المستبصرون » مساهمات المستبصرين

محمود جلال خليل - مصر - 18 محرم 1427 - محمد حسان وعليه تدور الدوائر
البريد الالكتروني

الاسم الكامل : محمود جلال خليل
الدولة :مصر
المساهمة :

محمد حسان وعليه تدور الدوائر

السلام عليكم ورحمة الله
دفع لي أحد الأصدقاء محاضرات الشيخ محمد حسان عن الشيعة والقرآن!ورغم ضيق الوقت مع المعرفة المسبقة بما تحتويه هذه الشرائط التي تتبع المصنفات الفنية إلا أنني رايت أن أفرغهما ونرسل بالرد إلى الشيخ لعله ينتهي أو يزيدنا, وهذا هو نص الرسالة:

فضيلة الشيخ : محمد حسان
السلام عليكم ورحمة الله
استمعت مؤخرا لمحاضرات فضيلتكم عن الشيعة والقرآن وقد راعني ما احتوت عليه من كثير من المغالطات والسلبيات كذلك هذا الكم الهائل من الإهانات والتحقير والتسفيه واتهام بالكفر والضلال والردة لطائفة من المسلمين - قلتم في سياق كلامكم - أنهم بالملايين في طول البلاد وعرضها , الأمر الذي كان يستدعي من سماحتكم الحيطة والحذر أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين , ثم تحذير أتباعكم منهم على أنهم " نبتة سوء " بدأت تظهر في المنصورة !!! ألم ترى أنها موجودة في القاهرة والإسكندرية والغربية والمنوفية والشرقية والصعيد كله أم نسيت فضيلتكم أن مصر هي البلد التي اتخذها أولاد رسول الله (ص) مستقرا ومستودعا لهم بعد فاجعة كربلاء الدامية و على أرضها نمت وتفرعت شجرة أهل بيت النبوة , وما تراه من ( نبتات ) هنا وهناك إنما هي فروع وأغصان تلكم الشجرة الطيبة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها لأهل هذا البلد الطيب الذي يخرج نباته بإذن ربه , وقاهرة المعز لدين الله الفاطمي وجامعة الأزهر أقدم جامعة في التاريخ والتي يدين لها العالم المتحضر كله بالفضل والدولة الفاطمية اكبر وأعظم دولة في التاريخ والتي قامت على أسس وتعاليم الإمام جعفر الصادق سادس أئمة أهل البيت سلام الله عليهم خير شاهد على ذلك وبنظرة سريعة إلى ما قدمته لمحاضرتكم أرى أن سماحتكم لم تخرج عن نفس سياسة ملوك الدولة الأموية في الطعن في علي ابن أبي طالب وأهل بيته وشيعتهم كما كان معاوية بن أبي سفيان يأمر ولاة أمصاره وأئمة مساجد دولته بلعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في المساجد وعلى أعواد المنابر في الجمع والصلوات زاعما أن الإمام علي قد أحدث في دين الله ما ليس منه !!! حتى أنه قتل بعض المؤمنين الذين امتنعوا وأبوا ذلك ، مثل حجر بن عدي وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين , وعليه فكان كل إمام مسجد يقول في ختام كل خطبة : اللهم إن علي بن أبي طلب قد أحدث في دينك ما ليس منه فعليه لعنه الله وملائكته والناس أجمعين فيقول المصلون ( آمين ) واستمرت هذه السنّّة التي ابتدعها معاوية حتى نهاية الدولة الأموية , وقد أنكرت عليه جموع المسلمين فعلته هذه ومنهم أم المؤمنين السيدة أم سلمة فيما رواه الكثير من المؤرخين وأصحاب السنن , ومنهم الحاكم قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبيد الحافظ بهمدان ، ثنا أحمد بن موسى بن إسحاق التيمي ، ثنا جندل بن والق، ثنا بكير بن عثمان البجلي قال: سمعت أبا إسحاق التميمي يقول: سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول: حججت و أنا غلام فمررت بالمدينة و إذا الناس عنق واحد فاتبعتهم فدخلوا على أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه و سلم فسمعتها تقول : يا شبيب بن ربعي فأجابها رجل جلف جاف لبيك يا أمتاه قالت: أيسب رسول الله صلى الله عليه و سلم في ناديكم , قال و أني ذلك قالت : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : من سب علياً فقد سبني ومن سبني فقد سب الله تعالى.

بل أنه عندما آلت مقادير الأمور إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز منع هذه الفعلة وجعل مكانها " إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " فأنكرت عليه البلاد مقالته وقال أهل حرّان " لا صلاة إلا بلعن أبي تراب" يقصدون الإمام علي !!! وقتل عمر بن عبد العزيز وعادت الناس إلى ما كانت عليه , ثم استخلف معاوية ابنه يزيد على رقاب المسلمين وفيهم الكثير من الصحابة من المهاجرين والأنصار وأهل بدر !!! وقد كان يعرف لشدة فحشه وفجوره بيزيد الخمور ويزيد القرود فاستهل حكمه بتعقب الإمام الحسين سبط رسول الله وسيد شباب أهل الجنة فأرسل لعاملة على مدينة رسول الله (ص) " أن خذ الحسين أخذا شديدا ولا تتركه حتى يبايع وإلا فاقتله " فرفض الإمام الحسين أن يعطيه البيعة وقال له " إن مثلي لا يبايع يزيد " وخرج ابن رسول الله من مدينة جده المصطفى (ص) ومعه أهل بيته ونساءه وأخواته... السيدة زينب والسيدة سكينة وغيرهن من حرائرأهل بيت النبوة قاصدا مكة حيث بيت الله الحرام , ولم يكن الحال في مكة بأفضل منه بالمدينة فقد أرسل يزيد في أثره من يطلبه , فخرج الحسين من مكة قاصدا الكوفة بعد أن وصلته رسائل أهلها أن ائتنا فليس لنا إمام وعلم يزيد بذلك فأمر واليه على الكوفة عبيد الله بن زياد أن يمنع الإمام الحسين من الوصول إلى الكوفة , فأرسل ابن زياد طلائع جيوشه في كل الطرق المؤدية إليها ليمنع ابن رسول الله (ص9 من اللحاق بالكوفة , وبالفعل قابلته إحدى هذه الطلائع عند كربلاء ومنعته من المسير حتى اجتمعت عليه جيوش الخليفة يزيد بقيادة عمر بن سعد بن أبي وقاص !!! وقرأ ابن سعد على الحسين رسالة يزيد إليه أن خذ الحسين أخذا شديدا وأنزله على غير ماء ولا تتركه حتى يبايع وإلا فاقتله , رفض الإمام الحسين مرة أخرى أن يبايع يزيد فحاصر ابن سعد وجيشه ركب الإمام الحسين عشرة أيام منعوا عنهم خلالها الماء حتى إذا خارت قواهم واستبد بهم العطش انقضوا عليهم وأعملوا فيهم سيوفهم وحرابهم فأبادوهم جميعا وقتلوا سيد شباب أهل الجنة وصحابته وأبناءه وأبناء إخوته ثم ذبحوهم وحملوا رؤوسهم على أسنة الرماح إلى حيث ( خليفة المسلمين ) يزيد بن معاوية !!! في موكب مهيب عرف التاريخ باسم موكب الرؤوس تتقدمه رأس الإمام الحسين وأولاد رسول الله (ص) وفي المؤخرة كانت السبايا بنات رسول الله (ص) السيدة زينب والسيدة سكينة وغيرهن , وفي الطريق إلى الشام كان أهل القرى يخرجون لمقابلة الجيش المنتصر بالطبول والدفوف !!! بل كانوا يقولون لهم : الحمد لله الذي قتلكم وفضحكم وأكذب أحدوثتكم !!! وكان هذا نتاجا طبيعيا لسياسة حكم معاوية التي استمرت تسعة عشر عاما يأمر فيها بلعن علي ابن أبي طالب وولده وشيعتهم وقد قال له بعضهم بعد مقتل الإمام علي وابنه الإمام الحسن : يا أمير المؤمنين قد بلغت ما أملت فلو كففت عن لعن هذا الرجل , فقال : لا والله حتى يشب عليها الصغير ... و يشيب عليها الكبير ولا يذكر له ذاكر فضلا , وبالفعل وبعد خمسين عاما لا غير على وفاة رسول الله (ص) يأتي يوما على بقيته وفلذة كبده الإمام الحسين فيقف وحيدا في مواجهة جيش المسلمين ويصيح بأعلى صوته : هل من ناصر ينصرنا ؟ هل من ذاب عن حرم رسول الله (ص) ؟ هل من موحد يخاف الله فينا؟ هل من مغيث يرجو الله في إغاثتنا ؟ ولكن ما من مجيب , ومن يجبه وقد ملأ معاوية قلوب الناس بغضا وكراهية لأبناء رسول الله (ص) بسياساته الإعلامية الحاقدة وأكاذيبه وافتراءاته الظالمة حتى جاء يوم على الناس كانوا يتقربون إلى الله تعالى بلعنهم والتبرأ منهم قبل أن يخرجوهم من ديارهم ويقتلوهم فرادى عطاشى في صحراء كربلاء القاحلة ويقتادوا بنات رسول الله (ص) مهتكات حاسرات يسقن في ذل الاسر !!!

ومازالت تلكم الاتهامات الحاقدة والأكاذيب الباطلة تلصق بشيعة أهل بيت النبوة وأتباع العترة الطاهرة وتتجدد وتزداد يوما بعد يوم وتأخذ أشكالا وصورا متعددة , فتارة يتهمونهم أنهم يقولون أن الرسالة نزلت بطريق الخطأ على رسول الله (ص) وأن علي بن أبي طالب كان أحق بها , وتارة يقولون أن عندهم مصحف غير الذي بين أيدينا وأن القرآن الموجود الآن ناقص ومحرف أو به خلل ... !!! إلى آخر هذه الافتراءات التي ألفيناها تتردد في مجتمعاتنا ومساجدنا دون أن نعرف مصدرها , وإن كان الغرض منها جليا واضحا لأصحاب العقول والبصيرة وهو إيقاع الفتنة والعداوة بين طوائف المسلمين وتفريق كلمتهم واقتتالهم وتمزيق دولهم واستعبادهم وإذلالهم . ولقد كان نجاح الثورة الإسلامية في إيران وقيام أول جمهورية تحكم بكتاب الله وسنة رسوله (ص) كذلك الانتصار المدوي لحزب الله على الكيان الصهيوني بعد سنوات حرب طويلة مريرة أذاقوا فيها أحفاد القردة والخنازير الويلات , ما دفع الكثيرون ممن يهتمون بأمر هذه الأمة وممن يتشرف بالانتماء إليها وينشد وحدتها ونهضتها لتأخذ مكانها المستحق في هذا العالم , إلى البحث في عقائد هذه الطائفة التي تدعي الانتماء إلى أمة الإسلام وما قيل عنهم مما سبق ذكره , ووجدنا أنهم قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (ص) وأن الخلاف الفقهي بين المذهب الجعفري (مذهب شيعة أهل البيت) ومذهب أهل السنة والجماعة اقل بكثير من الخلافات بين أصحاب المذاهب الأربعة , وأن هذا المذهب له منزلة معتبرة لدى كثير من علماء أهل السنة والجماعة وشيوخ الجامع الأزهر السابقين مثل الشيخ محمود شلتوت والشيخ سليم البشري والشيخ عبد الحليم محمود وغيرهم , وأن المصحف المطبوع في إيران والعراق ولبنان هو نفسه المطبوع في مصر والسعودية وسائر البلاد الإسلامية , وسبحان الله الذي صدقنا وعده حين يقول ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) , لذلك كان لابد من البحث عن مصدر هذه الأكاذيب والافتراءات ومعرفة هويتهم , هل هم اليهود الذين اعتادوا أن يوقعوا الشكوك والفتنة بين أبناء الأمة الواحدة على طريقتهم القديمة فرّق تسد , أم النصارى ردا على قول بعض المسلمين بتحريف الإنجيل فأرادوا أن ينتقصوا من قرآن المسلمين ليكونوا سواء ؟ إلا أن الفاجعة كانت أن مصدر هذه الاتهامات والافتراءات هم المسلمين أنفسهم !!! ومن ؟ علمائهم وشيوخهم تحديدا !!! وكانت محاضرات فضيلتكم عن الشيعة والقرآن إحداها وسوف أبدأ مع فضيلتكم النقطة محل الاختلاف أو الهجوم وهي القرآن :
بدأت فضيلتكم بقولك أنك , سوف تنقل معتقد القوم الفاسد الباطل في القرآن الكريم من كتبهم المشهورة المعتمدة فاستشهدت ببعض علماء الشيعة ومراجعهم وهم :

- نعمة الله الجزائري بقوله : لما جلس أمير المؤمنين لم يتمكن من إظهار القرآن الصحيح لما فيه من إظهار الشناعة على من سبقه إذ لو فعل ذلك لبين أخطاء من سبقوه ( الأنوار النعمانية ح2 ص 362) توفي ليلة الجمعة 23 شوال سنة 1112 هجرية
- حسين النوري الطبرسي بقوله : أن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد (ص) باختلاف القرآن وما أحدث بعض الظالمين فيه من حذف أو نقصان ( فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب )المجلسي مرآة العقول ج2 ص 536
- محمد صالح المازندراني بقوله : وإسقاط بعض القرآن وتحريفه ثبت من طرقنا بالتواتر معنى كما يظهر لمن تأمل كتب الحديث من أولها على آجرها ( شرح جامع الكافي ج 11 ص 76 ) توفي بأصبهان سنة 1086 هجرية
- محسن الكاشاني يقول : المستفاد من المرويات عن أهل البيت أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد (ص) بل هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو غير محرف وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي ولفظ آل محمد ومنها أسماء المنافقين ومواضعها ومنها غير ذلك وأن القرآن ليس هو على الترتيب المرضي لله ورسوله ( باب نكت ونتف من التنزيل ج1 ص417) توفي سنة 1091 هجرية ببلدة قاشان ودفن بها
وبداية نقول أن علماء أهل البيت (ع )لا يقلدون السلف في الفقه ولا في دراية الحديث , وهذا ما تمتاز به مدرسة أهل البيت (ع ) على غيرها بأنها لا تعتبر أي كتاب عدا كتاب اللّه من أوله إلى آخره صحيحا , ولا تقلد أي واحد من السلف الصالح من العلماء في ما اتخذه من رأي فقهي أو ما اعتبره صحيحا من حديث مروي , هذا غير أنهم يقرون أن ليس كل ما يوجد في كتبهم صحيح بل فيه السقيم والموضوع , فلماذا استشهدت بعلماء القرون الأولى الذين أسكتهم حالهم عن الدفاع عن أنفسهم , ولماذا لم تستشهد بأقوال ورأي الأحياء منهم مثل السيد محمد حسين فضل الله أو السيد علي السيستاني وغيرهم ؟؟؟
ثم لماذا لم تذكر روايات أخرى لها صلة بنفس الموضوع ومجاورة لتلك النصوص السابقة مثل:
قول الإمام الصادق (عليه السّلام): (خطب النبي (صلّى الله عليه وآله) بمنى فقال: أيها الناس ما جاءكم عنّي يوافق كتاب الله فأنا قلته، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله) وسائل الشيعة ج 18 ص 79 عن الكافي.
وقول الإمام الرضا (عليه السلام): (... فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله، فما كان في كتاب الله موجوداً حلالاً أو حرماً فاتّبعوا ما وافق الكتاب، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن النبي (صلّى الله عليه وآله)...) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 20.
وقول الإمام الصادق عن أبيه عن جده علي (عليهم السلام): (إنّ على كلّ حق حقيقة، وعلى كلّ صواب نوراً، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوه) الأمالي للشيخ الصدوق ص 367.
وقول الإمام الهادي (عليه السّلام): (فإذا وردت حقائق الأخبار والتمست شواهدها من التنزيل، فوجد لها موافقاً وعليه دليلاً، كان الإقتداء بها فرضاً لا يتعداه إلاّ أهل العناد...) تحف العقول ص 343.

وقول الإمام الصادق (عليه السّلام): (إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فردّوه ...) وسائل الشيعة ج 18 ص 84.
وقول الإمام الصادق (عليه السّلام): (... ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة، وخالف العامّة فيؤخذ به، ويترك ما خالف الكتاب والسنّة ووافق العامّة ...) وسائل الشيعة ج 18 ص 75. فهذه الأحاديث ونحوها تدلّ على أنّ القرآن الموجود الآن هو نفس ما أنزله الله عزّ وجلّ على النبي (صلّى الله عليه وآله)، من غير زيادة ولا نقصان، لأنّه لو لم يكن كذلك لم يمكن أن يكون القرآن مرجعاً للمسلمين يعرضون عليه الأحاديث التي تصل إليهم عن النبي (صلّى الله عليه وآله)، فيعرف بذلك الصحيح ويؤخذ به، والسقيم فيعرض عنه ويترك.
هذه الروايات التي جمعتها فضيلتكم من كتب الشيعة والمنسوبة لبعض علمائهم يوجد مثيل لها في كتب أهل السنة والجماعة وربما أشد وطأة وأكثر إيلاما ونحتاج إلى شرح من سماحتكم وتفسير مثل :
جاء في صحيح البخاري : تفسير القرآن باب 424 فتح الباري , وانظر شرح صحيح البخاري , كتاب مناقب ابن مسعود , قال : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حفص حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَدِمَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى أَبِى الدر داء فَطَلَبَهُمْ فَوَجَدَهُمْ فَقَالَ أَيُّكُمْ يَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُلُّنَا قَالَ فَأَيُّكُمْ أَحْفَظُ فَأَشَارُوا إِلَى عَلْقَمَةَ قَالَ كَيْفَ سَمِعْتَهُ يَقْرَأُ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى قَالَ عَلْقَمَةُ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى قَالَ أَشْهَدُ أَنِّى سَمِعْتُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ هَكَذَا وَهَؤُلَاءِ يريدوني عَلَى أَنْ أَقْرَأَ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَاللَّهِ لَا أُتَابِعُهُمْ.
وكان ابن مسعود يرى أن المعوذتين ليستا من القرآن , كتاب المناقب مناقب ابن مسعود , صحيح البخاري وغيره.
جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب الحدود باب 31 قال : حَدَّثَنَا عَلِى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزهري عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِى اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ عُمَرُ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ الرَّجْمَ في كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى وَقَدْ أَحْصَنَ إِذَا قَامَتْ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوْ الِاعْتِرَافُ قَالَ سُفْيَانُ كَذَا حَفِظْتُ أَلَا وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ , ثم يقول في رواية أخرى في
وفي صحيح مسلم كتاب :كتاب الزكاة باب :باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثا رقم الحديث :2416 الجزء :7 الصفحة :141 : قال : حدثني سويد بن سعيد ، حدثنا علي بن مسهر ، عن داود ، عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه ، قال : بعث أبو موسى الأشعري إلى قراء أهل البصرة ، فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن ، فقال : أنتم خيار أهل البصرة و قراؤهم فاتلوه ، كنا نشبهها في الطول و الشدة ببراءة ، فأنسيتها ، غير أني قد حفظت منها : لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ، و لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، و كنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات ، فأنسيتها ، غير أني قد حفظت منها : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، فتكتب شهادة في أعناكم ، فتسألوا عنها يوم القيامة .
وفي صحيح مسلم , كتاب الزكاة باب : باب لو أن لابن آدم واديين لابتغى ثالثا رقم الحديث :2416 الجزء :7 الصفحة :141 قال : حدثني سويد بن سعيد ، حدثنا علي بن مسهر ، عن داود ، عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه ، قال : بعث أبو موسى الأشعري إلى قراء أهل البصرة ، فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن ، فقال : أنتم خيار أهل البصرة و قراؤهم فاتلوه ، كنا نشبهها في الطول و الشدة ببراءة ، فأنسيتها ، غير أني قد حفظت منها : لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ، و لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، و كنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات ، فأنسيتها ، غير أني قد حفظت منها : يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، فتكتب شهادة في أعناكم ، فتسألوا عنها يوم القيامة .
وروى الحاكم في مستدركه باب :كتاب الحدود رقم الحديث :8068 الجزء :4الصفحة :400 , قال : حدثنا أحمد بن كامل القاضي ، ثنا محمد بن سعد العوفي ثنا روح بن عبادة ، ثنا شعبة قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ، ثنا أبو النعمان محمد بن الفضل ، ثنا حماد بن زيد جميعاً ، عن عاصم ، عن زر قال : قال لي أبي بن كعب و كان يقرأ سورة الأحزاب قال قلت ثلاثاً و سبعين آية . قال : قط . قال : لقد رأيتها و إنها لتعدل البقرة ، و لقد قرأنا فيما قرأنا فيها : الشيخ و الشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله و الله عزيز حكيم .
وفي سنن الترمذي , كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , باب :باب مناقب معاذ بن جبل و زيد بن ثابت و أبي و أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم , رقم الحديث :3793 , الجزء :5 , الصفحة :624 , قال : حدثنا محمود بن غيلان . حدثنا أبو داود . أخبرنا شعبة عن عاصم قال : سمعت زر بن حبيش يحدث عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : إن الله أمرني أن اقرأ عليك فقرأ عليه " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب " فقرأ فيها : إن ذات الدين عند الله الحنيفية المسلمة لا اليهودية ولا النصرانية ، من يعمل خيراً فلن يكفره ، وقرأ عليه : ولو أن لابن آدم وادياً من مال لابتغى إليه ثانياً ، ولو كان له ثانياً لابتغى إليه ثالثاً ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
وفي مستدرك الحاكم كتاب :كتاب التفسير باب :تفسير سورة لم يكن رقم الحديث :3962 الجزء :2 الصفحة :579 , قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن عاصم ، عن زر ، عن أبي بن كعب رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه و سلم قرأ عليه " لم يكن " و قرأ فيها أن ذات الدين عند الله الحنيفية لا اليهودية و لا النصرانية و لا المجوسية و من يعمل خيراً فلن يكفره .
وفي صحيح ابن حبان , كتاب :كتاب الحدود , باب :باب الزنى وحده , رقم الحديث :4428 , الجزء :10 , الصفحة :273 , قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : أخبرنا النضر بن شميل ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر عن أبي بن كعب ، قال : كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة ، فكان فيها : الشيخ والشيخة إذا زنيا ، فارجموهما البتة .
وفي مستدرك الحاكم , كتاب التفسير , باب :تفسير سورة الأحزاب , رقم الحديث :3554 , الجزء :2 , الصفحة :450 , قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه ، ثنا علي بن عبد العزيز ، حجاج بن منهال ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن زر ، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : كانت سورة الأحزاب توازي سورة البقرة ، و كان فيها الشيخ و الشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة .
وفي سنن ابن ماجه , كتاب النكاح , باب :باب رضاع الكبير , رقم الحديث :1944 , الجزء :2, الصفحة : 188, قال : حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف ، حدثنا عبد الأعلى ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عمرة ، عن عائشة ، و عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : لقد نزلت آية الرجم و رضاعة الكبير عشراً ، و لقد كان في صحيفة تحت سريري ، فلما مات رسول الله صلى الله عليه و سلم و تشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها .
وفي الدر المنثور 5 / 180.عن عائشة قالت: كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبيّ مائتي آية، فلمّا كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلاّ على ما هو الآن.
وأخرج الترمذي في سننه سنن الترمذي حديث 3798 وحديث 3898. المستدرك على الصحيحين 2/224 قال : : عن زرّ بن حبيش عن أُبي بن كعب : " أن رسول الله قال له : إنّ الله أمرني أن أقرأ عليك ، فقرأ عليه لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} (البينة/1) فقرأ فيها ( إن ذات الدين عند الله الحنفيّة المسلمة لا اليهوديّة ولا النّصرانية ومن يعمل خيراً فلن يكفره )
قال الحافظ ابن ماجة في سننه ج1 ص 625 صحيح مسلم ج 3 ص 1075: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لقد نزلت آية الرجم، ورضاعة الكبير عشرا، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها.

ونسأل هل يحق لقائل أن يزعم أن أهل السنة والجماعة يقولون بتحريف القرآن ونقصانه والعبث به بناء على هذه الروايات ؟
هل هان الأمر على من يزعمون أنهم يجمعون سنة رسول الله (ص) أن يدونوا هذا الكلام المتهافت عن كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والذي تعهد سبحانه بحفظه فقال " إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " ومع هذا فيفقد مرة بسبب النسيان ومرة يأكله داجن ؟ ألم يقرأوا فيما قرأوا قوله تعالى " ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعناه منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين , ألا تكفي هذه الآيات ومثلها للإعراض عن هذه الأخبار الواهية والضرب بها عرض الحائط بدلا من تدوينها ليردها إلينا أعداء هذا الدين من المستشرقين والمخالفين سهاما مسمومة تعطي الدنية في ديننا وقرآننا وتستخدم أدوات للطعن والتشكيك في دين الله والصد عنه , إن تلك الروايات التي أوردتها لبعض مراجع الشيعة لا تزيد عن كونها إجتهادات تلزم أصحابها فقط وهم لا يزيدون عن كونهم من تابعي التابعين أما الروايات التي أوردت لك منها نقطة من بحر فقد نسبها أصحاب السنن إلى صحابة رسول الله (ص ) وأمهات المؤمنين رضوان الله عليهم جميعا !!!

وختاما أقول لفضيلتكم نحن نمر بظروف حرجة وأوضاعا عصيبة في بلاد المسلمين عامة والعراق خاصة فهجومكم المتواصل على شيعة أهل البيت سلام الله عليهم وسخريتك منهم لن يردهم عما تتصور أنه باطل أو أنه كفر ولن يرجعهم خطوة واحدة عما هم عليه فهم شأنهم شأنك شأن كل صاحب فقه أو فكر أو رأي يرى أنه على حق , لكنه سيعمق من مشاعر الكراهية بين الشيعة والسنة وهو ما يريده تماما أعداء الأمة الإسلامية بأبنائها وعلمائها وهذا يخدم تماما الحرب الدائرة هناك على أرض العراق ويزيد ها اشتعالا , إن هذه الحرب الدائرة الآن في العراق بين الشيعة والسنة هي حرب مفتعلة دبرت بليل وتم الإعداد لها بجوار حائط المبكى ويتبناها ويرعاها اللوبي الصهيوني في الإدارة الأمريكية وهو أمر لا يحتاج إلى ذكاء أو جهد وتفكير , فاليهود وحلفاؤهم هم فقط المستفيدون من هذه الحرب ومن كل حرب تقع في بلاد المسلمين وينتظروا منها أن تأتي على الأخضر واليابس في بلادهم.
ثانيا : العراق في فترات طويلة لم يعرف قط أي نزاع أو خلاف بين طوائف الشيعة والسنة هناك لسبب بسيط هو أن تركيبة أهل العراق كقبائل وعشائر يمتزج فيها الشيعي بالسني , فتجد في القبيلة أو العشيرة الواحدة الشيعي والسني فهذا شيعي وزوجته سنّية وأخوها سني وزوجته شيعية .... وهكذا
ثالثا : إن هذه الحرب هي الأمل الأخير والوحيد لقوى الاستكبار العالمي وفي مقدمتها أمريكا وإسرائيل في إحكام فبضتها على بلاد المسلمين وتقاسمها كما فعلت من قبل بعد الحملات الصليبية المتكررة على العالم الإسلامي , وخاصة بعد أن فشلت مخططاتهم ومكائدهم ومؤامراتهم طوال العقود الأخيرة في تركيع أبناء هذه الأمة بل تسببت هذه المحاولات اليائسة في قيام صحوة إسلامية عارمة في شتى أرجاء العالم الإسلامي تزداد وتقوى يوما بعد يوم وتطالب برحيل كل أشكال التواجد الأجنبي عن أراضيها

الحرب بين الشيعة والسنة إن اندلعت , فلن تقف نيرانها عند حدود العراق , بل سوف تصل إلى كل شارع وكل دار في البلاد العربية والإسلامية ... في الكويت والسعودية والإمارات والبحرين والمغرب ومصر والسودان واليمن وغيرهم 000سوف تشتعل بنيرانها كل البلاد الإسلامية وغير الإسلامية ولن تبقي ولن تذر , سيثب الجار على جاره والأخ على أخيه , لتنهار بعدها بلاد المسلمين من قواعدها وتصبح لقمة سائغة في فم الصليبيين ليدخلوها دون مقاومة وينتهبوا ثرواتها - إن بقي منها شيء - ويستعبدوا رجالها ويستحيوا نساءها كما فعلوا من قبل !!! ويتنقل شارون وصحبه بين العواصم الإسلامية ؟؟؟
هل يعيد التاريخ نفسه ويقتسم الأوربيين والأمريكان بلاد المسلمين مرة أخرى ؟ لنرى مندوبا ساميا لكل بلد منهم في مصر والسعودية والكويت وسوريا واليمن ,......؟
هل يعي العرب والمسلمون دروس الماضي القريب ويفيقوا من سباتهم ويتركوا خلافاتهم ومشاحناتهم جانبا ؟ أم أننا مازلنا على ما كان عليه آباؤنا ؟
سوف يعيد التاريخ نفسه كما أعادها مرارا من قبل , إن لم يتدارك المسلمون أنفسهم ويوحدوا صفوفهم ويعذروا بعضهم فيما اختلفوا فيه , فإلههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد وقبلتهم واحدة , هل نكرر مأساة أفغانستان مرة أخرى يوم انقلب الأخوة بالأمس إلى أعداء اليوم واقتتلوا بالقنابل والصواريخ في حرب طاحنة ذهب فيها خيرة المجاهدين بأيدي إخوانهم وألحقوا بأنفسهم ما فشل فيه الروس !!!! وصاروا أضحوكة العالم كله ومسار سخريته !!!
نعوذ بالله أن نرى يوما كهذا , وإلا فبطن الأرض أفضل من ظهرها
اتق الله فينا يا شيخ , اتق الله في أمتك وإخوانك وأولادك ,أمسك عليك لسانك وتحرّى الدقة فيما تقوله وحنانيك فأنت لست عليهم بمسيطر , ولا جعلك الله إماما ولا وصيا ولا هكذا تكون النصيحة , فإن كان ما تقوله حقا فهم أولى الناس بسماعه من غيرهم ولا تجادلهم إلا بالتي هي أحسن , فالناس إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق

مهندس: محمود جلال الأسكندرية

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة