المستبصرون » مساهمات المستبصرين

ابو مرتضى علي - الوطن العربي - 16 صفر 1426 - شموع من على درب النجاة
البريد الالكتروني

الاسم : ابو مرتضى علي
الدولة و المدينة : الوطن العربي
المساهمة :

بسم الله الرحمـن الرّحيم
والصلاة والسّلام على سيّد الخلق أبا القاسم محمّد وعلى أهل بيته الطيّبيـن الطّاهريـين واللّعن الدّائم على أعدائهم من الأوّلين و الآخرين

يقول مولى الموحّدين وقائد الغرّ المحجّلين (سلام الله عليه)
(( وأعلموا أنّكم لن تعرفوا الرُشدَ حتّى تعرفوا الذي تركهُ . ولن تأخذُ بميثاق الكتاب حتّى تعرف الذي نقضهُ . ولن تُمسكوا به حتّى تعرفوا الذي نبذهُ . وألتزموا ذلك من عند أهله ))

إخوتي الأفاضل :
سلام من الله عليكم رحمته تعالى وبركاته
فإنّ من أعظم ما أنعم به المولى سبحانه وتعالى على هذه الفرقة النّاجيّة ـ إن شاء الله ـ والطائفة المُحقّة . أن سخّر لها في كلّ عصر منها رجال أفنوا أعمارهم في سبيلها . والعمل على إعلاء كلمتها ورفع مقامها . وإقامة الحجّة لها على غيرها .. كلّ هذا بالرغم من الإبتلاءات التّي مُنيت بها من مكائد وافتراءات وحروب ومؤامرات
ممن ناصبها العداء .. و كثيرممن يدّعون إنتماء لها

شمـوع من على درب النّجاة

1- بحث في الذّات والمعشوق :
منذ الطفولة وحتّى الصبى كان لدي ّ معشوق، وكنت ألتقيه في كلّ سنة شهرا . حيث يحلّ طيفهُ مع حلول شهر رمضان المبارك، وذلك عبر صفحات كتاب كان والدي ـ رحمه الله ـ يعتبره من المقدّسات لديه، فكان يلفّه في قُماشة خضراء ولن يدعه يبصر النّور إلاّ في الشهر المبارك .. فكان وسيلة السّمر الوحيدة في غياب التلفاز والراديو وحتّى الكهرباء .. وبين صفحات ذلك الكتاب كانت صولات وجولات لبطل لا يهزم إسمهُ ((عليّ .. أسدُ الله الغالب)) . وفي كلّ ليلة كنت أنتظرالإنتهاء من الإفطار والصلوات حتّى يجمعني به اللقاء .. وبقدر ما أكون سعيدا بحلول ليلة العيد أكون حزينا للفراق .. وهكذا كان اللقاء يتجدد عبر السنين، ومعها بدأ السؤال عن حقيقة مثل هذه القصص، وهذه الشخصيّة الفذّة التي أذعنت لها الأعناق والعقول بأسا وعلما .. وهل يمكن أن تحتوي حقيقته سلفيّة مُتعفّة، ومالكية مُتحجّرة وحقيقة ضائعة بين التحريفات والخرافات .. عندها إزداد حرصي على أن يأخذ اليقينُ منّي موضع الشكّ ..
وبين غادة كربلاء ـ لزيدان ـ و فتنة ـ طه حسين ـ وعشرات الكتب والقصص، لم أبلغ مُنيتي في معرفة الحقيقة .
ولكن : (( لا يعدم الصبور الظفر، وإن طال به الزّمان ))

2- وقل جاء الحقّ :
أقبل الشتاء بطقسه المعتاد، ولكن في الشرق كان له إستثناء، حيث بلغت حرارته درجة الغليان، و جعل أحفاد سلمان المحمديّ من شتائهم بركانا يلتهم بشراره أزلام الطواغيت و أشياعهم، والإستثناء الآخر بأنّ قادة هذه الثورة المباركة لا يرتـدون لباسا عسكريّا، ولا رابطة النّفاق السياسي .. بل عمائم تحتها جلابيب التّقوى .وشاء الله أن تسيل الدماء الزكيّة على الثّرى تحت رايات وشعارات لم نعهدها، بل لم نسمع بها .. هل من المعقول أن يكون معشوق الصبى حقيقة تجسّمه صورة يحملها الشباب الثائر .؟ .. أم يكون رمزا للثائرين حتّى يهتفوا بإسمه ..وتيمّنا به يطلبون المدد من الله سبحانه وتعالى ..؟
حقّا بقيت مشدودا لمثل هذه المشاهد التي لم نعهدها ولا في الأفلام الخياليـة .. ومع الإعجاب والدهشة ينتابني الخوف من عدم إستمرار أو إنقطاع هذا الحلم الجميل حتّى يُصبـح حقيقة .. وبين الخوف والرّجاء، يُطلُّ علينا ومن على سلّم الطائرة صاحب العمامة السوداء.. فمـاذا عسانا نُسمّيه ..؟ قائدٌ ..إمامٌ .. فقيه ٌٌٌٌ .. وليّ ... بل كلّهم إجتمعن فيه . وأصدقها عندي " الممهّد " [ لدولة صاحب العصر والزمان ـ روحي له الفداء ـ بعد أن بنى له قاعدة ] وأنت تنظر في خطواته ونظراته وحركة يُمناه تعي بأنّ له حبل وصلٍ بالمعشوق. وأعلن الإعلام العالمي التّعبئة ..وبين موال ومناوىء جاءت أبجديّة لم تكن مألوفة من قبل، وبدأـ الألفاظ والمصطلحات تأخذ صيّغا غير معروفة لدينا ..الإمامية الإثنى عشرية ..؟ الجمهورية الإسلامية ..؟ ولاية الفقيه .؟ الجعفريّة ..؟ شيعة عليّ وبنيه ..؟ . بحرٌ متلاطم من العبارات تلوكها وسائل الشرق والغرب .. وبين هذا وذاك يتردد إسم المعشوق .. وأدركت حينها بأنّ له عُشّاقٍ كُثُر وأنّه من أعظم ما أنجبت الإنسانيّة ..لكن ما السبيل لمعرفة اليقين في هذا كلّه ..؟
(( إن كان رأس الدين معرفةُ اليقين ))

3- رُبّ يسيـر أنمى من كثير :
وأخذ صدى المشرق يُحدثُ إنعكاسات على الساحة الإسلامية في منطقة المغرب العربي . وخاصة بعض الفشل الذي شهدته عدّة تحرّكات وانتفاضات ذات صبغة إسلاميـة في الوطن العربي .. وبدأ السؤال الملحّ في سرّ وماهيّة النجاح الذي أنعم به الله سبحانه وتعالى على هذه الفيئة المؤمنة، وليس لها من السلاح إلاّ شعارات يستلهمون منها القوة والعزّة (( الله أكبر )) , (( لبيك يا حسين )) , (( يا عليّ مدد )) , (( كلّ يوم عاشوراء وكلّ أرض كربلاء )). بنداء الطاعة أمام العليٍّ القدير أعلن الشعب بأكمله أمام العالم أجمع إصراره على قلب أكثر نظم الحكم تعسّفا وإرهاقا للدماء عرفه التاريخ ..
(( الله )) معنى كلمة لا يمكن تمثيلها تحت أي صيغة (( الله )) هو العلم، الحقيقة، العدالة (( أكبر )) انه اللفظ النهائي،الجامع لكلّ مميزاته . (( الحسين )) هو رمز الإيثار والعطاء، فهو الجود بمعناه الشمولي . (( عليّ )) إسم يسمُو بك عند سماعه إلى منتهى الكمال البشري .. وحين تُذكر كربلاء .. يُستمدُّ من إسمها معنى الشهاده في أسمى مدلولاتها بهذا يكون النصر، وبهذه المبادئ تذلُّ الصعاب، وبمثل هذه الولاية يكون الفتح .. وليبقى أصحاب الفكر المادي يتخبّطون في ماديتهم .. ولن يجدوا لسؤالهم جوابا إلاّ بالعودة الى النّهج القويم . ولكن الباحثين على درب النّجاة من هذه الأمّة فالسبيل معروفة، والمسالك واضحة لمن إبتغاها ...

4- من وثق بماء، لن يضمأ :
وتشهد الساحة الإسلاميّة عناوين جديدة، وأخذ الفكر الشيعي في طرح البديل على الأمّة ومَدّها بسبل الخلاص . وانطلقت العقول النيّرة والنّفوس الطاهرة، تتبـعموارد الماء الزلال، وسرتُ في ركب الباحثين، وتلقّفت ما وسعت كفّاي، وشربت بملء فمي حتّى ارتويت، بما أنغمت به علينا أيادي الخيّرين من أهل المراكز والجمعيات والمعارض.. وكان السعي من مدريد بإسبانيا حتّى مشهد المقدّسة وما بينهما .. واعتمد بحثي في ذلك على كتب الفريقين .. حتّى أيقنت بأنّ الإسلام قد رُزي برزيّة في أهله وابتلي ببليّة من قومه وأصيب بمصائب من أبنائه.. بعد أن تركوه ونبذوه وراء ظهورهم بعدم تعبُّدهم بالنّصوص الجليّـة التي جاء بها الكتاب المقدّس، والسنن النبويّة الشريفة .. فليس بغريب بعد ذلك كلّه أن تقع سفينة النّجاة[1]، بما لها من حرمة وقدسيّة، هدفا لسهام الزور، وغرضا لنبال البهتان والإفتراء .. سعيا لإغراقها، ولكن أنّ لهم ذلك والله مُتمّ نوره ومصدّق وعده .. ومن هنا عَقدتُ العزم على أن أكون جنديا مدافعا على ثغور الولاية، ولسانا ذابا على حرمات أئمة الهداية، وعينا ساهرة في إنتظارحامل الأمانة والوصايا .. (روحي لمقدمه الفداء)

