المستبصرون » مساهمات المستبصرين

م. عبد الجليل الرفاعي - اليمن - 5 جمادى الثانية 1437 - قَتلَت طُغاةُ الأرضِ بنتَ محمَّدٍ (قصيدة شعرية)
البريد الالكتروني

الإسم الكامل: م. عبد الجليل الرفاعي
الدولة: اليمن
المذهب السابق: وهابي
المساهمة:

قَتلَت طُغاةُ الأرضِ بنتَ محمَّدٍ

عن أيِّ شيءٍ يكتبُ الشُّعراءُ
وبأيِّ شيءٍ ينطقُ الحُكَمَاءُ؟!
والخطبُ قرَّح جفنَ كلِّ مفكِّرٍ
ومِن القوافي تهطلُ الأنواءُ
يَبكي القريضُ وما بكى إلاَّ أسىً
ومِن الجَوى يتألَّمُ الشُّعراءُ
بكت السَّماءُ كما بكت أملاكُها
وبكت لشدَّة رُزئِها الأرزاءُ
وبكى الوجودُ بما حوى مِن عالَمٍ
وبكى الجمادُ كما بكى الأحياءُ
بكت البسيطة ُ إنسُها بل جنُّها
حتى غدت تتقطَّعُ الأحشاءُ
ماذا جرى في الكون أيُّ رزيَّةٍ
حلَّت لِتذرفَ دمعَها الغبرَاءُ
أيُّ الخطوب دهى الوجودَ فأُسبِلَت
من كلِّ عينٌ دمعة ٌ حمراءُ
هو خطبُ قتل القومِ بَضعة َأحمدٍ
أوَبعدَ أحمدَ تُقتلُ الزَّهرَاءُ؟!
أوَ ما بِها وَصَّى النَّبيُّ وبعلِها
أعلى البتولِ تجرأَ الحَمقَاءُ؟!
قَتلَت طُغاةُ الأرضِ بنتَ محمَّدٍ
وعلى الوصيِّ تكالبَ الأعداءُ
وتقاسموا ميراثَ طه بينَهُم
وكأ نَّهم للمصطفى وُرَثَاءُ
تركوا تعاليمَ الرَّسولِ وأحدثُوا
حدثاً تَنُوءُ بحملهِ الفيحاءُ
في قتلِهم سِبطَ النَّبيِّ مُحسِّناً
وبجُرمهم في قتلِ فاطمَ بآؤوا
ما العذرُ يوم لقائِهم بنبيِّهم؟!
يا ويحَهم كم للنَّبيِّ أسآؤوا
لم يَحفظُوا آلَ النَّبيِّ ولم تزلْ
للآلِ ملءَ صُدورِهمْ بَغضَاءُ
تركُوا كتابَ الله خلفَ ظهورِهم
وَبحبترٍ للحُكمِ زُوراً جآؤوا
تركُوا لَعَمرِي آلَ بيتِ محمدٍ
والآلُ للقرآنِ هُم قُرَنَاءُ
بهما النَّبيُّ الطُّهرُ وصَّى أمَّة ً
لكنَّها لعبت بها الأهواءُ

فتنكَّرَت لِوصيَّةِ الهادي لها
أوَ بعدَ هذا يدَّعِي الجُهَلاءُ
أنَّ الصحابة َ كلُّهم أهلُ التُّقى
أَو ْأنَّهم في المَكرُماتِ سَوَاءُ
أوْ أنَّهم سلكُوا سبيلَ محمدٍ
مِن بعدهِ,هذا الكلامُ هُرَاءُ
منهم أناسٌ بالنِّفاقِ تميَّزوا
ومِن الصَّحابةِ معشرٌ عُظَمَاءُ
هذا هُو الإنصافُ أينَ عقولُكم؟!
بعضُ العُقولِ أماتَها الإعيَاءُ
وإذا غدا العقلُ المُمَيِّزُ مَيِّتاً
فبأيِّ عقلٍ تُدرَكُ الأشياءُ؟!
كم واحدٍ منكم تفكّرَ مَرَّة ً
في أيِّ عمرٍ ماتت الزَّهرَاءُ؟!
مَن شَيَّعَ الزَّهرَاءَ بَعدَ وفاتِها
لِمْ لُحِّدتْ لَيلاً , أَلَمْ تستَاؤوا؟!
بلْ أيُّ قبرٍ ضمَّ بَضعَة َأحمدٍ؟!
هلاَّ أجبتم أيُّها العُلَمَاءُ
لَنْ تَستطِيعُوا أن تُجيبوا مُطلَقَاً
أنتم بِهذا كلُّكُم بُلَدَاءُ

أنتم تركتُم آلَ بَيتِ نَبيِّكُم
ولَكُم رُمُوزٌ جُلُّهم سُفَهَاءُ
فَلِذا ضَللتُم عَن صِراطِ محمَّدٍ
أبِمثلِكُم تتشرَّفُ الزَّهرَاءُ
حتَّى تكُونوا عارفينَ مقامَها
لَستمْ لِهذا مُطلَقَاً أكفَاءُ
خَطْبُ البريَّةِ بالبتولِ وسبطِها
رُزءٌ تهونُ أمامَه الأَرزَاءُ
هُوَ رُزءُ كُلِّ الأنبياءِ وإنَّه
لَمصيبة ٌحلَّت بِنَا وَبَلاَءُ
ذِكرى شَهادةِ فاطِمٍ قد أظهرَت
للنَّاسِ ما فعلت بنَا الخُلَفَاءُ
أعْنِي الأُلى غَصَبُوا خلافَة َحَيدرٍ
ولهم يُكَالُ مِن العَوامِ ثَنَاءُ
خفيت حقائقُهم فصاروا قُدوة ً
عندَ العَوامِ وإنَّهم حُقَرَاءُ
قَتَلوا البتولَ وسبطَها وتقمَّصُت
دَورَالإمامِ الحيَّة ُ الرَّقْطَاءُ
عجباً أخو تيْمٍ خليفةَ أحمدٍ
أينَ الوصيُّ ودورُه البنَّاءُ؟!

أينَ الذي نَصَرَ النَّبيَّ بسيفه؟
مَن ليسَ تُنكِرُ دورَه الهيجَاءُ
أينَ الهِزَبرُ فَدى النَّبيَّ بنفسِه
واليومَ يغزُو دارَه الطَّلَقَاءُ؟!
نَحُّوا وصيَّ المصطفى عن دَورِه
بعدَ النَّبيِّ لِيفعلوا ما شآؤُوا
وَلِيرجِعُوا بعدَ النَّبيِّ لِكفرِهم
ونِفَاقِهم ولِتظهرَ البَلوَاءُ
ولِيظلِمُوا آلَ النَّبيِّ ويصنعُوا
بالمرتضى ما يصنعُ الأعدَاءُ
ولِيمنَعُوا الزَّهراءَ مِن مِيراثِها
ظلَمُوا الوَصِيَّ ولِلبتولِ أسآؤوا
لَم يكتَفُوا بِعقَارِ بنتِ نبيِّهم
مِن ظُلمهم كَم عانت الزَّهرَاءُ
تركُوا النَّبيَّ وللسَّقيفةِ هَروَلُوا
هل هكذا يتصرَّفُ العُقَلاءُ؟!
وَمِن البتُولِ تذمَّرُوا وتضجَّروا
مِن ( رُوحِ أحمدَ) لا يُطَاقُ بُكَاءُ
قالَ اللئامُ لِمَ البُكَاءُ فإنَّنا
مِن حُزنِ سَيِّدةِ النِّسا نَسْتَاءُ

لِمَ تَندُبِينَ محمَّداً طُولَ النَّها
رِ لِمَ البُكَا فِي اللّيلِ يا زَهرَاءُ؟!
فَبَنَى لَهَا الكَرَّارُ بَيتَاً لِلجَوَى
هل فِي بُكَا الزَّهرَا لَكُم إيذَاءُ؟!
زُفَرٌ وحَبتَرُ مِن صَحَابِةِ أحمَدٍ
فِي قَتلِ سَيِّدةِ النِّسَا شُرَكَاءُ
وإنْ ادَّعَوا زُورَاً مَقَامَ مُحمَّدٍ
لَكنَّهم والمشرِكُونَ سَوَاءُ
إنْ صَارَ أَمرُ النَّاسِ فِي يَدِ حَبتَرٍ
أ لِفاطِمٌ بَعدَ النَّبيِّ بَقَاءُ؟!
وَهِيَ الَّتِي ثَارَت بوجهِ مُنافِقٍ
مِن ظُلمِه تَتَألَّمُ البَطحَاءُ
إنَّ الطُّغَاةَ لَيقتُلونَ خُصومَهم
لا تَعجَبُوا إن تُقتَلُ الزَّهرَاءُ

في صنعاء
15 آذار2016م
5 جمادى الآخرة 1437ه

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة