المستبصرون » مساهمات المستبصرين

عبد الواحد كرشان - اليمن - 15 ربيع الثاني 1431 - الفرق بين الجعفرية وغيرها
البريد الالكتروني

الإسم الكامل: عبد الواحد كرشان
الدولة: اليمن
المذهب السابق: وهابي
المساهمة :

بسم الله الرحمن الرحيم

الفرق بين المذهب الجعفري وغيره من المذاهب

ان الاختلاف بين المذاهب الاسلامية اختلاف قديم بل انه بدأ في عصر النبي صلى الله عليه واله حيث اطلق النبي صلى الله عليه واله وسلم كلمة المشهورة (( علي وشيعته هم الفائزون )) فهذا يوحي الى ان هناك تعدد فهناك شيعة لعلي وهناك غير الشيعي.
ثم تطورت التسمية للمذهب غير الشيعي حتى قيل مذهب الخلفاء في مقابل مذهب اهل البيت (عليهم السلام).
ثم انبثقت من هذه المدرسة عددة مذاهب وعلى راسها المالكية والحنفية والشافعية والحنبلية.
ثم جاء ابن تيمية ومحمد بن عبد الواهب ثم انشطرت الوهابية الى تيارين وهابي وسلفي.
فعندما نلاحظ هذا التعدد في التسمية لهذه المذاهب الا ان مذهب اهل البيت ما زال على تلك الحالة التي اطلقها عليه النبي صلى الله عليه واله وسلم فالمذهب الشيعي اقره النبي صلى الله عليه واله وسلم دون المذاهب الاخرى وهذا فرق جذري بين الشيعة وغيرها.

الفرق على نطاق الدليل:
تتمسك مدرسة اهل البيت عليهم السلام بالدليل الوارد عن الكتاب والسنة حيث تأخذ من السنة المفسر للقران الكريم لكي تصل الى المراد من الاية الشريفة دون الاعتماد على التفسير بالرأي كما تفعل المذاهب الاخرى.
فالدليل عند مدرسة اهل البيت عليهم السلام هو غاية المرام ولا يمكن ان تجتهد في مقابله كما انها تريد ان تكون لها الحجة يوم القيامة حين يخاطبها الباري جل وعلا, اما المدارس الاخرى فقد اعطت لنفسها صلاحية الاجتهاد في مقابل النص وهذا ادى الى اختلاف بين المسلمين سواء كان على نطاق العقيده او التكاليف الشرعية.
فمدرسة اهل البيت عليهم السلام تتمسك باحقية علي عليه السلام بالخلافة ولها ادلتها من كتب جميع الطوائف, بينما المدارس الاخرى تتمسك بشرعية السقيفة حيث جعلت عمل الصحابه اقوى من كلام النبي صلى الله عليه واله وسلم.
اعتمدت مدرسة اهل البيت عليهم السلام التأويل لكي لا تقع في التجسيم والتشبيه كما ان لديها الادلة على العمل به, بينما المدارس الاخرى لا تقر التأويل واذا رجعنا الى كتبهم وجدناهم يستعملون التأويل ولا ادري كيف نفوه وفي نفس الوقت كتبهم مليئة به وغيرها من الفروق.

هل الفرق الاخرى الداخلة اليوم ضمن المذهب الشيعي كانت مقصودة للنبي صلى الله عليه واله ؟

الجواب:
ان هناك قرب وبعد قد يصطلح عليه وهذا الاصطلاح قد يكون عرفي اكثر مما هو شرعي, فالمذاهب التي اخذت اليوم هذه التسمية وحسبت على حساب المذهب الشيعي هي ليست مقصودة للنبي صلى الله عليه واله والا لجاز ان يكون التعبد بها صحيح واذا كان التعبد بها صحيح وجد التناقض في كلام النبي صلى الله عليه واله وسلم لان العقيدة مختلفة والاحكام مختلفة ايضا فكيف يقر النبي صلى الله عليه واله وسلم هذا الاختلاف وهل هذا يتوافق مع عصمة النبي صلى الله عليه واله وسلم
انها ليست داخله في مقصود النبي صلى الله عليه واله وسلم من قوله علي وشيعته.....
الا ان هناك كما قلنا قرب وبعد عرفي وهو ان هذه الفرق اقرب من غيرها للمذهب الشيعي.

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة