المستبصرون » مساهمات المستبصرين

م. عبد الجليل الرفاعي - اليمن - 16 صفر 1432 - لولا الحسين لضاع دين المصطفى (مساهمة شعرية)
البريد الالكتروني

الإسم الكامل: م. عبد الجليل الرفاعي
الدولة: اليمن
المساهمة:

لولا الحسين لضاع دين المصطفى

أصبحتُ يوم الأربعين حزينا
إذ لم أزر قبر الحسين سنينا
أتمرُّ ذكرى الأربعين ولم أكن
في كربلاء لكي أزور حسينا
لهفي على سبط الرسول وليتني
أصبحتُ في حَرَم الحسين قطينا
إني أكاد أُجنُّ من فرط الجوى
وأنا الذي ما جاوز الخمسينا
هول المصيبة في الإمام وما جرى
جعل ابن عشر يبلغ التسعينا
من كان يؤمنُ بالرسول ونهجه
أضحى بيوم الأربعين حزينا
من كان يؤمنُ بالإمام وفكره
نثر الدموع على الحسين سنينا
من كان يؤمنُ فليقل بشجاعة ٍ
الله يلعن من تسلط فينا
الله يلعنُ أمَّة ً قتلت بلا
جُرم ٍ إمام المسلمين حسينا
الله يلعنُ آل حرب ٍ لعنة ً
أبدية ً ويذيقهم غسلينا
الله يلعنُ قاتلي سبط الهدى
كهلاً وشبلا ًيافعاً وجنينا
الله يلعنُ أمَّة ًرضيت بما
فعل الطغاة ولم تزل تؤذينا
بدفاعها عن قاتلي خير الورى
آل الرسول المصطفين يقينا
أصبحتُ يوم الأربعين حزينا
ومكثتُ بين الحاقدين سجينا
وأنا الموالي آل بيت محمد ٍ
واليتُهم مذ كنت يوما ً جينا
هم قدوتي مالي سواهم قدوة
شايعتُ فيهم جدهم ياسينا
هم سادتي مالي سواهم سادة
دنياً وأخرى حبهم ينجينا
بجهودهم دامت رسالة جدهم
وبهم عرفنا كلَّ ما يعنينا
هل خلَّف المختار إلا عترة ً
الله طهرها لتحمي الدينا

قرناء آي الذكر بعد المصطفى
حصناً لنا من أن نضل حصينا
نوراً لنا بعد النبي ومرجعاً
أضحى لآيات الكتاب قرينا
لولا صمود السبط في وجه الردى
لغدا الكتاب وما حواه دفينا
ولصار كلُّ الفاسقين أئمة ً
ولظنَّ قومٌ خنزباً مسكينا
ولظلَّ قومٌ يعبدون أميَّة ً
ويعظمون ابن الدعي سنينا
ويمجدون ابن الطليق تزلفا ً
ويصورون ابن البغي رزينا
ولأصبحوا خَوَلاً لعربيد ٍ طغى
ولصار نهج ابن الدعي مكينا
لولا الحسين لماعرفنا ديننا
ولما علمنا ما الحياة يقينا
لولا الحسين لضاع دين المصطفى
ولعاد عصر الجاهلية فينا
ولحرِّفت آيُ الكتاب وبدِّلت
ولما عرفنا ما الذي يحيينا

مات الحسين لكي يبدِّد موته
وضعاً تعيساً مزرياً ومشينا
مات الحسين ولم تمت أفكاره
بدمائه غذ َّى الحسين الدينا
ما مات من نال الشهادة صامداً
حتى يرى دين الرسول متينا
إن كان دين محمد ٍلم يستقم
إلاَّ بقتلي يا سيوف خذينا
هذا شعار السبط نجل المرتضى
عبر الرجال الأوفيا يأتينا
يا ليتني في الطف كنت لك الفدى
وأنا أُمرِّغ بالدم العرنينا
فأفوز بين يديك يا سبط الهدى
وأكن لجدك ناصراً ومعينا
ما خاب فيك متيم ٌ يا سيدي
ماانفك يوم الأربعين حزينا

في بلحاف
20 يناير 2011م
صفر 1432هـ

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة