المستبصرون » مساهمات المستبصرين

الشيخ عبد الواحد كرشان - اليمن - 28 ربيع الثاني 1438 - بحوث معرفية (1) الحقيقة المحمدية
البريد الالكتروني

الإسم الكامل: الشيخ عبد الواحد كرشان
الدولة: اليمن
المذهب السابق: وهابي
المساهمة:

محاضرة اولى

دروس في المعرفة المحمدية العظمى
الزهراء (عليها السلام) في مقام الولاية

الحمدلله فاطر السموات والارض ومشتق من اسمه فاطمه (عليها السلام) جعلها دليلا على حمده وشكره اكرم بها نبيه وحباه وزوجها بوصيه واخاه امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب ع.
واشهد ان لا اله الا الله وحده لاشريك له ابتدع الاشياء من لاشي وجعل فاطمة مبدأ الوجود واليها منتهاه واشهد ان محمد عبده ورسوله بين من مقامها بما اوحاه ومن معرفتها بما اوصاه.

(( لولاك لما خلقت الافلاك ولولا علي لما خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما )) حديث قدسي

ربي اشرح لي صدري ويسر لي امري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي وشفع مولاتي بتسديدي للصواب

قبل الدخول في الاغتراف من مناهل فيض المعرفة الفاطمية من هذا الحديث القدسي لابأس من ذكر مقدمات:

مقدمة اولى
كثير من يتصور ان اهل البيت (عليهم السلام) ينحصروا في معرفتهم وكمالهم وفضلهم في مقامات عبّر عنها بأللفاظ روائيه وقرآنيه وهذه الالفاظ انما هي من اجل تقريب الاذهان الى المعنى شأنها شأن اوصاف الجنة والنعيم وشأنها شأن اوصاف الجحيم والعذاب
فقد ورد عن النبي ص واله عن وصف نعيم الجنة ما مضمونه ( لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) مما يؤيد ان التعابير القرانيه انما هي من باب التقريب .

وكذلك معرفة اهل البيت (عليهم السلام) كيف لا وهم من فوق الجنان ومن فوق النعيم فاذا كانت التعابير القرآنية والروائية لم تك هي تلك الاوصاف الحقيقية للنعيم الاخروي وانما هي من باب التقريب وذلك بسبب قصور المتلقي وهو الانسان فان التعابير القرانية والروائية الواردة في معرفة اهل البيت (عليهم السلام) انما هي كذلك من باب التقريب بل احيانا بسبب تفاوت العقول البشرية والامر بمخاطبة الناس على قدر عقولهم نجد ان هناك تعابير يراها اصحاب العقول ورواد المعرفة من انواع الظلم الواقع على اهل البيت (عليهم السلام) لان بعض الامة لم يرتقي بعقله الى المستوى المطلوب مما فرض على اهل البيت (عليهم السلام) ان يعبروا له عن معرفتهم بتعابير تقريبية بالنسبة اليه لا بالنسبة الى جميع الامة.
بعد هذا نستنتج ان اختلاف الروايات في مقام الكشف عن معرفتهم انما هو بسبب اختلاف عقول الناس وهم مأمورين ان يخاطبوا كل واحد على قدر عقله  فعندئذ يتضح انه لايوجد تناقض في تعابيرهم عن معرفتهم (عليهم السلام) بل لو جدت رواية كشفت عن بعض مراتبهم المعرفيه ثم جاءت رواية اخرى على لسان راوي اخر تنكر هذه المرتبه المعرفية فانها تحمل على مقدار تحمل عقل السائل لا انه يجب انكارها مطلاقا فافهم.

مقدمة ثانية
عندما يتكلم اصحاب العقول ورواد المعرفة عن معرفة اهل البيت (عليهم السلام) وفي طيات كلامهم نتصور انهم يفضلون الزهراء على النبي ص واله او على الامام علي (عليه السلام) او يفضلون الائمة على النبي ص واله سواء صرحوا بذلك في كلامهم ام لم يصرحوا يجب الا نستغرب ونتهمهم ظلما وعدوا.
فكما هو معلوم ان الصفة دالة على الموصوف وليست كل ذاته ولان الصفة قد تتخلف احيانا وذلك عندما يتلبس بصفة مناقضه للصفة الاولى مثال ذلك ( في مدة زمنية قد يتصف زيد بالكرم وبعد مدة يتصف بالبخل فعندما اتصف بالبخل انتفت عنه صفة الكرم فهي ليست جزءا من الذات ) مثال اخر ( عندما نصف شخصاً بانه طويل او قصير او اسود او ابيض او اي وصف من اوصاف هيئته وبنيته مثل دائري الوجه عريض المنكبين وووو فهي ليست كل الذات ) فافهم

فكذلك عندما يتكلمون عن مقامات اهل البيت (عليهم السلام) المعرفية فهذا لايعني انهم يتكلمون عن ذواتهم المقدسة الطاهرة وذلك لامرين:
الاول: ان مقاماتهم مخلوقة ولا يمكن القول بانها خلقت معهم لان النبي ص واله في الحديث الشريف ذكر ان نوره اول ماخلق واهل بيته وان الله خلق من انورهم (عليهم السلام) كل خير فيكون كل مقاماتهم مخلوقة من انوارهم (عليهم السلام) بل مخلوقتة لهم .
الثاني : ان مقاماتهم (عليهم السلام) المعرفية في حالة صعود مستمر فهم (عليهم السلام) ينتقلون من مقام الى مقام اعلى منه فيكون المقام الاول قد تجاوزوه الى غيره وهذا دليل على ان الحال غير المحل فالمحل هو المقامات والحال هو النبي واله (عليهم السلام) فلو كان مقامهم الاول هو ذاتهم لما استطاعوا تجاوزه الى مقام اخر اعظم منه فافهم
في المحاظره الثانيه سوف نكمل البحث
والحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا واله الطاهرين
القاها خادم اهل البيت (عليهم السلام) / عبدالواحد كرشان
بتاريخ ١٨ ربيع الاول ١٤٣٨

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة