المسلمين وعلى الأزهر الشريف وعلماءه.
4- ترددون جملة " كل بدعة ضلالة " بدون فهم للإنكار على غيركم بينما تقرون بعض الأعمال المخالفة للسنة النبوية، ولا تنكرونها، ولا تعدونها بدعة.
5- تفرضون على المؤذنين الحجازيين أسلوبا معينا في الأذان هو أسلوبكم في نجد، وزمنا معينا محدودا، وتطلبون عدم ترخيم الصوت وتحليته بنداء المسلمين
6- تمنعون التدريس والوعظ في الحرمين الشريفين ولو كان المدرس من كبار علماء المسلمين حتى لو كان من علماء الحجاز والإحساء مالم يكن على مذهبكم
7- تمنعون دفن المسلم الذي يموت خارج المدينة المنورة ومكة المكرمة، من الدفن فيهما وهما من البقاع الطيبة المباركة التي يحبها الله ورسوله فتحرمون المسلمين ثواب الدفن في هذه البقاع الشريفة ورد عن ابن عمر قال: قال رسول الله (ص): " من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها فإني أشفع لمن يموت بها "(25).
8- تمنعون النساء من الوصول إلى المواجهة الشريفة أمام قبر النبي (ص) والسلام عليه أسوة بالرجال ولو استطعتم لمنعتم النساء من الطواف مع محارمهن بالبيت الحرام خلافا لما كان عليه السلف الصالح والمسلمون وتحقرون النساء المؤمنات المحصنات القانتات، تنهروهن، تحجبوهن عن رؤية المسجد، وتنظرون إليهن بنظرة الشك والإرتياب وهذه بدعة شنيعة لأنه إحداث مالم يحدث بزمانه (ص) والسلف الصالح.
9- أتيتم بالمرتزقة والجهال من العابسين عند المواجهة الشريفة ويستدبرون قبر المصطفى (ص) بأقفيتهم وظهورهم ويستقبلون زواره المسلمين بوجوه عابسة مكفهرة تنظر إليهم شزرا، متهمة إياهم بالشرك والإبتداع يكادون أن يبطشوا بهم، يوبخون هذا وينهرون ذاك.
10- تمنعون النساء من زيارة البقيع الغرقد بلا دليل قطعي مجمع عليه من الشرع، وتضيقون على المسلمين في الزيارة.
11- هدمتم معالم قبور الصحابة وأمهات المؤمنين وآل البيت الكرام (رض) وتركتموها قاعا صفصفا وشواهدها حجارة مبعثرة لايعلم ولايعرف قبر هذا من ذاك،بل سكبتم على بعضها البنزين فلاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم(26)
حقيقة كثيرة هي النقاط التي أستشهد بها السيد يوسف ولعدم الإطالة نرجوا مراجعة كتابه لما فيه الفائدة ولمن أراد التحقيق.

ز- الشيخ جميل صدقي الزهاوي:
لقد أجمل الشيخ الزهاوي بمقدمة كتابه المعروف(27) رأيه بالوهابية وبيان عقيدتهم المبتدعة وأقتطف للقارئ بعض من هذه المقدمة، قال:
" لما رأى ابن عبد الوهاب أن قاطني بلاد نجد بعيدون عن عالم الحضارة، لم يزالوا على البساطة والسذاجة في الفطرة قد ساد عليهم الجهل، حتى لم يبق للعلوم العقلية عندهم مكانة ولارواج وجد هنالك من قلوبهم ماهو صالح لأن يزرع فيه بذور الفساد مما كانت نفسه تنزع إليه وتمنيه به من قديم الزمان وهو الحصول على رياسة عامة ينالها باسم الدين، إذ كان لحاه الله يعتقد أن النبوات لم تكن إلا رياسة وصل إليها دهاة البشر حين ساعدتهم الظروف عليها بين ظهراني قوم جاهلين ليس لهم من العلم نصيب وحيث أن الله تعالى قد أرتج باب النبوة بعد خاتم الأنبياء سيدنا محمد بن عبد الله (ص)، لم يجد للحصول على أمنيته طريقا بين أولئك الأنعام إلا أن يدعي أنه مجدد في الدين مجتهد في أحكامه، فحمله هذا الأمر أن كفّر جميع طوائف المسلمين وجعلهم مشركين، بل أسوأ حالا وأشد كفرا وضلالا ! فعمد إلى الآيات القرآنية النازلة في المشركين فجعلها عامة شاملة لجميع المسلمين الذين يزورون قبر نبيهم (ص).. ومن عظيم سفهه أنه لما رأى العقل مخالفا لجميع مايدعيه خلع الحياء فعطل العقل ولم يحكمّه في شيء، وتصدى إلى أن جعل الناس كالبهائم في أمورهم الدينية، وحظر استعمال العقل فيها مع أنه لا منافاة بين العقل والدين بل كلما ارتقت العقول في مدارج الكمال ظهرت لها مزايا الدين وتجلت محاسنه "

ح- الشيخ حسن بن فرحان المالكي:
لقد بدأ بعض رواد هذه الحركة ومعتنقي أفكارها بنفض غبار التعصب عن عقولهم وافكارهم، الذي أطبقه عليهم ابن عبد الوهاب من خلال أفكاره المنحرفة فهم كانوا ضحية جهل فرضته الظروف أو حكام الجور ولكن لمست درجة من الإستحياء لدى الشيخ من أن يقف مواجهة مع هذا التياروأفكاره فهو مازال يعتقد أن هذا الضال - محمد بن عبد الوهاب - مجددا ومجتهدا على الرغم من أن أكابر علماء الأمة الإسلامية علموا
كما هو علم - أي الشيخ حسن بن فرحان(28)- مدى ضلالة هذا الرجل وأن أفكاره لا تمت للإسلام بصلة لا من قريب ولا من بعيد وحتى لا أطيل أقتطف بعض نقاط من كلام الشيخ المالكي يقول: " من خلال قراءة كتب الشيخ محمد وجدته ليس بذاك العالم المحقق المدقق(29)، مع ضعف ظاهر في الحديث ( ومنها يتشكل الوعي عند العالم المسلم ) فلذلك اخذ يقمش كل التشددات في الحكم على الأمور بشرك أو بدعة فيستشهد بمطلقات النصوص الصريحة وصريحات النصوص الضعيفة، وأكثر من بناء الأحكام التكفيرية الصريحة على حديث ضعيف أو أثر موضوع أو قياس فاسد مع صحة نية وقوة عبادة !!!
ويقول أيضا: يظن بعض أتباع الشيخ أن الشيخ - محمد بن عبد الوهاب - كان وحيد دهره في العلم وأن البلاد الإسلامية مما لم يدخل في دعوته كانت بلاد شرك وكفر وأن علماء تلك البلاد جهلة لايعرفون من الدين شيئا - وللأسف أن هذا الأصل في تكفير المسلمين واعتبار ديارهم ديار كفر وأن علماؤهم كفار قد وجدته في كلام الشيخ(30).
ويرى ايضا في خاتمته أن التكفير في منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب ثابت في مؤلفاته ورسائله وفيما نقله المعارضون عنه وفيما دونه المؤرخون عن تلك المرحلة (31).
ويقول أيضا: هذه "الفوضى التكفيرية "، هي نتيجة طبيعية وحتمية من نتائج منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي توسع في التكفير(32).
ونجد في كتابه المذكور إقرار الشيخ حسن بن فرحان المالكي على أن علماء الدعوة الوهابية أنفسهم تبادلوا قذف التكفير بين بعضهم البعض، عندما اختلف أولاد الأمير فيصل بن تركي ( عبد الله، وسعود ) فكان مع كل أمير علماء يكفرون الفرقة الأخرى !!!، سبحان الله جعل مكرهم وبأسهم بينهم.

ط- الشيخ السني الحنبلي عثمان بن منصور(33):
لقد ابتلى الله أهل نجد بل جزيرة العرب من خرج عليهم وسعى بالتكفير للأمة خاصها وعامها - ويقول عن محمد بن عبد الوهاب أيضا - لقد جعل طاعته ركنا سادسا من أركان الإسلام.

ي- يقول السيد السني الحداد الحضرمي:
إذا أراد رجل أن يدخل في دينه يقول له: إشهد على نفسك أنك كنت كافرا وإشهد على والديك أنهما ماتا كافرين، وإشهد على العالم الفلاني أنهم كفار.... فإن شهد بهذا قبله وإلا قتله(34)(35).

ك- أحد العلماء في رسالة تحذير من الوهابية(36)
وجدت في أحد الكتيبات وتحمل عنوان رسالة في التحذير من الفرق الثلاث وهي مجهولة المؤلف وذكر فيها رأيه بمحمد بن عبد الوهاب قائلا: " فأما محمد بن عبد الوهاب فهو رجل لم يشهد له أحد من علماء عصره بالعلم، بل إن أخاه سليمان بن عبد الوهاب رد عليه ردين لمخالفته ماكان عليه المسلمون من أهل بلده ومن غيرهم من الحنابلة أحد الردين ( الصواعق المحرقة )، والثاني ( فصل الخطاب في الرد على محمد ابن عبد الوهاب )، وكذلك العالم الشهير الحنبلي مفتي مكة محمد بن حميد لم يذكر محمد بن عبد الوهاب في عداد أهل العلم من الحنابلة، وقد ذكر نحو ثمانمائة عالم وعالمة من المذهب الحنبلي، بل ذكر أباه وأثنى عليه، وذكر أن أباه كان غضبان عليه ويحذر منه، وكان يقول:[ ياما ترون من محمد من الشر ]، وكان الشيخ محمد بن حميد قد توفي بعد محمد بن عبد الوهاب بثمانين سنة، ويتابع صاحب الرسالة قائلا: وقد أحدث محمد بن عبد الوهاب دينا جديدا علمه لأتباعه، وأصل هذا الدين تشبيه الله بخلقه، واعتقاد أن الله جسم قاعد على العرش، وهذا تشبيه لله بخلقه لأن القعود من صفات البشر، إلى أن يقول... ومن وصف الله بمعاني البشر فقد كفر، ثم تابع القول أن هذه الجماعة الوهابية تكفر كل من يقول يامحمد، وتكفر كل من يزور قبور الأنبياء (ع) والأولياء للتبرك، وتكفر من يتمسح بالقبر الشريف للتبرك، وتكفر من يعلق عليه حرزا من القرآن الكريم، وقد خالفوا بذلك ماكن عليه الصحابة والسلف الصالح.

ل- الإمام ابن عابدين الحنفي(37):
"من مطلب في أتباع ابن عبد الوهاب الخوارج في زماننا قوله: "ويكفرون أصحاب نبينا (صلّى الله عليه وسلّم)" علمت أن هذا غير شرط في مسمى الخوارج، بل هو بيان لمن خرجوا على سيدنا علي رضي الله تعالى عنه، والا فيكفي فيهم اعتقادهم كفر من خرجوا عليه، كما وقع في زماننا في أتباع محمد بن عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلّبوا على الحرمين، وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة، لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون، واستباحوا بذلك قتل أهل السنّة قتل علمائهم حتى كسر الله شوكتهم وخرب بلادهم وظفر بهم عساكرالمسلمين عام ثلاث وثلائين ومائين وألف"هـ.

م- الشيخ أحمد الصاوي المالكي في تعليقه على الجلالين(38):
"وقيل هذه الآية نزلت في الخوارج الذين يحرفون تأويل الكتاب والسنة ويستحلون بذلك دماء المسلمين وأموالهم كما هو مشاهد الآن في نظائرهم، وهم فرقة بأرض الحجاز يقال لهم الوهابية يحسبون أنهم على شىء ألا انهم هم الكاذبون، استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون، نسأل الله الكريم أن يقطع دابرهم

ن- مفتي الحنابلة بمكة محمد بن عبد الله النجدي الحنبلي:
في كتابه "السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة" (وقد طبع هذا الكتاب مع تعليق من كبار الوهابية كابن عثيمين ووصوفوه بانه افضل ما الف في تراجم الحنابلة لكنهم عابوه لذمه محمد بن عبد الوهاب) في ترجمة والد محمد بن عبد الوهاب بن سليمان ما نصّه(39): "وهو والد محمّد صاحب الدعوة التي انتشر شررها في الافاق، لكن بينهما تباين مع أن محمدًا لم يتظاهر بالدعوة إلا بعد موت والده، وأخبرني بعض من لقيته عن بعض أهل العلم عمّن عاصر الشيخ عبد الوهاب هذا أنه كان غضبان على ولده محمد لكونه لم يرض أن يشتغل بالفقه كأسلافه وأهل جهته ويتفرس فيه أن يحدث منه أمر، فكان يقول للناس: يا ما ترون من محمد من الشر، فقدّر الله أن صار ما صار، وكذلك ابنه سليمان أخو الشيخ محمد كان منافيًا له في دعوته ورد عليه ردًا جيدا بالآيات والآثار لكون المردود عليه لا يقبل سواهما ولا يلتفت إلى كلام عالم متقدمًا أو متأخرا كائنا من كان غير الشيخ تقي الدين بن تيمية وتلميذه ابن القيم فإنه يرى كلامهما نصّا لا يقبل التأويل ويصول به على الناس وإن كان كلامهما على غير ما يفهم، وسمى الشيخ سليمان رده على أخيه "فصل الخطاب في الرد على محمّد بن عبد الوهاب" وسلّمه الله من شرّه ومكره مع تلك الصولة الهائلة التي أرعبت الأباعد، فإنه كان إذا باينه أحد ورد عليه ولم يقدر على قتله مجاهرة يرسل إليه من يغتاله في فراشه أو في السوق ليلا لقوله بتكفير من خالفه واستحلاله قتله، وقيل إن مجنونًا كان في بلدة ومن عادته أن يضرب من واجهه ولو بالسلاح، فأمر محمدٌ أن يعطى سيفًا ويدخل على أخيه الشيخ سليمان وهو في المسجد وحده، فأدخل عليه فلما رءاه الشيخ سليمان خاف منه فرمى المجنون السيف من يده وصار يقول: يا سليمان لا تخف إنك من الآمنين ويكررها مرارا، ولا شك أن هذه من الكرامات ".

(1) المصدر السابق ج 2 ص 260 حديث رقم 2283 دار الأسوة
(2) بمناسبة هذا الحديث الشريف حضرتني قصة عاصرتها و حدثت في إحدى المناطق المتاخمة لمدينة دمشق أنه في أحد المساجد السنية المقامة في مدينة دوما كان هناك إمام للجماعة يقيم الصلاة كعادته وكان بين الحين والآخر يقوم بتوعية الناس وتذكيرهم بفضائل أهل البيت (ع) وماجرى لهم بعد فقد رسول الله (ص)، ولكن ضعاف النفوس والذين يأتمرون بأوامر الشيطان اللعين عرفوا أن هذا الرجل يحمل حبا جما لآل بيت المصطفى (ص) وأنه يواليهم وينتقص من أعدائهم وخاصة أولئك الذين شركوا في دم الحسين (ع) وذريته وأصحابه في كربلاء، فهذا لا يستقيم مع ما ينهجوه من فكر متطرف يدعوا لقتل الأبرياء وتكفير العباد، فما كان منهم إلا أن كمنوا له في إحدى الأيام بعد أداء فريضة الصبح، وانتظروا خروجه من المسجد إذ أنه معتادا على أن يكون آخر الخارجين من المسجد ليقوم بإغلاقه، وبعد أن أغلق البوابة وأخذ الطريق المحاذي للمسجد قاموا بقذفه بسيل من الحجارة وبدؤوا يقذفونه بأفحش العبارات وأقذرها، مما أدى إلى إصابة جبهته وفي ظهره ويديه بعض الرضوض أثر الضرب بالحجارة، وما يؤسف له أن هؤلاء كانوا من ضمن المصلين الذين يصلون خلف هذا الرجل بنفس المسجد، والحقيقة هذا الرجل لم يحرك ساكنا التفت إليهم وعرفهم واحتسب أمره عند من لا تضيع عنده الأعمال، ولم يبادر بالشكاية عليهم لدى الأجهزة المختصة فقط لأنه يقتدي بنبي الرحمة وآل بيته الأطهار، أترك للأخ القارئ الكريم أن يقارن بين هذا الحديث بهذه القصة المعروفة في مدينة (....) وكانت تحديدا بمسجد البغدادي الغربي فأي دين هؤلاء يعتنقون ؟!!!! .
(3) و (4) السيرة النبوية لا بن هشام ج 2 ص 66 ط البابي الحلبي مصر
(5) نرى في هذه الأحيان أن النفاق قد استعر في نفوس بعض المسلمين فمثلا أنه عندما أراد الغرب إظهار الرسول الأعظم بمظهر الرجل المتهافت وراء غرائزه وشهواته من خلال دخوله على زوجاته، نرى أن فئة من المسلمين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها، ولكن بالمقابل عندما يريد الشيعة إظهار مظلومية أهل البيت (ع) ومثالب بعض الصحابة ممن ظلموا وهتكوا حرمات النبي وآله والمسلمين وقتلوا وتفننوا بالفظائع والموبقات، نطالب بأن نسكت ولا نتكلم تلك قسمة ضيزى !!!! .
(6) ذكر ابن الأثير في حوادث عام 323 هجـ أن الحنابلة شهدوا على كثير من الناس بالفاحشة وكانوا يستعينون بالعميان في ضرب المخالفين لهم في المساجد وقاموا بكثير من الأعمال التي ترهب الناس حتى أنهم اعترضوا على مشي لرجل مع النساء والصبيان فإذا رأوا ذلك سألوه عن الذي معه من هو فإن أخبرهم وإلا ضربوه الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 7 ص 113 حوادث عام 323 .
كما قاموا بسم أحد فقهاء الشافعية ويسمى بالفقيه البوري الشافعي وذلك لأنه كان يذم أفعالهم فقدموا له حلوى مسمومة فمات على فوره .
عندما توفي المؤرخ الطبري المعروف بتفسيره وتاريخه الموسوم بإسمه منعوا تشييع جنازته ودفنه وذلك لأنه صنف كتابا عن الفقهاء ولم يذكر فيه احمد بن حنبل، وعندما سئل عن ذلك قال : لم يكن فقيها بل كان محدثا !!! الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 7 ص 8 .
(7) و (8) لسان العرب لابن منظور ج6
(9) المذاهب الإسلامية: محمد أبو زهرة ص 311 يتبين من هذا التوضيح الذي أورده الشيخ أبو زهرة، بأن دعاة السلفية أو مذهب السلف هم شريحة من أتباع المذهب الحنبلي وليس جميع أتباع المذهب، لأن هذه الفئة التي سمت نفسها السلفية لها أراء وأفكار ومذهب خاص في الأصول والعقائد، وأحمد بن حنبل يعتبر أحد الأئمة المقلدين في الفقه، وليس له في العقائد أو الأصول مذهب خاص به، لذلك كان أغلب مقلدي هؤلاء الأئمة الأربعة وأحمد بن حنبل منهم ينتمون عقائديا إلى المذهب الكلامي الممثل بفرعيه ( الأشعري ) و ( الماتريدي ) مذهب أهل السنة والجماعة في الأصول.
(10) شرح المواهب للزرقاني ج5 صفحة 13.
(11) المجموع للنووي ج 5 صفحة 229، وإرشاد الساري ج15 صفحة 430
(12) كتاب فتح العزيز ج 5، ص 223.
(13) كتاب التهذيب في فقه الشافعي ج 3 ص 232.
(14) رواه البخاري ح 6064.
(15) أصول الكافي الشريف ج2 ح 2877
(16) و (17) أصول الكافي ج2 ص 349، ح 2668 طبعة دار الأسوة
(18) أصول الكافي ج2 ص 401 ح 2874.
(19) سلامة القضاعي، فرقان القرآن بين صفات الخالق وصفات الأكوان صـــ 15 ــ
(20) غاية البيان في تنزيه الخالق عن الجهة والمكان ط دار المشاريع تأليف خليل دريان الأزهري.
(21) و (22) الدرر السنية في الرد على الوهابية تأليف السيد أحمد زيني دحلان ص 105 طبعة أولى عام 2003 دمشق دار حراء.
(23) تكملة السيف الصقيل للكوثري ص 190
(24) الدرر الكامنة لا بن حجر العسقلاني - طبع بيروت - ص 145، قال القاضي المالكي: قد ثبت كفره ابن تيمية.
(25) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج4 ص 305، الترمذي في سننه ج5 ص733 في المناقب باب فضل مكة ح 3925 وقال حسن غريب صحيح ورواه النسائي في سننه ج2 ص 479، وابن ماجة في سننه ج2 ح 1037 في المناسك باب فضل مكة وغيرها من المصادر.
(26) نصيحة لإخواننا علماء نجد من ص 8 حتى 30، طبعة دمشق - دار إقرأ.
(27) الفجر الصادق: للشيخ جميل صدقي الزهاوي ص 25 - 28 طبعة بغداد 2004م.
(28) الشيخ حسن بن فرحان المالكي كاتب سلفي له عدة مؤلفات في استقراء المنهج السلفي بشكل موضوعي وجديد وانتقاد ومناقشة ابرز رموز التيار السلفي من مؤلفاته - مع الصحبة والصحابة - مع الشيخ سعد في الصحبة والصحابة وهو رد على انتقادات من شيخه عبد الله السعد - قراءة في كتب العقائد "المذهب الحنبلي نموذجا" - داعية وليس نبيا
(29) كتاب داعية وليس نبيا " قراءة نقدية لمذهب الشيخ محمد بن عبد الوهاب " ص 141 ط دار الإمام الرازي الأردن عام 2004.
(30) نفس المصدر ص 13
(31) الغريب ان بعد ان كتب كتابا كاملا حول منهج التكفيرعند ابن عبد الوهاب يعتبره- الشيخ حسن بن فرحان المالكي - بانه شيخ وفقيه حنبلي يقدر له حرصه على التوحيد الخالص !!! ويرى مع أنه أخطأ محمد بن عبد الوهاب في التكفير إلا ان الكثير من التهم الموجهة إليه كإدعاء النبوة او إنتقاص النبي (ص) أو انه يريد الزعامة لنفسه انه برئ منها !!!
(32) داعية وليس نبيا ص 63 ط 2004.
(33) داعية وليس نبيا حسن فرحان المالكي ص 135 ط دار الإمام الرازي ينقل عن كتاب" دعاة المناؤين"
(34) نفس المصدر السابق ص 136.
(35) أفرد الشيخ حسن بن فرحان المالكي أربعين نموذجا تقريبا بين فيها تقسيمات التكفير عند ابن عبد الوهاب ومن كان يعتبرهم كفارا، ولا بأس بذكر بعض النماذج على سبيل الذكر لا الحصر ليتبين للقارئ مستوى عقيدة ابن عبد الوهاب في المسلمين جميعا، وهذه هي النماذج:
الأول: علماء نجد لا يعرفون الإسلام
الثاني: علماء الحنابلة وغيرهم في عهد ابن عبد الوهاب مشركين شركا أكبر
الثالث: المسلمون بنجد والحجاز ينكرون البعث.
الرابع: الكفر المخرج من الملة.
الخامس: تكفير الشيخ أحمد عبد الكريم وهو شيخ حنبلي نجدي
السادس: الحرمان الشريفان دار كفر.
السابع: تكفير الإمامية.
الثامن: تكفير من سب صحابيا.
التاسع: تكفير أهل مكة والمدينة المنورة ( على المدفون فيها وآله الصلاة والسلام )
العاشر: تكفير البدو.
الحادي عشر: تكفير قبيلة عنزة.
الثاني عشر: تكفير قبيلة ظفير.
الثالث عشر: تكفير أهل العيينة والدرعية.
الرابع عشر: تكفير السواد الأعظم من المسلمين.
(36) رسالة في التحذير من فرق الضلال الثلاث الوهابية، والإخوان المسلمين وحزب التحرير أتباع تقي النبهاني ص 5 - 8.
(37) رد المحتار على الدر المختار ج4، ص 262 كتاب البغاة.
(38) مرآة النجدية: ص 86.
(39) السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة: للشيخ محمد بن عبد الله النجدي المتوفي عام 1295هـ ص 275.