المستبصرون » مساهمات المستبصرين

الحسين ابو علي - مصر - 26 ربيع الاول 1431 - بيعة فلتة هل وقانا الله شرها

الاسم الكامل : الحسين ابو علي
الدولة : مصر
المساهمة :

بيعة فلتة هل وقانا الله شرها

اللهم صلى على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وانصر اولياؤهم والعن اعداؤهم الى يوم الدين يارب العالمين

نبدأ بحثنا بقول قاله الحاكم الثاني عمر عندما قال عن بيعة ابي بكر (( انها بيعة فلتة وقى الله المسلمين شرها )) وحتى نعلم هل وقانا الله شرها وماذا كان سيحدث لنا لولا هذه البيعة وكيف تمت هذه البيعة وما هو الخير الذي استبدل بالشر المتوقع في حاله عدم حدوثها وماهي الاثار المترتبة على هذه البيعة حتى نعلم هل وقانا الله شرها, أم لا؟

يبدأ بحثنا يوم غدير خم يوم عودة النبي (صلى الله عليه وآله) من أداء فريضة الحج وامره بتوقيف أكثر من مائة وعشرون ألف من المسلمين, وحتى يكمل لهم دينهم ويتم نعمة الله عليهم ويعلنها صريحة مدوية من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والى من والاه وعاد من عاداه, ويقوم كل القوم يهنئون علي بن ابي طالب (عليه السلام) بهذا الاختيار الالهي النبوي له للقيام باعباء الخلافة وإفشاء نعمة الله عليهم فنرى ان كل الصحابة قالوا له بخ بخ يابن ابي طالب لقد اصبحت وامسيت مولى كل مؤمن ومؤمنه, فعلم المؤمنون والمنافقون من هو الخليفة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) واهتدت حيرة المؤمنون واشتعل بغض المنافقون بعد هذا الاعلان النبوي والامر الالهي.
ثم ينزل الله سبحانه وتعالى قرآنا مهنئا المسلمين ويعلمهم ان الخلافة تمت برضا واختيار من ربهم العلي القدير فيقول لهم اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا واصبح الامر واقع وتحددت المسيره الاسلامية واصبح واضح لكل عيان ان قائد السفينة هو الامام علي (عليه السلام) واولاده خصوصاً بعد قوله (صلى الله عليه وآله): (( تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا من بعدي كتاب الله وعترتي ال بيتي فقد نبأني العليم الخبير إنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض )), وايضاً بعد قوله عن الحسن والحسين انهما امامان قاما او قعدا وبعد قوله (صلى الله عليه وآله) عن الامام ابي عبد الله (عليه السلام): ان الائمة من ذريته وبذلك فقد وضع الرسول (صلى الله عليه وآله) الدين امانه عند الامناء (عليه السلام).
ويعود الرسول (صلى الله عليه وآله) الى المدينة ويمرض ثم ينتقل روحي له الفداء الى الرفيق الاعلى ويبدا الهاشميون في تجهيزه (صلى الله عليه وآله) وتنتقل عيون الصحابة ( العدول ) الى سقيفة بني ساعدة ويتم اختيار ابي بكر حاكما للمسلمين ( لا استطيع قول خليفة لاني لا اجد له مستخلف فالمستخلف اختار علي (عليه السلام) ) ويبايعه عمر وابي عبيدة بعد تهنئتهم السابقه ببخ بخ يا بن ابي طالب وبعد مهزله شورية تعلن بيعة ابي بكر بالاجماع على جسد سعد بن عبادة وسب وتهديدات بالقتل بين الصحابة وهكذا اصبح ابو بكر حاكماً ( نحن الان لا نتعرض ماذا جرى في هذه السقيفة ولكن كل مايهمنا في الموضوع وصول الامر الى ابي بكر بعد الاختيار النبوي والالهي لعلي (عليه السلام) ).

المهم هنا وصول الحكم الى يد ابي بكر فماهي الشرور التي قصدها عمر بن الخطاب ووقانا الله شرها.
تبدأ فترة حكم ابي بكر بحروب مايسمى حروب مانعي الزكاة واعتبار منع الزكاة ردة تبيح قتال المرتدين وقتلهم فهل رسولنا وديننا أباح ذلك, هل أباح قتال مانعي الزكاة هي اباح قتال مانعي الصلاة وهل منع بهذا القتال شرور كانت ستحدث, وهل لو كان الامام (عليه السلام) مكانه ماذا كان يحدث وهل تعرض الامام (عليه السلام) لموقف مشابه وماذا فعل الامام (عليه السلام) ازاء هذا الموقف.
اولا يجب معرفة من هم مانعي الزكاة, وهل هم مرتدين ولو كانوا مرتدين ماذا تكون الخطوات التي ينبغي اتخاذها قبل اعلان الحرب عليهم ووجوب قتلهم لو منعوا عقالا كانت تؤدي الى رسول الله (صلى الله عليه وآله).
اولا نقول مانعي الزكاة هم قوم امنوا برسالة النبي الاكرم (عليه السلام) وكانوا يؤدون الى الرسول (صلى الله عليه وآله) زكاتهم وحجوا معه وسمعوا خطبته بغدير خم من كنت مولاه فعلي مولاه وقدموا التهنئه للامام (عليه السلام) ورجعوا الى ديارهم على هذا العهد ثم فوجئوا بخليفة غير الذي بايعوه وعهدا غير الذي عاهدوه فامتنعوا عن اداء الزكاة والدليل على ذلك حديث عمر وابي بكر الاتي ذكره تاريخ الطبري وكذلك في البخاري اصح الكتب عند السنة, ذلك أن ابا بكر لما ثبت على قتالهم قال عمر كيف تقاتلهم وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله): أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله وكذلك في البخاري باب الزكاة:-
ان أبَا هُرَيرةَ قَالَ قَالَ أبو بكر والله لَو مَنَعُونِي عناقا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم لَقَاتَلتُهُم عَلَى مَنعِهَا‏ قَالَ عُمَرُ فَمَا هُوَ إِلاَّ أَن رَأَيتُ أَنَّ الله شَرَحَ صَدرَ أَبِي بَكرٍ بِالقِتَالِ، فَعَرَفتُ أَنَّهُ الحَقُّ‏.

فلو تاملنا الحديث السابق ذكره سنجد إعتراض عمر على قتال مانعي الزكاة ليس الا لانهم مسلمين عصموا دماؤهم بقول لا اله الا الله ولكن على ذكر هذا الحديث لا نعلم كيف إعترض عمر وكيف وافق وكيف شرح الله صدره لقول ابي بكر ولم يشرحه لقول الرسول (صلى الله عليه وآله) في قوله لمن قالوا لا اله الا الله عصموا مني دماؤهم  كيف والله لست ادري غير اني استنتج انه نوع من توزيع الادوار هذا يجذب الخيط وهذا يرخيه مع اعترافهم ان مانعي الزكاة مسلمين وكذلك اعتراف عمر الممهد لدخول ابو بكر الى سدة الحكم عندما علم بقتل خالد بن الوليد لمالك بن نويره ونزى على امرأته: يا عدو نفسه أعدوت على أمرئ مسلم فقتلته ثم نزوت على امرأته؟ والله لنرجمنك بأحجارك (تاريخ الطبري 3: 279).

اليس هذا اعتراف ان القوم مسلمين اليس اسلامهم يحميهم ويتشفع لهم من إهدار دماؤهم التي استهل بها ابو بكر حكمه؟ ام انه رأى شراً وجب منعه فوقانا الله اياه على يديه المباركة بدماء المسلمين؟ ام هي سنة للرسول اتبعها ابو بكر وهي قتل مانعي الزكاة؟
ولكن ايضا لم يفعل الرسول ذلك مع ثعلبة بن حاطب ذلك الذي طلب ان يغنيه الله فدعا له الرسول (صلى الله عليه وآله) فلما انعم الله عليه قال على الزكاة انها اخت الجزية وعلم الرسول فقال ويح ثعلبة ويح ثعلبة وانزل الله قرآنا قال فيه (( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين * فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون * فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بماء أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون )) (التوبة:75-77), ولكن لم يقتل الرسول ثعلبة ولم يقتله بعد ذلك ابو بكر وعمر بالرغم من انه من مانعي الزكاة فكيف فرق ابو بكر بين مانعي الزكاة حتى في العقوبه, فقتل مثلا مالك بن نويره وغيره وترك ثعلبة بن حاطب و كيف حكم ابو بكر بأن مانعي الزكاة مرتدين كفار وماهي الخطوات التى يجب اتخاذها لو كانوا مرتدين هل يجوز قتلهم مباشره أم هناك خطوات تسبق قتلهم فهناك ادلة من السنة ومن صحاحها توجب ان يتم استتابه المرتد ثم ياتي بعد ذلك قتله وهذه هي الادلة من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم:

أولها: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قَال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والمفارق لدينه التارك للجماعة) (صحيح البخاري (6/2521) وصحيح مسلم (3/1302)

ثانيها: ومن أصرح الأدلة في ذلك، التنصيص على قتل الرجل والمرأة المرتدين، كما وقع في بعض الروايات في حديث معاذ عندما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن.. وقال له: ( أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها، فإن عادت وإلا فاضرب عنقها).. ذكر هذه الرواية الحافظ في فتح الباري وحسنةا. (فتح الباري (12/272) )

ثالثها: حديث جابر أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإسلام، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرض عليها الإسلام فإن رجعت وإلا قتلت. (سنن الدارقطني (3/118) وسنن البيهقي الكبرى (8/203) ).

ولذلك ومن هذه الادلة يتضح ان مانعي الزكاة لو كانوا في حكم المرتدين ماكان لابي بكر قتالهم حتى يستتابوا اولا ثم يتم قتلهم ولكن مانعي الزكاة لم يكونوا مرتدين اصلا والدليل روايه ثعلبة المذكوره سابقا فلماذا قتلهم ابو بكر
ويظهر سبب قتالهم جليا في قول ممثل مانعي الزكاة لممثل الحاكم كما جاء في كتاب الفتوح ( ج1ص48مركز الابحاث العقائديه قسم الاسئله العقائديه) انك تدعو إلى طاعة رجل لم يعهد إلينا ولا إليكم فيه عهد انظر (كتاب الفتوح ج1 ص48) وكان يقول بعضهم اخبرني لم نحيتم عنها أهل بيته وهم احق الناس بها.
وكذلك وضح الامر فلم تكن المشكلة زكاة او صلاة ولكن المشكلة كيف يطيعوا من لا طاعة له وعهدهم كان للامام علي (عليه السلام) في غدير خم فموقفهم لم يكن ارتداد او منع زكاة ولم يكن موقف ابو بكر اقامة حد من حدود الله ولكن اخضاع وارهاب حتى تستقيم له البيعة التي وقانا الله شرها.

فهل بعد كل هذا القتل هل وقى الله شر ببيعة ابي بكر كما صرح عمر وهل لو كان المنصوص عليه في غدير خم روحي له الفداء في سدة الحكم هل كان سيفعل مثل ما فعله ابو بكر.
تعالوا لنرى موقف مشابه بل اشد من منع الزكاة هو موقف الخوارج مع الامام (عليه السلام) فهولاء اعلنوا عداؤهم للاسلام واعلنوا خروجهم وبل وقتل وابادة المسلمين فما الذي فعله الامام (عليه السلام)تجاههم هل قاتلهم على الفور ام استتابهم فقد بذل الامام (عليه السلام) جهودا لارجاعهم الى الطريق القويم.
فحاورهم أمير المؤمنين (عليه السلام) بالتي هي أحسن ولكن لم ينصتوا ولم يتعقلوا، بل اغروا بعض ضعاف النفوس للانضمام اليهم واعلنوا كفر الامام (عليه السلام) واتباعه ورأوا استباحة دمهم.
وبدأ خطرهم يتعاظم فقتلوا بعض الأبرياء، وهددوا الآمنين، فلما بلغ أمرهم أمير المؤمنين (عليه السلام) أرسل إليهم عبد الله بن العباس ليحاورهم بل وحاورهم هو (عليه السلام) بنفسه الشريفه فعاد منهم الوف الى الاسلام الحق وبقي منهم على طريق الشيطان من بقي فلم يكن هناك اي طريق امام الامام (عليه السلام) الا قتالهم والقضاء عليهم بعد ان تمت استتابتهم وتاكده من انهم المارقين الذين امره الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) بقتالهم والقضاء عليهم وهكذا نجد انفسنا امام الفرق بين تصرف حاكم جاء ببيعة فلته وبين امام منصوص عليه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتأكيد الهي على هذا النص مع الفارق بين الخطرين فان مانعي الزكاة ماكانوا يشكلون خطرا الا على ابي بكر, اما الخوارج فان خطرهم على الاسلام ككل.
هل ياترى هذا اول الشرور التي وقانا الله شره ببيعة ابي بكر؟!

ننتقل الان الى ثاني الشرور التي وقانا اياها الله ببيعة ابي بكر الفلته وهي اباده السنة الشريفه
قال الذهبي : " إن أبا بكر جمع أحاديث النبي (صلى الله عليه وآله) في كتاب, فبلغ عددها خمسمائة حديث, ثم دعا بنار فأحرقها " ( تذكره الحفاظ للذهبي )
الحاكم بسنده إلى عائشة قالت : " جمع أبي الحديث عن رسول الله, فكانت خمسمائة حديث فبات ليله يتقلب, فلما أصبح قال أي بنية, هلمي الأحاديث التي عندك, فجئته بها فدعا بنار فأحرقها " (الاعتصام بحبل الله المتين ج 1 ص 30, وتدوين السنة الشريفة ص 264, وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 5, وكنز العمال ج 1 ص 285).

وهذا ثاني الشرور التي وقانا الله اياها حرقه لسنة نبيه ومستخلفه كما يدعون فابي بكر حرق خمسمائة حديث سمعهم وفهمهم وكتبهم فلم تكن الخمسمائة حديث روايه غيره حتى يشك فيها بل كانت سمعه وخط يده فهل ياترى كانت سنة نبينا ص شرا وقانا الله منه وهل امرنا الرسول (صلى الله عليه وآله) بذلك ام ان ابو بكر كان له راى مخالف لراي رسولنا (صلى الله عليه وآله)
كان عبد الله بن عمرو بن العاص يكتب كل ما يسمعه عن الرسول (صلى الله عليه وآله) حتى قيل له: “أنت تكتب كل ما يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينما هو بشر يغضب ويرضى على إثر هذا الكلام ترك عبد الله بن عمرو كتابة الحديث وعرض الموضوع على الرسول (صلى الله عليه وآله) فأشار الرسول (صلى الله عليه وآله) إلى فمه المبارك قائلاً: ((اكتب! فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق.)) ((المسند)) للإمام أحمد 2/162؛
كان رجل من الأنصار يجلس إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فيسمع من النبي (صلى الله عليه وآله) الحديث فيعجبه ولا يحفظه، فشكا ذلك إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إني أسمع منك الحديث فيعجبني ولا أحفظه، فقال له الرسول (صلى الله عليه وآله): ((اِستعِن بيمينك)) وأومأ بيده للخط   (الترمذي، العلم، وسأل رافع بن خَديج من الرسول (صلى الله عليه وآله): يا رسول الله! أنا نسمع منك شيئاً أفنكتبها؟ فأجابه الرسول صلى الله عليه وسلم: ((اكتبوا ولا حرج.))( ((مجمع الزوائد)) للهيثمي 1/151؛ ((كنز العمال)) للهندي)
ونقرأ في سنن النسائي والدارمي أن الرسول صلى الله عليه وسلم استكتب بعض الأحكام حول القصاص والدية وحول بعض الشرائع وأرسلها إلى عمرو بن حزم في اليمن،كما كتب كتاباً لوائل بن حُجر لقومه في حضرموت، فيه الخطوط الكبرى للإسلام وبعض أنصبة الزكاة وحد الزنا وتحريم الخمر وكل مسكر حرام. كما نقرأ في مقدمة الإمام الدارمي قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((قَيِّدوا العلم بالكتاب.)) وهكذا نجد ان الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله) يامرنا بكتابه سنته وابو بكر يقوم بحرقها فهل كان الرسول (صلى الله عليه وآله) حاشا لله يريد بنا الشر حتى فتح الله على ابو بكر  ووقانا الله به هذا الشر ولكن الامام المنصوص به من عند الله ماذا فعل بسنة بن عمه واخيه ومستخلفه (صلى الله عليه وآله)
عن علي (عليه السلام) قال: والله ما عندنا كتاب نقرأه إلاَّ كتاب الله وهذه الصحيفة أخذتها من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فيها فرائض الصدقة). وهكذا الفرق كان صاحب البيعة الفلته يحرق السنة وصاحب الوصيه ع يحافظ على السنة المباركه اي فرق بينهم واي شر وقانا الله

ننتقل الان ثالث هذه الشرور التي وقانا الله اياها بتلك البيعة الفلته
عدم العمل بكتاب الله فقد قال الله في محكم تنزيل ( للذكر مثل حظ الانثين ) وقال ايضا على لسان نبيه زكريا في شان يحيى عليهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام ( يرثني ويرث من ال يعقوب ) وقال ايضا في شان داوود وسليمان ( وورث سليمان داوود )
ولكن ابو بكر كان يرى في وراثه الانبياء شر مستطير فاجتهد لمنعه فوفقه الله لذلك فوقانا الله به الشر و وتم ابعاد المسلمين عنه فمنع الزهراء حقها في فدك بعد نزول هذه الايات البينات التي تنص على وراثه الانبياء بعضهم لبعض الا نبينا لان وراثته شرا لن نستطيع الفكاك منه فهل الله امرنا او رسوله بعدم العمل بايات القران الم يقل الله سبحانه وتعالى ان هذا القران يهدي للتي هي اقوم فكيف يضرب ابو بكر بهذه الايه عرض الحائط الم يسمع حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي نفهم جيدا انه لا يريد العتره والا ضاع الحكم ولكن ايضا الكتاب فهل كتاب الله شرا وقانا الله منه بهذه البيعة الفلته

ناتي الى رابع هذه الشرور التي وقانا الله شرها
تعذيب الناس بعذاب الله واليكم هذه القصه
جاء رجل إلى أبو بكر أثناء حروب الردة واسمه إياس بن عبد الله بن عبد ياليل - . فقال إني مسلم وقد أردت جهاد من ارتد عن الإسلام فاحملني وأعطني من السلاح, فلو كان عندي قوة لم أقدم عليك .
فسر أبو بكر لذلك وأعطاه ثلاثين بعيرا وأعطاه سلاحا فخرج وجعل يقتل المسلم والكافر ويقطع عليهم الطريق ويأخذ سلبهم فلما بلغ أمره لأبي بكر كتب أبو بكر إلى طريفة بن حاجر:-
(( بسم الله الرحمن الرحيم . من أبي بكر إلى طريفة سلام عليك . أما بعد فإن عدو الله الفجاءة أتاني . فزعم أنه مسلم وسألني : أن أقويه على قتال من ارتد عن الإسلام . فحملته وسلحته وقد انتهى إلي من يقين الخبر أن عدو الله قد استعرض الناس المسلم والمرتد, يأخذ أموالهم ويقتل من خالفه منهم . فسر إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله أو تأخذه . فتأتيني به ))
قرأ طريفة الكتاب على قومه . فحشدوا إلى الفجاءة . وأتو به إلى أبو بكر الصديق فجمع له نيرانا ضخمة في البقيع وجمع يديه إلى قفاه وألقى في النار(بن الاثير في الاصابه وكان ابي بكر لم يسمع بحديث لا يعذب بالنار الا رب النار فهل هو نستغفر الله رب النار حتى هو عندما جاءت لحظه رحيل قال ياليتني لم احرق الفجاء السلمى هل لو وقانا الله شرا بحرق الفجاءه بهذه الطريقه

وناتي الى اخر الشرور التي نرى ان الله وقانا اياها بتلك البيعة الفلته
الا وهو كشف بيت بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهذه هي المصادر التي روت تلك المصيبه واخطر الشرور التي وقانا الله اياها بترويع ابناء النبى (صلى الله عليه وآله) الحسن والحسين (عليهم السلام) وضرب ابنته وكسر ضلعها واسقاط جنينها روحي لها ولتراب قدميها الفداء
فقد جاء في كتاب الملل والنحل للشهرستاني انّ عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتّي ألقت المحسن في بطنها
وجاء ايضا في ميزان الاعتدال انّ عمر رفص فاطمة حتى أسقطت بمحسن.

فقروي في كتاب فرائد السمطين بالسند المذكور فيه عن ابن عباس، انّ رسول اللّه (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) كان جالساً ذات يوم إذ أقبل الحسن (عليه السَّلام), فلما رآه بكى، ثمّ قال: إليَّ إليَّ يا بُنيّ فمازال يُدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى. ثمّ أقبل الحسين (عليه السَّلام) فلمّا رآه بكى، ثمّ قال: إليَّ إليَّ يا بُنيّ، فمازال يُدنيه حتّى أجلسه على فخذه اليُسرى. ثمّ أقبلت فاطمة (عليها السَّلام)، فلمّا رآها بكى، ثمّ قال: إليَّ إليَّ يا بُنيّة فاطمة، فاجلسها بين يديه. ثمّ أقبل أمير المؤمنين علي (عليه السَّلام), فلمّا رآه بكى، ثمّ قال: إليّ إليّ يا أخي، فمازال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن.
فقال له أصحابة يا رسول اللّه! ما ترى واحداً من هؤلاء إلاّ بكيت! أو ما فيهم من تسرّ برؤيته؟ فقال (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم): والذي بعثني بالنبوة، واصطفاني على جميع البرية، إنّي وإيّاهم لأكرم الخلائق على اللّه عزّوجلّ وما على وجه الأرض نسمة أحبَّ إليَّ منهم.
إلى أن قال: وأمّا ابنتي فاطمة فانّها سيدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين، وهي بضعة منّي وهي نور عيني،وهي ثمرة فؤادي، وهي روحي التي بين جنبيّ، وهي الحوراء الانسية، متى قامت في محرابها بين يدي ربها جلّ جلاله، زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض.
ويقول اللّه عزّ وجلّ لملائكته: يا ملائكتي، انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي قائمة بين يدي، ترعد فرائصها من خيفتي وقد أقبلت بقلبها على عبادتي، أُشهدكم انّي قد أمّنت شيعتهامن النار. وانّي لما رأيتها ذكرتُ ما يُصنع بها بعدي كأنّي بها و((قد دخل الذُّل بيتها وانتهكت حرمتها وغصب حقّها، ومنعت إرثها،وكُسر جنبها، وأسقطت جنينها، وهي تنادي يا محمداه فلا تجاب، وتستغيث فلا تغاث

أخرج الإمام الحافظ شهاب الدين أبو الفضل المعروف بالعسقلاني (المتوفّى سنة 852هـ) في كتابه لسان الميزان بسنده عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه، قال:
دخلت على أبي بكر أعودة فاستوى جالساً فقلت: أصبحت بحمد اللّه بارئاً، فقال أبو بكر: أمّا إنّي على ماترى بي... انّي لا آسى على شيء إلاّعلى ثلاث وددت انّي لم أفعلهن وددت انّي لم أكشف بيت فاطمة وتركته وإن أُغلق على الحرب، وددت انّي يوم السقيفة كنت قذفت الأمر في عنق أبي عبيدة أو عمر فكان أميراً وكنت وزيراً
وهكذا يعترف ابو بكر بكشف بيت مولاتي الزهراء سلام الله عليه فهل كان بهذا الكشف واجهاض الزهراء واسقاط محسنا منع الله به شرا يستحق به ابو بكر غضب الحوراء الانسيه

واخيرا هل ياترى ماذا يقصد عمر بان بيعة ابي بكر فلته وقى الله شرها هل هي الشرور السابقه من اغتصاب للخلافة وقتل مسلمين قيل انهم مرتدين وارهاب وحرق بشر وانتهالك حرمات بيوت اطهر خلق الله واغتصاب حقوقهم هل هذا مايقصده عمر هل كل هذا كان خيرا ساقه الله لنا يا عمر هذه كانت خلاصه حكم ابي بكر ارهاب في ارهاب اي شر وقانا الله بعد كل هذا الا اذا كان مقصدك ان الخلافة وصلت اليك ونجحتم في ابعاد الوصي ع عن مكانه الذي وضعه فيه الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) وان الاسلاف تخاذلوا عن نصره الحق والوقوف في وجه الباطل ولكن ليس هذا خيرا بل هو شر اصاب الامه بسبب الابتعاد عن وصيه الله ورسوله للامام ع وكذلك اصابنا الله ببعض من سيئات ما كسبت ايدينا بهذه البيعة الفلته
وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون
واخيرا متى ياتي الفرج يا مولانا صاحب الزمان حتى تصحح الاوضاع المقلوبه من لدن انتقال جدك المصطفى (صلى الله عليه وآله) الى الان

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة