المستبصرون » مساهمات المستبصرين

محمود جلال خليل - مصر - 25 رجب 1427 - الأبدال
البريد الالكتروني

الاسم الكامل : محمود جلال خليل
الدولة :مصر
المساهمة :

الأبدال

في الماضي كانت تأتينا الرسائل من بعض المسلمين تحط من قدر الشيعة وتطعن في عقيدتهم وتشكك في إسلامهم وتصفهم بأنهم إحدى الفرق الضالة بل أضلها على الإطلاق وأنها أخطر على الإسلام من اليهود والأمريكان، وقد استقبلنا هذا الطعن والتجريح بصدور رحبة وابتسامة متفهمة فهكذا كنا من قبل أن يمن الله علينا ويفقهنا في ديننا، وكان مما بيناه للناس في كتابنا إليهم أن المذهب الجعفري الذي ينتمي إليه شيعة أهل البيت سلام الله عليهم هو أحد المذاهب الإسلامية المعتبرة عند أهل السنة والجماعة، كما شهد يذلك الكثيرون من علماء المسلمين وشيوخ الجامع الأزهر مثل الشيخ محمود شلتوت والشيخ عبد الحليم محمود رحمهما الله، فانتهى كثيرون وأبي بعضهم إلا نزاعا وشقاقا وردوها دولا وأعراقا فأرجعوا أصل الشيعة ونشأتهم إلى أحفاد الفرس والمجوس يعنون بذلك الشعب الإيراني، رغم أن بلاد فارس تشمل فيما بينها باكستان وأفغانستان وإيران وغيرها ومنها خرجت جحافل علماء المسلمين أمثال الإمام البخاري ومسلم والحاكم والنسائي وغيرهم، بل إن إيران تحديدا خرج منها أبو مسلم الخراساني مؤسس الدولة العباسية التي مازال المسلمين يتذاكرونها ويبكون على أطلالها، وهي لم تعرف المذهب الجعفري إلا منذ بضع مئات من المسنين فأول دولة شيعية ظهرت في التاريخ هي الدولة الفاطمية التي أسسها الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله سنة 344 هجرية هنا في مصر على مذهب الإمام جعفر الصادق الإمام السادس لأئمة أهل بيت النبوة عليهم السلام ومازالت آثارها قائمة إلى اليوم وخير شاهد عليها الجامع الأزهر، أقدم جامعة في التاريخ عرفها العالم
وقد كنا نود أن نمر بالقوم كراما ونقول لهم سلاما لوا أن أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لنبيينه للناس ولا نكتمه، لذلك فقد فتحنا لهم كتاب الله العزيز الحميد ففيه تبيان لكل شيء وسنة رسوله المصطفى (ص) حتى لا يجادلوا قوما بغير علم ولا هدى ولا كتاب مبين فيصبحوا على ما فعلوا نادمين
هم قوم يأتون في آخر الزمان، قزع كقزع الخريف، قلوبهم كزبر الحديد، رهبان باليل أُسْد بالنهار، لوهموا على الجبال لأزالوها، يستبدل الله بهم أمة العرب بعد تقاعسهم عن نصرته وحمل أمانته والدفاع عن دينه وحرماته ومقدساته ...

جاء في تفسير ابن كثير: روى الترمذي عن أبي هريرة قال : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية (( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم )) قالوا : ومن يستبدل بنا ؟ قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على منكب سلمان ثم قال: هذا وقومه، ثم قال : حديث غريب في إسناده مقال، وقد روى عبد الله بن جعفر بن نجيح والد علي بن المديني أيضاً هذا الحديث عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه " عن أبي هريرة قال : قال أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله من هؤلاء الذين ذكر الله إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا ؟ قال : وكان سلمان جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ سلمان، قال : هذا وأصحابه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس ".

وفي تفسير الطبري: حدثنا ابن بزيع البغدادي أبو سعيد قال: حدثنا إسحاق بن منصور عن مسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، قال:/" لما نزلت (( وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم )) كان سلمان إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله من هؤلاء القوم الذين إن تولينا استبدلوا بنا؟ قال: فضرب النبي صلى الله عليه وسلم، على منكب سلمان، فقال : من هذا وقومه والذي نفسي بيده لو أن الدين تعلق بالثريا لنالته رجال من أهل فارس.
وعنه حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي قال: ثنا عبد الله بن الوليد العدني قال: ثنا مسلم بن خالد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة، قال : نزلت هذه الآية وسلمان الفارسي إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحك ركبته (( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم )) قالوا: يا رسول الله ومن الذين إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا ؟ قال: فضرب فخذ سلمان ثم قال: " هذا وقومه ".

وفي تفسير البيضاوي، في معنى قوله تعالى: (( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم )) لما روي: " أنه لما نزلت ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على ظهر سلمان وقال: إنهم قوم هذا "

وفي مستدرك الحاكم، أخبرنا جعفر بن محمد الخلدي، حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت (( و إن تتولوا يستبدل قوماً غيركم )) قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين إذا تولينا استبدلوا بنا و سلمان إلى جنبه ؟ فقال : هم الفرس هذا و قومه .

روى الترمذي في سننه : قال حدثنا علي بن حجر أنبأنا إسماعيل بن جعفر حدثنا عبد الله بن جعفر بن نجيح عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال: قال ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله من هؤلاء الذين ذكر الله إن تولينا استبدلوا بنا ثم لم يكونوا أمثالنا ؟ قال: وكان سلمان بجنب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ سلمان قال : هذا وأصحابه، والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس
وقد جاءت الآيات بذكرهم مرة أخرى في سورة الجمعة بآخرين منهم لما يلحقوا بهم .

روى البخاري في صحيحه : حدثني عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني سليمان بن بلال، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم فأنزلت عليه سورة الجمعة : وآخرين منهم لما يلحقوا بهم، قال : قلت: من هم يا رسول الله ؟ فلم يراجعه حتى سأل ثلاثاً، وفينا سلمان الفارسي، وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان، ثم قال : ( لو كان الإيمان عند الثريا، لناله رجال، أو رجال من هؤلاء )

وفي صحيح مسلم : حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني: ابن محمد عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة، قال: كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ نزلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ: (( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم )) قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله ؟ فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم، حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا ً، قال: وفينا سلمان الفارسي رضي الله عنه، قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان، ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا، لناله رجال من هؤلاء

وفي مسند أحمد بن حنبل : حدثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا قتيبة، حدثنا عبد العزيز، عن ثور، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة أنه قال : كنا جلوساً عند النبي صلى الله عليه و سلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ (( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم )) قال : من هؤلاء يا رسول الله ؟ فلم يراجعه صلى الله عليه و سلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثاً، و فينا سلمان الفارسي قال : فوضع النبي صلى الله عليه و سلم يده على سلمان و قال : لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء .

وفي الحاكم : أخبرنا الحسين بن يعقوب بن يوسف العدل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنبأ خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان رضي الله عنه قال : إذا رأيتم الرايات السود خرجت من قبل خراسان فأتوها و لو حبواً فإن فيها خليفة الله المهدي .

وفي مستدرك الحاكم أيضا : أخبرني محمد بن المؤمل، حدثنا الفضل بن محمد الشعراني، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا الوليد، ورشدين قالا: حدثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن أبي رومان، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : يظهر السفياني على الشام ثم يكون بينهم وقعة بقرقيسا حتى تشبع طير السماء و سباع الأرض من جيفهم ثم ينفتق عليهم فتق من خلفهم فتقبل طائفة منهم حتى يدخلوا أرض خراسان و تقبل خيل السفياني في طلب أهل خراسان و يقتلون شيعة آل محمد صلى الله عليه و سلم بالكوفة ثم يخرج أهل خراسان في طلب المهدي .

وفي سنن ابن ماجة : حدثنا محمد بن يحيى و أحمد بن يوسف، قالا : حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونكم قتلاً لم يقتله قوم ثم ذكر شيئاً لا أحفظه فقال فإذا رأيتموه فبايعوه و لو حبواً على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي .

وروى الإمام أحمد في مسنده قال: حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا وكيع عن شريك عن علي بن زيد عن أبي قلابة عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان فأتوها فإن فيها خليفة الله المهدي .

وفي مصنف بن أبي شيبة : حدثنا يعلى بن عبيد عن الأجلح عن عمارعن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمر قال : يا أهل الكوفة ! أنتم أسعد الناس بالمهدي .
فالأبدال هم أهل فارس قوم سلمان الفارسي وتحديدا أهل إيران الذي يقع فيها إقليم خراسان الذي توارد ذكره في الأحاديث, الذين فيهم خليفة الله المهدي كما ذكرت الأحاديث, وأهل الكوفة الذين هم أسعد الناس بالمهدي هم جميعا من شيعة عليّ أو شيعة أهل البيت عليهم السلام منذ أن دخل الإسلام بلادهم حتى اليوم، وهم هؤلاء الذين جرى ذكرهم في الأحاديث ليحملوا راية الإسلام ويزودوا عنه ليظهروه على الدين كله تماما كما حدث أول مرة, وأكثر من ذلك فقد أمر المسلمين في ذلك الزمان أن يأتوهم ولو حبوا على الثلج لأن فيهم خليفة الله المهدي عليه السلام ، بل أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أخرج من مشكاة النبوة من صحيفته ( صحيفة علي ) التي لم يخلو من ذكرها كتاب من كتب الحديث ما هو أعجب وأدق من ذلك فقال : إن للجنة ثمانية أبواب، وواحد منها لأهل قم، وهم خيار شيعتنا من سائر البلاد، خمّر الله ولايتنا في طينتهم .

وورد عنه أيضا : إن الله احتج بالكوفة على سائر البلاد - يعني الكوفة ونجفها - وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم من أهل البلاد، واحتج ببلدة قم على سائر البلاد، وبالمؤمنين من أهلها على سائر أهل المشرق والمغرب من الجن والإنس، ولم يدع الله قم وأهلها مستضعفين، بل وفقهم وأيدهم، إن الدين وأهله بقم ذليل، ولولا ذلك لأسرع الناس إليها فخربت قم وخرب أهلها فلم تكن حجة على سائر البلاد، وإذا كان ذلك لم تستقر السماء والأرض ولم ينظروا، إن البلايا مدفوعة عن قم وأهلها، وسيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجة على الخلائق، وذلك في زمن غيبة قائمنا إلى ظهوره، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها . إن الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهلها، وما يقصدها جبار بسوء إلا قصمه قاصم الجبارين، وشغله عنهم بداهية أو مصيبة أو عدو، وينسي الله الجبارين من دولتهم ذكر قم وأهلها كما نسوا ذكر الله .
 وكانت قم وقت رواية هده الأحاديث قرية مجهولة لا يُعرف عنها شيئا وكان أهلها غارقين لآذانهم في عبادة النيران والأوثان .

ويقول حفيده الإمام الصادق عليه السلام :
تخلو الكوفة من المؤمنين ويأرز العلم كما تأرز الحية في جحرها، ثم يظهر في بلدة يقال لها قم وأهلها قائمون مقام الحجة.
وهذا عين ما حدث في العراق، فما أن تولى صدام حسين حكم العراق حتى أوقف نشاط الحوزات العلمية في الكوفة والنجف واضطهد مراجع الشيعة والقائمين عليها وتتبعهم بالقتل والسجن ففروا مع طلاب العلم إلى إيران واستوطنوا مدينة قم التي أصبحت هي مدينة العلم وقبلة العلماء عوضا عن النجف والكوفة .

ويضيف عليه السلام ما هو أغرب وأعجب من ذلك فيقول :
يخرج رجل من قم يدعو الناس إلى الحق، يجتمع معه قوم كزبر الحديد لا تزلزلهم الحوادث، ولا يملون ولا يجبنون وعلى الله يتوكلون والعاقبة للمتقين .
وعندما قامت الثورة الإسلامية في إيران على يد آية الله السيد روح الله الموسوي الخميني, بعد أن دك عرش الطاووس وأطاح بملك الملوك " الشاهنشاه " فأقلعت الطائرات من شتى بقاع الأرض صوب إيران تحمل المئات بل الآلاف من المسلمين لمبايعة قائد عظيم وبطل أسطوري طال انتظاره، وربما كان السيد روح الله الخميني هو رجل قم الذي عنته الأحاديث النبوية الشريفة- والله أعلم-، فقد توفي بعد ذلك بعدة سنوات، بعد أن بعد أن أقام أول حكومة إسلامية في العصر الحديث تحكم بكتاب الله وسنة رسوله (ص) على مذهب أهل البيت عليهم السلام . وربما كان رجل قم الذي تحدثت عنه الأخبار النبوية والذي يخرج من نفس الإقليم - خراسان - ويوطأ للمهدي سلطانه ، هو الرجل الذي حدده رسول الله (ص) والأئمة عليهم السلام بالاسم " شعيب بن صالح " كما جاء في الخبر :
ففي مخطوطة نعيم بن حماد قال (ص) : حدثنا الوليد بن مسلم عن أبي عبد الله عن عبد الكريم أبي أمية عن محمد بن الحنفية قال : تخرج راية سوداء لبني العباس ثم تخرج من خراسان أخرى سوداء قلانسهم سود وثيابهم و على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح أو صالح بن شعيب من تميم يهزمون أصحاب السفياني حتى ينزل ببيت المقدس يوطأ للمهدي سلطانه ويمد إليه ثلاثمائة من الشام يكون بين خروجه وبين أن يسلم الأمر للمهدي اثنان وسبعون شهرا
وعن سعيد أبو عثمان عن جابر عن أبي جعفر قال يخرج شاب من بني هاشم بكفه اليمنى خال من خراسان برايات سود بين يديه شعيب بن صالح يقاتل أصحاب السفياني فيهزمهم

وعن عمار بن ياسر قال : إذا بلغ السفياني الكوفة وقتل أعوان آل محمد خرج المهدي على لوائه شعيب بن صالح.
وإذا جمعت هذه الأحاديث والأخبار النبوية التي تتحدث عن الأبدال وأهل فارس وخراسان وأهل الكوفة وشعيب بن صالح الذي يخرج من خراسان ويوطئ للمهدي سلطانه, تستطيع بقليل من الجهد أن تعلم أن أنصار الإمام المهدي وحملة لواءه وشيعته والممهدين له وعماد جيشه هم شيعة أهل البيت عليهم السلام الذين يرقبون محمد (ص) في أهل بيته وينتظرون ابنه المهدي ليبايعوه كما بايعوا آبائه من قبل .
ولن تفلت أمة العرب من العقاب على يدهم كما توعدهم رسول الله (ص) ...

روى الحاكم في مستدركه، عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا الفضل بن عبد الجبار، حدثنا النضر بن شميل، أنبأ محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ويل للعرب من شر قد اقترب موتوا إن استطعتم
وقال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا حسن وهاشم قالا: حدثنا شيبان، عن عاصم،عن يزيد بن قيس،عن أبي هريرة،عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ويل للعرب من شر قد اقترب، ينقص العلم، و يكثر الهرج، قلت: يا رسول الله و ما الهرج ؟ قال: القتل .
لكن العرب لن تتوقف عن معاداتها للحق وأهله والإسلام وحملته, بعد أن استبدلهم الله بقوم غيرهم - كما أوضحنا قبل قليل - كأنهم لم يكفهم أن تولوا وبخلوا بأنفسهم وأموالهم, فيخرجون في آخر الزمان لقتال أهل الحق من الأبدال والنجباء الذين إِدّخَرهم الله لنصرته وإظهار دينه في دولة الحق التي طال إنتظارها على يد الإمام المهدي عليه السلام، يخرج هؤلاء وقد أمروا عليهم أخبث خلق الله وأشدهم شرا وظلما,آخر أبناء الشجرة الملعونة في القرآن، " السفياني " .

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة