المستبصرون » مساهمات المستبصرين

م. عبد الجليل الرفاعي - اليمن - 18 ذي الحجة 1438 - وهل لِعَليّ فيهم مِن نظيرِ؟! (قصيدة شعرية)
البريد الالكتروني
الإسم الكامل: م. عبد الجليل الرفاعي
الدولة: اليمن
المذهب السابق: وهابي
المساهمة:

وهل لِعَليّ فيهم مِن نظيرِ؟!

جمعت النَّاس في حرِّالهجيرِ
لِتلفِتَهم إلى أمرٍ خطيرِ
وتعلمَهم بأنَّ الأمرَ ماضٍ
إلى الكرَّارِ في يومِ الغديرِ
وأنَّكَ لن تدومَ لهم طَويلاً
فلنْ يبقى سِوى العُمرِ القصيرِ
ستمضي بعد أيَّامٍ شهيداً
فِدتكَ الرُّوحُ مِن عبدٍ فقيرِ
وتترك بعدكَ الثقلينِ حِصناً
لنا مِن أنْ نُساقَ إلى السّعيرِ 
لقد خلّفتَ قرآناً كريماً
وآلاً مثلما البدرِ المنيرِ
وقلتَ لنا بأنَّ أبا ترابٍ
لنَا المولى فسمعَاً للأميرِ
خليفة سيّدِ الرُّسلِ المُفَدّى
بنصِّ الذّكرِ والخَبَر الشّهيرِ
فقلتَ لنا أَلَستُ لَكُمْ وَلِيَّاً
بَلَى واللهِ قلنا لِلبَشيرِ

فقلتَ لنا فمولاكم عليٌّ
فسلَّمنا لمولانا القديرِ
وهل لِعليّ بينَ الصّحبِ كفؤٌ؟!
وهل لعليّ فيهم مِن نظيرِ؟!
بنفسي أفتديهِ وأهلِ بيتي
وأولادي الكبيرِ مَعَ الصّغيرِ
أُوالي المرتضى ما عشتُ حتَّى 
تجودُ النّفسُ بالنَّفَسِ الأخيرِ
وفي قبري أوالي صِهرَ طه
فما لِي غير حيدرَ مِن أميرِ
وفي يومِ النُّشورِ أبو ترابٍ
إمامي وهْو لي خيرُ النَّصيرِ
أمانٌ لي مِن الزَّلاتِ إنّي
بحيدرةٍ أُذادُ عن السّعيرِ
فليس سوى أبي السبطينِ حِصني
وما لي غيرَ حيدرَ مِن مُجيرِ 
أمير المؤمنين وصيّ طه
وناصره بيومٍ قمطريرِ
إذا ما فرَّ في الهيجاءِ قومٌ
ولمْ يَثبتْ سِوى نَزرٍ يسيرِ
فإنَّ لِذي الفَقَارِ صدىً كبيراً
سلُوا عَن ذي الفَقَارِ بَنِي النَّضيرِ
سلُوا عَمْرَواً وكيفَ غَدا صريعاً
وكيفَ مضَى إلى بئسَ المصيرِ
وسلْ عَن خيبرٍ ووصيِّ طه
ومرحبَ سلْ عَن الكأسِ المريرِ
أَغير عليّ يستبقُ المنايا
إذا ما صاحَ في الجَمْعِ الغَفيرِ
ألا هَل مَن يُبارِزُني أَفيكُم
هِزَبْرٌ شَذَّ عن باقي الحَمِيرِ؟!
فسيفِي ذو الفِقَارِ إلى دِمَاكُمْ
يحنُّ فمَن لِسيفي بالجَدِير؟!ِ
سأروي مِن دِماكُم حدَّ سيفي
فمَن يقوى على حربِ الأميرِ؟!
تهابُ الأُسْدُ سيفَ أبي ترابٍ
فكيفَ الحالُ بالظَّبيِ الغَرِيرِ؟!
وترتعدُ الفرائصُ مِن إِمَامٍ
لَهُ في الحربِ إقدامُ الخَبيرِ
وإنْ قُرِعَتْ طُبولُ الحربِ يوماً
وهابَ الموتَ أصحابُ النَّذيرِ
ولم يثبُتْ بساحِ الحَرْبِ إِلاَّ
وصيُّ المصطفى الهادي البَشِيرِ
وإنْ رَجعوا وقدْ فَرُّوا مِرَارَاً
وعادَ الكُلُّ بالمَالِ الوَفيرِ
يَعُودُ عليُّ مُنتَصِراً ويَأتِي 
بِأفضلَ مِن مثاقيلِ البَعِيرِ

في صنعاء
18 ذي الحجة 1438 هـ
9 أيلول 2017 م

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة