المستبصرون » مساهمات المستبصرين

ابو مرتضى علي - الوطن العربي - 19 رجب 1426 - الدستور العراقي : بين الإسلام المحمّدي .. ورغبة السفهاء
البريد الالكتروني

الاسم : أبو مرتضى عليّ
الدولة و المدينة : الوطن العربي
المساهمة :

إخوة الدّين والعقيدة :
سلام من الله عليكم ورحمته تعالى وبركاته

الدستور العراقي : بين الإسلام المحمّدي .. ورغبة السفهاء .

المتتبع للمباحثات و المشاورات و المهاترات .. حول صياغة الدستور العراقي الجديد . يعلم بأن القوم في العراق انقسموا إلى محاور : بين من يبتغي الإسلام كمصدر أساسي لتشريع ، مع استقلال المرجعيّة ، وبين من يريد إسلاما على المقاييس الأمريكية وحسب ديمقراطية أبو غريب ، وحرية المرأة بشروط فقه الخنفساء الناطقة باسم الخارجيّة في البيت الأسود في واشنطن .. و فريق ثالث يدعو بالويل والثبور ، لو أقيمت دولة الإسلام على النمط الإيراني .. هذا في الواقع افتراء و تجني على الإسلام و أهله ، من قبل سماسرة النّفاق السياسي ، وتجّار الطمع والانتهازية ومن يريد أن يُعيد عجل الزمن إلى الوراء .. وإلاّ فإنّ الإسلام والشعب العراقي توأمين ملتصقين في الخلق والخليقة ومنذ أربعة عشر قرنا ، رغم الإرهاب القديم والحديث ، وهم لا يريدون إلاّ الإسلام العراقي بعمائمه ، وأعتابه المقدّسة ، ورجالته من السائرين على النهج المحمّدي الأصيل .. وتلك هي الضمانة لسعادة الدارين . و أما الديمقراطيّة التي يتغنون بها نيابة عن أسيادهم في واشنطن و لندن قد رأينا من سناء نورها في سجن أبو غريب و البصرة ومضات الخزي والعار على جباه أصحابها ومن شايعهم .. و أمّا حرية المرأة ففي الإسلام عزّتها و كرامتها ، و المرأة العراقية ليست في حاجة لحرية السفور والمجون – ففي الوطن العربي كفاية- . بل الأخت العراقيّة هي في حاجة للغزّة الفاطميّة و الإباء الزينبي ..

ورغم بعد المسافات الجغرافيّة التي تفصلنا عن بلاد الرافدين و أهله الكرام إلاّ أننا نعيش أفراحكم و أحزانكم لحظة بلحظة و لا نملك من أمرنا في هذه الفترة إلاّ الدعاء لكم بالتوفيق و قرب الفرج و النصيحة و خاصة لتلك الفئات التي تريد أن تعيد أمجاد السلف الطالح ، و قد يحلم بعضهم بأن يسود على الشعب العراقي الأبيّ بصولة الإرهاب و الأحقاد الموروثة .. فيجعلون من دورهم ملاذا لكل سفّاح ومجرم . و القسم الأخر يلتمس عزّته بالسير على خطى أسياده من الأعراب ، و المسيحيّة الصهيونيّة . فتراهم يتباكون و يولولون وعلى كلّ منبر بأن الخسران المبين لو كان الحكم المطلق للإسلام .. والعمائم السود.. لذا فهم يشترطون بأن يكون مع الإسلام رديفا من الأحكام الوضعيّة تتماش مع أطماع الغزو الصليبي الجديد ، أو تعطيهم موطئ قدم لإحياء ماض تليد . أو دور محدود في إدارة طاحونة النّفاق السياسي ..وهكذا جاءت المسمّيات المستورة : كالديمقراطيّة ، وحرية الفرد ، أو المرأة ، والمجتمع المدني ، ومسايرة العصر ، والانفتاح على العالم .. لكن هذه القوالب في حقيقتها حقّ أريد به باطل ، وهو مسخ الهوية العراقيّة من كلّ قيمها ومبادئها .. ولكنهم لن يُفلحوا مادمت الأمّة عرفت القيادة الرّاشدة ، فبايعتها وعاهدتها على السير في درب ذات الشوكة وأن طال السرى .

وفي الختام أصدق التهاني للشعب الجريح في العراق الحبيب بإنجازه لمسوّدة الدستور ، والدّعاء الخالص للسادة الأفاضل عبد العزيز الحكيم ومقتدى الصدر- حفظهما الله ورعاهما - بالموفّقية في الحفاظ على الدم الحسيني الزكيّ .. والتصدّي بكلّ حزم للمندسّين والمفسدين بين أتباعهم .. (( والله وليّ الذين آمنوا يُخرجهم من الظلمات إلى النّور )) ..
والسلام في البدء والختام ممن سيبقى على العهد مقيما
أخوكم أبو مرتضى عليّ

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة