المستبصرون » مساهمات المستبصرين

باسل محمد بن خضراء الحسني - سوريا - 24 شوال 1426 - قراء القرآن الكريم
البريد الالكتروني

الاسم : باسل محمد بن خضراء الحسني
الدولة و المدينة : سوريا
المساهمة:

قراء القرآن الكريم

قال الإمام الصادق (ع) :
( القراء أنواع
1 – قارئ قرأ القرآن ليستدر به الملوك ، ويستطيل به على الناس فذلك من أهل النار
2 – قارئ قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيع حدوده فذلك من أهل النار
3 – قارئ قرأ القرآن فاستتر به تحت برنسه فهو يعمل بمحكمه ومتشابهه ويقيم فرائضه ويحل حلاله ويحرم حرامه وهذا ممن ينقذه من مضلات الفتن وهو من أهل الجنة وبشفع فيمن يشاء )

النوع الأول
بئس القارئ الذي يجعل القرآن وسيلة لغاياته ويتقرب بذلك لسلاطين الجور والضلال ليستدر عطفهم وأموالهم .
ذلك إن هذه القراءة لا هدف لها إلا بريق الدراهم ولمعان دنانير الذهب ويقتاتون بفتات حكام الجور، فهم إذا بمرتبة الضلال وأصحابها فلا فلاح لهم بالدنيا وفي الآخرة هم الخاسرون ولهذا قال الإمام جعفر (ع) أنهم من أهل النار قراء يراءون الملوك بقرائتهم ويراءون الناس ويتخترون بمعرفتهم للقرآن ليقال عنهم أنهم مقرؤون ليس إلا وهذا ما نراه لدى بعض القراء.

النوع الثاني
القارئ الذي يحسن ترتيله وتجويده على أحسن مايرام يخرج الحروف في أماكنها ومخارجها ويراعيها إلا أنه بعيد كل البعد عن التطبيق في مضمونه وجوهره وبعيد عن أن يقدم أو يترجم هذا القرآن إلى حياته المعيشية .
هذا وأمثاله من القراء الذين يتغنون بالقرآن الكريم يستدرون أرباح طائلة من وراء التغني بالقراءة فهم من أهل النار لأن قرائتهم لا تتجاوز آذانهم كما جاء في الحديث الشريف :
( ربّ تال للقرآن والقرآن يلعنه )
وهذا أيضا نلمسه من خلال قراء بعض القراء الذين يتفنون بإخراج الأصوات مع ألحان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

النوع الثالث
أما القارئ الذي يضع دواء القرآن على داء قلبه ليزيح الرين من عليه الذي يتدبر في محكمه وأوامره هذا وأمثاله لهم المفلحون الناجون فالقراءة المطلوبة لإقامة أحكام الله في الأرض والإستفادة من مناهجه في ربوع الحياة فهذه القراءة تنقذه وتنقذنا من مضلات الفتن ورزايا الحياة فهؤلاء القراء هم أهل الجنة

وقد قال إمامنا جعفر الصادق (ع) :
( إحذر أن تقع من إقامتك حروفه في إضاعة حدوده )
فالقراءة الصائبة هي قراءة الإخلاص والتوجه القلبي والروحي لله سبحانه حيث تختلط بلحم ودم المؤمن .

فعن الإمام جعفر (ع) قال :
( من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن إختلط القرآن بلحمه ودمه وجعله الله مع السفرة الكرام البررة وكان القرآن مجيزا عنه يوم القيامة )
وعن رسول الله (ص) قائلا لسلمان (رض ) :
[ عليك بقراءة القرآن فإن قرائته كفارة للذنوب ، وستر من النار ، وأمان من العذاب ]

أسأل الله تعالى أن نكون وإياكم من التالين للقرآن كما أمرنا رسولنا الكريم (ص) وأئمتنا الأطهار قراءة متدبر مستغن عمافي أيدي الناس متذلل لله سبحانه طالبا مرضاته
اللهم صل على محمد وآل محمد

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة