المستبصرون » مساهمات المستبصرين

م. عبد الجليل الرفاعي - اليمن - 27 ذي الحجة 1431 - لم تبلغوا من قدره معشارا (مساهمة شعرية)
البريد الالكتروني

الإسم الكامل: م. عبد الجليل الرفاعي
الدولة: اليمن
المساهمة:

لم تبلغوا من قدره معشارا

جدد ولاءك للإمام مرارا
واجعل من القبر الشريف مزارا
واهتف بذكرى يوم خمٍ في الملا
أنا من يوالي حيدر الكرارا
زوج البتول وصاحب المجد الذي
أضحى الوجود بذكره هدَّارا
وأخ النبيِّ محمد ووصيه
وإليه طه في الحديث أشارا
من كنت مولاه فإنَّ وليه
بعدي عليٌّ فاتبع المختارا
لا تسمعن لكل صوت ناشزٍ
خذل الوصيَّ وحارب الأطهارا
إنَّ الخليفة بعد طه حيدرٌ
رب البريَّة للوصيِّ اختارا
نفس الرسول ومن كـ(طه) في الورى
أضحى إماماً فارساً معوارا
العالم النحرير وارث أحمدٍ
ومجندل الأصنام والكفارا
حاز الشجاعة والبطولة في الوغى
فغدا حساماً صارماً بتَّارا
وحوى الشهامة والمرؤة والندى
إذ كان غيثاً للورى مدرارا
جمع المكارم والمناقب كلها
أوَ ليس هذا يُلفت الأنظارا؟!
يا غافلين عن الوصيِّ وفضله
لم تبلغوا من قدره معشارا
هو من يفوق مقامه كل الورى
إلاَّ رسولَ الله ليس يُجارى
هو خير خلق الله بعد محمدٍ
فاصدع بجبك للوصيِّ جهارا
وابرأ إلى ربِّ السما من معشر
بفعالهم جلبوا إلينا العارا
إذ حاربوا المختار في خلفائه
من بعده واستكبروا استكبارا
وتنكروا لغدير خمّ ٍ فجأة ً
وكأنَّهم ما بايعوا الكرارا
كيف الجواب لربهم ومليكهم
أولم يكونوا يومها حُضَّارا

كيف الجواب إذا التقوا بنبيِّهم
أترى النبيَّ سيقبل الأعذارا؟!
وهو الذي أوصاهموا وإذا بهم
لم يقتفوا لمحمدٍ آثارا
ما بخبخ الشيخان عند المرتضى
إلا وقد اتخذا النفاق مسارا
تركا رسول الله إثر وفاته
وتآمرا لما التقا الأنصارا
وعصا رسول الله في تبليغه
وتنكرا لمن الرسول اختارا
فلقى الوصيُّ من العداوة والأذى
ما يُذهل الألباب والأبصارا
ظهرت عداوتهم لحيدر بعدما
انقلبوا على أعقابهم كفارا
ولَكم تنكَّر للوصية معشر
غرسوا بصدر المرتضى مسمارا
وأضيف للإسلام من آرائهم
ما يجعل المستبصرين حيارى
ولقد أساؤا للنبيِّ ودينه
وإلى المشفع لفَّقوا الأخبارا

لينزهوا صحب النبيِّ عن الغوى
وليضربوا حول النبيِّ حصارا
متجاهلين من اقتفى أثَر الهُدى
مَن بُغضه يصلي الأنام النارا
وتُنال جنَّاتُ النعيم بحبِّه
حبُّ الوصيِّ يكفِّر الأوزارا
لا يُبغض الكرار إلا فاجرٌ
ومنافقٌ لا يرقب الجبارا
عهد النبيِّ المصطفى لوصيه
أضحى لأرباب الحجا معيارا
لكنَّ من يرتد عن درب الهدى
ويعاند الرحمن ليلَ نهارا
يصبحْ أسيراً للمطامع فجأة ً
ومحارباً للمؤمنين جهارا
كم منهموا لاقى وصيُّ المصطفى
كم منهموا عانى الإمام مرارا
لكنَّه بصموده وبصبره
فتح الحصون وحطَّم الأسوارا
فهو الإمام ولو تقلَّد غيره
دور الإمام وردَّد الأشعارا

هيهات أن يرقى الثريا عاجزٌ
ولو امتطى من أجلها الأخطارا
دور الإمامة لا يُنال لظالم ٍ
مهما ادّعى وتقمّص الأدوارا
هذا كتاب الله يفصل بيننا
لا نرتصي بسوى الكتاب خيارا
يا يوم خمّ ٍ ألف أهلاً مرحباً
في كل قلب ٍ يعشق الكرارا
ذكرى الولاية في القلوب تربَّعت
وغدت على عرش الفؤاد منارا
ذكرى الولاية خلدتها شيعة ٌ
تخذت علياً منهجاً ومسارا
فلكَم سُعدت بأنني من شيعة ٍ
هتفت بحب أبي تراب فخارا
يوم الغدير ويا لها من فرحة ٍ
تشفي الصدور وتذهب الأكدارا
عيدٌ كبيرٌ حل في أوساطنا
فغدت لمقدمه القلوب ديارا
إنَّ الإمامة في النبيِّ وآله
في آية ٍ تُتلى ضحىً ونهارا

لكنَّ من هجر الكتابَ وعدلَه
ومضى يمجد معشراً فجَّارا
لم يبصر النورَ المبين من الدجى
فلقد تخبَّط يمنة ً ويسارا
أولم يتم الله فينا نعمة ً
فبأيِّ شيءٍ بعدها نتمارى
يوم الغدير غدوت عيداً خالداً
وبقيت للنهج السويِّ مدارا
وحفلت في الذكر الحكيم بآية ٍ
جعلتك عيداً للورى كُبَّارا
الله مَنَّ على الورى بمحمد ٍ
وبآل أحمد أودع الأسرارا
فهمُ امتدادٌ للنبي المصطفى
لقد اصطفاهم ربُّهم أنوارا
تالله لا تخلو الدنى من قائم ٍ
فإذا خلت نزل العذاب جهارا
فهم الأمانُ من الهلاك لأهلها
الله زوَّدهم تقىً ووقارا
لاسيَّما بطل المعارك كلها
من ليس يعرف في الحروب فرارا

سل يوم بدر ٍعن عليَّ وخيبراً
واسأل حنين عن الإمام مرارا
سل عنه في غزوات طه كلها
مَن غير حيدر نازل الكفَّارا
ولقد غدوا صرعى بسيف المرتضى
لمَّا الصحابة ولَّوا الأدبارا
من ذا تصدَّى لابن ودّ ٍ بعدما
خاف الصحابة ُ سطوَه الجبَّارا
ولقد غدا في المسلمين منادياً
أين الرجال فلم يجد أحرارا
إلاَّ علياً لم يكن متردداً
كلا ولم يكُ حينها محتارا
أردى الهزبرَ مضرجاً بدمائه
وبضربة ٍ لا تعرف الإقتارا
لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتىً
إلاَّ عليٌّ يسحق الأشرارا
ولقد تصدَّى بعد موت محمد ٍ
للناكثين وقارع الفجَّارا
وقد انتضى للقاسطين مهنداً
والمارقين حسامَه البتَّارا

حتى أذاق المارقين هزيمة ً
كادت تطهِّر منهموا الأمصارا
لولا قليلٌ منهموا فرُّوا إلى
بعض البلاد ليقتلوا الكرَّارا
ويروِّجوا أفكارهم بين الورى
وعلى الشريعة بُسدلون ستارا
الله يلعنهم ويلعن كل مَن
عادى الوصيَّ وخاصم المختارا
ما ذا أقول (أبا تراب) سوى الذي
قد قلتُ في ذكرى الغدير مرارا
إن كان بعضٌ من صحابة أحمد ٍ
خذلوك إنَّا لم نزل أنصارا
ما ذا أقول (أبا تراب) وكلمَّا
لاقيتَ يملؤُ صفونا أكدارا
يا من قضيت العمر لا تخشى الرَّدى
حتى لقيت الواحد القهَّارا
ومضيت مظلوما ً شهيداً بعدما
علَّمتنا أن نعشق الأحرارا
ذكرى الغدير أتت تخلِّد حبنا
وتزيدنا بولائنا إصرارا

بولاء حيدر والأئمة بعده
سأظلُّ أرفع هامتي إكبارا
وأنا فخورٌ أنني بولائهم
أرقى السماءَ وأعبر الأقطارا
ويدي أمد ُّإلى الإمام مبايعا
مهما الإمام عن العيون توارى
فلسوف يظهرُ للوجود مشيِّداً
مجداً تليداً قد هوى وانهارا
فهو المؤمَّل والمخلِّص للورى
هو من سيأخذ للحسين الثارا
هو نور طه والبتول وحيدر ٍ
بايعتُه يوم الغدير مرارا

في بلحاف
ذو الحجة 1431 هـ
نوفمبر (تشرين الثاني) 2010م

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة