المستبصرون » مساهمات المستبصرين

محمد عبد الكريم - سوريا - 10 ذي الحجة 1431 - هل كل من سب الصحابة مطعون بروايته
البريد الالكتروني

الإسم الكامل: محمد عبد الكريم
الدولة: سوريا
المذهب السابق: سني
المساهمة:

هل كل من سب الصحابة مطعون بروايته

بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين وصلى الله وسلم وبارك على خير خلقه أجمعين محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
اللهم إن أحسنت فمنك يا أرحم الراحمين
وإن أخطأت أو أسأت فمن نفسي ومن الشيطان وأسألك يا الهي العفوا والعافية
يتشدق أتباع من لم يوصي النبي (ص) بأتباعهم بحب الصحابة والدفاع عنهم وبغض من يسبهم فهل هذا الكلام يشمل كل الصحابة أم لا
فهل من سب آل بيت الرسول وهم صحابة أيضا متروك الرواية كمن طعن في معاوية وشيعته تعالوا لنرى
هل رأيتم أحد يوثق من ذكر مثالب أبي بكر وعمر ومعاوية وعمر بن العاص وغيرهم ممن يعظمونهم والجواب مستحيل
فهذا المحدث النسائي عندما طعن في معاوية وشيعته رموه بالتشيع حتى يبرروا أقواله وهي تهمة قديمة حديثة وقد تكررت مع الكثير من أتباع مدرسة الصحابة

ومن الأمثلة ولا أطيل
- إبراهيم بن سيار النظام فقد ضللوه لانه ذكر كسر ضلع فاطمة
- المعتزلة كاملا لأن قسم منهم فضل أمير المؤمنين على باقي الصحابة
ولوا بحثت عمن رموا بالتشيع لوجدت المئات
ولكن من شتم ولعن وطعن في أمير المؤمنين تجده مرضيا ثقة عندهم
وأنا أرجوا من كل ذي عقل تتبع ما أقول حتى يعلم تأثير المنهج الأموي على دين النبي محمد (ص)

1- ابراهيم بن هشام الغساني: ت 238 هـ.
إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني الدمشقي، من رواة الحديث، قال عنه ابن حجر العسقلاني في ترجمته في كتاب لسان الميزان (( قال تمام حدثنا محمد بن سليمان حدثنا محمد بن الفيض قال: أدركت من شيوخنا بدمشق من يزيـغ بعليّ بن أبي طالب، فذكر جماعـة منهم إبراهيم هذا... )).
وقد ضعفه بعض العلمـاء لأمور أخرى غير النصب، ولكن وثقـه ابن حبان، فهو عنده ثقة صدوق يجوز الاحتجاج بما يرويه كما نصّ ابن حبان في مقدمة كتابه ومر معنا سابقاً.

2- ابراهيم بن يعقوب الجوزجاني: ت 259 هـ
ابراهيم بن يعقوب بن اسحاق الجوزجاني، من أئمة الجرح والتعديل عند أهل السنة وصاحب كتاب أحوال الرجال.
قال ابن عدي في كتابه الكامل:
(( ابراهيم بن يعقوب الجوزجاني كان مقيماً بدمشق يحدث على المنبر، ويكاتبه أحمد بن حنبل فيتقوى بكتابه ويقرؤه على المنبر، وكان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في التحامل على علـيّ )).
قال ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب:
(( وقال السلمي عن الدارقطني بعد أن ذكر توثيقه لكن فيه انحراف عن علـيّ، اجتمع على بابه أصحاب الحديث،فأخرجت جاريـة له فروجة لتذبحها فلم تجد من يذبحها فقال: سبحان الله فروجة لا يوجد من يذبحها وعلـيّ يذبح في ضحوة نيفاً وعشرين ألف مسلم )).
كما ذكر ذلك ياقوت الحموي في معجم البلدان في مادة جوزجان، وذكرها غيره أيضاً، وصفه ابن حبان ((وكان حريزي المذهب...)).
نسبة إلى حزير بن عثمان المعروف بالنصب ولعن أمير المؤمنين عليه السلام وسيأتي ذكره، ووصفه محمود سعيد بن ممدوح الشافعي بـ ((الجوزجاني الناصبـي... والجوزجاني المعروف بنصـبه)).
كمـا نص على نصبه حسن بن علي السقـاف في كتابه زهر الريحان.
ونص على ذلك أيضاً أحمد بن محمد الصديق الغماري في كتابه فتح الملك العلي.
ورغم ذلك كله فقد ذكره ابن حبان في الثقات كما ذكرنا، ووثقه كذلك الذهبي، وابن حجر، وابن العماد الحنبلي، والنسائي والدارقطني ؟!
وروى عنه الحديث أبو داوود والترمذي والنسائي واعتمدوا عليه !!
فهل العدالة المطلوبة في الراوي موجودة في هذا الراوي الناصبي حتى يوثق ويروى حديثه في الكتب المعتمدة عند أهل السنة ؟!!
وقد حاول بعضهم الدفاع عن هذا الناصبي مثل صبحي البدري السامرائي الذي حقّق كتاب أحوال الرجال للجوزجاني، وحاول في مقدمة التحقيق نفي النصب عنه محتجاً بأمور واهية غير صحيحة، منها أنه لم يلمس حرفاً واحداً في كتابه أحوال الرجال ما يؤيد ذلك !!
وعلى ما يـبدو أن السامرائي يرى نفسه أكثر فهماً من ابن حجر العسقلاني الذي قال عن آراء الجوزجاني في كتابه: (( فإن الحاذق إذا تـأمل ثلب ابي اسحاق الجوزجـاني لأهل الكوفة رأى العجب وذلك لشدة انحرافه في النصب، وشهرة أهلها بالتشيع فتراه لا يتوقف في جرح من ذكره منهم..)).
وبالفعل فمن قرأ عباراته في الرواة المتهمين بالتشيع أو الرفض فما يكاد يسلم الواحد منهم من الطعن بعبارات شديدة وبعضها فيه من السب والشتم ما يُخرج كتابه عن علم الجرح والتعديل ومصطلحات أهله، وأما قول السامرائي بأنه لم يلمس حرفاً... الخ فهذا ليس دليلاً فإنه ربما لقصوره لم يلمس ذلك، كما أن عقيدة الرجل قد لا تتضح من كتاب واحد، ونحن يكفينا نصّ المتقدمين والمتأخرين على نصـبه.

3- أحمد بن تيمية الحراني: ت 728 هـ
أحمد بن عبدالحليم بن تيمية الحراني الدمشقي الحنبلي، من الأفراد المتميزين في النصب وعداوة أهل البيت الأطهار عليهم السلام، ورغم ذلك يلقبونه بـ ( شيخ الإسلام ) !! وإذا كان هذا شيخاً للإسلام فعلى الإسلام السلام ولا حول و لا قوة إلا بالله.
وقد أردت في البداية نقل بعض كلماته التي تبرز مدى النصب الذي حازه هذا الشخص ولكن لعدة أسباب آثرت الإكتفاء بنقل آراء جملة من علماء أهل السنة من المتقدمين والمتأخرين في هذا الرجل، لتكون الحجة أقوى، فمن فمك أدينك، قال ابن حجر الهيتمي الشافعي:
(( ابن تيمية عبد خذله الله وأضله وأعماه وأصمه وأذله، وبذلك صرح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله وكذب أقواله، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الإجتهاد أبي الحسن السبكي وولده التاج والشيخ الإمام العز بن جماعة وأهل عصرهم وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية، ولم يقصر اعتراضه على متأخري الصوفية بل اعترض على مثل عمر بن الخطاب وعليّ بن أبي طالب رضي الله عنهما كما سيأتي، والحاصل أن لا يقام لكلامه وزن بل يرمى في كل وعر وحزن، ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال ومضل جاهل غال، عامله الله بعدله وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله... وأخبر عنه بعض السلف أنه ذكر عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في مجلس آخر فقال: إن علياً أخطأ في أكثر من ثلاثمائة مكان، فيا ليت شعري من أين يحصل لك الصواب إذا أخطأ عليّ بزعمك... )).
ومما قاله عنه ابن حجر العسقلاني في ترجمة طويلة في الدرر الكامنة:
((ثم نسب أصحابه إلى الغلو فيه واقتضى لـه ذلك العُجب بنفسه حتى زهى على أبناء جنسه واستشعر أنه مجتهد، فصار يرد على صغير العلماء وكبيرهم قديمهم وحديثهم، حتى انتهى إلى عُمر فخطّأه في شيء، فبلغ ذلك الشيخ إبراهيم الرقى فأنكر عليه فذهب إليه واعتذر واستغفر، وقال في حق عليّ أخطأ في سبعة عشر شيئاً... ومنهم ( أي من العلماء ) من ينسبه إلى النفاق لقوله في عليّ ما تقدم ولقوله أنه كان مخذولاً حيثما توجه، وأنه حاول الخلافة مراراً فلم ينلها وإنما قاتل للرياسة لا للديانة، ولقوله أنه كان يحب الرياسة وانّ عثمان كان يحب المال، ولقوله أبو بكر أسلم شيخاً يدري ما يقول وعليّ أسلم صبياً والصبي لا يصح إسلامه على قول... )).
وقال في لسان الميزان واصفاً رد ابن تيميه على العلامة الشيخ الحلي:
(( لكنه ردَّ في ردِّه كثيراً من الأحاديث الجياد التي لم يستحضر حالة التصنيف مظانها لأنه كان لإتساعه في الحفظ يتكل على ما في صدره والإنسان عامد للنسيان، وكم من مبالغة لتوهين كلام الرافضي أدتـه أحياناً إلى تنقيص عليّ رضي الله عنه )).

أما محمد بن محمد العلاء البخاري الحنفي فقد (( كان يُسئل عن مقالات ابن تيمية التي انفرد بها فيجيب بما ظهر له من الخطأ، وينفر عنه قلبه إلى أن استحكم ذلك عليه فصرّح بتبديعه ثم تكفيره، ثم صار يُصرح في مجلسه أن من أطلق على ابن تيمية أنه شيخ الإسلام فهو بهذا الإطلاق كافر..... )).
وقال عنه مفتي الديار المصرية محمد بخيت المطيعي الحنفي:
(( ولما أن تظاهر قوم في هذا العصر بتقليد ابن تيمية في عقائده الكاسدة وتعضيد أقواله الفاسدة وبثها بين العامة والخاصة، واستعانوا على ذلك بطبع كتابه المسمى بالواسطية ونشره، وقد اشتمل هذا الكتاب على كثير مما ابتدعه ابن تيمية مخالفاً في ذلك الكتاب والسنة وجماعة المسلمين فأيقظوا فتنة كانت نائمة )):
قال محمد عبدالحي الكتاني المغربي:
(( فإنى أرى هذه الضلالات وما يتبعها من الشناعات التي كان أول مذيع لها وموضح لظلامها الشيخ أحـمد بن تيميـة رحمه الله تعالى وعفـا عنـه قد كادت الآن أن تشيع وفي كل بلاد أهل السنة تذيـع... )).
قال محمد البرلسي الرشيدي المالكي:
(( وقد تجاسر ابن تيمية عامله الله بعدله وادعى أن السفر لزيارة النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم محرم بالإجماع، وأن الصلاة لا تقصر فيه لعصيان المسافر به، وأن سائر الأحاديث الواردة في فضل الزيارة موضوعة، وأطال بذلك بما تمجه الأسماع وتنفر منه الطباع، وقد عاد شؤم كلامه عليه حتى تجاوز إلى الجناب الأقدس المستحق لكل كمال أنفس وحاول ما ينافي العظمة والكمال بادعائه الجهة والتجسيم، وأظهر هذا الأمر على المنابر، وشاع وذاع ذكره في الأصاغر والأكابر وخالف الأئمة في مسائل كثيرة، واستدرك على الخلفاء الراشدين باعتراضات سخيفة حقيرة، فسقط من عين أعيان علماء الأمة، وصار مُثله بين العوام فضلاً عن الأئمة، وتعقب العلماء كلماته الفاسدة وزيفوا حججه الداحضة الكاسدة وأظهروا عوار سقطاته، وبينوا قبائح أوهامه وغلطاته، حتى قال في حقه العز بن جماعة: إن هو إلا عبد أضله الله وأغواه، وألبسه رداء الخزى وأرداه... )).

وقال يوسف بن إسماعيل النبهاني الشافعي:
(( اعلم أني اعتقد في ابن تيمية وتلميذيه ابن القيم وابن عبدالهادي أنهم من أئمة الدين وأكابر علماء المسلمين وقد نفعوا الأمة المحمدية بعلمهم نفعاً عظيماً وإن أساءوا غاية الإساءة في بدعة منع الزيارة والإستغاثة، وأضروا بها الإسلام والمسلمين أضراراً عظيمة، وأُقسم بالله العظيم إني قبل الإطلاع على كلامهم في هذا الباب في شئون النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم لم أكن أعتقد أن مسلماً يجترئ على ذلك، وإني منذ أشهر أتفكر في ذكر عباراتهم فلا أتجاسر على ذكرها ولو للرد عليها خوفاً من أن أكون سبباً في زيادة نشرها لشدة فظاعتها... )).
كما قال تقي الدين السبكي الشافعي:
(( اعلم أنه يجوز ويحسن التوسل والإستغاثة والتشفع بالنبي صلى الله عليه (وآله) وسلم إلى ربه سبحانه وتعالى، وجـواز ذلك وحُسنه من الأمور المعلومة لكل ذي ديـن، المعروفة من فعل الأنبياء والمرسلين وسير السلف الصالحين والعلماء والعوام من المسلمين، ولم ينكر أحد ذلك من أهل الأديان، ولا سمع به في زمن من الأزمان، حتى جاء ابن تيمية فتكلم في ذلك بكلام يُلبـس فيه على الضعفـاء الأغمار وابتدع ما لم يسبق إليه في سائر الأعصار... وحسبك أن إنكار ابن تيمية للإستغاثة والتوسل قول لم يقله عالم قبله وصار به بين أهل الإسلام مُثلة... )).
وقال عنه أبو بكر بن محمد الحصني الشافعي:
(( الحمد لله مستحق الحمد. زيارة قبر سيد الأولين والآخرين محمد صلى الله عليه (وآله) وسلم وكرّم ومجّد من أفضل المساعي وأنجح القرب إلى رب العالمين وهي سُنة من سنن المسلمين ومجمع عليها عند الموحدين ولا يطعن فيها إلا من في قلبه خبث ومرض المنافقين وهو من أفراخ السامرة واليهود وأعداء الدين من المشركين، ولم تزل هذه الأمة المحمدية على شدّ الرحال إليه على ممر الأزمان من جميع الأقطار والبلدان سواء في ذلك الزرافات والوحدان، والعلماء والمشايخ والكهول والشبان، حتى ظهر في (آخر) الزمان، في السنين الخداعة مبتدع من حـران لبّـس على أتباع الدجال ومن شابههم من شين الأفهام والأذهان، وزخرف لهم من القول غروراً كما صنع إمامه الشيطان فصدهم بتمويهه عن سبل أهل الإيمان، وأغواهم عن الصراط السوي إلى بُنيات الطريق ومدرجة الشيطان فهم بتزويقه في ظلمة الخطأ والإفك يعمهون، وعلى منوال بدعته يهرعون، صُمّ بُكم عُميّ فهم لا يعقلون )).
ومما قاله محمد زاهد الكوثري الحنفي:
(( ولو قلنا لم يبل الإسلام في الأدوار الأخيرة بمن هو أضر من ابن تيمية في تفريق كلمة المسلمين لما كنا مبالغين في ذلك، وهو سهل متسامح مع اليهود والنصارى يقول عن كتبهم انها لم تحرف تحريفاً لفظياً فاكتسب بذلك إطراء المستشرقين له، شديد غليظ الحملات على فرق المسلمين لا سيما الشيعة.... ولولا شدة ابن تيمية في رده على ابن المطهر في منهاجه إلى أن بلغ به الأمر إلى أن يتعرض لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه على الوجه الذي تراه في أوائل الجزء الثالث منه بطريق يأباه كثير من أقحاح الخوارج مع توهين الأحاديث الجيدة في هذا السبيل..... )).
وممن هاجم ابن تيمية بشدة ونصّ على نَصبه الحافظ أحمد بن محمد الصديق الغماري في عدة كتب منها كتابه البرهان الجلي فقال:
(( بل بلغت العداوة من ابن تيمية إلى درجة المكابرة وانكار المحسوس فصرح بكل جرأة و وقاحة ولؤم ونذالة ونفاق وجهالة انه لم يصح في فضل علي عليه السلام حديث أصلاً، وأن ما ورد منها في الصحيحين لا يثبت له فضلاً ولا مزية على غيره... بل أضاف ابن تيمية إلى ذلك من قبيح القول في علي وآل بيته الأطهار،وما دل على أنه رأس المنافقين في عصره لقول النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم في الحديث الصحيح المخرج في صحيح مسلم مخاطبـا لعلي عليه السلام ( لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) كما ألزم ابن تيمية بذلك أهل عصره وحكموا بنفاقه... وكيف لا يلزم بالنفاق مع نطقه قبحه الله بما لا ينطق به مؤمن في حق فاطمة سيدة نساء العالمين صلى الله عليها وسلم وحق زوجها أخي رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وسيد المؤمنين، فقد قال في السيدة فاطمة البتول: أن فيها شبهاً من المنافقين الذين وصفهم الله بقوله ( فَإِن أُعطُوا مِنهَا رَضُوا وَإِن لَّم يُعطَوا مِنهَا إِذَا هُم يَسخَطُونَ ) قال لعنة الله عليه: فكذلك فعلت هي إذ لم يعطها أبو بكر رضي الله عنه من ميراث والدها صلى الله عليه (وآله) وسلم، أما عليّ عليه السلام فقال فيه أنه أسلم صبياً وإسلام الصبي غير مقبول على قول، فراراً من إثبات أسبقيته للإسلام وجحوداً لهذه المزية، وأنه خالف كتاب الله تعالى في سبع عشرة مسألة وأنه كان مخـذولاً حيثما توجه وأنه كان يحب الرياسة ويقاتل من أجلها لا من أجل الدين وأن كونه رابع الخلفاء الراشدين غير متفق عليه بين أهل السٌّنة... وزعم قبحه الله أن علياً عليه السلام مات ولم ينس بنت أبي جهل التي منعه النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم الزواج بها، بل فاه في حقه عليه السلام بما هو أعظم من هذا، فحكى عن بعض اخوانه المنافقين أن علياً عليه السلام حفيت أظفاره من التسلق على أزواج رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم بالليل، في أمثال هذه المثالب التي لا يجوز أن يتهم بها مطلق المؤمنين فضلاً عن سادات الصحابة رضي الله عنهم فضلاً عن أفضل الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم، فقبّح الله ابن تيمية وأخزاه وجزاه بما يستحق وقد فعل والحمد لله، إذ جعله إمام كل ضال مضل بعده، وجعل كتبه هادية إلى الضلال، فما أقبل عليها أحد واعتنى بشأنها إلا وصار إمام ضلالة في عصره... )).

وطعن الغماري في ابن تيمية في بعض كتبه مثل الجواب المفيد، وحصول التفريج، وهداية الصغراء، وكذلك في رسالته الأخيرة للتليدي المغربي التي طبعوها وحذفوا منها بعض كلماته في النواصب لإخفاء الحق ومحاربة أهله.

أما شقيقه المحدث عبدالله بن محمد الصديق الغماري فقال: (( ويدلّ أيضاً على أن علياً رضي الله عنه كان ميمون النقيبة، سعيد الحظ، على نقيض ما قال ابن تيمية في منهاجه عنه أنه كان مشئوماً مخذولاً، وتلك كلمة فاجـرة، تنبئ عما في قلب قائلها من حقد على وصيّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم وأخيه كرم الله وجهه )).
ومحمد ناصر الألباني رغم اتباعه لإبن تيميه إلا أنه هو الآخر تكلم فيه واستنكر منه أموراً وحاول أن يبرر له، منها ما قاله عن حديث ( من كنت مولاه فعلي مولاه ): (( فمن العجيب حقاً أن يتجرأ شيخ الإسلام ابن تيمية على انكار هذا الحديث وتكذيبه في منهاج السنة كما فعل بالحديث المتقدم هناك، مع تقريره رحمه الله أحسن تقرير أن الموالاة هنا ضد المعاداة وهو حكم ثابت لكل مؤمن وعليّ رضي الله عنه من كبـارهم يتولاهم ويتولونه، ففيه رد على الخـوارج والنواصب )).

وقال أيضاً عن نفس الحديث:
(( فقد كان الدافع لتحرير الكلام على الحديث وبيان صحته أنني رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية، قد ضعّف الشطر الأول من الحديث، وأما الشطر الآخر فزعم أنه كذب ! وهذا من مبالغاته الناتجة في تقديري من تسرعه في تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها ويدقق النظر فيها و الله المستعان )).
وقال أحمد زروق المالكي:
(( ابن تيمية رجل مسلم له باب الحفظ والإتقان، مطعون عليه في عقائد الإيمان، مثلوب بنقص العقل فضلاً عن العرفان... )).
وقال حسن بن فرحان المالكي:
(( حوكم ابن تيمية في عصره على بغض عليّ، واتهمه مخالفوه من علماء عصره بالنفاق وأخطئوا في ذلك، واتهموه بالنصب وأصابـوا في كثير من ذلك، لقوله: إن عـلياً قاتل للرياسة لا للديانة وزعمه أن إسلام عليّ مشكَّك فيه لصغره سنه وأن تواتر إسلام معاوية ويزيد بن معاوية أعظم من تواتر إسلام عليّ !! وأنه كان مخذولاً !! غير ذلك من الشناعات التي بقي منها ما بقي في كتابه منهاج السنة وإن لم تكن هذه الأقوال نصباً فليس في الدنيا نصب !!)).

وقال المالكي في كتاب آخر:
(( ابن تيمية مع فضله وعلمه إلا أنه يجب أن نعرف أنه شامي وأهل الشـام فيهم انحراف في الجملة عن عليّ بن أبي طالب وميل لمعاوية ! وبقي هذا في كثير منهم إلى الأزمان المتأخرة اليوم... إننا لا نجهل قدر الرجل وعلمه ودفاعه عن الإسلام بلسانه وبنانه لكن في الوقت نفسه نعرف تماماً أنه منحرف عن عليّ وأهل بيته متوسعاً في جلب شٌبَه النواصب مع ضعفه في الرد عليها، فتراه يستروح مع شُبَه الشاميين ويحاول الإستدلال لها بكل ما يمكن من مظنونات الصحيح وصريحات الموضوع مع بـتر حجج الإمام عليّ وأصحابه والتحامل الشديد على فضائل عليّ مع التوسع في قبول الضعيف من الأحاديث والآثار في فضل الخلفاء الثلاثة بل في فضل معاوية ! فيستخدم أكثر من منهج في الحكـم على الحديث وهذه الازدواجيـة دليل الهوى والانحراف )).

ومن كلام محمود سعيد بن ممدوح الشافعي يصف فيه موقف بعضهم من العترة النبوية المطهرة فيقول:
(( وآخرون يتولون العترة المطهرة ولكن بحد وإلى مقام لا يتجاوزونه البتة، فتراهم يأتون إلى كل فضيلة لعليّ عليه السلام ثابتة بالأحاديث الصحيحة فيتأولونها دفعاً بالصدر لتوافق بعض المذاهب، فإذا جاء في الأحاديث الصحيحة أن علياً مولى المؤمنين وأنه لا يغادر الحق وأنه أعلم وأشجع الصحابة وأسبقهم إسلاماً وهو الكرار الذي لم يهزم، إلى غير ذلك اشتغلوا بتأويل الأحاديث الصحيحة بما يوافق المذهب، وازداد بعضهم جحوداً بالإلتجاء إلى منهاج بدعة ابن تيمـية فيعولون عليه في نفي خصائص عليّ عليه السلام، وتدعيم أسس النّصـب )).
وممن نصّ على نصب ابن تيمية أيضاً، حسن بن علي السقـاف فقال:
(( قال ابن تيمية لا حياه الله في مناهج سنته (4/86):

وأما قوله (( من كنت مولاه فعليّ مولاه )) فليس هو في الصحاح لكن هو مما رواه العلماء، وتنازع الناس في صحته....
ثم قال هناك نقلاً عن ابن حزم بزعمه !!
قال: قال: وأما (( من كنت مولاه فعليّ مولاه )) فلا يصح من طريق الثقات أصلاً.
قلت ( أي السقاف): حديث (( من كنت مولاه فعليّ مولاه )) حديث صحيح متواتر عند أهل السنة والجماعة وقد نصّ على ذلك حتى النواصب... )).
وقال مُعلقاً على طعن ابن تيمية في الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها:
(( بعض ذلك ذكره في منهاج سنته (2/ 169) وذكره بطريقة ملتوية عرجاء، وتظاهر في بعض تلك الجمل بمدحها وأنها عليها السلام سيدة نساء العالمين !! وليس وراء قوله (عامله الله بما يستحق ) إلا الطعن والذم !! وليس له مخرج عندنا من هذه الورطة ولانقبل الدفاع عنه وتأويل بعض كلماته هناك بأي وجه !! فهو ناصبي خبيث ومجسّم بغيض شاء المخالفون أم أبـوا )).

ونستمر في سرد الأقوال في ابن تيمية شيخ إسلامهم !! ونصل إلى جلال علي عامر صاحب الرد على راشد الغنوشي التونسي الذي أثنى على ابن تيمية، فكتب جـلال علي عامر كتابا في الرد عليه وخاطبه فيه قائلاً:
(( هل اطلعت على كتب ابن تيمية المطولة في العقائد ؟ مثل موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول، والتأسيس في الرد على أساس التقديس، ومنهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية، ومجموع رسائله في العقائد ؟
إن لم تكن قد تمحصت فيها فلا يحق لك بأي حال من الأحوال أن تعطي لابن تيمية هذه المرتبة التي أعطيتها له وذلك لسبب واضح وجلي هو احتواء هذه الكتب على العديد من العقائد الباطلة المخالفة لما عليه السلف الصالح ولما عليه علماء المسلمين في القرون الثلاثة الخيرة، فضلا ًعن مخالفتها للقرآن الكريم والسنـة الشريفـة بكل وضوح )).
وممن تكلم في ابن تيمية أيضاً الدكتور عيسى بن مانع الحميري فقال:
(( وهذا ترك من ابن تيمية لمذهب السلف بالكلية وادعاء عليهم بمذهب غير مذهبهم ودخول في مضايق وعرة وشنائع أمور استبشعها العلماء واستبعدوها، وقد رأينا لهذا المخالف ومن شايعه ألفاظاً شنيعة لم ترد في الكتاب والسنة ولم ينطق بها أحد من السلف، فأثبتوا الجسمية صراحة وأثبتوا الجهة والحد والتحيز والحركة والصوت والانتقال والكيف وغير ذلك من التجسيم الصريح )).
وقال أيضاً:
(( ولم ينته ابن تيمية عند هذا الحد بل نسب لله تعالى الجهة بلازم كلامه ومنطوق أقواله، وهو القائل لا نصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه كما هو مشهور عنه، فنقول له: بالله عليك هل وجدت آية أو حديثاً ولو ضعيفاً أو أثراً عن السلف الصالح أنهم يصفون الله تعالى بالجهة، ما هذا إلا ابتداه ابتدعته، وضلال ابتكرته، نسأل الله تعالى السلامة )).
وقال: (( فالحاصل من هذا أنه يتبين لك أن ابن تيمية عشوائي في فهمه ولا يمشي على قاعدة مستقيمة بل يتبع ما يبدو له إذا استطـاع بذلك أن ينصر مذهبه )).
أما الدكتور محمود السيد صبيح فله كتاب ضخم أسماه ( أخطاء ابن تيمية في حق رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وأهل بيته ) ومما قاله فيه:
((وقد تتبعت كثيراً من أقوال مبتدعة هذا العصر فوجدت أكثر استدلالهم بإبن تيمية، فتتبعت بحول الله وقوته كلام ابن تيمية فيما يقرب من أربعين ألف صفحة أو يزيد فوجدته قد أخطأ أخطاء شنيعة في حق رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وأهل بيته وصحابته، وأنت خبير أن جناب رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم وأهل بيته أهم عندنا أجمعين من جناب ابن تيمية...))

وهذا والله جزء يسير من سيرة هؤلاء ومنعا للتطويل ولكن الفكرة وصلت
وكأنهم لم يسمعوا قول النبي (ص) الذي أخرجوه في كتبهم وصححوه
(يا علي لايحبك إلا مؤمن ولايبغضك إلا منافق )
والسؤال لهم لماذا يوثقون المنافقين
والحمد لله الذي هدانا وصلى الله على سيدنا محمد وآله الأطهار

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة