المستبصرون » مساهمات المستبصرين

د . احمد راسم نفيس - مصر - 15 ذي القعدة 1424 - هل يمكن ان يكون الوحش انساناً
البريد الالكتروني

الاسم الكامل : دكتور احمد راسم النفيس
الدولة و المدينة: مصر

تحت عنوان مهازل حفل تأبين (وحش الشاشة) و (فخر الأمة) صدام حسين نشرت جريدة القاهرة القاهرية المقال التالي يوم 6-1-2004.

هل يمكن أن يكون الوحش إنسانا؟؟.

هذا هو ما يحاول أن تقنعنا به جماعة أنصار الطاغية و الطغيان المصرة على مواصلة دورها و تقديمه لنا في صورة بطل إنسان على عكس ما يظنه السذج من أمثالنا ممن يعتقدون أنه مجرد وحش منزوع الكرامة و الإنسانية و خير دليل على ذلك هو الحفل التأبيني البهيج الذي أقامه صاحب الاختراق عندما دعا أسرة الفقيد و أبناءه الروحيين لتذاكر مآثره الخالدة و التضامن معه في محنته و انطلق المؤبنون يؤبنون تلك الحقبة السوداء ما بين قائل أن وحش الشاشة و ربما كانوا يظنونه أسدا كان مخدرا و إلا ما استطاع الطبيب الأمريكي أن يفحصه بهذه السهولة و لولا ذلك لالتهم الأسد ذراعه و في نهاية الحفل التأبيني العاطفي و المؤثر جاءوا إلينا بابنة الأسد الجريح على الهاتف لتعلن لنا اعتزازها و افتخارها بل و افتخار الأمة كلها بنسبها الطاهر و الشريف!!!.

أما أنه من الناحية الظاهرية و القانونية إنسان فنعم و (إياكم و المثلة و لو بالكلب العقور) و التمثيل به أو إهانته في العلن لن يغير شيئا من الواقع الأليم الذي جره هو و أزلامه على حال الأمة البائس و المهين فالطغيان لا يمكن له أن يأتي بأي خير و القصاص الإلهي آت لا ريب فيه و المطلوب هو القصاص الدنيوي (العادل) و أن هذا القصاص مهما كانت عدالته هو قصاص بالجملة إذ لا يمكن قتل سيئ الذكر سوى مرة واحدة و لو كان هذا القصاص معبرا تعبيرا تاما عن العدالة لوجب أن يقتل آلاف أو ملايين المرات بعدد من قتلهم من العراقيين و الإيرانيين و الكويتيين و المصريين أو يسجن ملايين السنين بعدد السنين التي سجن بها ضحاياه و من هنا فإن العدالة البشرية لا تشبه القصاص الإلهي الذي اختص الله تبارك و تعالى نفسه به و إلا لما كانت النار دركات و الجنة درجات (و إنا لننصر رسلنا و الذين آمنوا في الحياة الدنيا و يوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم و لهم اللعنة و لهم سوء الدار) غافر 51-52 و نحن بهذه العدالة من الموقنين و المنتظرين ليوم الله القادم لا ريب فيه.

أما اعتباره من الناحية المعنوية و الأخلاقية إنسانا فهذا ما نشك فيه و إلا فما معنى قوله تعالى (و لقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن و الإنس لهم قلوب لا يفقهون بها و لهم أعين لا يبصرون بها و لهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون) الأعراف 179 حتى و لو كان إنسانا فهو المخاطب بقوله تعالى (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم *الذي خلقك فسواك فعدلك *في أي صورة ما شاء ركبك) الانفطار 6-8 أو ذلك الإنسان المخاطب بقوله تعالى (قتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره) عبس 17-19.
تباينت الآراء حول الطريقة المثلى لمحاكمة الطاغية (الإنسان) و وفق أي قانون يحاكم و الطريف أن الهجوم انصب أيضا على مجلس الحكم العراقي الذي وصف و ما زال يوصف من فلول البعثيين الصداميين بأنه لا يمتلك أي شرعية لمحاكمة الطاغية كونه عميلا و تابعا للاحتلال و لا أدري أي شرعية امتلكها الطاغية عندما أباد الملايين من أبناء شعب العراق الأطهار بقرارات نمروزية لا مثيل لها في التاريخ البشري و الذي يصر أتباع الطاغية و فلول البعث المهزوم على اعتباره واحدا من هؤلاء البشر.

و لذا فإنني أقترح أن يطبق على الطاغية معايير العدالة الصدامية البعثية العفلقية فإذا لم تكن هذه عدالة و لا إنسانية فليخبرونا و إذا كانت هذه هي العدالة فليقبلوا هذا الاقتراح.
و لذا فنحن نسوق إلى القارئ نماذج من هذه العدالة النمروزية تمهيدا لإعداد وثيقة مكتوبة بالروح و الدم تطالب بتطبيقها على القائد الضرورة و على رفاقه البعثيين الباقين على العهد داخل و خارج العراق.
قرار مجلس قيادة الثورة رقم 840 (استنادا إلى أحكام الفقرة أ من المادة الثانية و الأربعين من الدستور قرر مجلس قيادة الثورة بجلسته المنعقدة بتاريخ 4-11-1986:
أولا: يعدل نص المادة 225 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 على الوجه التالي:
يعاقب بالسجن المؤبد و مصادرة الأموال المنقولة و غير المنقولة من أهان بإحدى الطرق رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه أو مجلس قيادة الثورة أو حزب البعث العربي الاشتراكي أو المجلس الوطني أو الحكومة و تكون العقوبة الإعدام إذا كانت الإهانة أو التهجم بشكل سافر و بقصد إثارة الرأي العام ضد السلطة.
أي أن السجن المؤبد و مصادرة الأموال المنقولة و غير المنقولة هي من نصيب من يهين (؟؟!!) أي من تلك (القيادات) سرا ثم يفوز بوشاية أحد المتعاملين مع ذلك النظام و أجهزته الأمنية المجرمة أما ذلك المهووس الذي يقوم بما يعتبر إهانة علنية فالقتل ثم القتل و لا شيء سوى القتل و هذه هي العدالة الصدامية التي لم يسلم منها حتى الحجر و هو الذي أمر بنسف مئات المساجد و الحسينيات و إزالتها من مواقعها و كأن الحجر و البشر كانوا ملكا للأسد الجريح الذي ما كان له أن يستسلم لولا تلك المادة الصفراء أو كما قال الخبير النفسي السياسي الكبير!!!.

أما عن ممارساته الطائفية الإجرامية التي امتدت إلى كل مكان طالته أيدي (الأسد الجريح) داخل و خارج العراق و منعه للمؤمنين من التعبير عن عقيدتهم و إقامة شعائرهم و مصادرته للكتب بكافة أنواعها بدءا من كتب الشهيد محمد باقر الصدر بل و كتب نجيب محفوظ و الشيخ عبد الحميد كشك فحدث و لا حرج و الوثائق و الحمد لله موجودة و متوفرة و يمكن لمن لديه أدنى ذرة من شك أن يطلع على الموقع الآتي http://www.iraqcenter.com

للتعرف على عينة من العدالة الصدامية التي نقترح على الطاغية أو أي من وكلائه أن يختار لنفسه إحدى النهايات الموثقة فيه و نحن نقترح عليه تلك النهاية الصدامية السعيدة المتمثلة في الإعدام الجماعي حيث أصدر ما كان يسمى بمجلس قيادة الثورة القرار القراقوشي التالي (عند تنفيذ حكم الإعدام بالمدانين من المتخلفين عن الخدمة العسكرية "الرافضين للحرب على إيران أو الكويت" يتم التنفيذ بهم على شكل مجاميع كل مجموعة تضم خمسة أو ستة مدانين بحيث لا يكون التنفيذ فرديا لكل شخص على حدة) و لما كان الأسد الجريح قد فقد شبليه فنحن نقترح عليه أن يشكل مجموعة هو و طه الجزراوي و عزة إبراهيم (أبو الثلج) و عبد حمود و محمد سعيد الصحاف و علي الكيماوي و سادسهم كلبهم).

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة