المستبصرون » مساهمات المستبصرين

ابو حسن التونسي - تونس - 3 محرم 1426 - بركات الامام الخميني قدس سره (لنا فى عاشورى)
البريد الالكتروني

الاسم الكامل : ابو حسن التونسي
الدولة :تونس الجنوب
الدين والمذهب السابق :
المساهمة :

بركات الامام الخميني قدس سره (لنا فى عاشورى)

بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله على ما أنعم و له الشكر على ما ألهم .
و أفضل الصلاة و أزكى التسليم على خير الخلائق أجمعين محمد و آله الطاهرين .
و اللعن الدائم المؤبد على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .
السلام عليكم اخوتى وتقبل الله اعمالكم بحق غريب كربلاء وفاطمة الزهراء سيدة النساء عليهما السلام.

اخوتي الكرام كان فى السابق يمر علينا محرم ونحن نعيش البعد عن الرسول الاكرم وكنا فى تونس نعتبر ان عاشورى عيد حتى انى سمعت احد العلماء الافاضل الشيخ الجليل جعفر الهادى الموجود فى ايران قال في محاضرة انه تلقى سابقا رسالة من علماء الزيتونة فى تونس يقدمون له التهاني والتبريكات بعيد عاشوري(وكان رد له فى شكل كراس صغير وجهه لهم عن ان هذا اليوم يوم عظيم وهو استشهاد سيد شباب اهل الجنة الحسين عليه السلام) من هنا نفهم ان الحسين عليه السلام لم يكون موجود فى اذهان الكثير من العامة وحتي العلماء لان الدور الاموى على مستوى تجهيل الامة وابعاد الناس عن الاسلام الاصيل دور فعال....

حينما نراجع ماذا قال الرسول الاكرم فى الحسين عليه السلام نستغرب :
ورد عن الرسول الأعظم صلى الله عليه و آله و سلم في الحديث المعروف »حسينٌ مني وأنا من حسين« ومن الواضح جداً معرفة سبب أن الإمام الحسين‏عليه السلام هو من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فهو ابن ابنته الزهراء البتول عليه السلام إلاَّ أن جملة »وأنا من حسين« هي التي قد تكون بحاجة إلى بعض التوضيح لتصبح الصورة بلا التباس أو غموض وحتى يصبح معنى الحديث منسجماً مع بعضه البعض.
فالكل يعلم أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قد جاء بالشريعة السمحاء ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، وجاهد ما جاهد، وتحمَّل ما تحمل من الأذى والضيق من جبابرة قومه حتى ورد عنه صلى الله عليه و آله و سلم قوله: »ما أوذي نبي قط مثل ما أوذيت«، ومع كل ذلك صبر وتوكَّل على الله ومعه المسلمون الأوائل الذين تعذَّبوا وحوصروا وهاجروا، واستشهد البعض منهم بسبب الظلم الاستكباري من عتاة قريش، وكانت نتيجة تحمّل كل تلك التضحيات أن فتح الله أمام نبيه صلى الله عليه و آله و سلم الافاق الرحبة انطلاقاً من المدينة المنوّرة التي قامت فيها النواة الأولى والركيزة الأساس لدولة الإسلام، ثم توالت الفتوحات، فتمّ‏َ فتح مكة وأعلن النبي صلى الله عليه و آله و سلم نهاية عصر عبادة الأوثان، وبداية عصر العبودية لله وحده سبحانه وتعالى.

اخوتي الاعزاء كيف وقع التحول فى كثير من المناطق فى تونس :
كنت جالسا فى بيتي وانا اشاهد بعض الفضائيات( سحر المنار الانوار الفرات العراقية) فى هذه الايام واذا بمجموعة من الاخوة فى الجنوب فى الشمال تقدم لى التعازي انه محرم لقد صدق العبد الصادق وهو الامام الراحل قدس سره حينما قال(كل ما لدينا من محرم وصفر) ان لهذا العظيم دور فعال ان يعرفنا معنى الامام الحسين عليه السلام هذه تونس كانت لاتعتنى بمحرم شاهدوا اليوم يا اعداء الاسلام المحمدي الاصيل يا من تسمون انفسكم بالسلفية انها بركات الامام الخمينى اصبحنا نقدم التعازى الى صاحب العصر والزمان الى ولى امر المسلمين دام ظله ماهذا التحول الذى حصل فى وطنـــــــي الغالى والحبيب ان يقدم التعازى الى الرسول الاكرم والى سيدة نساء العالمين عليها السلام اخوتى فى تونس يتوشحون بالسواد ابناءهم الصغار يلبسون السواد ترفع بعض الرايات على المنازل(ياحسين يامظلوم))(( ياحسين ياغريب)( ياحسين يا شهيد) كل هذا ببركات الامام الخميني قدس سره سيدي يامامى ياخميني العظيم سيدى انا عاجز عن شكركم لانكم عرفتمونا امام عصرنا والا لمات الانسان موتة جاهلية...
دخول كربلاء الى عمق الشعور

لقد أدخل الإمام زين العابدين عليه السلام كربلاء إلى عمق الشعور عند المسلم فجعلها جزءاً من كل مفردة من مفردات حياتهم، فإذا أكلوا تذكّروا جوع الحسين عليه السلام وإذا شربوا تذكَّروا عطش الحسين عليه السلام وإذا خلدوا إلى الراحة تذكَّروا تعب الحسين عليه السلام ومعاناته، وبذلك تحوَّلت كربلاء بفعل الإمام السجاد عليه السلام وطريقته الخاصة إلى أسلوب حياة لدى قسم كبير من أبناء الأمة الإسلامية مما مهَّد بالتالي لكل حركة الثورات التي أسقطت في النهاية الدولة الأموية وقضت على أحلامهم الخبيثة ونواياهم الشرّيرة المنحرفة.
وفي الختام اخوكم ابو حسن التونسي يسألكم الدعاء بحق الحسين عليه السلام

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة