×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

العترة الطاهرة والدعوة إلى الإستمساك بها

الإسم الكامل: محمد محمدي الحموشي
الدولة: المغرب
المذهب السابق: مالكي
المساهمة:

العترة الطاهرة والدعوة إلى الإستمساك بها

لما كان الإسلام الدين الخاتم، وأنه الذي إرتضاه عز وجل للإنسانية ليقودها نحو الرشد الدنيوي والأخروي، فإن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى يضمن للنبوة إستمرار وظيفتها في الأمة، بعيدا عن تأويل المحرفين وتنطع المتفيقهين، ويبقي للإسلام مساره الصحيح ونهجه السوي، فقد حدد ذلك من خلال مجموعة من الأحاديث المتواترة، خاصة حديث الثقلين.
قال الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم):
١- إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا:كتاب الله وعترتي أهل بيتي1.
٢- إني تركت ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي :كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الأرض وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض،فانظروا كيف تخلفوني فيهما2.
٣- وإني تارك فيكم الثقلين:كتاب الله وأهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض3.
٤- أيها الناس يوشك أن أقبض قبضا سريعا،فينطلق بي، وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم، ألا إني مخلف فيكم كتاب الله عزوجل وعترتي أهل بيتي، ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض4.

قال إبن حجر الشافعي في صواعقه : ثم إعلم أن لحديث التمسك بالثقلين طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا5.
وهذا الحديث هو في الحقيقة سبب إستبصاري، إذا لما سمعت به أول مرة تفاجأت كيف تم طيه ومحاولة ستره وعدم ذكره ؛إذ ما هو معروف عند العامة وهو حديث ( ما أنا عليه وأصحابي - أصحابي كالنجوم...) مع العلم أن مثل هذه الأحاديث قطع أكثر من واحد بضعفها.
إن "حديث الثقلين" إذا أضفنا إليه أحاديث أخرى صحيحة - أوردها حتى "العامة" في كتبهم - مثل "حديث سفينة نوح" و "حديث الأمان لأهل الأرض"... حينذاك لن يكون هناك بد من التسليم والإقرار بأن آل البيت (عليهم السلام) هم الفهم الصحيح، والمنهاج السوي لفهم الإسلام المحمدي الرباني، لأن إقران رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (( وماينطق عن هوى إن هوإلاوحي يوحى )) القرآن الكريم بالعترة الطاهرة وأنهما لن يفترقا حتى يوم القيامة هو إشارة إلى إن عندهم علم القرآن الكريم بحقيقة المنزلة، وأن التمسك بهم يعصم من الضلالة ولا يغني أحدهما عن الآخر وأن العترة لا تفارق القرآن الكريم أبدا، وهكذا أصبح يحرم التقدم على العترة الطاهرة، كما يحرم الإبتعاد عنهم (عليهم السلام) وبالتالي إلزامية وحجية الأخذ بأقوالهم والإقتداء بهم وإتباع منهاجهم النبوي٠ فهم المصداق الحقيقي لشخصية الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)؛إلا أن النفوس التي أشربت النفاق، وإمتلأت حقدا على الإسلام،رغم سعيها الحثيث لطمس معالم النبوة وحجبها تارة بجدران من حديد وتارة بستائر من حرير وإستبرق.
رفعت أقوال أناس بأسهم بينهم شديد حتى مزقوا الأمة لأكثر من "بضع وسبعين" فرقة !!! كل فرقة تحكم على الأخرى بالضلال والزيغ، مما جر على الأمة مصائب جمة أقلها هذا الحصار الأخطبوطي الذي تضربه قوى الإستكبار العالمي، وإستئساد " الأعلون " من بني جلدتنا علينا.
فإلى الله المشتكى، ولا حول و لا قوة إلا بالله!

١ كنز العمال - ١/٤١ ؛ أخرجه الترمذي و النسائي عن جابر
٢ أخرجه الترمذي عن زيد بن أرقم
٣ المستدرك ٣/١٤٨
٤ القندوزي الحنفي - ينابيع المودة ٢٨٥ - عبقات الأنوار ١/٢٧٧
٥ إبن حجر العسقلاني : الصواعق المحرقة ص ١٢٤