المستبصرون » مساهمات المستبصرين

محمد علي القضاة - الاردن - 8 محرم 1429 - روايات حديث الثقلين

روايات حديث الثقلين

المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله المبعوث إلى الثقلين ، والمخلف فيهم الثقلين كتاب الله وعترته أهل بيته سفن النجاة الذين بإتباعهم والتمسك بهم والسير على هديهم يكون النجاة من المهلكات، والفوز باللذات،  وبعد:
فيقول العبد الفقير إلى الله الراجي رحمة ربه وعفوه ومغفرته محمد علي القضاة والراجي للنجاة بأتباعه النبي صلى الله عليه وآله وكتابه الكريم وأهل بيته السادة عليهما السلام: عند مراجعاتي إلى أحاديث سيد الكونين، وسيد الثقلين صلى الله عليه وآله وعلى الأخص حديث الثقلين فقد وجدت أخبارهما كثيرة ومختلفة متفرقة ومنتشرة في كتب التفسير والحديث والتاريخ واللغة، فرأيت أن أجمع شتاتهما حسب الامكان. في بحث واحد ، كي يسهل لطالبيهما الإطلاع عليها، والانتفاع بها، والأخذ بمضامينها، مع الإشارة إلى أنني اتخذت من الأمانة العلمية نهجاً لي، سائلا الله تبارك وتعالى وجميع إخواني المسلمين للإطلاع عليها ثم العمل بهما وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه أنيب.

رحم الله من أهدى إلي عيوبي

المقدمة:
في البداية لا بد من العلم أن هذا الحديث وقع عليه اختلاف كبير بين مذهب أهل السنة والجماعة من جهة ومذهب الشيعة من جهة أخرى، فذهب أهل السنة إلى القول بان الحديث هو (كتاب الله وسنتي) أي سنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، في حين اخذ الشيعة بقولهم أن الحديث هو (كتاب الله وعترتي أهل بيتي)، ومن المعلوم انه عند الرجوع إلى الكتب المعتبرة لدى أهل السنة والجماعة وجد المؤلف أن كل الروايات في هذه الكتب (كتب الحديث والتفسير والتاريخ واللغة) والتي استطاع الإطلاع عليها معتمداً في أكثرها على عدة طبع لنفس الكتاب أو المرجع، وجد أن هذه الروايات دون استثناء (إن الثقلين هما كتاب الله تعالى وعترة النبي أهل بيته)، واليك أخي القارئ الكريم هذه الروايات لهذا الحديث من كتب أهل السنة، وسترى فيما بعد أن أهل السنة انكروا وجود هذا الحديث وقاموا بتأويله إلى (كتاب الله وسنتي)، وقد قمت بذكر الأحاديث مع عددها وعدد رواتها من الصحابة كل كتاب على حدا مع ذكر الأسانيد والروايات كاملة دون زيادة أو نقصان حتى وإن تكرر الحديث بسنده ولفظه في كتاب آخر:

(1) مسند احمد بن حنبل:
روى حديث الثقلين (كتاب الله وعترتي) الإمام احمد في مسنده في الأحاديث الآتية:
عدد الأحاديث: 7
عدد الرواة من الصحابة:3 (أبو سعيد الخدري، زيد بن أرقم، زيد بن ثابت)
11119 - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا أسود بن عامر أخبرنا أبو إسرائيل يعني إسماعيل بن أبي إسحاق الملائي عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض.
تعليق شعيب الأرنؤوط : صحيح بشواهده دون قوله " فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " وهذا إسناد ضعيف. (مسند أحمد، ج3/ص14).
11147 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو النضر ثنا محمد يعني بن طلحة عن الأعمش عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : اني أوشك ان أدعي فأجيب وأني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عز وجل وعترتي كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وان اللطيف الخبير أخبرني انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروني بم تخلفوني فيهما
تعليق شعيب الأرنؤوط : صحيح بشواهده دون قوله " وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي. (مسند أحمد، ج3/ص17).
11227 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا بن نمير ثنا عبد الملك يعني بن أبي سليمان عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي الا انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض.
(انظر أخي القارئ إلى تعليق الارناؤوط وهو من علماء أهل السنة):
تعليق شعيب الأرنؤوط : صحيح بشواهده دون قوله " ألا أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية بن سعد العوفي وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك بن أبي سليمان فمن رجال مسلم. (مسند أحمد، ج3/ص26).
11578 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا بن نمير ثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اني قد تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا بعدي الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي إلا وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض.
تعليق شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح دون قوله " وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض".(مسند أحمد، ج3/ص59).
وفي قوله صلى الله عليه وسلم (إنِّي تارك فيكم ما أنْ تمسكتم به لن تضلوا) ينبغي للمسلم أن يتأمل بروية في عبارة رسول الله صلّى الله عليه وسلم هذه لإدراك حقيقة ما يعنيه صلّى الله عليه وسلم من قرانه بين التمسك بأهل البيت، وبين الهداية التي لا ضلال يُخاف معها، (كتاب الله عزَّ وجلَّ حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي) وإعتبار اتَباعهم سلوكاً للسبيل والصراط المؤدي إلى رضا الله تعالى، نعم يجب التأمُّل والتدبر في ذلك، لأن رسول الله صلّى الله عليه وآله لا يلقي الكلام جزافاً ولا على عواهنه، بل هو الرسول الكريم المبلغ عن الله تبارك وتعالى، والذي لا ينطق عن الهوى بنصّ القرآن الكريم، والقائل فيه سبحانه وتعالى (وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فأنتهوا)....(المؤلف).
19332 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أسود بن عامر ثنا إسرائيل عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة قال لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار أو خارج من عنده فقلت له أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : انى تارك فيكم الثقلين قال نعم.
تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط البخاري. (مسند أحمد، ج4/ص371).انظر أخي القارئ إلى تعليق الارناؤوط وقوله أن الحديث صحيح على شرط البخاري فماذا بعد ذلك تريدون أهل السنة والجماعة، لماذا التعصب الفكري الذي تمارسونه على عقولكم قبل عقول غيركم، هداكم الله. وللعلم إن هذا الحديث من أقوى الأحاديث في المسند.
21618 - حدثنا عبدالله، حدثني أبي، ثنا الأسود بن عامر، ثنا شريك، عن الركين، عن القاسم بن حسّان، عن زيد بن ثابت، قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إني تارك فيكم خليفتين، كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض ـ أو ما بين السماء الى الأرض ـ وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض)
تعليق شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح بشواهده دون قوله : " وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ شريك. (مسند احمد، ج5/ص181 ـ 182).
21697 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا شريك عن الركين عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله وأهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض جميعا .
تعليق شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح بشواهده دون قوله : " وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض جميعا "(مسند احمد، ج5/ص189).

(2) سنن الدارمي:
عدد الأحاديث:1
عدد الرواة من الصحابة: 1(زيد ابن ارقم)
3316 - حدثنا جعفر بن عون ثنا أبو حيان عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه وأني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به فحث عليه ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاث مرات.
قال حسين سليم أسد : إسناده صحيح.(سنن الدارمي، ج2/ص524).

(3) صحيح ابن خزيمة:
عدد الأحاديث:1
عدد الرواة من الصحابة: 1(زيد ابن ارقم)
2357 - حدثنا يوسف بن موسى حدثنا جرير و محمد بن فضيل عن أبي حيان التيمي و هو يحيى بن سعيد التيمي الرباب ـ عن يزيد بن حيان قال : انطلقت أنا و حصين بن سمرة و عمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم فجلسنا إليه فقال له حصين : يا زيد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه و سمعت حديثه و غزوت معه لقد أصبت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يا زيد حديثا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم و ما شهدت معه قال : بلى ابن أخي لقد قدم عهدي و كبرت سني و نسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوه و ما لم أحدثكموه فلا تكلفوني قال : قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطيبا بماء يدعى خم فحمد الله و أثنى عليه و وعظ و ذكر ثم قال : أما بعد أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه و إني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى و النور من استمسك به و أخذ به كان على الهدى و من تركه و أخطأه كان على الضلالة و أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاث مرات قال حصين : فمن أهل بيته يا زيد ؟ أليست نساؤه من أهل بيته ؟ قال : بلى نساؤه من أهل بيته و لكن أهل بيته من حرم الصدقة قال : من هم ؟ قال : آل علي و آل عقيل و آل جعفر و آل العباس قال حصين : و كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم.(صحيح ابن خزيمة، ج4/ص62).

(4) المستدرك على الصحيحين:
عدد الأحاديث:2
عدد الرواة: 1(زيد ابن ارقم).
4576 - حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي ببغداد ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ثنا يحيى بن حماد، و حدثني أبو بكر محمد بن بالويه و أبو بكر أحمد بن جعفر البزار قالا : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن حماد، و ثنا أبو نصر أحمد بن سهل ا لفقيه ببخارى ثنا صالح بن محمد الحافظ البغدادي ثنا خلف بن سالم المخرمي ثنا يحيى بن حماد ثنا أبو عوانة عن سليمان الأعمش قال : ثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم من حجة الوداع و نزل غدير خم أمر بدوحات فقمن فقال : كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله تعالى و عترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ثم قال : إن الله عز و جل مولاي و أنا مولى كل مؤمن ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال : من كنت مولاه فهذا وليه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و ذكر الحديث بطوله.
أنظر اخي القارئ إلى تعليق مصطفى عبد القادر عطا محقق مستدرك الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه بطوله، شاهده حديث سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل أيضا صحيح على شرطهما تعليق الذهبي قي التلخيص : سكت عنه الذهبي في التلخيص (مستدرك الحاكم، ج3/ص118).
4711 - حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين بن مصلح الفقيه بالري ثنا محمد بن أيوب ثنا يحيى بن المغيرة السعدي ثنا جرير بن عبد الحميد عن الحسن بن عبد الله النخعي عن مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و أهل بيتي و إنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض.
أنظر أخي القارئ إلى حكم الحديث: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين و لم يخرجاه، تعليق الذهبي قي التلخيص : على شرط البخاري ومسلم.(مستدرك الحاكم، ج3/ص160).

(5) المعجم الكبير للطبراني:
عدد الأحاديث:10
عدد الرواة من الصحابة: 4 (أبو سعيد الخدري، زيد ابن أرقم، حذيفة بن أسيد الغفاري، زيد بن ثابت).
2679 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا صالح بن أبي الأسود عن الأعمش عن عطية : عن أبي سعيد رفعه قال : كأني قد دعيت فأجبت فإني تارك فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي وإنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟(المعجم الكبير للطبراني، ج3/ص65)
2681 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا جعفر بن حميد حدثنا عبد الله بن بكير الغنوي عن حكيم بن جبير عن أبي الطفيل : عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لكم فرط وإنكم واردون علي الحوض عرضه ما بين صنعاء إلى بصرى فيه عدد الكواكب من قدحان الذهب والفضة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين فقام رجل فقال : يا رسول الله وما الثقلان ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به لن تزالوا ولا تضلوا والأصغر عترتي وإنهم لن يفترقا حتى يردا علي الحوض وسألت لهما ذاك ربي فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تعلموهما فإنهما أعلم منكم. (المعجم الكبير للطبراني،ج3/ص66).
2683 - حدثنا محمد بن الفضل السقطي ثنا سعيد بن سليمان، وحدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي و زكريا بن يحيى الساجي قالا ثنا نصر بن عبد الرحمن الوشاء ثنا زيد بن الحسن الأنماطي ثنا معروف بن خربوذ : عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أيها الناس إني فرط لكم واردون علي الحوض حوض أعرض ما بين صنعاء وبصرى فيه عدد النجوم قدحان من فضة وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما السبب الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به ولا تضلوا ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض(المعجم الكبير للطبراني، ج3/ص67)
3052 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي و زكريا بن يحيى الساجي قالا ثنا نصر بن عبد الرحمن الوشاء، وحدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ثنا سعيد بن سليمان الواسطي قالا ثنا زيد بن الحسن الأنماطي ثنا معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل : عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن ثم بعث إليهن فقم ما تحتهن من الشوك وعمد إليهن فصلى تحتهن ثم قام فقال : يا أيها الناس إني قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله وإني لأظن أني يوشك أن أدعى فأجيب وإني مسؤول وإنكم مسؤولون فماذا أنتم قائلون ؟ قالو : نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك الله خيرا فقال : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن جنته حق وناره حق وأن الموت حق وأن البعث بعد الموت حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور قالوا : بلى نشهد بذلك قال : اللهم اشهد ثم قال أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه - يعني عليا - اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثم قال : يا أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض حوض أعرض ما بين بصرى وصنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي فإنه نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض. (المعجم الكبير للطبراني،ج3/ص180)
4923 - حدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عمر بن سعد أبو داود الحفري ثنا شريك عن الركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم الثقلين من بعدي كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. (المعجم الكبير للطبراني،ج5/ص154)
4969 - حدثنا محمد بن حيان المازني حدثنا كثير بن يحيى ثنا أبو كثير بن يحيى ثنا أبو عوانة و سعيد بن عبد الكريم بن سليط الحنفي عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عمرو بن واثلة عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقمت ثم قال فقال : كأني قد دعيت فأجبت إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تحلفوني فيهما ؟ فانهما لن يتفرعا حتى يردا علي علي الحوض ثم قال : إن الله مولاي وأني ولي كل مؤمن ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت مولاه فهذا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقلت لزيد : أنت سمعته من رسول الله ؟ فقال : ما كان في الدوحات أحد إلا قد راه بعينيه وسمعه بأذنيه. (المعجم الكبير للطبراني،ج5/ص166)
4971 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا جعفر بن حميد، وحدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا النضر بن سعيد أبو صهيب قالا ثنا عبد الله بن بكير عن حكيم بن جبير عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال : نزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجحفة ثم أقبل على الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إني لا أجد لنبي إلا نصف عمر الذي قبله وإني أوشك أن أدعى فأجيب فما أنتم قائلون ؟ قالوا : نصحت قال : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله وأن الجنة حق والنار حق وأن البعث بعد الموت حق ؟ قالوا نشهد قال : فرفع يديه فوضعهما على صدره ثم قال : وأنا أشهد معكم ثم قال : ألا تسمعون ؟ قالوا : نعم قال : فإني فرطكم على الحوض وأنتم واردون على الحوض وإن عرضه أبعد ما بين صنعاء وبصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين فنادى مناد : وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال : كتاب الله ظرف بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا والآخر عترتي وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض وسألت ذلك لهما ربي فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تقلموهم فإنهم أعلم منكم ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال : من كنت أولى به من نفسي فعلي وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. (المعجم الكبير للطبراني،ج5/ص166)
4980 - حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا عمرو بن عون الواسطي ثنا خالد بن عبد الله عن الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. (المعجم الكبير للطبراني،ج5/ص169)
4981 - حدثنا معاذ بن المثنى ثنا علي بن المديني ثنا جرير بن عبد الحميد عن الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. (المعجم الكبير للطبراني،ج5/ص170)
5040 - حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ثنا إسرائيل عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة قال : لقيت زيد بن أرقم داخلا على المختار أو خارجا قال قلت : حديثا بلغني عنك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ؟ قال : نعم. (المعجم الكبير للطبراني،ج5/ص186)

(6) المعجم الأوسط للطبراني:
عدد الأحاديث:2
عدد الرواة: 1(أبو سعيد الخدري).
3439 - حدثنا الحسن بن محمد بن مصعب الأشناني الكوفي نا عباد بن يعقوب نا أبو عبد الرحمن المسعودي عن كثير النواء عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض.
لم يروه عن كثير النواء إلا أبو عبد الرحمن المسعودي. (المعجم الأوسط للطبراني، ج3/ص374)
3542 - حدثنا حمدان بن إبراهيم العامري الكوفي قال نا يحيى بن الحسن بن فرات القزاز قال نا أبو عبد الرحمن المسعودي عن كثير النواء وابي مريم الانصاري عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض.
لم يرو هذا الحديث عن كثير النواء إلا أبو عبد الرحمن المسعودي.(المعجم الأوسط للطبراني، ج4/ص33-34).

(7) الروض الداني – المعجم الصغير للطبراني:
عدد الأحاديث:2
عدد الرواة من الصحابة: 1(أبو سعيد الخدري).
363 - حدثنا الحسن بن محمد بن مصعب الأشناني الكوفي حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي حدثنا أبو عبد الرحمن المسعودي عن كثير النواء عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله عز وجل حبل ممدود من السماء ألى الأرض وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض لم يروه عن كثير النواء إلا المسعودي(المعجم الصغير، ج 1/ص226)
376 - حدثنا الحسن بن مسلم بن الطيب الصنعاني حدثنا عبد الحميد بن صبيح حدثنا يونس بن أرقم عن هارون بن سعد عن عطية عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض. لم يروه عن هارون بن سعد إلا يونس(المعجم الصغير، ج 1/ص232).

(8) مسند أبي يعلى:
عدد الأحاديث:3
عدد الرواة من الصحابة:1(أبو سعيد الخدري).
1021 - حدثنا بشر بن الوليد حدثنا محمد بن طلحة عن الأعمش عن عطية بن سعد : عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني أوشك أن أدعا فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله حبل ممدود بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا بم تخلفوني فيهما .
قال حسين سليم أسد : إسناده ضعيف، (وكيف يحكم على ضعف سنده وقد مر سابقاً ؟أنه حديث صحيح على شرط الشيخين)(المؤلف).(مسند أبي يعلى، ج2/ص297).
1027 - عن أبي سعيد : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
قال حسين سليم أسد : إسناده ضعيف.(كيف يحكم حسين على ضعف السند وهو هنا في الحديث لم يذكر أبي يعلى سنداً له، وقد ورد كثيراً في الكتب المتقدمة)(المؤلف).(مسند أبي يعلى، ج2/ص303).
1140 - حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا محمد بن فضيل عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطية العوفي: عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يا أيها الناس إني كنت قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لم تضلوا بعدي الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
قال حسين سليم أسد : إسناده ضعيف.(مسند أبي يعلى، ج2/ص376).

(9) مسند البزّار:
عدد الأحاديث:1
عدد الرواة من الصحابة:1(علي بن أبي طالب كرم الله وجهه).
864 - حدثنا الحسين بن علي بن جعفر قال نا علي بن ثابت قال نا سعاد بن سليمان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني مقبوض وإني تركت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي وأنكم لن تضلوا بعدهما وأنه لن تقوم الساعة حتى يبتغى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تبتغى الضالة فلا توجد.(مسند البزار، ج3/ص89).

(10) مسند ابن أبي شيبه:
عدد الأحاديث:1
عدد الرواة من الصحابة:1(أبو سعيد الخدري).
30081 - حدثنا زكريا قال حدثنا عطية عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض.(مسند ابن أبي شيبه،ج6/ص133).

(11) شعب الأيمان للبيهقي:
عدد الأحاديث:1
عدد الرواة من الصحابة:1(زيد بن أرقم).
1939 - و قد روينا في الحديث الثابت عن زيد بن أرقم : عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال فيما خطب إني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى و النور فتمسكوا بكتاب الله فخذوا به فحث عليه و رغب فيه.(شعب الإيمان، ج2/ص327)

(12) السنن الكبرى للبيهقي:
عدد الأحاديث:2
عدد الرواة من الصحابة:1(زيد بن أرقم).
13017 - أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن عبد الوهاب أنبأ جعفر بن عون أنبأ أبو حيان وهو يحيى بن سعيد عن يزيد بن حيان قال سمعت زيد بن أرقم رضي الله عنه يقول : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه وإني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به فحث عليه ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي قال حصين لزيد ومن أهل بيته نساؤه من أهل بيته قال بلى إن نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال كل هؤلاء تحرم عليهم الصدقة قال نعم أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي حيان وهكذا بنو أعمامهم من بني هاشم بدليل ما نذكره في حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث عن أبيه وهكذا بنو المطلب بن عبد مناف بدليل ما روينا في الحديث الثابت عن جبير بن مطعم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد وأعطاهم من سهم ذي القربى.(سنن البيهقي الكبرى،ج7/ص30).
20122 - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة أنبأ أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ثنا جعفر يعني بن عون ويعلى يعني بن عبيد عن أبي حيان التيمي عن يزيد بن حيان قال سمعت زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قام فينا ذات يوم رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيبه وإني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فاستمسكوا بكتاب الله وخذوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله تعالى في أهل بيتي ثلاث مرات أخرجه مسلم في الصحيح من حديث أبي حيان التيمي.(سنن البيهقي الكبرى،ج7/ص30).

(12) السنن الكبرى للنسائي:
عدد الأحاديث:3
عدد الرواة من الصحابة:1(زيد بن أرقم)
8148 - أخبرنا محمد بن المثنى قال ثنا يحيى بن حماد قال ثنا أبو عوانة عن سليمان قال ثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ثم قال إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ثم أخذ بيد علي فقال من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقلت لزيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما كان في الدوحات رجل إلا رآه بعينه وسمع بأذنه.(السنن الكبرى للنسائي،ج5/ص45).
8175 - أخبرنا زكريا بن يحيى قال ثنا إسحاق قال أنا جرير عن أبي حيان التيمي يحيى بن سعيد بن حيان عن يزيد بن حيان قال انطلقت أنا وحصين بن سمرة بن عمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فجلسنا إليه فقال حصين يا زيد حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وما شهدت معه قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء يدعى خميا فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه وإني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ومن استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه تركه كان على الضلالة وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاث مرات قال حصين فمن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال بلى إن نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة قال من هم قال آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس.(السنن الكبرى للنسائي،ج5/ص51).
8464 - أخبرنا محمد بن المثنى قال حدثني يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة عن سليمان قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ثم قال إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن ثم أخذ بيد علي فقال من كنت وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقلت لزيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأذنيه.(السنن الكبرى للنسائي،ج5/ص130).

(13) حلية الأولياء:
عدد الأحاديث:1
عدد الرواة من الصحابة:1 (حذيفة بن أسيد الغفاري)
58- حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان حدثني نصر بن عبدالرحمن الوشاء ثنا زيد بن الحسن الانماطي عن معروف بن خربوذ المكي عن أبي الطفيل عامر بن وائلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الناس إني فرطكم وإنكم واردون على الحوض فإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بايديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي فانه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض.(حلية الأولياء، ج1/ص355).

(14) المنتخب من مسند عبد بن حميد:
عدد الأحاديث:1
عدد الرواة من الصحابة:1 (زيد بن أرقم)
265 - أخبرنا جعفر بن عون انا أبو حيان التيمى عن يزيد بن حيان قال سمعت زيد بن أرقم يقول : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك ان يأتينى رسول ربي فأجيبه وانى تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاث مرات فقال حصين يا زيد ومن أهل بيته أليست نساؤه من أهل بيته قال بلى ان نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال ومن هم قال آل يا علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم.( مسند عبد بن حميد،ج1/ص114).

(15) مسند ابن الجعد:
عدد الأحاديث:1
عدد الرواة من الصحابة:1 (أبو سعيد الخدري)
2711 - حدثنا بشر بن الوليد نا محمد بن طلحة عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إني أوشك أن أدعى فأجيب وأني تارك فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا بما تخلفوني فيهما.(مسند ابن الجعد،ج1/ص397).

(16) سنن الترمذي:
عدد الأحاديث:2
عدد الرواة من الصحابة:2 (جابر بن عبد الله، زيد بن أرقم )
3786 - حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي حدثنا زيد بن الحسن هو الأنماطي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي.
قال وفي الباب عن أبي ذر و أبي سعيد و زيد بن أرقم و حذيفة بن أسيد، قال وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقال و زيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان وغير واحد من أهل العلم، قال الشيخ الألباني : صحيح. (الترمذي، ج5/ص662).
3788 - حدثنا علي بن المنذر كوفي حدثنا محمد بن فضيل قال حدثنا الأعمش عن عطية عن أبي سعيد و الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن أرقم رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما.
قال وهذا حديث حسن غريب، قال الشيخ الألباني : صحيح. (الترمذي،ج5/ص663).

(17) صحيح مسلم:
عدد الأحاديث:3
عدد الرواة من الصحابة:1 (زيد بن أرقم)
36 - ( 2408 ) حدثني زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعا عن ابن علية قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثني أبو حيان حدثني يزيد بن حيان قال : انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا ابن أخي والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلفونيه ثم قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي فقال له حصين ومن أهل بيته ؟ يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال وهم ؟ قال هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس قال كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال نعم.(رواه مسلم، ج4/ص1473)
وروى مسلم حدثنا محمد بن بكّار بن الريّان، حدثنا حسّان (يعني ابن ابراهيم) عن سعيد بن مسروق، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم، عن النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم. وساق الحديث بنحوه، بمعنى حديث زهير.
37 - ( 2408 ) حدثنا محمد بن بكار بن الريان حدثنا حسان ( يعني ابن إبراهيم ) عن سعيد ( وهو ابن مسروق ) عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال: دخلنا عليه فقلنا له قد رأيت خيرا لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان غير أنه قال ألا وإني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله عز وجل هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلالة وفيه فقلنا من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال لا وايم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده. (رواه مسلم،ج4/ص1473)

(18) تفسير ابن كثير:
ورد حديث الثقلين في تفسير الآيات الكريمة:
{ ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ، أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِن يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }(سورة الشورى، الآيتان 23-24).
وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته بغدير خم : [ إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وإنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض ] وقال الإمام أحمد : حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : قلت : يا رسول الله إن قريشا إذا لقي بعضهم بعضا لقوهم ببشر حسن وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها قال : فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا وقال [ والذي نفسي بيده لا يدخل قلب الرجل الإيمان حتى يحبكم لله ورسوله].
وقال الإمام أحمد رحمه الله : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أبي حيان التيمي حدثني يزيد بن حيان قال : انطلقت أنا وحصين بن ميسرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم رضي الله عنه فلما جلسنا إليه قال حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت معه لقد رأيت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا ابن أخي لقد كبر سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوه وما لا فلا تكلفونيه ثم قال رضي الله عنه : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطيبا فينا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله تعالى وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال صلى الله عليه وسلم : [ أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله تعالى فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ] فحث على كتاب الله ورغب فيه وقال صلى الله عليه وسلم : [ وأهل بيتي أذكركم في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ] فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : إن نساءه لسن من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم عليه الصدقة بعده قال : ومن هم ؟ قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس رضي الله عنهم قال : أكل هؤلاء حرم عليه الصدقة ؟ قال : نعم وهكذا رواه مسلم والنسائي من طرق يزيد بن حيان به
وقال أبو عيسى الترمذي : حدثنا علي بن المنذر الكوفي حدثنا محمد بن فضيل حدثنا الأعمش عن عطية عن أبي سعيد والأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي : أحدهما أعظم من الاخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض والاخر عترة أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ] تفرد بروايته ثم قال : هذا حديث حسن غريب وقال الترمذي أيضا : حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي حدثنا زيد بن الحسن عن جعفر بن محمد بن الحسن عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول : [ ياأيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ] تفرد به الترمذي أيضا وقال : حسن غريب وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد رضي الله عنهم

(19) تفسير البغوي:
ورد حديث الثقلين في تفسير قوله تعالى:
{ ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ}(سورة الشورى، الآية 23).
وروينا عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ] قيل لزيد بن أرقم : من أهل بيته ؟ قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس.
أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا خالد حدثنا شعبة عن واقد قال : سمعت أبي يحدث عن ابن عمر عن أبي بكر قال : ارقبوا محمدا في أهل بيته وقيل : هم الذين تحرم عليهم الصدقة من أقاربه ويقسم فيهم الخمس وهم بنو هاشم وبنو المطلب الذين لم يتفرقوا في جاهلية ولا في إسلام. وقوله : ( إلا المودة في القربى ) ليس باستثناء متصل بلا أول حتى يكون ذلك أجرا في مقابلة أداء الرسالة بل هو منقطع ومعناه : ولكني أذكركم المودة في القربى وأذكركم قرابتي منكم كما روينا في حديث زيد بن أرقم : ( أذكركم الله في أهل بيتي(.
وورد كذلك في تفسير قوله تعالى:
{ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ}(سورة الرحمن، الآية 31).
وقال بعض أهل المعاني : كل شيء له قدر ووزن ينافس فيه فهو ثقل قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ] فجعلهما ثقلين إعظاما لقدرهما.

(20) تفسير روح المعاني للالوسي:
ورد الحديث في تفسير قوله تعالى:
{ يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ}(سورة آل عمران، الآية 43).
قصارى ما في الحديث الأول على تقدير ثبوته إثبات انها عالمه إلى حيث يؤخذ منها ثلثا الدين وهذا لا يدل على نفي العلم المماثل لعلمها عن بضعته عليه الصلاة السلام ولعلمه صلى الله تعالى عليه وسلم أنها لا تبقى بعده زمنا معتدا به يمكن أخذ الدين منها فيه لم يقل فيها ذلك ولو علم لربما قال : خذوا كل دينكم عن الزهراء وعدم هذا القول في حق من دل العقل والنقل على علمه لا يدل على مفضوليته وإلا لكانت عائشة أفضل من أبيها رضي الله تعالى عنه لأنه لم يرو عنه في الدين إلا قليل لقلة لبثه وكثرة غائلته بعد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على أن قوله عليه الصلاة والسلام : إني تركت فيكم الثقلين كتاب الله تعالى وعترتي لا يفترقان حتى يردا على الحوض يقوم مقام ذلك الخبر وزيادة كما لا يخفى كيف لا وفاطمة رضي الله تعالى عنها سيدة تلك العترة .

وورد في تفسير قوله تعالى:
{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ}(سورة الحج، الآية 78).
وروى الأمامية عن الصادق والباقر رضي الله تعالى عنهما أنهما قالا : هي لنا خاصة وإيانا عني أرادا أن أهل البيت أو الأئمة منهم هم المصطفون الذين أورثوا الكتاب وأختار هذا الطبرسي الإمامي قال في تفسيره مجمع البيان : وهذا أقرب الأقوال لأنهم أحق الناس بوصف الاصطفاء والاجتباء وإيراث علم الأنبياء عليهم السلام.
ويقول الالوسي : وربما يستأنس له بقوله عليه الصلاة والسلام إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله تعالى وعترتي لن يفترقا حتى يردا على الحوض وحملهم على علماء الأمة أولى من هذا التخصيص ويدخل فيهم علماء أهل البيت دخولا أوليا ففي بيتهم نزل الكتاب ولن يفترقا حتى يردا الحوض يوم الحساب وإذا كانت الإضافة في عبدنا للتشريف وأختص العباد بمؤمني هذه الأمة وكانت من للتبعيض كأن حمل المصطفين على العلماء.

وبعد أخي القارئ الكريم:
هذه الروايات لحديث الثقلين (كتاب الله وأهل بيتي) الواردة في الكتب المعتبرة لدى أهل السنة والجماعة، فما كان من أهل السنة والجماعة إلا أن انكروا هذه الأحاديث وقاموا بتأويل هذا الحديث إلى قول الرسول (عليكم بكتاب الله وسنتي)، فقد أورد صاحب كتاب مفتاح كنوز السنة إلى أن الرسول أشار إلى وصيته بكتاب الله وسنة رسوله، وأشار هذا المؤلف أن هذا الحديث قد أخرجه كل من (البخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه)، ولو رجعنا أخي الكريم إلى هذه الكتب الأربعة وبحثنا عن هذا الحديث بهذه الألفاظ وغيرها(كتاب الله وسمة رسول الله) فماذا نجد؟؟؟.

نجد أخي الكريم أن البخاري في كتابه قد أورد كتاباً اسماه كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة وأورد فيه (93) حديثاً، فأرجع إليها وشاهد ما فيها من كلام، هل هنالك حديث واحد أشار فيه البخاري إلى أن الرسول أوصى المسلمين (بكتاب الله وسنة نبيه) مع بعضهما البعض في أي حادثة أو موقف، بالطبع لا، فجل ما في هذا الكتاب إن الرسول أوصى في أحاديث بإتباع كتاب الله تعالى وفي أحاديث أخرى أوصى بإتباع سنته عليه الصلاة والسلام.
واخرج البخاري في كتاب الوصايا، باب الوصايا حديث رقم 2589 (حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا مالك هو ابن مغول حدثنا طلحة ابن مصرف قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما هل كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى ؟ فقال لا فقلت كيف كتب على الناس الوصية أو أمروا بالوصية ؟ قال أوصى بكتاب الله. وكرر البخاري الحديث في (4191، 4734)، وأخرجه مسلم في الوصية باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه رقم (1634) (أوصى بكتاب الله) أي أوصى بالعمل بما فيه والالتزام بمقتضاه.

وورد حديث يجمع ما بين كتاب الله وسنة رسول الله وجل ما في صحيح مسلم بخصوص هذا الشأن حديث في شأن الحج وأركانه يقول مسلم: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موس قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء فقال لي أحججت ؟ فقلت نعم فقال بم أهللت ؟ قال قلت لبيك بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم قال فقد أحسنت طف بالبيت وبالصفا والمروة وأحل قال فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أتيت امرأة من بني قيس ففلت رأسي ثم أهللت بالحج قال فكنت أفتي به الناس حتى كان في خلافة عمر رضي الله عنه فقال له رجل يا أبا موسى أو ياعبدالله بن قيس رويدك بعض فتياك فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك فقال يا أيها الناس من كنا أفتيناه فتيا فليتئد فإن أمير المؤمنين قادم عليكم فبه فائتموا قال فقدم عمر رضي الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال إن نأخذ بكتاب الله فإن كتاب الله يأمر بالتمام وإن نأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحل حتى بلغ الهدي محله.(رواه مسلم، ج2/ص894).

فلو نظرنا إلى القول (إن نأخذ بكتاب الله فإن كتاب الله يأمر بالتمام وإن نأخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه) لوجدنا من خلال السياق أن القائل هو عمر بن الخطاب في شأن الحج ولم يكن قولاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وان احتج قائل إننا نأخذ بسنة الصحابة، قلنا لهم بأن هذا الحديث خاص في شأن الحج.
ولو رجعنا إلى كتاب سنن الترمذي والذي أشار صاحب مفتاح كنوز السنة انه خرج حديث (كتاب الله وسنتي) فماذا نجد من أحاديث:
روى الترمذي حدثنا احمد بن منيع حدثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم البغدادي حدثنا مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف قال : قلت لابن أبي أوفى أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال لا قلت كيف كتبت الوصية وكيف أمر الناس ؟ قال أوصى بكتاب الله.
قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مغول، وقال الشيخ الألباني : صحيح. ( سنن الترمذي، ج4/ص432).
فأين قول صاحب مفتاح كنوز السنة بأن حديث (كتاب الله وسنتي) أخرجه الترمذي والترمذي لم يخرج سوى هذا الحديث السابق في الجزء الرابع في الصفحة 432، فتأكد من ذلك أيها القارئ، وانظر إلى تأويلات أهل السنة في سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
وبقي إذن سنن ابن ماجه، وعند الرجوع إليها ماذا نجد من أحاديث:
فقد روى ابن ماجه (ج2/ص900) حديث رقم (2696) ما نصه:
2696 - حدثنا علي بن محمد . ثنا وكيع عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف قال قلت لعبد الله بن أبي أوفى أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء ؟ قال لا . قلت فكيف أمر المسلمين بالوصية ؟ قال أوصى بكتاب الله.
قال الشيخ الألباني : صحيح.
فهل بقي لأهل السنة أي قول في تأويلهم لحديث الثقلين، الم يأن لهم أن يعترفوا بحقيقة صحة الحديث والوارد في كتبهم بروايات كثيرة ومتعددة، تم الإجماع على صحة الحديث، ومن ثم أين حديثكم الذي تقولون (كتاب الله وسنتي)، أي كتب أخرجته أو ذكرته.

ولنر من ذكره من المؤلفين والكُتّاب وكالعادة نقتصر في بحثنا على كتب أهل السنة:
ورد في كتاب مفردات القرآن للأصفهاني باب ورث (ج1/ص1570) (وما روي عنه عليه الصلاة والسلام من قوله : (العلماء ورثة الأنبياء) (جزء من حديث وفيه : ( وإن العلماء ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر) أخرجه الترمذي وقال: وليس هو عندي بمتصل هكذا وذكر له سندا آخر وقال : هذا أصح (انظر: عارضة الأحوذي 10 / 155 ) وأبو داوود وأخرجه ابن ماجه 1 / 81)
( قال السيوطي : سئل الشيخ محيي الدين النووي عن هذا الحديث فقال : إنه ضعيف أي : سنداً وإن كان صحيحاً أي : معنى . وقال المزي : هذا الحديث روي من طرق تبلغ رتبة الحسن. وهو كما قال فإني رأيت له خمسين طريقاً وقد جمعتها في جزء . انتهى كلام السيوطي ) فإشارة إلى ما ورثوه من العلم . واستعمل لفظ الورثة لكون ذلك بغير ثمن ولا منة وقال لعلي رضي الله عنه : ( أنت أخي ووارثي . قال : وما أرثك ؟ قال : ما ورثت الأنبياء قبلي كتاب الله وسنتي) ( قال السيوطي في اللآلئ المصنوعة 1 / 324 : إنه موضوع وكذا ابن الجوزي في الموضوعات 1 / 346 ) ( وانظر : الأسماء والصفات للبيهقي ص 28 والمنهاج للحليمي 1 / 189).
انتبه أخي الكريم إلى قول السيوطي عن حديث (كتاب الله وسنتي) الذي يحتج به أهل السنة (انه موضوع).

وورد في اعتقاد أهل السنة (ج1/ص80) إن من معتقدات أهل السنة والجماعة التمسك بالقران الكريم والسنة النبوية الشريفة واستدلوا بحديث مروي عن أبو هريرة وفيه : (وأخبرنا الحسن بن عثمان ثنا ضمرة بن محمد بن العباس ثنا عبد الكريم بن الهيثم ثنا صالح بن موسى عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني قد خلفت فيكم ما لن تضلوا بعدهما أبدا ما أخذتم بهما أو عملتم بهما كتاب الله وسنتي فلن يتفرقا حتى يردا على الحوض)
فأين تخريجكم لهذا الحديث أهل السنة ومن رواه من أهل رواة الحديث من الصحابة الذين رووا (كتاب الله وأهل بيتي) لا يكفيكم وأخذتم رواية صحابي واحد وهو أبو هريرة (كتاب الله وسنتي). وقد حكم ابن كثير في البداية والنهاية على أبو هريرة بأنه كان يدلس (ج8/ص109)، وفي كتاب سير أعلام النبلاء (ج2/ص608) قال يزيد بن هارون سمعت شعبة يقول : كان أبو هريرة يدلس. فأنظر أخي الكريم إلى هذا الحديث الذي انفرد به أبو هريرة في كتاب اعتقاد أهل السنة بدون تخريج للحديث من كتب الحديث، فأين انتم أهل السنة والجماعة من هذا الحديث وصحته وأبو هريرة كان معروفاً بتدليسه، وللتأكد من ذلك أنظر صحيح البخاري الذي تعتبرونه اصح كتب الحديث ومرتبته بعد مرتبة القرآن الكريم.

وروى حديث (كتاب الله وسنتي) صاحب كتاب مستخرج الطوسي (ج1/ص41) في قوله حدثنا إسماعيل بن علي ثنا موسى بن إسحاق ثنا محمد بن عبيد بن محمد المحاربي ثنا صالح بن موسى ثنا عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح مولى أم حبيبة زوج النبي عن أبي هريرة قال قال رسول الله: إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما أبدا ما أخذتم بهما وعملتم بهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض. ثم قال معلقاً على هذا الحديث : إسناده تالف ولا يصح بهذا اللفظ.
ورواه أيضاً الدارقطني في سننه (ج4/ص245) حدثنا أبو بكر الشافعي نا أبو قبيصة محمد بن عبد الرحمن بن عمارة بن القعقاع نا داود بن عمرو نا صالح بن موسى عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يفترقا حتى يردا على الحوض. وقد مر في الفقرة السابقة الحكم على هذا الحديث بهذا اللفظ. ورواه بهذا اللفظ البيهقي في سننه(ج10/ص114)، ورواه أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي في كتابه (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع،ج1/ص111)، ورواه المتقي الهندي في كنز العمال(ج1/ص307، 332، 334) بأربعة روايات كلها عن أبي هريرة وفي النهاية حكم المتقي الهندي على هذا الحديث بقوله (غريب جداً عن أبي هريرة)، ورواه كذلك محمد ناصر الدين الألباني في كتابه (الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام)(ج1/ص32) وقال رواه مالك مرسلاً والحاكم مسنداً وصححه، مع العلم أن الحاكم لم يذكره، وكذلك مالك في موطأه لم يذكره إلا في (ج2/ص899) برواية يحيى الليثي حيث أخرجه كما يلي (وحدثني عن مالك انه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه) فأين السند فمن أين بلغ هذا الحديث لمالك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وأشار محمد ناصر الدين الألباني في كتاب (مختصر كتاب العلو) (1412هـ، ص61) إلى الحديث في قوله (من أجل ذلك كان لا بد للعاملين من أجل الدعوة الإسلامية أن يتعاونوا جميعا على الخلاص من كل ما هو جاهلي مخالف للإسلام ولا سبيل إلى ذلك إلا بالرجوع إلى الكتاب والسنة كما يشير إلى ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : (تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض) . فإذا هم فعلوا ذلك فقد وضعوا الأساس لقيام المجتمع الإسلامي وبدونه لا يمكن أن تكون لهم قائمة أو تنشأ لهم دولة مسلحة). وهذا ولابد من الإشارة إلى أن مؤلف الكتاب ومختصره لم يخرج الحديث على الإطلاق، مع أنه أشار على غلاف الكتاب إلى قوله (اختصره وحققه وعلق عليه وخرج أحاديثه محمد ناصر الدين الألباني) فأين تخريج الألباني لهذا الحديث يا أهل السنة.
وورد الحديث في كتاب (منزلة السنة في الإسلام) لمحمد ناصر الدين الألباني (ص18) في قوله: (وجملة القول : أن الواجب على المسلمين جميعا أن لا يفرقوا بين القرآن والسنة من حيث وجوب الأخذ بهما كليهما وإقامة التشريع عليهما معا. فإن هذا هو الضمان لهم أن لا يميلوا يمينا ويسارا وأن لا يرجعوا القهقرى ضلالا كما أفصح عن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض) وأشار الألباني إلى قوله بأن الحديث رواه مالك بلاغاً والحاكم موصلاً بإسناد حسن، فأرجع أخي القارئ إلى مستدرك الحاكم وأبحث عن الحديث فلن تجد له أي وجود، فلماذا هذه الأخطاء في كتبكم أهل السنة، ومن المعروف أن الألباني من كبار علمائكم، ومن المهتمين بتخريج الأحاديث أعجز عن هذا الحديث حتى يحيلكم على مواطن في موطأ مالك (رواه بدون سند بقوله بلغني أن رسول الله... سبق تخريجه).

وأخرج الحديث الجرجاني في كتابه الكامل في ضعفاء الرجال (ج4/ص69) (حدثنا أبو يعلى ثنا داود بن عمرو الضبي ثنا صالح بن موسى الطلحي ثنا عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إني قد خلفت اثنتين لن تضلوا بعدهما أبدا كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض). ويكفيك أخي القارئ أن أسم الكتاب الكامل في ضعفاء الرجال، واللبيب من الإشارة يفهم.
وبنفس السند أخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (ج2/ص250)، وأخرجه النمري في كتابه (التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد) (ج24/ص331) بنفس السند ومروي كذلك عن أبي هريرة، وعلق على الحديث بأنه (وهذا أيضا محفوظ معروف مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم شهرة يكاد يستغني بها عن الإسناد وروى في ذلك من أخبار الآحاد أحاديث من أحاديث أبي هريرة وعمرو بن عوف).

وذكره الامدي في كتابه (الإحكام في أصول الأحكام) (ج1/ص308) حيث قال (فقد ذكر في المسألة الحادية عشرة لا يكفي في انعقاد الإجماع اتفاق أهل البيت مع مخالفة غيرهم لهم خلافا للشيعة للدليل السابق في المسائل المتقدمة، واحتج المثبتون بالكتاب والسنة والمعقول أما الكتاب فقوله تعالى { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } (الأحزاب 33 ) أخبر بذهاب الرجس عن أهل البيت بإنما وهي للحصر فيهم وأهل البيت علي وفاطمة والحسن والحسين، ويدل على هذا أنه لما نزلت هذه الآية أدار النبي عليه السلام الكساء على هؤلاء وقال هؤلاء أهل بيتي والخطأ والضلال من الرجس فكان منتفيا عنهم، وأما السنة فقوله عليه السلام إني تارك فيكم الثقلين فإن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي حصر التمسك بهما فلا تقف الحجة على غيرهما.

وأما المعقول فهو أن أهل البيت اختصوا بالشرف والنسب وأنهم أهل بيت الرسالة ومعدن النبوة والوقوف على أسباب التنزيل ومعرفة التأويل وأفعال الرسول وأقواله لكثرة مخالطتهم له عليه السلام وأنهم معصومون عن الخطأ على ما عرف في موضعه من الإمامة والآية المذكورة أولا فكانت أقوالهم وأفعالهم حجة على غيرهم بل قول الواحد منهم ضرورة عصمته عن الخطأ كما في أقوال النبي عليه السلام وأفعاله.

والجواب عن التمسك بالآية أنها إنما نزلت في زوجات النبي عليه السلام لقصد دفع التهمة عنهن وامتداد الأعين بالنظر إليهن ويدل على ذلك أول الآية وآخرها وهو قوله تعالى { يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا } (الأحزاب 32 ) إلى قوله { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } (الأحزاب 33 ) وقوله عليه السلام هؤلاء أهل بيتي لا ينافي كون الزوجات من أهل البيت ويدل عليه الآية المخاطبة لهم بأهل البيت، والخبر وهو ما روي عن أم سلمة أنها قالت للنبي عليه السلام ألست من أهل البيت قال بلى إن شاء الله، فإن قيل لو كان المراد بقوله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت الزوجات لقال (عنكن) قلنا إنما قال (عنكم) لأن أول الآية وإن كان خطابا مع الزوجات غير أنه لما خاطبهن بأهل البيت أدخل معهن غيرهن من الذكور كعلي والحسن والحسين فجاء بخطاب التذكير لأن الجمع إذا أشتمل على مذكر ومؤنث غلب جمع التذكير وصار كما في قوله تعالى في حق زوجه إبراهيم { فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت } (هود، الآيات 71 -73 ) فكان ذلك عائدا إليها وإلى من حواه بيت إبراهيم من ذكر وأنثى. وعن الخبر أنه من باب الآحاد. وعندهم أنه ليس بحجة وإن كان حجة ولكن لا نسلم أن المراد بالثقلين الكتاب والعترة بل الكتاب والسنة على ما روي أنه قال كتاب الله وسنتي وإن كان كما ذكروه غير أنه أمكن حمله على الرواية عنه عليه السلام وروايتهم حجة ويجب الحمل على ذلك جمعا بين الأدلة وإنما خصهم بذلك لأنهم أخبر بحاله من أقواله وأفعاله( انتهى كلام الامدي.

ورواه الشاطبي في كتابه الاعتصام (ص403) (حيث قال واعملوا من الآثار بما روي عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي إذا اعتصمتم به : كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض). قلنا له أن الحديث الذي رواه جابر لم يرد بهذا اللفظ عن جابر في أي من كتب الحديث وأن ما ورد هو كالتالي (عن جابر بن عبد الله قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي) (رواه الترمذي، ج5/ص662).
وفي كتاب إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن القيم الجوزية (ج2/ص307) ذكر الحديث (قال صالح بن موسى عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ص - إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يفترقا حتى يردا على الحوض فلا يجوز التفريق بين ما جمع الله بينهما ويرد أحدهما بالآخر بل سكوته عما نطق به ولا يمكن أحدا أن يطرد ذلك ولا الذين أصلوا هذا الأصل بل قد نقضوه في أكثر من ثلاثمائة موضع منها ما هو مجمع عليه ومنها ما هو مختلف فيه)

وبعد هذه الرحلة في كتب أهل السنة المختلفة، وبعد أن وضعت لك أخي القارئ روايات أحاديث الثقلين، بقي أن أشير إلى أن كل الروايات التي أشارت إلى أن الثقلين هما (كتاب الله وسنة النبي) هي روايات متناثرة في كتب الحديث والعقيدة والفقه واللغة لأهل السنة كلها مروية عن الصحابي أبي هريرة، وأشار الشاطبي –كما مر سابقاً- رواه جابر كذلك ، وعلى فرض أن الحديث رواه صحابيان (أبو هريرة، وجابر) فإن حديث الثقلين (كتاب الله وعترتي أهل بيتي) رواه سبعة من الصحابة وهم (أبو سعيد الخدري، زيد بن أرقم، حذيفة بن أسيد الغفاري، زيد بن ثابت، علي بن أبي طالب، جابر بن عبد الله) ويكفي انه ورد في صحيح مسلم، والترمذي، ومسند أحمد بن حنبل، وصحيح ابن حبان، والمستدرك، والمعجم الكبير للطبراني وهي من الكتب المعتبرة لدى أهل السنة، وهذا الحديث الشريف خرجه جمع كثير من علماء السنة في كتبهم المعتبرة مع اختلاف في بعض ألفاظه وفي بعضها زيادة.
وأقول كما قال السيد علي الحسيني الميلاني (وإنْ وجوب التمسّك والاعتصام بالقرآن والسنّة لا خلاف فيه بين المسلمين، كما لا خلاف بينهم في أنّ ما دَّل على هذا المعنى لا يعارض ما يدل على وجوب التمسّك والاعتصام بالقرآن والعترة، بل إنّ كلاً منهما مفسّر للآخر ومؤيّد له... فالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يأمر بالتمسّك بالقرآن والسنّة، لكنْ لا بالسنّة التي يأتي بها أبو هريرة وأمثاله من الكذّابين عليه في حياته وبعد وفاته صلّى الله عليه وآله وسلّم، بل بالسنّة التي ينقلها العترة الطاهرة وأتباعهم الذين لا خلاف بين المسلمين في وجوب قبول ما رووه عنه).

ولا بد من الإشارة إلى أن الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر والمدرس في الجامعة الإسلامية في المملكة العربية السعودية وهو من علماء أهل السنة والجماعة وبالتحديد فهو من _السلفية_ حيث ذكر في كتابه فضلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم عند أهل السُّنَّة والجماعة المنشور عام (1422هـ) حديث مسلم واستشهد به على فضل مكانة آل بيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وسيورد المؤلف كلام العباد هنا كاملاً ويليه التعليق عليه: (وروى مسلم في صحيحه (2408) بإسناده عن يزيد بن حيَّان قال: (( انطلقتُ أنا وحُصين بن سَبْرة وعمر بنُ مسلم إلى زيد بنِ أرقم، فلمَّا جلسنا إليه، قال له حُصين: لقد لقيتَ ـ يا زيد! ـ خيراً كثيراً؛ رأيتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وسمعتَ حديثَه، وغزوتَ معه، وصلَّيتَ خلفه، لقد لقيتَ ـ يا زيد! ـ خيراً كثيراً، حدِّثْنا ـ يا زيد! ـ ما سَمعتَ من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، قال: يا ابنَ أخي! والله! لقد كَبِرَتْ سِنِّي، وقَدُم عهدِي، ونسيتُ بعضَ الذي كنتُ أعِي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما حدَّثتُكم فاقبلوا، وما لا فلا تُكَلِّفونيه، ثمَّ قال: قام رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوماً فينا خطيباً بماءٍ يُدعى خُمًّا، بين مكة والمدينة، فحمِد اللهَ وأثنى عليه، ووعظ وذكَّر، ثم قال: أمَّا بعد، ألا أيُّها الناس! فإنَّما أنا بشرٌ يوشك أن يأتي رسولُ ربِّي فأُجيب، وأنا تاركٌ فيكم ثَقَلَيْن؛ أوَّلُهما كتاب الله، فيه الهُدى والنُّور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: وأهلُ بَيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهل بيتِي، فقال له حُصين: ومَن أهلُ بيتِه يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيتِه؟ قال: نساؤه مِن أهل بيتِه، ولكن أهلُ بيتِه مَن حُرِم الصَّدقةُ بعده، قال: ومَن هم؟ قال: هم آلُ عليٍّ، وآلُ عَقيل، وآلُ جعفر، وآلُ عبَّاس، قال: كلُّ هؤلاء حُرِم الصَّدقة؟ قال: نعم! )).
وفي لفظ: (( فقلنا: مَن أهلُ بيتِه؟ نساؤه؟ قال: لا، وايمُ الله! إنَّ المرأةَ تكون مع الرَّجل العصرَ من الدَّهر، ثم يُطلِّقها، فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيتِه أصلُه وعَصَبتُه الذين حُرِموا الصَّدقة بعده )).

وهنا أنبِّه على أمور (والكلام ما زال للشيخ العباد):

الأول: أنَّ ذِكرَ عليٍّ وفاطمةَ وابنيهِما رضي الله عنهم في حديث الكِساء وحديث المباهلة المتقدِّمَين لا يدلُّ على قَصْر أهل البيت عليهم، وإنَّما يدلُّ على أنَّهم من أخصِّ أهل بيته، وأنَّهم مِن أَوْلَى مَن يدخل تحت لفظ (أهل البيت)، وتقدَّمت الإشارةُ إلى ذلك.
(فأنظر أخي القارئ إلى كلام العباد حين قال أن علي وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين رضي الله عنهم هم من اخص أهل بيت الرسول صلى الله عليه واله وسلم وأنهم من أولى من يدخل تحت لفظ أهل البيت، ابعد هذا الكلام واعتراف رجل من أهل السنة بفضل آل البيت واعترافه بحديث الثقلين ما زال أهل السنة يحاولون إقناع المسلمين أن حديث الثقلين هو (كتاب الله وسنتي) وليس (كتاب الله وعترتي أهل بيتي)، فلماذا العناد والإصرار على قولهم وهم يناقضون أنفسهم في كتبهم.(المؤلف))

الثاني: أنَّ ذِكرَ زيد رضي الله عنه آلَ عَقيل وآلَ عليٍّ وآلَ جعفر وآلَ العبَّاس لا يدلُّ على أنَّهم هم الذين تحرُم عليهم الصَّدقةُ دون سواهم، بل هي تحرُم على كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ من نسل عبد المطلب، وقد مرَّ حديثُ عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب في صحيح مسلم، وفيه شمول ذلك لأولاد ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب.

الثالث: تقدَّم الاستدلالُ من الكتاب والسُّنَّة على كون زوجات النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم من آل بيته، وبيان أنَّهنَّ مِمَّن تحرُم عليه الصَّدقة، وأمَّا ما جاء في كلامِ زَيدٍ المتقدِّم من دخولِهنَّ في الآل في الرواية الأولى، وعدم دخولهنَّ في الرواية الثانية، فالمعتبَرُ الروايةُ الأولى، وما ذكره من عدم الدخول إنَّما ينطبِق على سائر الزوجات سوى زوجاتِه صلى الله عليه وسلم.
أمَّا زوجاتُه رضي الله عنهنَّ، فاتِّصالُهنَّ به شبيهٌ بالنَّسَب؛ لأنَّ اتِّصالَهُنَّ به غيرُ مرتفع، وهنَّ زوجاتُه في الدنيا والآخرة، كما مرَّ توضيحُ ذلك في كلام ابن القيم رحمه الله.

الرابع: أنَّ أهلَ السُّنَّة والجماعة هم أسعَدُ الناس بتنفيذ وصيَّة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في أهل بيتِه التي جاءت في هذا الحديث؛ لأنَّهم يُحبُّونَهم جميعاً ويتوَلَّونَهم، ويُنزلونَهم منازلَهم التي يستحقُّونَها بالعدلِ والإنصافِ، وأمَّا غيرُهم (يقصد العباد هنا الرافضة) فقد قال ابن تيمية في مجموع فتاواه (4/419): ((وأبعدُ الناسِ عن هذه الوصيَّة الرافضةُ؛ فإنَّهم يُعادُون العبَّاس وذُريَّتَه، بل يُعادون جمهور أهل البيت ويُعينون الكفَّارَ عليهم)).
(أنظر أخي القارئ كيف أن العباد ينسب إلى أهل السنة أنهم أسعَدُ الناس بتنفيذ وصيَّة النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في أهل بيتِه التي جاءت في هذا الحديث، وان الشيعة أو كما وصفهم هو وابن تيمية (الرافضة) أنهم يعادون جمهور أهل البيت ويعينون الكفار عليهم، فأين أدلتك يا عباد ويا ابن تيميه على إن (الشيعة) أو الرافضة  كما تسمونهم يعادون جمهور أهل البيت، فهاتوا أدلتكم على ذلك من كتب الشيعة إن كنتم صادقين)(المؤلف).

ولكن ابن تيميه يناقض نفسه بنفسه حيث أورد في العقيدة الواسطية: (( ويُحبُّون (يعني أهل السُّنَّة والجماعة) أهلَ بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتوَلَّوْنَهم، ويحفظون فيهم وصيَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال يوم غدير خُمّ: (أُذكِّرُكم الله في أهل بيتِي)، ويتبرَّؤون (يقصد أهل السنة) من طريقةِ النَّواصب الذين يُؤذون أهلَ البيت بقول أو عمل).
وهو هنا – ابن تيميه- يشير إلى أن أهل السنة والجماعة يتبرؤون من طريقة النواصب ومن هم النواصب (هم أهل السنة والجماعة أنفسهم) فهم يعيبون أنفسهم بأنفسهم. تأكد من العبارة أخي القارئ في العقيدة الواسطية (ص26) تحت باب وجوب حب الصحابة وأهل البيت.
وإذا ما رجعنا إلى كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم (1/453) لشيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال: (وانظر إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين وضع الديوان، وقالوا له: يبدأ أميرُ المؤمنين بنفسِه، فقال: لا! ولكن ضَعُوا عمر حيث وضعه الله، فبدأ بأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ مَن يليهِم، حتى جاءت نوْبَتُه في بَنِي عديٍّ، وهم متأخِّرون عن أكثر بطون قريش).

فأنظر أخي القارئ إلى فعل عمر بن الخطاب فلماذا بدأ بأهل بيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ولم يبدأ بنفسه، لولا انه يعترف الاعتراف الكامل والتام على فضل أهل البيت وعلو مكانتهم دون سواهم.
وفي طبقات ابن سعد (ج5/ ص333،387 ـ 388) بإسناده إلى فاطمة بنت علي بن أبي طالب أنَّ عمر بن عبد العزيز قال لها: (يا ابنة علي! والله ما على ظهر الأرض أهلُ بيت أحبُّ إليَّ منكم، ولأَنتم أحبُّ إليَّ مِن أهل بيتِي).
ويعترف بمكانة أهل البيت أبن كثير في تفسيره (ج4/ص142)، حيث قال في تفسيره لآية الشورى (ولا ننكر الوصاة بأهل البيت والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه وعلي وأهل ذريته رضي الله عنهم أجمعين، وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته بغدير خم : (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي وإنهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض).

أبعد كل هذا أخي القارئ ترى أن أهل السنة والجماعة قبل الشيعة يعترفون بحديث الثقلين (كتاب الله وأهل بيتي)، ويوردونه في كتبهم ومؤلفاتهم المختلفة، وموجود في صحاحهم ومسانيدهم وسننهم، فلماذا بعد كل هذا يؤولون الحديث إلى (كتاب الله وسنتي)، وينبغي التنبيه على أمور في هذا المقام وهي أن المؤلف لا ينكر ورود النص في التمسك بالسنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم السلام، وهو حديث (كتاب الله و سنتي) بل المراد أن هذا الحديث غير حديث الثقلين (كتاب الله وعترتي أهل بيتي)، وأن ما أوردته في هذا البحث يعلم الله سبحانه وتعالى أني لم أرد به الجدال والشحناء وإثارة القلاقل والفتن بين أبناء الأمة الإسلامية الواحدة، بل ذكرته إيقاظاً للبصائر والأبصار، وتنبيهاً وتذكيراً (فذكر إن نفعت الذكرى) ، فإن المؤمن مرآة المؤمن و المسلمون يد واحدة على من سواهم ، عصمنا الله من الزلل في القول والعمل، وأن ما أودعته في هذا البحث من كلمات أهل السنة نقلته عن كتبهم، والأسانيد التي ذكرت هي كما جاءت في كتب أهل السنة وبإمكانك أخي القارئ التأكد من الأسانيد ومن روايات حديث الثقلين بالرجوع إلى الكتب المشار إليها في قائمة المصادر والمراجع وقد وضعت فيها عدة طبعات للكتاب الواحد إن تسنى لي الرجوع إليها، سائلاً العلي القدير أن أكون قد أوصلت الصورة واضحة لا لبس فيها ولا تعصب لأي مذهب.
و قد وقع الفراغ من هذا البحث في اليوم الرابع عشر من شهر محرم 1429هـ ، وقام بكتابته العبد الفقير إلى الله تعالى الراجي رحمة ربه ومغفرته محمد علي القضاة.
و الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين و آله الطيبين الطاهرين.

مراجع حديث الثقلين
المسند، الإمام أحمد بن حنبل أبو عبد الله الشّيباني، تحقيق أحمد شاكر، دار المعارف، مصر، الطبعة الثانية، 1391هـ
المسند، للإمام أحمد بن حنبل أبو عبد الله الشّيباني، شرحه ووضع فهارسه أحمد محمد شاكر، دار المعارف بمصر، 1396هـ، 1976م.
المسند، للإمام أحمد بن علي بن المثنى التميمي أبي يعلى الموصلي، تحقيق حسين سليم أسد، دار المأمون للتراث، دمشق، الطبعة الأولى، 1405هـ.
المسند، للإمام أحمد بن علي بن المثنى التميمي أبي يعلى الموصلي، تحقيق حسين سليم أسد، دار الثقافة العربية، دمشق، بيروت، الطبعة الأولى، 1412هـ،  1992م.
المسند، للإمام أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله الشّيباني، الطبعة الميمنية، وبهامشه منتخب كنز العمال من سنن الأقوال والأفعال، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية، 1398هـ.
المسند، للإمام أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله الشّيباني، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان، الطبعة الرابعة،1403هـ، 1986م. 
المسند، للإمام أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله الشّيباني، مع فهرس الألباني، المكتب الإسلامي.
المسند، للإمام أحمد بن محمد بن حنبل أبوعبد الله الشّيباني، المكتب الإسلامي، ودار صادر، بيروت، وبتعليق أحمد شاكر، مصورة عن دار المعارف بمصر، الطبعة الثانية، 1373هـ
سنن الدارمي، عبدالله بن عبدالرحمن أبو محمد الدارمي، دار الكتاب العربي – بيروت، الطبعة الأولى ، 1407، تحقيق فواز أحمد زمرلي , خالد السبع العلمي، الأحاديث مذيلة بأحكام حسين سليم أسد عليها
صحيح ابن خزيمة، للإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السّلمي النيسابوري، حقّقه وعلّق عليه وخرّج أحاديثه وقدّم له محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1399هـ
المعجم الكبير، للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالعراق، مطبعة الزهراء الحديثة، بالموصل، الطبعة الثانية، 1984م
المعجم الكبير، للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، دار احياء التراث العربي
المعجم الكبير، للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، حقَّقه وخرَّج أحاديثه حمدي عبد المجيد السّلفي، مكتبة ابن تيمية، القاهرة
المعجم الأوسط، للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق محمود الطحان، مكتبة المعارف، الرياض، الطبعة الأولى، 1405هـ
المعجم الأوسط، للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، قسم الحتقيق بدار الحرمين أبو معاذ طارق بن عوض الله بن محمد وأبو الفضل عبد المحسن بن إبرهيم الحسينى، من منشورات، دار الحرمين، بالقاهرة
الروض الداني – المعجم الصغير، للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، دار عمار للنشر والتوزيع، عمان ، الأردن، 1985، تحقيق محمد شكور محمود الحاج.
مسند أبي يعلى، أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى الموصلي التميمي، دار المأمون للتراث – دمشق، الطبعة الأولى ، 1404 – 1984، تحقيق : حسين سليم أسد، الأحاديث مذيلة بأحكام حسين سليم أسد عليها.
البحر الزخار، المعروف بمسند البزَّار،لأبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي البزَّار، تحقيق محفوظ الرحمن زين الله، مكتبة العلوم والحكم ، المدينة المنورة، مؤسسة علوم القرآن، بيروت
المسند، لأبي بكر عبدالله بن محمد بن أبي شيبة، تحقيق عادل بن يوسف الغزاوي، لأبي الفوارس أحمد فريد المزيدى، دار الوطن، الرياض.
شعب الإيمان، لأبي بكر البيهقى، تحقيق أبوهاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية، بيروت، 1410هـ.
السنن الكبرى، لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية العثمانية، حيدر آباد الدكن، الهند، 1344هـ.
السّنن الكبرى، لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، وفي ذيله «الجوهر النّقيّ» لابن التركماني، دار الفكر، بيروت، لبنان
السنن الكبري، لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي، وفي ذيله «الجوهر النّقيّ» لابن التركماني، مع ترتيب فهرس يوسف عبد الرحمن المرعشي، دار المعرفة، بيروت.
السنن الكبرى، لأبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي الخرساني، تحقيق عبد الغفار سليمان البنداري وسيد كسروى حسن، دار الكتب العلمية، بيروت، 1991م.
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني، دار الكتاب العربي، بيروت،  الطبعة الثانية، 1387هـ،  1967م.
المنتخب من مسند عبد بن حميد، عبد بن حميد بن نصر أبو محمد الكسي، مكتبة السنة – القاهرة، الطبعة الأولى ، 1408 – 1988، تحقيق : صبحي البدري السامرائي , محمود محمد خليل الصعيدي.
مسند ابن الجعد، علي بن الجعد بن عبيد ابو الحسن الجوهري البغدادي، مؤسسة نادر – بيروت، تحقيق عامر احمد حيدر، 1990.
الجامع الصحيح، لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، تحقيق أحمد محمد شاكر، دار الحديث الأزهر، القاهرة.
الجامع الصحيح، للإمام مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق وترتيب محمد فؤاد عبد الباقي، المكتبة الإسلامية، إستانبول، تركيا.
الجامع الصحيح، لمسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري، تحقيق وترتيب محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، 1979م
تفسير القرآن العظيم، لعماد الدِّين أبي الفداء إسماعيل بن عمر ابن كثير، تحقيق عبد العزيز غيم ومحمد عاشور ومحمد إبراهيم البنَّا، كتاب الشّعب، القاهرة، مصر.
تفسير القرآن العظيم، لعماد الدِّين أبي الفداء إسماعيل بن عمر ابن كثير، دار إحياء الكتب العربية، مطبعة الحلبي بمصر.
معالم التنزيل (تفسير البغوي)، للحسين بن مسعود البغوي، تحقيق خالد عبد الرحمن العك، ومروان سوار،  دار المعرفة، بيروت، الطبعة الأولى، 1406هـ
روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، لأبي الثناء شهاب الدين محمود الألوسي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الرابعة، 1405هـ،  1985م.
المفردات في غريب القرآن، لأبي القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني، تحقيق مركز البحوث والدراسات بمكتبة نزار مصطفى الباز، مكة المكرمة
شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة، هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائي الطبري، تحقيق أحمد سعد حمدان، دار طيبة للنشر والتوزيع، الرياض.1402هـ.
مختصر الأحكام مستخرج الطوسي على جامع الأحكام، أبي علي الحسن بن علي بن نصر الطوسي، مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة المنورة ، الطبعة الأولى ، 1415، تحقيق : أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي.
سنن الدارقطني، علي بن عمر أبو الحسن الدارقطني البغدادي، دار المعرفة - بيروت ، 1386 – 1966، تحقيق : السيد عبد الله هاشم يماني المدني.
كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، علي بن حسام الدين المتقي الهندي، مؤسسة الرسالة - بيروت 1989 م.
الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام، محمد ناصر الدين الألباني.
مختصر العلو للعلي الغفار، الحافظ الذهبي، المكتب الإسلامي – بيروت، الطبعة : الثانية – 1412هـ، اختصره وحققه وعلق عليه وخرج أحاديثه محمد ناصر الدين الألباني.
منزلة السنة في الإسلام، محمد ناصر الدين الألباني.
الكامل في ضعفاء الرجال، عبدالله بن عدي بن عبدالله بن محمد أبو أحمد الجرجاني، دار الفكر – بيروت، الطبعة الثالثة ، 1409 – 1988، تحقيق : يحيى مختار غزاوي.
الضعفاء الكبير، أبو جعفر محمد بن عمر بن موسى العقيلي، دار المكتبة العلمية – بيروت، الطبعة الأولى ، 1404هـ - 1984م، تحقيق : عبد المعطي أمين قلعجي.
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري، وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب ، 1387، تحقيق : مصطفى بن أحمد العلوي ,‏محمد عبد الكبير البكري.
موطأ الإمام مالك، مالك بن أنس أبو عبدالله الأصبحي، دار إحياء التراث العربي – مصر، تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي.
الإحكام في أصول الأحكام، علي بن محمد الامدي أبو الحسن، دار الكتاب العربي – بيروت، الطبعة الأولى ، 1404، تحقيق : د. سيد الجميلي.
الاعتصام، لأبي إسحاق إبراهيم بن موسى الشاطبي، تحقيق سليم بن عيد الهلالي، دار ابن عفان، الطبعة الأولى، 1412هـ، 1992م
الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي أبو بكر، مكتبة المعارف - الرياض ، 1403، تحقيق : د. محمود الطحان.
أعلام الموقعين عن رب العالمين، للإمام شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية الدمشقي، تحقيق محمد محيي الدين، دار الفكر، الطبعة الثانية، 1397هـ.
فضلُ أهل البيت وعلوُّ مكانتِهم عند أهل السُّنَّة والجماعة، الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد البدر، الجامعة الإسلامية، المملكة العربية السعودية، 1422هـ.
مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام أبي العباس أحمد بن عبدالحليم ابن تيمية الحرَّاني الدمشقي،جمع وترتيب عبدالرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي القحطاني النجدي، الطبعة الأولى.
مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام أبي العباس أحمد بن عبدالحليم ابن تيمية الحرَّاني الدمشقي، جمع وترتيب عبدالرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي القحطاني النجدي، مكتبة المعارف، الرّباط، المغرب.
مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام أبي العباس أحمد بن عبدالحليم ابن تيمية الحرَّاني الدمشقي، جمع وترتيب عبدالرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي القحطاني النجدي، وابنه محمد، طبعة الرئاسة العامة لشؤون الحرمين.
مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام أبي العباس أحمد بن عبدالحليم ابن تيمية الحرَّاني الدمشقي، مكتبة ابن تيمية،  القاهرة.
المحاضرات السنية في شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، لمحمد بن صالح العثيمين، مع تعليقات لعبدالعزيز بن باز، تحقيق وتخريج أبو محمد أشرف عبد المقصود بن عبدالرحيم، مكتبة الطبرية، الرياض.
التعليقات الزكية على العقيدة الواسطية، لعبدالله بن عبدالرحمن الجبرين، بعناية أبو انس على بن حسين أبو لوز، دار الوطن للنشر، الرياض.
اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني أبو العباس، مطبعة السنة المحمدية – القاهرة، الطبعة الثانية ، 1369، تحقيق : محمد حامد الفقي
الطبقات الكبرى، محمد بن سعد بن منيع أبو عبدالله البصري الزهري، دار صادر – بيروت.
الطبقات الكبري، لأحمد بن سعد بن منيع الهاشمي المعروف بابن سعد، تحقيق محمد عبدالقادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة