المستبصرون » مساهمات المستبصرين

م. عبد الجليل الرفاعي - اليمن - 5 محرم 1431 - نحو الظهور بلهفة نتشوق (مساهمة شعرية)
البريد الالكتروني

الإسم الكامل: م. عبد الجليل الرفاعي
الدولة: اليمن
المساهمة:

نحو الظهور بلهفة نتشوقُ

قلبي بحبَّك يا(حسين) معلَّقُ
ويكاد من فرط الجوى يتشققُ
ولذكريات الطف وقع ٌ مؤلمٌ
كاد الفؤاد لهولها يتمزَّقُ
كم دمعة ٍأسبلتها من مقلة ٍ
لمصاب سبط المصطفى تتحرَّقُ
في مهجتي نار الفجيعة أُجّجت
ياليت روحي قبل روحك تُزهقُ
يا ليتني في الطف كنتُ لك الفدى
أو كان صدري قبل صدرك يُرشقُ
وأنا فخورٌ أنني من شيعة ٍ
تسمو إلى أفُق السَّما وتحلِّقُ
فأفوز بالحسنى وأرفع هامتي
وأقول للرحمن إني صادقُ
أنا من أناس ٍ لا يخيب رجاؤهم
وإمامهم طودٌ عظيمٌ شاهقُ

أنا من تخذت من التشيع مذهباً
وبآل (بيت محمدٍ)أتعلَّقُ
وأُحبهم وأُحب من والاهمُ
وإلى رضاهم دائماً أتشوَّقُ
منذ اتخذتك يا إمامي قدوة ً
ورفضتُ من ل (أميَّة) يتملَّقُ
ويبرِّر الفعلَ الشنيع لفاجر ٍ
وبدين (طه) ما انبرى يتشدَّقُ
أنا لا أشك ولو مجرد لحظة ٍ
أنَّ (الدعيَّ)ابن (الدعيَّ) لَفاسقُ
أنت الإمام بنص قول المصطفى
يا(بن الرسول) وللخلافة أليقُ
شتان بين (يزيد) و(ابن محمد ٍ)
هذا غرابٌ في الخرابة ينعقُ
أما الحسين فخير أهل زمانه
غيثٌ يجود على الأنام ويغدقُ
هو حجة ُ الرحمن بين عباده
كالنجم في وسط السما يتألقُ
ويلٌ لمن خذل الحسين َوما درى
أنَّ الحياة بدونه لا تُعشقُ

ويح (ابن سعدٍ) كيف طاوع نفسه
إنَّ ابن سعدٍ في الحياة لأحمقُ
هذا (ابن حيدرة ٍ)ومن ذا مثله
بين الأنام لكل خير سابقُ
لهفي على نجل (الوصيِّ) مضمخاً
بدم ٍ من النحر الشريف تدفَّقُ
و(الشمرُ) يفصل رأس سبط المصطفى
أََدَمُ الرسول يحلُّ حتى يُهرقُ؟
الله يلعنُ من يداه تلطَّخت
بدم الحسين ,عليه لعنٌ دُفَّقُ
الله يلعنُ كل قوم شاركوا
في قتل سبط المصطفى وتسابقوا
الله يلعنُ قاتلي ابن المرتضى
لعنٌ طوال الدهر فيهم يُلصقُ
عهدٌ عليَّ بأنني متبرؤٌ
من قاتليه  مدى الحياة  وموثقُ
فأنا أُوالي صفوة ًعلوية ً
تأريخُهم في الكون فجرٌ مشرقُ
هم أوصياء محمدٍ وأئمة ٌ
لهمُ مدى التأريخ ذكرٌ يَعبقُ

أَوَلم يقل (يوم الغدير) نبيُنا
إنَّ الإمامَ (عليَّ)بعدي الأليقُ
في ركب خير الناس بعد المصطفى
سيروا وإياكم بأن لا تَصدُقوا
أَوَ ما أشار إلى مكانة حيدر ٍ
لكنهم ب (أبي فلان) تعلّقوا
لا سيف إلا (ذو الفقار) ولا فتىً
إلا (عليٌّ) للخلافة يلبَقُ
(هارونُ) أمة أحمد ٍفي فضله
نزل الكتابُ فراجعوه ودققِّوا
تجدوا بأنكمُ ظلمتمُ حيدراً
وزعمتمُ أن (ابن تيمَ) السابقُ
الفاكمُ الشيطانُ بعد فراقكم
لنبيكم في خطه تتسابقوا
وإلى(السقيفة) تهرعون لتنقضوا
عهد النبيِّ, فأين ذاك الموثقُ؟
وغصبتمُ (بنت الرسول) عقارها
أين العدالة ُ؟ مالكم لا تنطقوا؟
أَوَ مثل (فاطمُ) تستباح حقوقُها؟
أبمثلها ظلمٌ شنيعٌ يلحقُ؟

أَوَلم تكن بنت النبي محمد ٍ؟
أَوَ ما بِها وصَّى النبيُّ الصادقُ؟
أَوَ ما زعمتم أنكم خلفاؤه
من بعده؟ كذب اللسان الأذلقُ
ما استخلف المختارُ غيرَ( المرتضى)
فهو الوصيُّ هو الكتاب الناطقُ
وهو الإمامُ أبو الأئمة كلهم
بحرٌ يجود بما حواه ويفهقُ
(حسنٌ) (حسينٌ) والأئمة تسعة ٌ
بعد الحسين كأنجم تتألق ُ
أعني (علياً1) والإمامَ (محمداً2)
ومن الإمام أتى الإمامُ (الصادقُ)
وأخصُّ (موسى) و(الرضا) و(محمداً3)
فلهم مقامٌ في البريًّة يُرمَقُ
وإلى(عليّ4)بن الجواد محمد ٍ
وإلى الإمام (العسكري5) أتطرقُ
و(بقيّة الرحمن6) ينتظر الورى
فعلى يديه طموحنا تتحققُ

أعني به (المهديِّ) بشرى أحمد ٍ
نوراً بآفاق الوجود سيشرقُ
يا صاحب العصر المفدى إننا
نحو الظهور بلهفة ٍ نتشوَّقُ
ساد الظلام بكل أرجاء الدنى
فالغربُ أنَّ وكم يئنُّ المشرقُ
والمسجد الأقصى بكى مما جرى
كاد الورى بدموعه أن يغرقوا
حيناً يُداس ولا نحرك ساكناً
وبمجدنا بين الورى نتشدَّقُ
أَ(محمدُ بن العسكريِّ) تحية ً
من شيعة ٍبولائكم تتعلَّقُ
عانت من الظلم الشديد ولم تزلْ
في نهج (آل محمد ٍ)تتعمَّقُ
أنت المخلِّصُ للوجود بأسره
إنَّ الوجودَ لعدلكم يتشوَّقُ
هذا البقيعُ شكا إليك ظُلامة ًً
مما جناه (الناصبيُّ) الآبقُ
هُدمت قبور أئمة ٍمن زارها
وجد المرامَ بقربها يتحقَّقُ

أشكو إلى الرحمن ممن ناصبوا
آل النبيِّ عداوةً وتزندقوا
وتمسكوا بسبيل شيطان ٍغوى
فهوى بهم في قعر نار تُحرقُ
يا ابن الرسول فما سواك بمنقذ ٍ
وموحد ٍفالمسلمون تفرقوا
وبك الصفوف تعود صفاً واحداً
ولنيل مرضاة الإله نوفَّقُ
ويسود هذا الدين أرجاءَ الدنى
ويبدّد العدلُ الظلامَ ويسحقُ
ونعيش في أمن ٍيسودُ حياتنا
وإلى الشهادة كلنا نتسابقُ
لجوار (طه) والوصيِّ(المرتضى)
و(الأوصيا) هذا النعيمُ الغيدقُ

في بلحاف
21-22\12\2009م
4-5\محرم\1431هـ

(1) الإمام السجاد علي بن الحسين.
(2) الإمام محمد بن علي الباقر.
(3) الإمام محمد بن علي الجواد.
(4) الإمام علي بن محمد الهادي.
(5) الإمام الحسن العسكري.
(6) الإمام محمد بن الحسن المهدي.

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة