×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

تونسي مستبصر يحكي عن واقع شيعة تونس

تونسي مستبصر يحكي عن واقع شيعة تونس

أولا السبب الذي دفعني الى الحديث عن تجربتي كفرد شيعي أو كطالب علوم دينية شيعي مع الأجهزة الأمنية في تونس هو كلام دار بيني وبين المناظل الكبيرومدرسة الصبر "السيد علي العريض" (الناطق الرسمي السابق في حركة الاخوان المسلمين في تونس) والذي أكن له كل الاحترام بسبب شدة تمسكه بما يقتنع به وقوة صبره وهذا كلام دار بيني وبينه في مقر الحزب التقدمي الديمقراطي عندما سألته عن تصريحات الشيخ راشد الغنوشي بما يخص الشيعة في داخل تونس وبعد نقاش جميل كان بيني وبينه وبعد أن ذكرت له عدة أفراد من الشيعة في تونس حالهم حال اخوتهم التونسيين الذين يعانون من جور وظلم الحزب الحاكم لهم من خلال أجهزته الأمنية قال لي يجب على الشيعة في تونس أن يظهروا لباقي أطياف المجتمع التونسي معاناتهم والممارسات التعسفية التي يتعرضون اليها وقال كلمة جميلة جدا تنم على وعي كبير جدا تشكل بعد نضال ومعاناة كبيرين وهي انه لابد ان ننتهج منهج الوحدة في بلدنا ونبتعد عن كل مايفرقنا وقال انتم الشباب مستقبل هذه البلد فلا تضيعوا في متاهات الفرقة لان مصيرنا واحد شأنا أم أبينا ولأجل هذه الكلمة أرتأيت أن أوضح لباقي أبناء تونس معاناة الشيعة في تونس من السلطات وأجهزتها الأمنية وتجربتي أنا أحد هذه الأمثلة.

فتجربتي مع الأجهزة الأمنية في تونس بدأت قبل خروجي من تونس لدراسة الحوزة العلمية في سوريا سنة 2003 والتي بدأت وانا في السن الثامن عشر عندما فوجئت بأفراد أمن دولة يقتحمون بيت أهلي في الساعة الواحدة ليلا لا لشيء الا أني فرد شيعي يتدرب ويدرب رياضة الكاراتيه وان لي علاقة مع شخص يعتبر من أكبر رموز الشيعة في تونس (الشيخ مبارك بعداش) فبعد مراقبة شديد وتضييق على كل المستويات من قبل جهاز أمن الدولة في سيدي بوزيد والذي يترأسه صالح النصيبي تم اقافي عن مزاولة تدريب رياضة الكاراتيه والذي هو مورد رزقي ثم تم اعلامي أنه يمنع عليّ الخروج من ولاية سيدي بوزيد الا باذن من جهازأمن الدولة وكل هذا جرى وأنا في سن مابين الثامنة عشر والعشرون وبعد أن غادرت تونس من أجل الدراسة في الحوزة العلمية والتي تمة في ظروف عجيبة غريبة زاد الطين بلة مثل ما يقول المثل الشعبي فكلما كنت أعود الى تونس في العطل الصيفية كان يبدأ معي التحقيق والأعتقال التعسفي من المطار هذا اذا لم يتم تحولي الى وزارة الداخلية تحت ذرائع واهية في أغلب الأحيان من قبيل أني أحمل ممنوعات وهي (كتب وسيديات) وبعد ذلك تبدأ جولتي الثانية بين جهاز أمن الدولة وفرع الأرشادات في المنطقة بسيدي بوزيد ومراكز أمن أخرى تعنون بعناوين يفهم منها أن مقولة الشرطة في خدمة الشعب لها حقيقة واقعية في تونس وهذه الجولة تبدأ بمجرد وصولي الى البيت وهناوللأمانة لا يجب أن أفوت على القارئ أنني كلما أدخل مركز أمن الدولة في سيدي بوزيد ينتابني شعور بالعظمة والسبب هو أني عندما أدخل ينقلب المركز وتصبح هناك حركة نشطة من قبل أفراد أمن الدولة وبسرعة يتم تجمعهم في غرفة لايوجد فيه شيء سوى طاولتان وبضع كراسي والملفت للنظر هو هيأة وشكل هؤلاء الأفراد فهم يمثلون كل شرائح المجتمع الكادح وبعد ذلك يبدأ سين جيم التقلديان والذين لا ينتهيان

وفي صيفية 2007وفي خضم الحملة الامنية على الشعب التونسي عموما والشباب خصوصا الغير مبررة عدت الى تونس لأسباب عائلية أولا وتجديد جواز سفري ثانيا لأن مدة الزمنية التي تستغرقها السفارة في سورية لتجديد جواز السفرتعد بالسنوات هذا لرجال الدين الشيعة وطلاب الحوزات وليس كلهم بل المغضوب عليهم فقط ....

ففي هذه الصيفية وعند عودتي الى البلد الذي نار الشوق اليه والى ترابها الذي قدسته تضحيات الأحرار تم استقبالي كالعادة في المطار ولكن الذي اختلف على سابقات الاستقبلات الأخرى هو النزعة الطائفية التي تجلت في تصرفاتهم التي ليست جديدة على الشيعة الا أنه لم تحن ساعتي بعد المهم في هذه الصفية تم اعتقالي في تونس العاصمة في سيدي بوسعيد من قبل الأمن الرئاسي في الساعة السادسة صباحا والسبب أنني زرت وقضيت ليلة عند صديق شيعي عان من السجون التونسية وقسوتها وهو سجين سياسي سابق مازال الى حد الأن محروم من حقوقه المدنية مثله مثل باقي اخوته التوانسة المعذبين وهو (حمدة الرفراف)وبعد تحقيق تم تحولي الى منطقة قرطاج وهناك أمضيت ساعات من التحقيق وبعد ذلك تم اخلاء سبلي ولكن عندما عدت الى سيدي بوزيد في نفس اليوم لم يقصر جهاز أمن الدولة التابع لسيدي بوزيد والغريب الطريقة التي سلكوها في جلبي الى المركز فبعد مراقبة ليوم كامل مراقبة شديدة وفي الساعة الثانية عشر ليلا تقريبا تم أخذي من الشارع بحجة اللحية والمضحك أنه عندما كنت داخل الى مركز صادفة أن وجد عدت أشخاص قرابت الثمانية فتكلم العنصر الذي أخذني الى المركز الى أحدهم قائلا هذا ملتحي وشيعي وعند سماع مقولة شيعي انذهل الحاضرين وبدون مبالغة فوجئ بطريقة وبدت عليهم الغرابة الشديدة وكأنه مثل أمامهم أحد قيادات حزب الله أو جيش المهدي في العراق ومن خلال ردت فعلهم عرفت أنهم عناصر شرطة عاديين وبعد ذلك تم التحقيق معي الى ساعة متأخرة من الليل وفي صباح اليوم التالي تم اعتقالي من المنزل وقادوني الى منطقة سيدي بوزيد وبعد ذلك الى مقر امن الدولة وهناك وجدت تقريبا اغلب العناصر بانتظاري ولكن هناك فردان لم يكونوا من سيدي بوزيد للهجتهم وطبيعة أسالتهم المهم وفي هذه الجلسة تم التهكم اللفظي بمعتقداتي مما اضطرني عن التوقف عن الكلام وفضلت ان يتم توقفي على الكلام مادام هناك تهكم .

المهم وبعد اعتقالات في أماكن عدة في الجمهورية التونسية وعندما اردت ان اسافر الى سورية لدراسة تم توقفي في المطار ومنعي من السفر ومنعي من العودة الى محافظة سيدي بوزيد لفترة تقارب الشهر ونصف بحجة اني على ذمة التحقيق وبعد تحقيق طويل لأكثر من شهر تم اعلامي اني ممنوع من مغادرة تونس وأن هذا القرار كان من قبل وزير الخارجية وبعد فترة من المعاناة غادرت تونس بصعوبة بالغة جدا وانا الآن في سورية محروم من الرجوع الى بلدي واتعرض الى تهديدات من قبل أجهزة أمن في السفارة والسببب هو أني تكلمت على معاناتي في تونس وفضحت مخططاتهم وهنا تصادمت مع بعض رجال الدين التوانسة الذين باعوا دينهم ووطنهم بحجة الحفاض على الكيان وكأنه الكيان الشيعي يكتمل بدون باقي طوائف المجتمع التونسي .
وهنا أذكر بعض الأخوة الشيعة الذين يعانون من ممارسات التعسفية والهمجية لأجهزة أمن في تونس أولهم (الشيخ مبارك بعداش) والذي يتبنى فكرة عدم التصادم مع السلطة الى أبعد الحدود فهو عانى من الاعتقال التعسفي في كثير من المناطق في تونس وخاصة في مسقط رأسه ولاية قبلي حتى أنه منع عدت مرات من دخولها .

وكذلك (مقداد) وهوأحد أقارب الشيخ مبارك بعداش فقد عانى أيضا من الاعتقالات وسحب جواز سفره عدة مرات ولا أتحدث على المساجين فمثلا (ح.ر)الذي الى يومنا هذا محروم من كل حقوقه المدنية ومفروضة عليه اقامة جبرية بعد سبعة سنوات من السجن وهنا لا يسعني أن أنسى رجل الدين (أبو محمد) الذي منع من مغادرة تونس الى يومنا هذا بعد عملية استدراج قامت بها السفارة التونسية في سورية وبقي لمدة سنة او اكثر وعائلته في سوريا تعاني من ظروف قاسية وهو والى يومنا هذا ممنوع من الخروج وايضا رجال الدين الممنوعين من تجديد جوازات سفرهم وهم مقمين هنا في سورية منهم وفي ايران.ولأسباب أمنية لم اذكر بعض أسماء .

ولا يسعني أن أنسى وقبل أكثر من سنة كنت اتكلم مع صديق عبر الأنترنت فتم اعتقاله من مقهى الأنترنت لمدة ثلاثة أيام وأهله لا يعرفون عنه اين هو وماذا حدث له
والجديد هو أن هناك حملة واسعة تشنها الأجهزة الأمنية في داخل تونس وخارجها لتخويف أفراد الشيعة مني محاولين من ذلك عزلي عن الشيعة والذي أنا فرد منهم فكثير من الاخوة اتصلت بهم في تونس وتم مساءلتهم من قبل الأمن التونسي

منقول من مدونة شيعة تونس
http://shia-tunisia.blogspot.de/2011/12/blog-post_28.html