المستبصرون » مساهمات المستبصرين

السيد حسن البيومي - لبنان - 19 ذي القعدة 1431 - ما الذي يدعوني إلى الإستبصار؟
البريد الالكتروني

الإسم الكامل: سيد حسن البيومي
الدولة: لبنان
المذهب السابق: سني
المساهمة:

بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله وآله آل الله
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
واللعن الدائم المؤبد على أعدائهم أجمعين

ما الذي يدعوني إلى الإستبصار؟

قال تعالى في كتابه العزيز، بسم الله الرحمن الرحيم:
(( وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعمَالُهُم كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحسَبُهُ الظَّمآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَم يَجِدهُ شَيئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الحِسَابِ )) (النور:39)

وقال تعالى أيضاً: (( وَلاَ تَقفُ مَا لَيسَ لَكَ بِهِ عِلمٌ إِنَّ السَّمعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنهُ مَسؤُولاً )) (الاسراء:36)

إذاً كما تدل الآيات الشريفة أن الأعمال تتوقف على العقيدة والمعرفة الصحيحة، والعقيدة شرط أساسي في قبولها أعني الأعمال..
ولذلك كانت أهمية البحث عن الطريق الموصل لحصول وتحقق الإطمئنان لتجنب السقوط في أودية الضلال والجهل..
فكم هي كثيرة المذاهب والنظريات والطروحات التي تذهب بصاحبها وتسلك به غير سبيل الحق تعالى...
وهنا قد نصادف من يقول: أنا أصلي وأصوم وأزكي و...و أقوم بواجباتي ...فما الداعي إلى انتقالي إلى المذهب الإمامي الشيعي وما يميزه عن المذاهب الأخرى؟
ونذكر للسائل ابتداءًا: أننا لا ندعوه إلى المذهب الشريف جبراً بل نود منه أن ينظر بعين الإنصاف وهذا الإنصاف لصالحه تماماً لأنه كما ذكرت الآيات أن الأعمال متوقفة على الإعتقاد السليم....وإلا فإن أتباع الفرق والمذاهب يصلون ويصومون ويتعبدون والخلاف بين أئمتهم ظاهر لذي عينين...فهل هؤلاء جميعاً إلى خير؟
ولماذا يذكر الله تعالى قوله: وان هذا سبيلي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل....؟
إذاً هناك سبيل يدعو الله تعالى إليه....ويأتي السؤال هنا: هل يدعو الله تعالى إلى سبيل غير واضح...هل يدعو إلى النجاة من دون أن يدلهم على الطريق؟
أو كقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم.....في هذه الآية الشريفة يدعو الله تعالى إلى إطاعته وإطاعة رسوله (ص) وأولي الأمر.
هل يعقل أن يدعو الله تعالى إلى "أشخاص وهميين"؟ فالغالب أن الناس عندما تسألهم عن أولي الأمر في هذه الآية وممن خبرته بتجربتي يقف حائراً وتبدأ الحزازير لديه هل يكون فلان ولياً للأمر أو فلان ......وينتهي بالقول : الله أعلم.. وقد ناظرت أخاً سعودياً فقال لي: الملك فلان هو ولي الأمر ولا أجد أصلح منه.
يا أخي ويا عزيزي: أفلا يتدبرون القرآن....إذا كان الله تعالى يدعوك لإطاعة رسوله وأولي الأمر..فكما أن الرسول صلى الله عليه وآله معلوم لديك وقد ملأت فضائله الخافقين فلا يعقل أن يدعوك المولى تعالى لإطاعة "أولياء" مجهولي الحال....وإلا أخي كان البيان ناقصاً وحاشا لله أن يدعوك إلى طاعة من تجهل أو من كان فاقد أو ناقص الإيمان..فتأمل
بعد هذه المقدمة ينشأ لدى الباحث عن الحق أسئلة كثيرة ويهيج في نفسه حب الإستطلاع ليتعرف على هؤلاء المقرونين بطاعة الرسول وبالتالي طاعة الله تعالى...
ومن هنا تتكون في النفس الإرادة الباعثة على تحري سبيل الله المستقيم....
ما عرضته هنا هو خيط من خيوط التأمل التي تدعو إلى التدبر ملياً وما ذكرته آية وإلا فالآيات كثيرة تخاطب العقول : وما يذكر إلا أولو الألباب.
والله من وراء القصد.
نسألكم الدعاء.

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة