×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

رئة الشيطان

الإسم الكامل: بن ثامر عمر
الدولة: الجزائر
المذهب السابق: مالكى
المساهمة:

بسم الله الرحمان الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم

رئة الشيطان

قال الله تعالى : (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبتَغِي مَرضَاتَ أَزوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )), وقال : (( وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَولَاهُ وَجِبرِيلُ وَصَالِحُ المُؤمِنِينَ وَالمَلَائِكَةُ بَعدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ * عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبدِلَهُ أَزوَاجًا خَيرًا مِنكُنَّ مُسلِمَاتٍ مُؤمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبكَارًا )).
نحن هنا لسنا بصدد تفسير هذه الأية من سورة التحريم لأنني لست مفسرا فأنا لا املك الجرأة أن اقول في كتاب الله برأيي والرسول الاكرم يقول " من قال في كتاب الله برأئه فقد أخطأ وان اصاب " لكني هنا أريد أن أوفق بين النهي النبوي وقول الله تعالى : (( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القُرآنَ أَم عَلَى قُلُوبٍ أَقفَالُهَا )) إذن سأكتفي بعرض بعض الإشكالات والتساؤلات على احبار ورهبان أهل السنة, أهل السنة والجماعة ومن ثم نحاول إستخراج ما أخفوه من قراطيس ونكتشف من خلال ذلك أهم العلماء المخلصون الذين لايجوز لأحد ان يقدم بين أيديهم قولا او فعلا . ام ان الامر ليس كذلك بل هم ممن يتلاعب بكتاب الله ويشترون بأياته ثمنا قليلاً فماذا قالوا في اسباب نزول ما سبق ذكره من أيات عموماً وسورة التحريم خصوصاً ونحاول ان نفك ما أفتعلوه من طلاسم وأضاليل لتغيب الحقيقة ومحاولتهم جعل صدر سورة التحريم غير مرتبط بعجزها لما يحمله هذا الاخير من تهديد مريع يكفي ان نذكر منه قوله تعالى : (( فَلَم يُغنِيَا عَنهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيئًا وَقِيلَ ادخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ )) وأخطر ما في هذا التهديد في نظر القوم هو إتيانه بصيغة المثنى.

أولا : دعنا نتفق ان قوله تعالى (( لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ )) ليست على ظاهرها لأنه من المسلم عند جميع المسلمين إذا إستثنينا بنى أمية منهم أن النبي الأكرم لايجوز له تحليل الحرام او تحريم الحلال بمعزل عن أمر الله هذا عقلا وأما نقلا فيكفي لتدليل على ذلك قوله تعالى :" ماينطق عن الهوى إن هو إلا وحيا يوحى "هذا اولا

ثانيا : قالوا في سبب نزول هذه الايات الكريمات أن عائشة إتفقت مع حفصة على ان يقولا لرسول الله بعد مايعود من عند زينب رضي الله عنها انهما يشمان من فمه رائحة كريهة ثم أوردتا سببا ثانيا وهو انه كان لرسول الله أمة يطؤها فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها.

قبل ان نناقش هذا القول إتفقنا أنه لايجوز لرسول الله تحليل الحرام او العكس ونظيف على ماسبق ان ذيل الأية الكريمة يفند قولهم وهو قوله تعالى : (( قَد فَرَضَ اللَّهُ لَكُم تَحِلَّةَ أَيمَانِكُم )) لكن دعونا نفترض جدلا ان ما ذهب إليه اهل السنة في سبب نزول هذه السورة صحيحا فهل يعقل ان يكون تهديد الله تعالى بأن الله مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ضهيرا هذا الحشد من الملائكة وعلى رأسهم جبريل والمؤمنين وقبلهم الله جل في علاه أيعقل ان يكون كل هذا بسبب قول زوجتان لزوجهما إن نشم من فمك رائحة مغافير أيعقل ان يشبههما بإمرأة نوح ولوط اللتان خانتا زوجيهما بنص القرآن ام ان الامر أخطر من ذلك.
السبب الثانى : وهو قولهم كانت له أمة يطؤها فهذا ينطبق عليه ما ينطبق على القول الاول لكنه يختلف عليه في أنه يحمل نصف الحقيقة وهذه طريقة إمام النصب البخاري .

فتعالوا نكشف عن النصف الثاني الذي جاء بسبه هذا التهديد التي تكاد الجبال تخر له هذا ولن نذهب بعيدا عن أهل النصب قال مسلم في صحيحه والحاكم واللفظ للحاكم "عن عروة عن عائشة قالت اهديت مارية الى رسول ومعها ابن عم لها قالت فوقع عليها وقعت فأستمرت حاملا قالت فعزلها رسول الله عند ابن عمها قالت فقال اهل الافك والزور من حاجته للولد أدعى ولد غيره وكانت أمة قليلة اللبن فأبتغت له ضائنة لبون فكان يغذى بلبنها فحسن عليه لحمه قالت عائشة فدخل به على النبي ذات يوم فقال كيف ترين فقلت من غذي بلبن الضان يحسن لحمه قال "ولا الشبه " قالت فحملتني ما يحمل النساء من الغيرة ان قلت مأرى شبيها .."تأمل". قالت وبلغ رسول الله ما يقول الناس فقال لعلي : خذ السيف فأنطلق فأضرب عنق إبن عم مارية حيث وجدته قالت فأنطلق فإذا هو في حائط يجني رطبا قالت فلما نظر الى علي في يده السيف أخذته رعدة فسقطت الخرقة فإذا هو لم يخلق الله له ما للرجال "ممسوح" إنتهى كلام عائشة . وهو عبارة عن تبرير لفعلها أكثر منه نقلا لحادثة .
وهذا نصف الحقيقة الثاني : هذا ماجعل رسول الله يحرم مارية للوهلة الأولى وهذا ماجعل الله سبحانه وتعالى يصف المرأتان بأنهما مالتا عن الحق وهذا ماجعل سبحانه يخاطب نبيه بقوله : جاهد الكفار والمنافقين الذين يطعنون في عرضك وهذا ماجعل تعالى يشبههما بإمرأة نوح ولوط اللتان خانتا زوجيهما فعائشة وحفصة هما من خانتا رسول الله وأشاعت على إبن رسول الله أنه من غيره نعوذ بالله من ذلك وهذه شهادة عائشة نفسها فهي لم تذكر لنا إسما غير نفسها بأنه لايشبه رسول الله وبررت ذلك بالغيرة وكما ترى الراوي إختصر كلام النبي في كلمتين "كيف ترين" وكلمة "ولا الشبه".

وبالنتيجة هما المقصودتان بقوله تعالى : (( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفكِ )) في سورة النور والدليل قول عائشة لما بلغ رسول الله ما قال اهل الافك والزور وماحديث الافك الذي رواه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" إلا نسجا من خيال الزهري المريض فهو مليئ بالتناقض وقلب الحقائق وجعل الضحية متهما والمتهم ضحية ولا ادل على ذلك من ذكره لسعد بن معاذ وقد مات في خبير والقصة حدثت في المريسع وذكره لبريرة وبريرة لم تشتريها عائشة إلا بعد فتح مكة وهذا أمر لايجهله طلبت العلم فضلا عن العلماء هذا فضلا عن قوله في اول الحديث عن فلان عن فلان عن فلان وعن فلان ولقد خلطت قول بعضهم في بعض وهذا لمن لايعرف علم الحديث يسمى " التدليس " الذي هو شر من الكذب والنتيجة إخواني القراء أن من طعن في عرض رسول الله ليس إلا عائشة وحفصة وأبويهما وأعلم ان هذا الكلام صعب على إخواننا من العامة ولكن أدعوهم لتدبر قوله تعالى في سورة التحريم (( عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبدِلَهُ أَزوَاجًا خَيرًا مِنكُنَّ مُسلِمَاتٍ مُؤمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبكَارًا )) فهناك من كانت في وقت النبي تملك هاته المواصفات التي لم تتحقق في حفصة وعائشة وهذا بنص الكتاب الكريم .

وإليك اخى الكريم نماذج ممن عنتهم الأية وهن ممن تنورنا بنور ولاية علي وفاطمة الزهراء عليهما السلام. وأنا سألتزم في هذا البحث أن لا انقل إلا عن النواصب عن الشعبي وهو من الد أعداء اهل البيت قال إستأذنت بكارة الهلالية رضي الله عنها على معاوية فأذن لها وهو يومئذ بالمدينة المنورة وهي إمرأة قد أنسيت وعمي بصرها وضعفت قوتها ترتعش بين خادمين فسلمت وجلست فقال لها لقد غيرك الدهر قالت كذلك الدهر ذو غير ومن عاش كبر ومن كبر قبر فقال عمرو بن العاص هي القائلة:

يازيد دونك فأستشر من دارنا ***** سيفا حساما في التراب دفينا
قد كنت أذخره ليوم كريهة ***** فاليوم أبرزه الزمان مصونا

ثم قال مروان ابن الحكم اللعين وهي القائلة يا أمير المؤمنين:

أترى إبن هند للخلافة مالكا ***** هيهات ذلك وإن رأه بعيد
منتك نفسك في الخلاء ضلالتا ***** أغراك عمرو للشقاء سعيد

ثم قال سعيد بن العاص وهي القائلة:

قد كنت أطمع ان اموت ولا ارى ***** فوق المنابر من أمية خاطبا
فا الله أخر مدتى فتطاولت ***** حتى رأيت من الزمان عجائب
فى كل يوم للزمان خطيبهم ***** بين الجميع لأل محمد عائبا

ثم سكتوا فقالت أنا والله القائلة وماقالوا وماخفي عليك مني أكثر فقال معاوية ليس يمنعنا ذلك من برك قالت أما الأن فلا. هذه هي المرأة الاولى.

والمرأة الثانية تماشيا مع نسق سورة التحريم فهي ضربت مثلين للخير ومثلين للشر بينما معاوية ذات ليلة مع عمرو بن العاص وسعيد وعتبة بن الوليد إذ ذكروا الزرقاء بنت عدي الهلالية رضي الله عنها وقد شهدت مع قومها صفين, فقال لهم معاوية أشيروا علي في امرها فأشاروا عليه بقتلها فقال بئس الرأى أشرتم أتردون ان يتكلم الناس ان معاوية لما ضفر بإمرأة قتلها ثم كتب الى عامله ان يوفدها عليه فلما ارسل إليها عامله أقرأها الكتاب قالت "إن جعل الخيار لي فلن أذهب إليه وإن كان امرا وجب علي المسير إليه فلما دخلت عليه ", قال : لها مرحبا, ثم قال لها : أتدرين فيما أرسلت إليك قالت : أنى لي ان اعلم مالم أعلم. قال لها : ألست الراكبة الجمل الاحمر الواقفة بين الصفوف تحرضين على القتال وتوقدين الحرب فماحملك على ذلك. فقالت : مات الرأس وبتر الذنب ولم يعد ما ذهب والدهر ذو غير ومن تفكر أبصر والأمر يحدث بعد الأمر. قال لها : صدقت, ثم قال لها : أتحفضين كلامك يوم صفين. قالت : نسيته, قال : ولكني لم أنساه فالله أبوك حين تقولين : ايها الناس أرعوا وأرجعوا إنكم قد أصبحتم في فتنة غشيتكم جلابيب الظلم وجارت بكم عن قصد الحجة فيالها فتنة عمياء صماء بكماء لاتسمع لناعقها ولا تنساق لقائدها ان المصباح لايضئ في الشمس ولاتنير الكواكب مع القمر ولايقطع الحديد إلا الحديد ألا من إسترشدنا أرشدناه ومن سألنا أخبرناه ايها الناس إن الحق كان يطلب ضالته فأصبها فصبرا يامعشر المهاجرين والانصار على القصص فإنه قد أندمل شعث الشتات وإلتامت كلمة العدل ودمغ الحق باطله فلا يجهلنا أحد فيقول كيف العدل وأنى ليقضي الله أمرا كان مفعولا ألا وأن خضاب النساء الحناء وخضاب الرجال الدماء ولهذا اليوم ما بعده, ثم قال لها : يازرقاء لقد شركت عليا في كل دم سفكه. فقالت : أحسن الله بشارتك فمثلك بشر بخير وسر جليسه. قال لها : او يسرك ذلك ؟ قالت : نعم والله سررت بالخبر فأنى لي بتصديق الفعل. فقال لها معاوية : والله لوفاء كم له بعد موته اعجب من حبكم له في حياته, ثم قال لها : إسألي حاجتك. فقالت : أليت على نفسي ان لا أسأل من اغنيت عليه.

واقتصر على هاذين المثالين والامثلة كثيرة والماجدات من هذه الامة مثر والحق لاتغطيه سحب المذهبية المقيتة وصدق الله العلي العظيم (( أَرَأَيتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ )), (( فَلَم يُغنِيَا عَنهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيئًا وَقِيلَ ادخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ )).
وصل الله على محمد وال محمد وعجل فرجهم .
عمر بن ثامر / بوسعادة /الجزائر