5- جاهدوا أهواءكم كما تُجاهدون أعداءكم :
إلى ما التعنّتُ والصدود، وحتّى متى النّكوص والجحود بل أيّن يُتاهُ بكم، أبَيْنَ ضلالة وجهالة لسلفٍ غابر، أم تعنّت وافتراءٍ لحاضر خاسرٍ .. أَمَا آن لكم أن تنتبهوا وتستيقظوا من غفلتكم ونومتكم .؟ وحتّى متى الأحقاد الموروثة، والإقتداء بأئمّةِ السوء كابن تيميّة وابن حزم وابن كثير.. ومن هم على شاكلتهم في العصر الحاضر منَ المُتزلّفين لسُلطان الجبت والطاغوة طمعا في دنيا خلاّبة، باعوا بها دينهم [ كما كانت سجيّةُ سلفهم ] طلبا لحطامها الزائلة وهكذا اشتروا مرضاة المخلوق بسخط الخالق، فما ربحت تجارتهم، وفي الآخرة هم من الخاسرين .. ولازال أصحاب الأقلام المأجورة والضمائر المسحوقة تستسقي من المنابع السيّالة التي خلّفها أسلافهم من رواة السّوء كرجال المضيرة وأذنابهم من عبيد الدّرهم الرنّان .. حيث أحاطوهم بهالة القداسة الزّائفة، وبنوا حولهم حصنا حصينا يُحرّمُ على أوليائهم ومن شايعهم التّدبّر والتّفكّر والتّأمّل .. فِمَا وضعوه لهـم من منهاج عقائد لا يُمكن لأحد من أتباعهم النّقد فيه ولا التّحوّل عنه، رغم ما امتازت به هذه مدرسة من مُخالفة كلّ ما دلّت الضرورة عليه، وما قاد القرآن إليه .. والباحث المُنصف لا تُعييه الحيلة في معرفة الغث من السميـن والحقّ من الباطل والنّور من الظلمات لمجرّد القيام بمقارنة نزيهة بين معتقدات الفريقين .. ورغم محدوديّتي في العلوم الدّينيّة من بحث واستدلال .. إلاّ أنّ مسألة التمييز بين أحقّيّة مدرسة أهل البيت (ع) في الأصول العقائدية مثلا ومخالفيهم من أوضح الواضحات ولن تتطلّب أكثر من الإنصاف مع الإبتعاد عن التقليد والتّعصب .. وأن لا يكون للباحث دليله في ذلك هواه، بل يجعله خاضعا للحجّة القاطعة، والأدلّة الثابة، دون إنحياز لعقيدةٍ إبتداء، ولا إتّكال على ما ورّثَ الآباء ...
- يقول الله تعالى : (( .. فبشّر عباد الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه، أولئك الذين هداهم الله، وأولئك هم أولوا الألباب )) الزمر 17 ـ 18 .

6- حقّ وباطل ولكلٍّ أهل :
من مقتضى الواجب الشرعي، وامتثالا لقول المصطفى ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم (( من علم علما وكتمهُ، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار )) .[2]
أضع بين أيديكم الفاضلة هذه المساهمة البسيطة في مسألة التوحيد والنبوة، والتي أسالت حبرا كثيرا عبرالعصور.
لأنّ الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر من ضروريات الإيمان في كلّ عصر ومصر .. وحتّى لا يطول الجدال في المسائل المطروحة، إرتأيت بأن تكون حجّة المقارنة عن لسان رجل ودّ كلّ سخص أن ينتسب إليه، فإليه تُعزى كلّ فضيلة، وإليه تنتهي كلّ فرقة، فكان بفضل من الله وجيها حتّى لدى أهل الذمّة ـ رغم إنكارهم للرّسالـة المحمّديّة .. ذاك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ـ سلام الله عليه ـ . فمن يدّع العلوم اللالهيّة دونه، فكلّ من برز فيها بعـده،فمنه أخذ، ومن معينه إستقى .. وحتّى لا يدّع أحد بأنّ قولي هذا فيه سرفا أو شططا .. فهذه بعض الأدلّة القطعيّة في ما إدّعيت، بأمر من الله ورسوله ـ صلى الله عليه وآله ـ ومنها : أنا مدينة العلم وعليّ بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب . [3] ... أنا دار الحكمة وعليّ بابها . [4] ... أنت تُبيّن لأمّتي ما إختلفوا فيه من بعدي .. [5] ... أنا منذر وعليّ الهادي، وبك يا عليّ يهتدي المُهتدون .[6] .. إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات، أولئك هم خير البريّة .. [7] .. .
أكتفي بهذه القطرات من (( غدير )) الفضائل لأمير لمؤمنين عليّ ـ عليه السلام ـ فهي بصائر، قد تعيها أذن واعيّة فتأت مدينة علم النّبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ من بابها، وتلجأ إلى باب حكمته، وتمتثل لحكمه عند إختلافها، عندها وبفضل من الله تكون من خير البريّة ..

لا إلاه إلاّ الله , هي كلمة التّوحيد :
الله الذي تحيّرت في إدراك ذاته المقدّسة الملائكة والأنبياء، وحَسِرَ عن معرفة كماله الصدّيقين والأولياء، وعجزت عن ماهيّته ألسنة الفضلاء والحكماء .. تبيّن لدى بعض أشباه العلماء ممن يُنسبون لجمهور المسلمين، بأنّه جسم، له ما للإنسان من جوارح وأعضاء وغرائز من ضحك وبكاء ..؟ فضلّوا سواء السبيل، وأضلّوا بذلك خلقا كثيرا ..

- أ - رؤيته تعالى إسمهُ .. : قولُ إفترى عن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أنّه قال : (( أنّكم سترون ربّكم عيانا ..؟ [ 8 ] .. وأنّ المسلمين يرون ربّهم يوم القيامة، كما يرون القمر، لا يُضامون في رؤيته ..؟)) [9] .. (( .. يأتيهم الله يوم القيامة في غير الصورة التي يعرفون، فيقول أنا ربّكم .؟ فيقولون : نعوذ بالله منك ..؟ هذا مكاننا حتّى يأتينا ربّنا .؟ فإذا أتانا ربُّنا عرفناه .. فيأتهم الله في الصورة التي يعرفون، فيقول : أنا ربُّكم .. فيقولون أنت ربّنا، فيتّبعونه ..؟ [10] .. وفي رواية أخرى .. هل بينكم وبينه علامة تعرفونه بها .؟ فيقولون السّاق . فيُكشفُ عن السّاق ..؟ ثمّ يرفعون رؤوسهم وقد تحوّل في صورته التي رأوهُ به أوّل مرّة، فيقول : أنا ربّكم . فيقولون أنت ربّنا؟ )) [11] (( .. وأنّ أهل الجنّة يزورون ربّهم ..؟ [12] ...))

- ب - صفات أعضائه تعالى شأنه .. : (( بأنّه جلّ جلاله خلق آدم على صورته ..؟ )) [13] .. (( وأنّ عرشه على السموات كهكذا، وقال بإصبعه مثل القبّة عليه .؟ وانّه ليئطّ أطيط الرّجل بالراكب ..؟ )) [14] . ((وأنّ النّا ر لا تمتلأ حتّى يضع رجله فيها، فتقول قط قط فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض )) [15] (( وينزل في آخر الليل إلى سماء الدنيا، فيقول : من يسألني فاستجيب له، ومن يسألني فاعطيه ..؟ [16] .. وانّه تعالى يجوز عليه المصافحة، وأنّ المخلصين يُعانقونه في الدنيا ..؟ )) .. وقال داوود الجوارب ـ وهو من أعلام أهل السنّة ـ : (( أعفوني عن الفرج واللحية، واسألوني عمّا وراء ذلك ..؟ وادّعى أنّ معبوده جسم، ولحم، ودم، وجوارح، وأعضاء ..وأنّه بكى على طوفان نوح حتّى رمدت عيناه ..؟ وعدته الملائكة لمّا إشتكت عيناه ..؟)) [17] .

- ت - ما يُنسب لجلاله من أقوال وأفعال .. : فقد نسبوا إليه صفة المُتكلّم، إلاّ أنّهم إختلفوا في ماهيّة كلامه ..؟ هل كلامه واحد مغاير لهذه المعاني المعهودة .؟ أو هو متعدّد .. [18] وأنّ كلامه تعالى قديما لم يزل معه في الأزل يخاطب به العقلاء المعدومين ..؟ وأنّه تعالى أراد من الكافر الكفر، ومن الفاسق الفسوق ومن الفاجر الفجور، ولكن نبيّه الأكرم ـ صلى الله عليه وآله ـ أراد منهم الطاعة والهداية ...؟ وهكذا خالفوا باعتقادهم المُختل بين إرادة الله وإرادة رسوله .. حيث كره الله من الفاسق الطاعة ومن الكافر الإيمان لكنّ رسوله الأكرم أرادهما لهما ..؟ وخالفوا بذلك بين كراهة الله وكراهة رسوله (صلى الله عليه وآله) [19] . وادّعوا بأنّ العقل لا يحكم بحسن الشيء البتّة ولا بقبحه ..؟ وأنّ كلّ ما يقع في الوجود من أنواع الشرور : كالشرك، والقتل، والظلم، والتّعدّي على حدوده تعالى .. فهو فعل حسن لأنّه من عنده ..؟ [20] . وأنّ كلّ القبائح صادرة عنه، لأنّه لا مؤثّر غيره ..[21].. وبهذه العقائد السقيمة قال أهل الظاهر، والحنابلة كافة وتبعهم في ذلك المالكيّة والكراميّة ...
.. ولو استقصينا البحث في مثل هذه المسائل، لطال بنا السجال، لكن فما ذكرناه كفاية، لمن أراد تجنّب الغواية...

7- أنا يعسوب الدّين والمال يعسوب الفجّار :
ها نحن نقف على ضفاف محيطك، لنلتمس قطرات من نورعلمك عسى أن نهتدي بها في ظلمات سربلنا بها السلف الطالح .. فهذا قولهم في التوحيد، وهذه غاية علمهم، وحدّ معرفتهم .. فامنن علينا بحكمك الفصل، واهدنا سوى السبيل، فبك يا عليّ يهتدي المهتدون .. ويأت الجواب كقطرات النّدى على صفحات قلب سقيم .. فيها شفاء المستشفي وكفاية المكتفي ..:
(( ... لم تره العيون بمشاهدة الأبصار، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، لا يوصف بالبعد ولا بالقرب ولا بالحركة ولا بالسّكون، ولا بالقيام قيام إنتصاب، ولا بمجيء ولا بذهاب، لطيف اللطاف لا يوصف باللطف، .. وهو في الأشياء على غير ممازجة، خارج منها على غير مباينة، داخل في الأشياء لا كشيء داخل، وخارج منها لا كشيء خارج، .. الحمد لله الدّال على وجوده بخلقه، وبمُحدثِ خلقه على أزليته، وباشتباههم على أنّ لا شبيه له، لا تستلمه المشاعر ولا تحجبه السواتر، لا إفتراق الصانع والمصنوع والربَّ والمربوب، الأحد بلا تأويل عدد، والخالق لا بمعنى حركة ونصب، والسّميع لا بأداة، والبصير لا بتفريق آليّة، والشّاهد لا بممارسة، والبائن لا بتراخي مسافة، والظاهر لا برؤية، والباطن لا بلطافة، بان في الأشياء بالقهر لها والقدرة عليها، وبانت الأشياء منه بالخنوع له والرجوع إليه ... فمن وصفه فقد حدّهُ، ومن حدّهُ فقد عدّهُ، ومن عدّهُ فقد أبطل أزلهُ، ومن قال كيف ؟ فقد إستوضحه، ومن قال أين ؟ فقد حيّزه، عالم بلا معلوم، وربّ إذ لا مربوب، وقادر إذ لا مقدور، .. فاعل لا باضطراب آلة، مُقدّم لا بجولة فكرة، غنيّ لا باستفادة، سبق الأوقات كونهُ، والعدم وجوده، والإبتداء أزله، لا تصحبهُ الأوقات بل سبق الأوقات كونه ... ))
هل من الغلو في شيء إذا قلنا بانّ هذا الكلام فوق كلام المخلوقين وتحت كلام الخالق وهو صاحب الفضل يؤتيه من يشاء من عباده . فله الحمد أوّلا وآخرا فليتدبّر الباحث عن سبيل النّجاة في الإعتقادين، ويلمح في المذهبين، ويتفكّر في القولين .. وليُسدِ النّصحَ لنفسه اللحظة، لأنّ يوم غد لا تُغني نفس عن نفسٍ شيء، وعندها يتبرّأ المُتّبعون من أتباعهم، ويفرّون من أشياعهم والحكم يومئذ لله ..

مسألة النّبوة :
أساءوا القول والأدب في حقّ خالقهم . وها هم يُكرّرون ذلك في حقّ نبيّهم (صلى الله عليه وآله)
- بحث في العصمة - : جوّزوا على خاتم الرُّسل ــ صلى الله عليه وآله ــ المعاصي، وبعضهم جوّز عليه الكفر قبل النبوّة وبعدها، كما جوّزوا عليه الخطأ والنّسيان .[22] وإنّ كلّ ذنب دقّ أو جلّ فإنّه جائز على الرُسل حاشا الكذب في التبليغ فقط، واعتقدوا بأنّ يكون في أمّة محمّد من هو أفضل منه من البعث إلى الممات ..؟ [23] . وقال إمامهم الغزالي في ـ كتابه المنخول في الأصول ـ : أنّه لا يجب عقلا عصمتهم .. وليس هذا مناهضا لمدلول المعجزة، فإنّ مدلوله صدقَ اللهجة في التبليغ عن الله .؟ كما جوّزوا على الله إصطفـاء الكافر لرسالته وتأييده بالمعجزة .؟ [24] ...
وبهذا خالفوا المعقول والمنقول، والكتاب المسطور عند قوله تعالى : (( .. لا ينال عهدي الظالمين )) الآية 124 .البقرة .
ومن أمعن التّدبّر في هذ الآية، تأكّد لديه بأنّها تُفيد النّفي القطعي على من إرتكب ظلما أن يُأتى النبوّة أو الإمامة . في أيّ آنٍ من آنات عمره .. لأنّ الشرك بالله ظلم عظيم .
وهذه بعض إفتراءاتهم التي سوّدوا بها صفحات تاريخهم، والتي أساءوا بها الى حضرة خاتم الرسل محمّد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ رغم أوسمة الكمال والجلال التي حباه بها المولى ـ سبحانه وتعالى ـ كقوله تعالى : (( وإنّك على خُلق عظيم )) .. وأمرنا بإقتداء به والسير على نهجة .. (( ما أتاكم به الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )) وهو الدّاعي إلى الله والسّراج المنير .. وهو رحمة الله للعالمين .. .
لكن أتته الإساءة من بعض ممن ينتسب إليه، . وهذه بعض النّماذج من ضلالتهم :
- 1 - روى مسلم في صحيحه، عن أم المؤمنين عائشة قالت : (( انّ رجلا سأل رسول الله (ص) على أنّ رجلا يُجامع أهله، فيكسل هل عليهما غسل .؟ وعائشة جالسة .. فقال : إنّني لأفعل ذلك أنا وهذه ثمّ نغتسل )) [25]
- 2 - أخرج البخاري ومسلم في ـ باب فضائل عثمان ـ عن عائشة قالت : (( كان رسول الله مُضطجعا في بيتي، كاشفا عن فخذيه وساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال، فتحدّث .. ثمّ إستأذن عمر وهو كذلك . ثمّ إستأذن عثمان، فجلس (ص) وسوّى ثيابه، فلمّا خرج قالت عائشة : دخل أبو بكر فلم تهتشّ له ولم تباله ودخل عمر فلم تهتشّ له ولم تباله، ثمّ دخل عثمان فجلست وسوّيت ثيابك؟ فقال (ص) : ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ..؟)) [26] . لها الله .. فمن للحياء في أسمى معانيه غير رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ وهو القائل : (( إنّ الله عزّ وجلّ إذا أراد الله أن يُهلك عبدا، نزع منه الحياء ..)) وقوله ـ صلوات الله عليه وآلـه وسلام ــ : (( ما كان الفحش في شيء إلاّ شانه، وما كان الحياء في شيء إلاّ زانه )) ومن مساوئهـم أيضا ...
- 3 - عن عائشة : (( سمع رسول الله (ص) قارئا في الليل في المسجد ..فقال (ص) يرحمه الله، لقد ذكّرني كذا وكذا آية أسقطها من سورة كذا وكذا؟ )) [27] ...
- 4 - ((وعن عائشـة أنّه (ص) يُصبحُ جُنُبا في شهر رمضان ثمّ يصوم ..؟ )) [28].
بل ذهبوا أبعد من ذلك، فنسوا لرسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ السّهو في القرآن بما يوجـب الكفر .. فقالوا: إنهّ صلى يوما، وقرأ في سورة النّجم عند قوله تعالى : أفرأيتم اللآت والعُزّ ومُناة الثالثة الأخرى .. (( تلك الغرانيق العلى منها الشّفاعة ترجى..؟ )) [29] . وهذا إعتراف منه ـ صلى الله عليه وآله ـ بأن تلك الأصنام تُرتجى منها الشّفاعة ؟ وهل هذا إلاّ أبلغ أنواع الكفر والضلال . وجاء الشيخ جلال الدين السيوطي [ وهو من أعلام العامة] بعد أن جمع أسانيد هذه الفريّة، فوضع اللّمسات الأخير لهذا المشهد المخزي فقال : لمّا قرأ رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أفرأيتم اللآت والعزّ ومناة الثالثة الأخرى .. ألقى الشيطان على لسانـه [ أو فألقى في أمنيّته ] (( تلك الغرانيق العلى منها الشّفاعة ترتجى.. )) فقال المشركون : ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم . فسجد وسجدوا .؟ ثمّ جاءه جبريل (ع) وقال له أعرض عليّ ما جئتك به، فلمّا بلغ (( تلك الغرانيق العلى .. )) قال جبريل لم آتك بهذا .. هذا من الشيطان ...؟ إنّا لله وإناّ إليه راجعون ..

لنتأمّل في هذه الموضوعات التي أساءوا بها الى نبيّ الرحمة والعدالة والإنسانيّة والكمال الخُلقي والإخلاقي ..فأقول : (( وعزّة الله لو جئنا بسَفِيهِ قومٍ، وعرضنا عليه من المغريات على أن يقوم بتشخيص أحداث الحديث الأول رفقة زوجته، ورجل غريب، لأدركته الغيرة والحميّة، دون إعتباد الواعز الدّيني ولترفّع بنفسه على هذا الفعل الوضيع.
وأمّا الحديث الثاني : فهو لعنة على جبين من وضعه ومن رواه ومن نقله .. لأنّ الحياء ثبت عند عثمان ليلة أتى إحدى نساءه وابنة رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ مُسجّاة بجانبه،(( ممّا دفع الرسول الأكرم أن يمنعه من النّزول إلى قبرها )) ..
وأمّا ثالثهم : فهو طعنة في مقتل، لكلّ ما جاء به الإسلام من أحكام وتشريع، حيث أزالوا به الحجاب الواقي لأحقّيّة ومصدقيّة وصحّة .. الرسالة المحمّديّة، وإلاّ ما معنى أن يُذَكَّرَ خاتم الرسل ـ صلوات الله عليه وآلـه ـ من رجل ؟ بآيات قد نسيها . فما نقول في الذي نسيّه ولم يُذكّر به .؟ أو لم تشاء الصُدف ذلك ..؟ ألا بعدا للظالميـن ..
الحديث الرابع : هل من مسائل لراوي هذه الفريّة، هل ترك رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ صلاة الفجر وفريضة الصبح حين يصُبحُ جُنبا في شهر رمضان .؟...

في ما ذكرتُ الكفاية، من عقائد الضلالة و الغواية .. ثمّ تعالوا لنستعطى الهدى، ونستجلي العمى، ونستكشف هذه الظلمات بمصابيح النّجاة .. ومن عنده روح اليقين ذاك عليّ أمير المؤمنين ــ سلام الله عليه ــ حيث يقـول :
(( ... واصطفى سبحانه من ولد [ آدم ] أنبياء، أخذ على الوحي ميثاقهم، وعلى تبليغ الرسالة أمانتهم، لمّا بدّل أكثر خلقه عهد الله إليهم، فجهلوا حقّه، واتّخذوا الأنداد ... فبعث فيهم رسله، وواتر إليهم أنبياءه، ليستأدوهـم ميثاق فطرته، ويذكّروهم منسي نعمته، ويحتجّوا عليهم بالتليغ، ويُثيروا لهم دفائف العقول، ويروهم آيات المقدرة
... إلى أن بعث الله سبحانه وتعالى محمّد رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ لإنجاز عُدّنه، وإتمام نبوته، مأخوذا على الأنبياء ميثاقه، مشهورا سيماته، كريما ميلاده ... اختاره من شجرت الأنبياء، ومشكاة الضياء، وذؤابة العلياء، وسرّة البطحاء، ومصابيح الظلمة، وينابيع الحكمة، طبيب دوّار بطبّه، قد أحكم بُرهمهُ، وأحمى مواسمه يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمي، وآذان صمّ، وألسنة بكم، متّبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة، لم يستضيئوا بأضواء الحكمة، ولم يقدحوا بزناد العلوم الثاقبة، فهم في ذلك كالأنعام السائمة،والصخور القاسيّـة .. ))

ويذكر في خطبة أخرى أفضليّة محمّد وأهل بيته ـ عليهم السّلام ـ فيقول :
(( ... فاستودعهم في أفضل مستودع، وأقرّهم في خير مُستقرّ، تناسختهم كرائم الأصلاب إلى مطهّرات الأرحام، كلّما مضى منهم سلف قام بدين الله منهم خلف ... حتّى أفضت كرامة الله سبحانه وتعالى إلى محمّد ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فاخرجه من أفضل المعادن منبتا، وأعزّ الأرومات مغرسا، من الشجرة التي صدع منها الأنبياء، وانجب منها أمناءه، عترته خير العتر، وأسرته خير الأسر، وشجرته خير الشجر، نبتت في حرم وبسقت في كرم، لها فروع طوال، وثمر لا يُنال، فهو إمام من إتّقى، وبصيرة من اهتدى، سراج لمع ضوؤه، وشهاب سطع نوره، وزند برق لمعه، سيرته القصد وسنّته العدل، وكلامه الفصل وحكمه العدل .. ))
فليتّقي المؤمن ربّه، ويعلم أنّه غدا مسؤول على أعماله ومعتقداته .. ويتجنّب إتّباع الهوى، والتقليد الأعمى وحتّى لا يُدخل نفسه في زمرة الأشقياء .. فعليه ومن الآن، أنّ يجعل رأيه وعقيدته تابعين للبرهان، وأن يمشي مع الدليل أين ما حداه، خشية لله ورجاء ثوابه، وخوفا من أليم عذابه، لأنّه تعالى أوجب علينا الهداية والإهتداء ...
(( فمن اهتدي فانّما يهتدي لنفسه، ومن ضلّ فإنّما يضلّ عليها ))
والحمد لله ربّ العالمين

هناك بعض الخواطر والملاحظات الإيجابية والسلبيّة إعترضت مسيرتي في العقدين ونيف أثناء رحلة البحث أو الدعوة .. قد أوفّق ـ بمشيئة الله ـ بأن أضعها بين أيديكم الفاضلة كي أجد لديكم التّأويل المناسب لبعض التّصرفات ممن يدّعي الولاء والموالاة .. كما أنّ هناك مواقف تسموا عن الوصف وتنمّ على رفعة وصدق أصحابها .. والله وليّ التوفيق .

وفي الختام تقبّلوا دعواتي لكم بالموفّقيّة والسداد، مع رجاء القبول لهذا القليل، وآمل الصفح عن كلّ تقصير أوقصور إحتواه، وما جَرّأني على ذلك إلاّ حبّ المعشوق ـ عليه السلام ـ ومن سارعلى نهجه فعلا وقول، وهو الدّاعي لإعطاء القليل، لأنّ الحرمان أقلّ منه ..
والسّلام في البدء والختام ممن سيبقى على العهد مقيمـا
أخوكم والفقير لدعاءكم
أبو مرتضى عليّ

[1] قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : (( مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق )) فهو من الأحاديث المتواترة عند المسلمين : في المستدرك ج 2 ص 343، وج 3 ص 150 .. مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 168 . عيون الأخبار لإبن قتيبة ج 1 ص 211 . كنز العمال بهامش مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 95 . إحياء الميت للسيوطي بهامش الإتحاف ص 113 . الفتح الكبير للنبهاني ج 1 ص 414 ...
[2] سنن ابن ماجة ..
[3] تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 2 / 464 ح 984 – 997، شواهد البنزيل للحسكاني الحنفي ج 1 / 334 ح 459، المستدرك للحاكم ج 3 ص 126 و 127 و صححه، أسد الغابة ج 4 / 22 . تاريخ الخلفاء للسيوطي ص170. الميزان للذهبي ج 1 / 415 و ج 2 / 251 و ج 3 / 182. الفتح الكبير للنبهاني ج 1 / 276. منتخب كنز العمال بهامش مسند احمد ج 5 / 30.
[4] صحيح الترمذي ج 5 /301 ح 7 380، حلية الاولياء ج 1 / 63، مناقب علي بن ابي طالب لابن المغازلي الشافعي ص 87 ح 129. مصابيح السنة للبغوي ج 2 / 275، الرياض النضرة ج 2 / 255 ط 2، الجامع الصغير للسيوطي ج 1 / 93. منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 30، الفتح الكبير للنبهاني ج 1 / 272.
[5] مقتل الحسين للخوارزمي الحنفي ج 1 / 86، المناقب للخوارزمي ايضا ص 236، كنوز الحقائق للمناوي ص 203 ط بولاق و ص 170 ط اخر، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 182 ط اسلامبول، منتخب كنز العمال بهامش مسند احمد ج 5 / 33. 6 تاريخ دمشق لابن عساكرالشافعي ج 2 / 417 ح 916، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 107، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص 90، ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي ص 99 ط اسلامبول و ص 115 ط الحيدرية.
[6] المناقب للخوارزمي الحنفي ص 62 و 187، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 107، نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص 92، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 2 / 442 ح 951، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 62. الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي ص 96 ط الميمنية بمصر و ص 159 ط المحمدية، الدر المنثور للسيوطي ج 6 / 379، تفسير الطبري ج 30 / 146 ط الميمنية بمصر، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي ص 18، فتح القدير للشوكاني ج 5 / 477، المعاني للالوسي ج 30 / 207 .
[8] صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى « وجوه يومئذ ناضرة » ج 4 / 188.
[9] صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى « وجوه يومئذ ناضرة » و كتاب الصلاة، باب فضل صلاة العصر و باب وقت العشاء الى نصف الليل و كتاب التفسير باب سورة ق . صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب فضل صلاتي الصبح و العصر و المحافظة عليهما .
[10] صحيح البخاري، « وجوه يومئذ ناضرة » ج 4 / 188 و راجع تفسير سورة ق منه ج 3 / 128 . صحيح مسلم، كتاب الايمان، باب اثبات رؤية المؤمنين في الاخرة لربهم .
[11] صحيح مسلم كتاب الايمان، باب معرفة طريق الرؤية الحديث : 299 و اللفظ منه . و صحيح البخاري في تفسير سورة النساء، باب قوله ان الله تعالى لا يظلم مثقال ذرة ( ج 3 / 80 ) و اللفظ فيه مختصر، و كذلك في كتاب التوحيد منه، باب قول الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة ( ج 4 / 189 ) .
[12] سنن ابن ماجة، كتاب المقدمة، باب في ما انكرت الجهمية الحديث 184.
[13] صحيح البخاري، كتاب الاستئذان، باب بدء السلام . صحيح مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير الحديث 28، و كتاب البر، باب النهي عن ضرب لبوجه الحديث 115، و ارشاد الساري ج 10 / 490، و مسند أحمد ج 2 / 244 و 365 و 323 و 424 و 462 و 569.
[14] سنن أبي داود، كتاب السنة، باب في الجهمية، رقم الحديث 4726. و سنن ابن ماجة المقدمة باب في ما أنكرت الجهمية . و سنن الدارمي، كتاب الرقائق، باب في شأن الساعة و نزول الرب تعالى . و راجع كتاب التوحيد لمحمد بن عبد الوهاب ( ت 1206 هـ ) و مناهج السنة .
[15] كلتا الروايتان عن الصحابي أبي هريرة في تفسير سورة ق من صحيح البخاري، ج 3 / 128 و في باب « وجوه يومئذ ناضرة » من كتاب التوحيد منه، ج 4 / 191. و عن أنس حديث القدم في باب قول الله تعالى و هو العزيز الحكيم « سبحان ربك ... » من كتاب التوحيد منه ج 4 / 129. و راجع سنن الترمذي، كتاب الجنة، باب ما جاء في خلود أهل الجنة و أهل النار ج 10 / و مسند احمد 2 / 396.
[16] صحيح البخاري . كتاب التهجد، باب الدعاء الصلاة في آخر الليل، و كتاب التوحيد باب قوله تعالـى « يريدون أن يبدلوا كلام الله »، و كتاب الدعوات باب الدعاء نصف الليل . صحيح مسلم، كتاب الدعاء، باب الترغيب في الدعاء و الذكر في آخر الليل . و سنن الدارمي، كتاب الصلاة، باب ينزل الله الى السماء الدنيا . و موطأ مالك، كتاب القرآن، باب 30.
[17] روى محمد بن عبد الكريم الشهر ستاني هذا القول عن عدة علماء من أهل السنة في كتاب الملل و النحل ج 1 ص 105. و هو داود الجوارب، من علماء أهل السنة، ذكره الشهر ستاني في كتابه الملل و النحل ج 1 ص 105.
[18] القائل بالتعدد مع القدم في كلامه تعالى هم الكرامية و الحنابلة، و قد بالغ فيه بعض الحنابلة، حتى قال جهلا : الجلد و الغلاف قديمان، فضلا عن المصحف، و القائل بالوحدة في كلامه هم سائر أهل السنة . راجع : شرح التجريد للقوشجي ص 254، و شرح العقائد، و حاشية الكستلي ص 89 و 91.
[19 + 20] راجع : الفصل في الملل و الأهواء و النحل، لابن حزم ح 3 ص 52، و ما بعدها، و 142، و ما بعدها ...
[21] الملل و النحل ج 1 ص 96، و عقائد النفسي، و شرحه للتفتازاني ص 109، و الفصل لابن حزم ج 3 ص 69.
[22] قال ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة / ج2 ص 162 ما خلاصته : قال قوم من الخوارج و ابن فورك من الأشعرية : إنه يجوز بعثة من كان كافرًا . و قال برغوث المتكلم، من النجارية : لم يكن الرسول قبل البعثة مؤمنًا بالله . وقال السدي : إنه كان على دين قومه ( و هو الشرك ) أربعين سنة . و قال بعض الكرامية : إن إبراهيم (ع) قال : أسلمت، و لم يكن قبل ذلك مسلمًا .
[23] و قال ابن حزم، في كتابه الفصل في الملل و الأهواء ج 4 ص 1 و ينقل عن الباقلاني، فإنا رأينا في كتاب صاحبه أبي جعفر السمناني، قاضي الموصل : أنه كان يقول : إن كل دنب دق أوجل، فإنه جائز على الرسل حاشا الكذب في التبليغ فقط . و قال : و جائز عليهم أن يكفروا . و قال : و إذا نهى النبي عن شيء، ثم فعله فليس دليلا على أن ذلك النهي قد نسخ، لأنه قد يفعله عاصيًا لله تعالى . قال : و ليس لأصحابه أن ينكروا عليه، و جوز أن يكون في أمة محمد من هو أفضل من محمد (ص) مذ بُعث، إلى أن مات . انتهى كلام ابن حزم !
[24] و ليراجع الملل و النحل ج 1 ص 122 و اختاره فرقة الأزارقة من الخوارج .

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة