المستبصرون » مساهمات المستبصرين

الحسين ابو علي - مصر - 24 جمادى الثانية 1432 - بنور فاطمة والحسين (عليهما السلام) دخلت المدينة

الاسم الكامل : الحسين ابو علي
الدولة : مصر
المساهمة :

بنور فاطمة والحسين (عليهما السلام) دخلت المدينة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وال محمد
وانصر اولياؤهم والعن اعدائهم الى يوم الدين

اهدي قصة استبصاري الى السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء وابنها الامام الحسين (عليهما السلام) لانهما الذين اخذا بيدي الى المذهب الحق مذهب ال محمد عليهم السلام متوسلا بهما الى الله تعالى ان ينال امي بالمغفرة والرحمة لانها كانت من تاخذ بيدي لزيارة ال محمد (عليهم السلام) كانت تاخذني الى حرم مولانا الامام والسيدة عقيلة ال البيت زينب والسيدة الكريمة نفيسة وام الحنان فاطمة النبوية عليهم جميعا افضل الصلاة والسلام ولا زلت اتذكر قولها ياليتنا شعره في بدنهم بالرغم من اميتها وعدم معرفتها بفضائلهم وكل ماتعرفه عنهم انهم نسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وريحانته واهل بيته ولكنها كانت مشدودة بروحها الى زيارتهم وخدمتهم لا زلت اذكر ان العيد لا يكون عيد الا بزيارة الامام (عليهم السلام) بعد صلاة العيد مباشرة والا لن يكون العيد عيد رحمة الله عليها علمتني زيارتهم والتقرب اليهم والتوسل بهم منذ الصبا اللهم اجعلها من المشمولين بشفاعتهم وشفاعة اباهم واقدم شكري الى من شجعني على كتابة قصة استبصاري واشعل حماسي للتعبير عن ما بداخلي فهو صاحب فضل لانه جعلني اعيش مع ائمتي (عليهم السلام) مع كتابة هذه القصة جزاه الله عني خيرا وجعله من الناصرين لال محمد (عليهم السلام).

نبذة مختصرة عن اسرتي ونشأتي وكيف تربينا فنحن نشأنا في اسرة متصوفة يحبون ال البيت وتتنمي اسرتنا الى احد اولياء الله الصالحين الذي ينتهي نسبة الى الامام السجاد بن مولانا الامام الحسين بن مولانا علي بن ابي طالب وبن سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء بنت رسول الله عليهم جميعا افضل صلاة واتم سلام.
ولجدي هذا مقام يزار وكنا نعرف في البلدة بابناء العارف هذا وكنت اشعر واحس بمدى الحفاوة والحب الذين اراهما في وجوه اهل القرية لانتسابنا الى هذا السيد الذي ينتهي نسبة الى الرسول وهكذا نشانا على محبة زيارة ال البيت وهكذا احسست بمدى اهمية وجود ال محمد (عليهم السلام) وانهم لهم الكرامة والشرف بواضع بذرتهم (صلى الله عليه وآله) ولهذا نشات انا ايضا محبا لال محمد (عليهم السلام)

في الحي الذي نشأت به كان يكثر به مساكن للطلبة المغتربين الذين يفدون من انحاء البلاد للدراسة بالكلية القريبة من منزلنا, وعندما كان عمرى 16 عاما سكن امامنا طلبة ذوي ذقون وجلابيب قصيرة ويقال عن هذه الهيئة انها هيئة اهل السنة رايتهم يصلون ويقراون القران ويصومون اعجبت بهم وتقربت منهم واصبحت اذهب اليهم وياخذوني معهم للصلاة وتعلم قراة القران حتى جاء يوم وقلت لهم اني ذاهب لزيارة الامام الحسين (عليه السلام) فما رايت الا ان الدماء انفجرت من وجوههم والسباب واللعن من افواههم هذا غير التكفير والفسوق الذي اتهمت به لزيارة مولانا (عليه السلام) احسست بمدى كراهيتهم لال محمد وكانت هذه الزيارة نقطة الفراق والابتعاد عنهم.

فالرسول عندهم بشر انتهى امره وانه يخطا ويصيب وله ذنوب غفرها الله له واله (عليهما السلام) لايملكون نفعا او ضرا سواء في حياتهم او بعد انتقالهم وايضا ان من يعبد الله فمن الممكن ان يكون كمولانا الامام (عليه السلام) عجبت كيف يكون مثله ايعقل ان يكون سفينة نجاه ايعقل ان يكون سيد شباب اهل الجنة وهل لنا جد كجده ام ام كامه ام اخ كاخيه ام اخت كاخته ام ابن كابنه او عم كعمه او صاحب كصحبه (عليه السلام) هيهات هيهات ان يصل احد لعشر معشاره (عليه السلام) هل يمكن لاحدنا ان يكون من اصحاب الكساء (عليهم السلام) هل فينا احد باهل به رسول الله (صلى الله عليه وآله) النصارى هل بكى رسول الله على احد منا هل حمل احد منا على كتفه هل وهل وهل ما لا اعلمه اكثر من الذي اعلمه فما اعلمه الا نقطة في يم شرفه وعظمته (عليه السلام) هالني ما هم عليه وبين ما تربيت عليه.
تركتهم وانتبهت الى تربيتي التي عشقت بها مولانا الحسين (عليه السلام) كيف اترك مولانا الحسين الى هؤلاء الطلبة الذين يدعون انهم من اهل السنة كيف اترك ابي وامي وجدي وما ربوني عليه لكلام وفكر لاول مرة اراه او اسمع عنه كيف امتنع عن زيارة سيد الشهداء وهو المكان الذي ترتاح له نفسي وتسكن فيه روحي فبعدت عنهم كيف لا اذهب والله امرنا بزيارة ال البيت (( قل لا اسالكم عليه من اجر الا المودة في القربى )) واتركهم لامر طلبة لا يعرفون من دينهم الا تربية الذقون ولبس الجلباب القصير.

بعد ذلك بفترة تقابلت في بلدتنا مع شيخ من شيوخ الصوفية شدني اليه حلو كلامه عن ال البيت (عليهم السلام) عن مولانا الحسين (عليه السلام) وال البيت على العموم وان الرسول قال تركت فيكم ما ان تمسكت به لن تضلوا من بعدي كتاب الله وعترتي ال بيتي فقد نباني العليم الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض عرفت منه على قدر فهمي من هم ال محمد وما هي قيمتهم ومدى احتياج الدين لهم على حسب مفهوم الصوفية ولكن كان هذا اقصى المتاح لي للقرب من ال البيت (عليهم السلام).
حتى سمعت حديث انا مدينة العلم وعلى بابها فمن اراد العلم فلياتي من الباب هذا الحديث الذي هزني وجعلني اشعر بالنقص في معرفة ال محمد (عليهم السلام) اين علم الامام (عليه السلام).
الرسول جعل لمدينة العلم باب واحد هو الامام (عليه السلام) لم يكن لهذه المدينة ابواب متفرقة بل باب واحد ولم يجعل كل اصحابة قدوة نقتدي بها للهداية اين علم الامام اين باب الرسول الذي فهمته من الحديث عند ربطه بالقول الشهير عند الصوفية نوم العالم خير من عبادة الجاهل والمدينة هنا واحدة وبابها واحد اذا ليس هناك طريق الا طريق الامام (عليه السلام) لانه الباب الاوحد للمدينة الوحيدة هكذا فهمت الحديث.

بدا بداخلي بحث عن كتاب اجد فيه فتاوى الامام او نصائح الامام او تفسير الامام لكن للاسف لم اجد
كنت ارى ان هناك فقه للشافعي واخر للمالكي وللحنبلي والحنفي ولا اجد الفقه العلوي فقه علي بن ابي طالب
كنت اجد الصحاح في الحديث هذا البخاري وذاك مسلم وهؤلاء النسائي والترمذي وغيرهم ولا اجد صحيح علي بن ابي طالب
كنت اقراء تفسير بن كثير والطبري والنسفي والشعراوي ولا اجد تفسير علي بن ابي طالب
كنت اسمع عن مذاهب التوحيد هؤلاء الاشاعرة وهؤلاء المعتزلة وهؤلاء الخوارج وهؤلاء اهل السنة واين علي بن ابي طالب
حتى في التاريخ الطبري وبن كثير وغيرهم ولا اجد تاريخ علي بن ابي طالب
اذن اين علم الامام واين الميزة التي يلفت نظرنا لها الرسول (صلى الله عليه وآله) بقوله عن الامام انه باب مدينة العلم

كنت اتتبع بحكم دراستي بالازهر لفتاوى الفقة لدراسة الفرق وذهلت عند دراستي للفرق فدرست ماهي الفرق الاسلامية ورايت ان الشيعة الامامية يتم اتهامهم لان ائمتهم اثني عشر اماما اولهم الامام علي (عليه السلام) وبعد ذلك الحسن والحسين والسجاد والباقر والصادق والكاظم والرضا والهادي والجواد والعسكري والمهدي عليهم السلام ان هذه تهمتهم وكنت بيني وبين داخلي اتعجب ماذا في هؤلاء من تجريح اليس هم ابناء النبي (صلى الله عليه وآله) اليس هم من اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا كنا نعظم مشايخ الصوفية ونترضى عليهم كالسيد احمد البدوي والسيد ابراهيم الدسوقي والرفاعي وغيرهم وكنت اتسال على الاقل هل ائمة ال البيت (عليهم السلام) لايساوون هؤلاء حتى نترضى عليهم وحتى تكون لهم طريقة ايضا .

كنت اقرأ كتب الفقة واتلهف على معرفة راي الامام (عليه السلام) او حديث يستند به صاحب المذهب ينتهي بالامام (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كنت ادرس مادة الاحاديث واتتبع الاحاديث المروية هل راويها الامام كنت لا اجد اسم الامام الا نادرا هل الرسول حاشا لله انبانا بما ليس في الامام ام هناك ماحدث ولا نعرفه منع علم الامام من الوصول الينا ولكن على كل حال فقد بدا في قلبي حب البحث عن علم الامام وبدات معه الخلافات تدب بيني وبين شيخي الصوفي
لانهم يرون ان الكل الى رسول الله ملتمس وانا فهمت بانه ليس هناك الا ملتمس واحد هو الامام (عليه السلام)

كنت دائما في اي مسالة دينية اسال شيخي ما راى الامام فيها فكان يجيبني يا بني ان ديننا وصل الينا عن وعن فلان وعلان حتى جاء عن طريق الامام (عليه السلام) ومنه الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى الاوراد التي كانوا يسمونها باسماء مشايخهم يقولون انها تنتهي للامام ابدأ البحث هنا حتى ارى اسم الامام في مروياتهم لا اجد
كان شيخي يقول لي يا بني ان ديننا وصلنا هكذا كاملا ولن يصلنا بطريق افضل مما وصل لنا فقد نقله لنا صديق وفاروق وذي انوار متعددة والامام (عليه السلام) وانه كان هناك مساواة بين الذكر والانثى فشاركت في النقل حميراء ايضا
فكنت احاول اقناع نفسي بصحة هذا الكلام وكنت اقهرها على قبوله لاني لست باعلم من كل هؤلاء أأنا على حق ام هم فالدين الاسلامي اختير له رجال لن ياتي الزمان بمثلهم صديق وفاروق وامين وحبر وخال وكلها القاب يقال ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) خلعها عليهم وكأن الرسول يشتري رضاهم فيخلع عليهم الالقاب وكان حياته لم تكن جهاد وتعليم المسلمين امور دينهم بل كانت توزيع القاب حتى يقبلوا رسالته وبدل ان يمدحوه هم مدحهم هو.
لم يقف الامر عند حد الالقاب بل ايضا اشراك في الرسالة فنجد من بعضهم التدخل في توجيه الرسول فهذا يمنعه من الصلاة على ابن ابي, لانه منافق ويحاول تشكيك المؤمنين به في حادثة بيعة الشجرة ويامر بحجاب نساء النبي (صلى الله عليه وآله), واخرون يشتركون في معاركه كماله عدد بل بلغ بهم حد النفاق انه في احد الغزوات ان كادوا يطلبوا الامان من راس الكفر ابي سفيان.

لا زلت في الحيرة اين علم الامام (عليه السلام) استمرت حياتي هكذا فترة من الزمن حتى تخرجت وعملت في عدة شركات منها شركة بها اخ لاب عراقي يحمل الجنسية الايرانية وام مصرية
كنت اتعامل مع هذا الاخ بشئ من الحذر لاني اعلم انه من الشيعة والشيعة من الفرق الاثنين والسبعون التي في النار لانهم يقولون ان امين الوحي (ساعي البريد) اخطأ في العنوان
واعطي الرسالة لمحمد بدل من علي (عليه السلام) وكثير من هذه الخرافات التي علمت فيما بعد انها خرافات

في هذه الفترة كنت بدون شعور اراقب هذا الاخ فكنت اجده يحافظ على صلاته ولم اجد الصنم الذي يسجد له وكان اذا ذكر النبي صلى عليه, كان يصوم مثلنا في رمضان يتصدق ولكن كنت ايضا اخشى من تقيته التي اسمع عنها
حتى جاء يوم وجدته في نقاش حاد مع احد زملائي حول الامام الحسين (عليه السلام) وكان يتهمه بالكفر ويسب الامام (عليه السلام) وليته كان على علم فقد وصل الكره بالشيعة لدرجة سب ابن رسول لمجرد انه امامهم وليس لشئ سوى ليهاجمهم وجدت نفسي اشترك في النقاش واطلب من زميلي البعد عن مهاجمة الامام لان الامام هو سيد شباب اهل الجنة وانه ابن الرسول وان كان لابد من الهجوم هاجمه هو وليس ائمتهم لان الائمة من نسل محمد (صلى الله عليه وآله) وذكرت له بعض الاحاديث التي عرفتها من الصوفية مثل الحسن والحسين سيدا شباب اهل الجنة وان ابني هذا سيدا والحسن والحسين شنفا العرش وليس بمعلقين والاية الكريمة انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت وقلت له اما ان يكون النقاش بهدوء والا لا داعي اصلا للنقاش لان الله قال (( ادعو الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ))

هدأ زميلي وذهب كل منهم الى حاله ولكن بعد يوم جاءني هذا الاخ وقال لي استاذي هل انت شيعي قلت له لا. قال ولكنك تحب الائمة وتقول مثل مانقول
قلت نعم انا احب الائمة لان الله ورسوله امرونا بذلك والقول احتمال يكون واحد ولكن اكيد المفهوم مختلف قالت لماذا مفهومنا مختلف قلت انتم تنادون بالوهية علي وان الرسالة كانت له وتسجدون للاصنام
قال هذا محض افتراء كيف تصدقون هذا الم ترانا كيف نصلي هل رايت صنم هل رايتنا نفضل علي على الرسول ان هذا طعنا في الدين وان الله قال الله اعلم حيث يجعل رسالته فكيف تكون الرسالة لعلي اليس الله اعلم حيث يجعل رسالته ولولا مكانة علي من الرسول ما احببنا علي فحبنا لعلي سببه حب الله ورسوله له.

هنا بدأت اسمع كلامه بعقل فكلامه لايختلف عليه اثنان وطلب مني ان كنت احب ان اعرف اكثر عن الشيعة ان اقابل والده فقط حتى اعلم انهم مسلمين وليسوا كفار وقبلت الدعوة, فحدد لي موعدا مع والده الذي اخذني لاخ عراقي كان يعمل بمصر.
هذا الرجل بعد ان جلسنا وتعرفنا الا وبدا يفتح النار على اصحاب الرسول الصديق والفاروق هالني هذا الموقف واشتد بيني وبينه الكلام وكاد يتحول الى عراك مني فالرجل والشهادة لله كان يتكلم بهدوء وكان متفهم لحالتي ولكن الصدمة كانت اقوى مني كيف يهاجم اصحاب رسول الله كيف وهم الذين رافقوه في رحلة الرسالة ومات وهو عنهم راض وايضا بشرهم بالجنة
الرجل قال انا متفهم لصدمتك ولكن هذا دين ولابد ان اقول لك الحقيقة كنت اساله من اين لك كل هذا الكلام الذي تهاجمني به كان يعطيني مصادر كلامه من البخاري ومسلم وغيرها من كتب السنة وكنت اتعجب هل كل الهجوم هذا من كتبنا نحن معقول شئ لايصدق
وفي نهاية الزيارة اعطاني كتاب المراجعات وقال لي اقراه وبعد ذلك نتقابل واعتذر لي عن هجومه الشديد على اصحاب الرسول ولكن هذا دين.

رجعت بيتي وانا عقلي يفكر هل ما قاله الرجل عن رزية الخميس نفاق الصحابة حقيقة هل وهل وهل المهم اقرأ الكتاب واحمد الله اني قرات الكتاب
قرات ما كنت فعلا اعرفه ولكن كان عقلي مغيب عندما كنت اقرائه سابقا وكأن على عيني غشاوة لا افهم حروفه للاسف كان الكلام واضح جدا ولكني كنت مغيب
قرات منذ بداية الرسالة والرسول ينص على ان الامام ولي امر المسلمين من بعده بداية من حديث الدار مرورا باستخلافة رسميا على المدينة وانتهاءا باعلانها صريحة مدوية يوم غدير خم
ويؤيده المولى عز وجل وينزل اية كريمة توضح ان الاختيار ليس اختيار الرسول وحسب بل اختيار مؤيد من الله لتولي الامام (عليه السلام) الخلافة بعد رسول الله جلست اتامل هذه البراهين الواضحة وضح الشمس كيف جمع الرسول اعمامه ويقول لهم يابني عبد المطلب إني والله لا اعلم شابا في العرب جاء قومه بافضل مما جئتكم به جئتكم بخير الدنيا والاخرة وقد امرني الله ان ادعوكم اليه فايكم يؤازرني على امري هذا على ان يكون اخي ووصيي وخليفتي فيكم فاحجم القوم عنها غير على وكان اصغرهم إذ قام فقال انا يا نبي الله اكون وزيرك عليه فاخذ رسول الله برقبته وقال ان هذا اخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له واطيعوا فقام القوم يضحكون ويقولون لابي طالب قد امرك ان تسمع لابنك وتطيع, هذا الحديث وعليا لم يزال صغيرا مروي في كتابنا مثل البيهقي والطبري والثعلبي في تفسير سورة الشعراء تاملت هذا الحديث جيدا وجدت ان النبي جمع ولاة امور قريش يومئذ وان النبي كان يعلم انه يختار الفتى علي (عليه السلام) والا فما معنى كلمة على ان يكون اخي ولو كان يريد احد من اعمامه لقال وزيري او وصييي ولكن اخي تعني عليا فقط ولننظر الى رد الامام (عليه السلام) نجد اكون وزيرك عليه والرسول (صلى الله عليه وآله) لم ينطق بكلمة وزير ما هذا الخطاب الاثنين عندهم علم الكتاب وما معنى كلمة وزير وما معنى كلمة وصي وما معنى انه يقول لولاه الامور في قريش فاسمعوا له واطيعوا
 
قرات في الكتاب قوله (صلى الله عليه وآله) بعد حجة الوداع وامام اكثر من مائة الف من الذين ادوا الفريضة معه وقبل تفرق القبائل الست اولى بالمؤمنين من انفسهم رد القوم بلى يارسول الله قال فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والي من والاه وعادي من عاداه ثم هناه عمر قائلا بخ بخ يا ابا الحسن لقد اصبحت وامسيت مولى كل مؤمن ومؤمنه وتعجبت ممن يفسرون هذا الحديث على ان علي محب للمسلمين ناصر لهم
الم يلاحظوا هؤلاء ان الرسول لم يقل فقط ان علي ولي كل مؤمن ومؤمنة بل قال الست اولى بالمؤمنين من انفسهم فما هي ولاية الرسول على المؤمنين هل هي ولاية النصيحة والمحبة ام السمع والطاعة والقبول ايضا هل هذا الحديث لا يعني استخلاف مباشر وصريح لست ادري كيف فهم هؤلاء الناس والله انه اوضح من ظهور الشمس ولكنهم يخدعون انفسهم عندما يقولون محب او ناصح وعلى راي السيد / عبد الحسين هل هم في حاجة الى تذكير الرسول لهم ان عليا بعد بدر واحد وبطولة الخندق وشجاعة خيبر غير ناصر ومحب لهم لااعلم كيف يفكرون.

ثم الدليل المؤيد من الله لكل ما قاله الرسول عن ولاية علي في سورة المائدة عندما تصدق الامام وهو راكع في مسجد رسول الله بخاتمه ونزلت الاية الكريمة (( انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون )) (( ومن يتول الله ورسوله والذين امنوا فان حزب الله هم الغالبون )) ماراى الذين قالوا انه المحب والناصح بعد هذه الاية لقد فهمت من الواوات انها عطف مابعده على ما قبله فولاية الله هي ولاية الرسول هي ولاية من يتصدقون وهم راكعون ولم يتصدق احد بهذه الهيئة الا امام المؤمنين الامير (عليه السلام) ومن يتول الله ورسوله والامام علي (عليه السلام) فان حزب الله هم الغالبون هل المعنى ان الامام هنا ايضا هو المحب الناصح والله لا ادري كيف يعقل من علمنا ديننا ام كيف نحن تقبلناه الامور واضحة ولكنا سكرنا عن الحق.

تعلمت وايقنت ان الامام هو الاولى بخلافة اخيه وبن عمه وصهره (صلى الله عليه واله) ثم انتقلت الى النقاط الاخرى الصحابة وبدات في روايات ايضاح مواقف الصحابة الكبار بدات اقتنع ولكني خشيت ابي بكر وعمر معقول هل هذا معقول وقفت عند هذا الحد كنت اشعر بانني اعلنت تشيعي ولكن هل الصحابة على خطا ايقنت ان الامام اولى بالخلافة ولكن اليس ذلك طعنا في الصديق والفاروق خشيت ان اكون مسحور من هذا الكتاب من كثرة ماعلمونا من حب وتقديس من كثرة ما درسوا لنا ان الرسول بشر يخطئ ويصيب وان الله كفل له عمر بن الخطاب لتصحيح منهجه وتصويب خطأه خشيت ان اكون مخطئا خشيت ان اغضب الرسول ولكن فعلا بدأ قلبي يتحول عنهم حتى توصلت الى حل يرضيني في ان ابتعد عن هذا الكتاب واقرا عن الشيخان ولم يكن شك في ولاية امير المؤمنين ولكن ليطمئن قلبى.

بدأت انظر الى تاريخ الشيخان ماذا قدما للاسلام حتى يستحقا كل المناقب التي حصلوا عليها وكيف حصلوا عليها تتبعت على حسب قدرة فهمي وعقلي وعلمي ما قدماه للاسلام منذ نزول الوحي الى ان انتقل الرسول الى جوار ربه

فلنبدأ بابو بكر قالوا انه اول من اسلم من الرجال وانه الصاحب الاقرب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) عليه وسلم؟ ماذا فعل ماهو تاريخه وكيف جاهد وكيف بذل الجهد والمال وهو اول المسلمين؟
الرسول يجتمع في دار الارقم بن ابي الارقم ولم اسمع بوجود ابي بكر الرسول (صلى الله عليه وآله) حوصر في شعب ابي طالب ولم اسمع بمساعدة ابو بكر له لفك الحصار الرسول ذهب الى الطائف وحده واين ابو بكر.
الرسول قابل الانصار مرتين في بيعتا العقبة واين ابي بكر بل كان معه عمه العباس اذا اين ابو بكر في كل هذه الاحداث حتى الهجرة فعلا انا لست منافق لاجود له.
سمعنا عن عمار وبلال وسلمان وحمزة واصحاب هجرة الحبشة ولكن اين اول من اسلم وهكذا كان اول ظهور له في الهجرة اليس هذا عجيب ان لا نسمع عن اول من اسلم ونسمع عن هؤلاء المستضعفين اتحدى من ياتي لي بفضيلة قبل الهجرة عن ابي بكر الصديق حتى تصديقه للرسول في رحلة الاسراء والمعراج والتي قالوا انه قال لقد صدقته في خبر السماء فكيف اكذبه في خبر الارض ولكن ليس وحده من صدقه فانا على جميع علاتي اصدق الرسول فاين تلك الميزة كل من امن بالرسول صدق بهذه المعجزة ولكنهم اختصروا كل المسلمين لاجل ابو بكر ثم تاتي الهجرة.
فهل قدم ابي بكر للاسلام تضحية او فداء او اي شئ حتى ياخذ المكانة التي اخذها بنزول اية الغار هل ما قدمه يجعلنا نقهر عقولنا على تفسير اية الغار بانها افضلية لابي بكر على ما اظن ان من المفروض ان يقدم المؤمن الدليل على صدق ايمانه حتى يكرمه الله ولكن في الفترة السابقة على الهجرة هل قدم ابو بكر شئ اريد فعلا واحدا يستحق به هذا التفسير الذي نقرائه لهذه الاية كثيرا من المستضعفين قدموا اموالهم وارواحهم ولم يتم تفضيلهم ولم نسمع بذكر ابي بكر وسمعنا بانه وبانه ماذا قدم ولو رجعنا للاية بتعقل وبعيد عن العاطفة المغلوطة سنجدها ايضا قدمت له ما قدمه هو للاسلام فالصحبة في الاية لا تدل على الايمان فصاحبي يوسف كافران امضى معه في السجن اكثر مما امضى ابو بكر مع الرسول في الغار امضوا سنوات فهل قضاء السنوات وليس الايام جعلهم مؤمنين.
نهاه الرسول عن الحزن هل لو كان الحزن طاعة هل كان نهاه الرسول.

يقول الله تعالى (( الا ان اؤلياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون )) ولكن ابو بكر حزن
والدليل نزول السكينة والتاييد بالجنود كان بضمير المفرد فانزل الله سكينته عليه وايده بجنود لم تروها هل السكينة وتاييد الجنود له ام للرسول (صلى الله عليه وآله) اذا لم يبقى له الا الحزن وهنا الحزن معصية وخروجا عن ان يكون من اؤلياء الله ولو اتعب الذين اعطوا افضلية لابي بكر بهذه الاية انفسهم لوجدوا في موطا مالك باب الجهاد لعرفوا المفهوم النبوي الشريف لهذه الاية فمن المعروف ان غزوة احد بعد الهجرة فلو كان النبي (صلى الله عليه وآله) يعلم ان هذه الاية افضلية لابي بكر ما قال هذا الحديث رقم 993 الذي رواه مالك في موطاه َحَدَّثَنِي عَن مَالِكٍ، عَن أَبِي النَّضرِ، مَولَى عُمَرَ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) قَالَ لِشُهَدَاءِ أُحُدٍ ‏"‏ هَؤُلاَءِ أَشهَدُ عَلَيهِم ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ أَبُو بَكرٍ الصِّدِّيقُ أَلَسنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِإِخوَانِهِم أَسلَمنَا كَمَا أَسلَمُوا وَجَاهَدنَا كَمَا جَاهَدُوا ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) ‏"‏ بَلَى وَلَكِن لاَ أَدرِي مَا تُحدِثُونَ بَعدِي ‏"‏ ‏.‏ فَبَكَى أَبُو بَكرٍ ثُمَّ بَكَى ثُمَّ قَالَ أَئِنَّا لَكَائِنُونَ بَعدَكَ.

من يتامل هذا الحديث بعد مرور كل هذه الفترة من الهجرة الى غزوة احد اي على اقل تقدير 13 سنة من نزول الوحي او 13سنة من اسلام ابو بكر باعتباره اول من اسلم هذا في حاله اذا كان الرسول قال هذا الحديث بعد غزوة احد مباشرة فمن المعلوم ايضا ان الرسول زار البقيع قبل انتقاله الى الرفيق الاعلى وهناك احتمال ان يكون قاله في هذا الوقت ولكن لنفترض انه قاله بعد غزوه احد وبعد 13 عام من اسلام ابو بكر ماذا نفهم من الحديث هل هذا الحديث يؤكد ما فهمناه من اية الغار لا اظن بل العكس هو الصحيح بل هو تحذير من الرسول له فلو نظرنا الى حديث ورود الحوض المروي في مسند احمد بن حنبل وصحيح مسلم والذي قال فيه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «ليردنَّ على الحوض رجال ممّا صحبني ورآني، حتى إذا رفعوا إليَّ ورأيتهم اختلجوا دوني، فلاَقولنَّ: ربِّ أصحابي أصحابي! فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك».
لو ربطنا بين الحديثين وبين الكلمتين الاخريتين على وجه الخصوص ولكن لا ادري ما تحدثون بعدي وانك لاتدري ما احدثوا بعدك ماذا سنجد الم يكن هذا الحديث تحذير له وهل فهم الرسول ما فهمناه من تبجيل وتعظيم لابي بكر على ما اظن ان التفسير النبوي لاية الغار كان هنا واضح لايحتاج تفسير كان يضعه في حجمه الحقيقي وتحذيره من خواتيم اعماله.

هاجر ابو بكر الى المدينة فما الذي قدمه بعد الهجرة
سنجد اول حادث بعد الهجرة هي غزوة بدر اين ابي بكر وكيف حمل سيفه وكم قتل اريد كتاب واحد يدلني حتى اعطيه منقبة واحدة مما قيلت فيه.
غزوة احد اين ابو بكر اين انا اريد ان اجد له حجة كي اتمسك به اين هو عندما نزل الرماة من على جبل احد وهجمت قريش على المسلمين وقتلوا عم الرسول وكسروا رباعيته اين هو على ما اظن كان خلف الجبل يفكر في كيفية الحصول على الامان لنفسه بينما جبريل يفتخر بالامام (( لا فتى الا علي ولا سيف الا ذو الفقار )).

ثم تاتي غزوة الخندق وعمرو بن ود ينادي من يريد الذهاب الى الجنة اين هو الا يريد الذهاب الى الجنة بسيف عمرو فيقوم علي بن ابي طالب ويقول الرسول ان لمبارزة على يوم الخندق افضل من عبادة امتي الى يوم الدين ثم تاتيه الفرصة كاملة يوم فتح خيبر ولكنه يرجع مهزوما ويقول الرسول سابعث رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ويرسل الامام .
ويرسله النبي ببراءة وياخذهاالامام بامر الهي ان الله يامرني ان لا يبلغ عني الا رجل من اهل بيتي.

اين الفضائل والتضحيات هل لانه زوج ابنته من النبي فالنبي تزوج من اليهود والنصارى ومن بنات مشركين اذا لا فضيلة حتى في زواج عائشة من النبي.
ثم كما يقولون امره الرسول بامامة المصلين في مرضه ثم يعزله ايضا في نفس الصلاة ولا ادري كيف يامره بامامة الصلاة وكيف يعزله وكيف يوليه وفي نفس الوقت يرسله في بعث اسامة كانه اضيف الى القابه المكوك تشالنجر كل هذا حدث في صلاة واحدة ويلعن الرسول من يتخلف عن بعث اسامة ويتخلف. لم اجد له اي فضيلة لم اجد ليس ذنبي تعبت حتى اجد له سببا يبقى على مكانته في قلبي لم اجد حتى الاية التي يقول الله فيها ولسوف يرضى نزلت في ابي الدحداح اذا اين هو ولماذا اعطته الامة ما اعطت ثم يامر الرسول بسد كل الخوخات الا خوخة ابي بكر ثم اقرا في تاريخ الطبري ان ابي بكر كان بيته في السنح بينه وبين المسجد عدة كيلو مترات ولا ادري كيف فتحت خوخة ابي بكر على المسجد هل كان هناك نفق بينه وبين المسجد لا ادري ما هذا العبث بعقولنا؟!

ينتقل الرسول الى الرفيق الاعلى بعد ان ولى عليا مكانة واخذ له البيعة يوم غدير خم
هنا فقط نجد ابي بكر هنا فقط سمعنا صوته هنا فقط تحرك الى سقيفة بني ساعدة هنا فقط ووسط عشرون نفر لم يبايعوه كلهم سمعنا ان ابي بكر تولي امر المسلمين بالاجماع ولا ادري اين هو الاجماع واهل البيت مع رسولهم المسجى على فراشه وحولهم مؤمني هذه الامة والقبائل المسلمة لم تعلم حتى بانتقال الرسول اين الاجماع هذا اين مبايعة اهل اليمن مكة والطائف حتى يكون هناك اجماع او شورى كما يقولون بل اين اصلا اهل المدينة
واين ابو بكر من تكفين الرسول والصلاة عليه ودفنه الصاحب الاوحد والصديق الاوفي لا يعلم كيف دفن او متى دفن الرسول بدليل الحديث المروي عن ابنته في تاريخ الطبري الجزء الثالث وهذا نصه ما علمنا بدفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى سمعنا صوت المساحي من جوف الليل ليلة الاربعاء يا الله زوجة الرسول لم تكن موجودة زوجة الرسول اين كانت من الجائز انها كانت تتلقى التهاني لتولي والدها مقاليد الحكم لنا ان نتخيل اننا كنا في هذا الزمان ماذا سنفعل ورسولنا مسجى على فراشه .
ولم تكن ايضا القبائل تعلم بانتقال الرسول الى الرفيق الاعلى حتى تمتنع عن البيعة وعندما علمت امتنعت عن البيعة لا لشئ الا لانها منذ شهور قليلة بايعت خليفة رسول الله في غدير خم وتعلم من هو الخليفة المنصوص عليه من قبل المستخلف المختار من الله فيقرر ابو بكر قتالها وهنا تالمت لقصة الصحابي مالك بن نويرة الذي امر اصحابة بالتفرق في الجبال لانه لن يقاتل المسلمين لانه مسلم فقط يريد النقاش فيقتله خالد ويتزوج امراته ويدخل بها في نفس الليلة ولكن للحق ابو بكر لم يامره بهذا لالا لم يامره

ولكن ما رد فعله عن هذا العمل الاجرامي اعتبر القتل خطا من الجائز ساصدق هذا ان القتل خطا ودفع الدية من بيت مال المسلمين والزنا هل اقام الحد هل رجم خالد لم يفعل شئ خالد لم يخسر شئ قتل وزنا ولم يخسر شئ لماذا او لم يسمع حديث الرسول انما هلك الذين من قبلكم اذا سرق الشريف تركوه واذا سرق الضعيف اقاموا عليه الحد انا بعد اكثر من الف واربعمائة سنة سمعت هذا الحديث فكيف بمن كاد ان يكون خليل الرسول (صلى الله عليه وآله)

ولكن هل اختار ابو بكر هنا ان يكون كالذين من قبلنا ام اختار ان يعمل بالشريعة المحمدية ومن الذين من قبلنا مجرد سؤال .
هكذا لم اجد لابو بكر من اول اسلامه حدث واحد يستحق بها منقبة من مناقبه المغدقة عليه من قبل من لا اعرف.
ولكن تاتي المصيبة الاكبر تاتي المصيبة الاعظم التي لن اذكرها هنا ولكن ساذكرها بعد ان اذكر فضائل الفاروق كما ذكرت فضائل الصديق مصيبة المصائب مصيبة سيدتي ومولاتي الزهراء سلام الله عليها واغتصاب حقها ساذكرها بعد ان نرى فضائل عمر لاشتراكهما معا في هذه المصيبة
 
عمر الفاروق او الفاروق عمر لن تفرق معي كثيرا المهم انه فاروق ويثبت لي انه فاروق فرق به بين الحق والباطل
ما الذي قدمه عمر للاسلام حتى ياخذ المكانة التي هو عليها لننظر لبداية اسلامه ونمر على على الاحداث التي مر بها وكيف قدم الجهاد والتضحيات حتى يكون فاروقا
كيفية اسلام عمر يقال ان عمر انه كان ذاهب لقتل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقابل من قال له اذهب الى اختك فانها امنت فذهب اليها وضربها حتى سالت دمائها ثم قرأ الايات الاولى من سورة طه فحن قلبه اليها وعلم ان الاسلام حق فاعلن اسلامه وهكذا كان اسلامه بالدم فليكن اسلامه هكذا او باي وسيلة اخرى ولكن ما الذي قدمه بعد ذلك حتى يبرهن على صدق ايمانه هذا حتى ياخذ الالقاب والمناقب التي جعلت الرسول يشك في نزول الوحي على عمر كلما غاب عنه
اسلم عمر وايضا لم نسمع عنه شيئا طوال فترة الدعوة في مكة لم نلاحظ وجوده نسمع ان عمر كان قوى وشجاع ومهاب ولكن لم نسمع انه دافع عن الرسول ضد استهزاء قريش به هل بخل بقوته وهيبتة عن الدفاع عن الرسول (صلى الله عليه وآله) عليه وسلم لم نسمع شيئا عن دفاعه عن ال ياسر وبلال وغيرهم لم نسمع انه ارهب قريش وكفارها في موقف واحد مثل ما فعله اسد الله حمزة مع ابو جهل ولكن لننتظر فمن الجائز ان نجد له اشياء ولم نسمع باي ميزه له الا في هجرته وكانه على اتفاق مع ابو بكر في ان اول ظهور لهم لحظة هجرتهم
ثم تاتي هجرته فاسمع انه هاجر علنا متحديا كفار قريش كلهم قائلا من ان اراد ان تثكله امه اوتفقده امراته فليقابلني وراء هذا الجبل ما شاء الله ولكن لااعلم لماذا وراء الجبل لماذا لايكون امام اعين الناس حتى يكون من يحاول اللحوق به عبره لغيره ام ان هناك سر من وراء الجبل لم نفهمه
وهللنا نحن كثيرا لموقف عمر وما يملكه من الشجاعة والقوة التي ظهرت هكذا فجاه ولم تظهر قبل ذلك في اوقات يحتاجها مستضعفي المسلمين ولكن الحمد لله ظهرت
ولكن بنظرة مجردة من العاطفة نظرة يتحكم بها العقل اليس ما فعله نوع من التهور اليس نوع من اعلام كفار قريش بنية المسلمين في الهجرة اليس هذا الاعلان هو ما عجل باجتماع قريش في دار الندوة لاتخاذ قرارها بان ياخذوا شابا من كل قبيلة حتى يقتلوا الرسول انا لا اهاجمه هنا فانا ساصدق انه فعلا هاجر بنفس الاسلوب ولكن اليس اسلوبه هذا جر مشاكل على الرسول انا اعتقد انه تهور وليس شجاعة هذا لانه لو كان شجاعة لقال فليقابلني امام الجبل هذا ان كان هاجر بهذه الطريقة
ولكن ما يجعلني اعتقد ان اسلوب هجرته هذا قصة مختلقة وانه هاجر بطريقة اخرى موقفه مع عمرو بن ود مع نفر واحد وليس مع اهل مكة عندما اعلن عمرو بن ود تحديه في غزوة الخندق اين تلك الشجاعة اين ذلك التهور لم ينطق بكلمة واحدة انت الذي كنت تتحدى بلدة الان واحد فقط اين انت ام رجعت لطبعك.

المهم هاجر عمر وناتى للحدث الثاني في ما قدمه عمر للاسلام الا وهو غزوة بدرماذا فعل عمر
لم نسمع عن ان سيف عمر خدش كافرا واحد سمعنا ان نصف قتلى قريش كانوا بسيف علي بن ابي طالب (عليه السلام) والنصف الاخر تولي امره الملائكة وباقي المسلمين اين كانت هذه البطولة لا ادري
ولكني وجدت اخيرا منقبة لعمر وايده الله بها بعد غزوة بدر نعم منقبة وهي بطولته على اسرى بدر عندما امر الرسول بان يفتدي كل اسير نفسه بان يعلم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة رفض عمر طالبا ان يسلط سيفه على الاسرى الكفار الذين لا حول لهم ولاقوة ويطالب بقتلهم وينزل الوحي (( ماكان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض )), وصوروا لنا ان الوحي نزل مؤيدا لصحابي مصححا لخطا الرسول (صلى الله عليه وآله)
ولكني لم اجد ذلك ايضا عندما تعقلت في رؤيتي لهذه الاية الكريمة او لمعرفة كيفية اتباع الرسول لها بعد نزولها او للاوامر الالهية في الايات النازلة بعدها والتي تحدثنا عن كيفية معاملة الاسرى
فعند نظرتي لهذه الاية وجدتها انها لم تطلب من النبي قتل الاسرى وايضا الرسول بعد نزول هذه الاية لم يفهم منها ما فهموه لنا من ان الوحي نزل مصدقا لعمر في قتلهم
لانه ببساطه عند فتح مكة اطلق النبي سراح الاسرى ولم يقتلهم هل كان الرسول عاصيا لله في عدم العمل بهذه الاية عندما اطلق سراح طلقاء مكة
فلو كانت الاية مؤيدة لعمر لكان الرسول قتل اسرى قريش ولكن لم يحدث هل نحن فهمنا ما غاب عن الرسول حاشا لله فهذه الاية لم تؤيد عمر.

ايضا الاوامر الالهية التي حدثتنا عن معاملة الاسرى بعد غزوة بدر فلو قرانا سورة الانسان سنجد انها تمدح حسن معاملة الاسرى بل ان حسن معاملتهم توجب رضا الله سبحانه وتعالى (( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا انما نطعمكم لوجه الله ولانريد منكم جزاءا ولا شكورا )) هذا هو الفهم النبوي وما اراده الله لنا في معاملة من يقع في اسرنا.
ان الذين يقولون ان القران نزل مؤيدا لراي عمر فهولاء اتهموا الاسلام بماليس فيه اتهموه بالغدر وعدم الانسانية فهذا الراي هو احد السيوف المسلطة على الاسلام الان بانه لا يحترم الانسانية ونشر بحد السيف والسبب من اراد قتل الاسرى او ممن اراد البحث عن فضيلة له وهكذا لم يكن الوحي ينزل مصدقا براى عمر

وناتي لغزوة احد وكسابقه لم نجد له ذكر بعد كسر رباعية الرسول واشاعة خبر بان الرسول قتل الا خبر فراره ونيته في اخذ الامان من ابي سفيان خلف الجبل ولا ادري لماذا خلف الجبل دائما هل هي مقصودة ام خلف الجبل هو المكان المفضل لعمر

وناتي لغزوة الاحزاب ونتركها لانه فعل كصاحبه ولم يقم لعمرو بن ود
خيبر وتاتي له الفرصة بعد صاحبه لاثبات انه الفاروق ولكنه يعود واصحابة يجبنوه ويجبنهم اه لو امعنا النظر في هذه الكلمة حتى نعلم مدى الشجاعة واين هي الشجاعة
ثم يقرر الرسول السفر لمكة للعمرة فما حدث في هذه العمرة سنجد الشك والريبة في وضح الشمس في سؤاله النبي وابي بكر الست نبي الله انه يقول عن نفسه لقد فعلت افعالا اكفر بها بالصلاة والصيام

وناتي لرزية الخميس المذكورة في الصحاح رزية الخميس التي ودع بها عمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) عندما اراد ان يكتب كتابا لا تضل الامة من بعده ماذا قال عمر قال ان رسول الله ليهجر وحسبنا كتاب الله وكأن عمر يرى ان سنة الرسول لن تضيف شيئا للمسلمين وهو الذي يقول عن نفسه حتى ربات الحجال افقه منك يا عمر فكبف يدلى براية ويقول حسبنا كتاب الله وكأنه اعلم بامور المسلمين من رسولهم (صلى الله عليه وآله).... ان الرسول يهجر
ووجدنا من يدافع عن عمر في قوله هذا والعجيب انهم تمسكوا في دفاعهم عنه بقوله يهجر انه لم يكن يقصد معنى الكلمة وكانت لخوفه على الرسول ولكن اليس هناك امر سابقا من الله يقول فيه لاتجعلوا دعاء الرسول كدعاء بعضكم بعضا افلا ينبغي بعد هذه الاية ان نحاسب انفسنا على كل كلمة قبل النطق بها ام لم يعلم بالاية الاتيه حتى يقول يهجر وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحي الم يعلم ان الرسول لا ينطق الا بالتاييد من الله في قوله وفعله وسائر حركاته وسكناته اي وداع هذا كان منك ياعمر لرسول الله (صلى الله عليه وآله) واي وداع كان من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لك فقد قال قوموا عني لقد طرده الرسول من بيته في اخر لقاء بينهم في وادعه له ونحن نقول فاروق
وينتقل الرسول الاكرم الى جوار ربه وتلتقى المصالح ويبايع عمر ابو بكر بعد بخ بخ يا ابا الحسن نقض البيعة لماذا؟؟

وناتي الى مصيبة المصائب التي فرق الله بها بين الحق والباطل مصيبة الزهراء سلام الله عليها .
مات رسول الله (صلى الله عليه وآله) الله عليه وسلم تاركا لنا ام ابيها فلذة كبده ام اولاده الامامان الحسنان زوج وصيه واخيه وابن عمه صلوات ربي وسلامه عليهم جميعا تركها وسط اصحابة الاوفياء موصيا عليها محذرا من غضبها كأنه يعلم ما سيحدث لها او انه يعلم فعلا ما سيحدث لها فقال محذرا من غضبها من ارضاها فقد ارضى الله ومن اغضبها فقد اغضب الله فقد قال (صلى الله عليه وآله) فاطمة بضعة مني من اغضبها فقد اغضبني الرسول بلغ وحذر من المفروض بعد هذا الحديث ان يكون التعامل مع مولاتي الزهراء بحذر خوفا من غضبها وبطمع طمعا في رضاها الرسول بلغنا بهذا لكي نتقي ونطمع ونعرف انها عنوان لغضب ورضى الرب
وتركها الرسول امانة في اعناق هذه الامة امانة في اعناق اصحابة فهي ريحانته واحب الخلق مع زوجها وابنائها الي قلبه والصحابة كلهم يعلمون ذلك يعلمون معني ومقصود كلام الرسول (صلى الله عليه وآله) وايضا معنى ومقصود كلام الله سبحانه وتعالى في قوله (( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا )) ويعلمون ويفهمون معنى (( تعالوا ندع ابنائنا وابنائكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنه الله على الظالمين )) فمن هم اهل المباهلة اليسوا هم النبي وفاطمة وعلي والحسن والحسين صلوات ربي وسلامه عليهم انهم يعلمون ما فعل نصارى نجران ازاء هذا التحدي وكيف انهم هربوا من هذه المباهلة ومن اهل المباهلة النصارى لم يستطيعوا وهربوا من هذه المباهلة حتى لا يواجهوا الرسول واله
النصارى لم يعلنوا تهورهم بل رجعوا وصالحوا الرسول النصارى الذين لم يعايشوا الرسول ولم يسمعوا كلامه هربوا

اما الصحابة فقد اعلنوا التحدى اعلنوا تعريض انفسهم لغضب الله واللعنة الدائمة في اول اختبار لهم بعد الرسول ردوا له حسن خوفه عليهم ردوا له انتشالهم من الظلمات الى النور انا لا اقصد كل الاصحاب بل من كل من اعلن تحديه لاهل المباهلة
بدا اغتصاب كل حقوق ال محمد بدات عمليه محو سيرة ال محمد عمليه منظمة جدا لافقار ال محمد حتى لا يستطيعوا القيام بواجبهم تجاه دين اباهم رسول الله (صلى الله عليه وآله)
اغتصبوا الخلافة وقالوا انها بالاجماع وقد تعرضت للاجماع هذا سابقا واصبحت الخلافة في يد الصحابي الاقرب الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ماذا فعل هو ووزيره الفاروق بال البيت وعلى الاخص مولاتي الطاهرة فاطمة سلام الله عليها
اغتصبوا فدك بعد الخلافة فماهي فدك كيف اغتصبوها وما كان رد فعل مولاتي الزهراء

وماذا كانت تقصد بمطالبتها بفدك ففدك بل الدنيا لم تكن عند مولاتي تساوي جناح بعوضه فمولاتي سلام الله عليها هي التي اطعمت يتيما في يوم ومسكينا في يوما اخر واسيرا في يوم ثالث وحرمت نفسها واهل بيتها من الطعام ولنا ان نتخيل ان الطعام كان يكفي نفر واحد اليتيم في يوم والمسكين في اخر والاسير في تالت هل هذا الطعام الذي ملاء بطن شخص واحد هل يكفي اربعة اشخاص الامام والزهراء والحسنان (عليه السلام) اي تقشف هذا واي زهد هل الزهراء كانت ترى فدك هدفا ام كانت فدك وسيلة لهدف اخر نعم فدك كانت وسيلة لنشر الدعوة من ريعها اما اهل البيت فهذه كانت تربيتهم فما يملكونه هو ملك لله ينفقونه في سبيل الله
ولكن كانت فدك هي الرمز فدك كانت هي المعنى فدك كانت هي المنبه للامة من الغفلة التي ضربوها علينا فلو كانت سيدتي تقصد شيئا غير ايضاح الحقائق لكانت طالبت بالخلافة ولكنها طالبت بفدك وتركتها ولا وجه للمقارنة بين الخلافة وفدك

مولاتي الزهراء كانت نافذة البصيرة تعلم ما سيحدث بعد مرور الزمان قراته فارادت حماية الامة من الائمة الضالين فطالبت بفدك والا لما طالبت بشئ بعد ضياع الخلافة فلو نظرنا لم نجد ان الامام او مولاتي الزهراء سلام الله عليها طالبا بالخلافة انما ذكرا القوم بوصية رسول الله فلو طالبا بالخلافة لاطاع الامام ابو سفيان عندما اراد ان يملاها خيلا ورجالا لو طالبا بها لتركوا الرسول وذهبا الى سقيفة بني ساعدة او ارسلا الى المجتمعين في سقيفة بني ساعدة احد مؤمني الامة لتذكير المجتمعين بان الخلافة حق لمحمد واله ولكن لم يفعلوا اي شئ لاسترداد الخلافة كل ما فعلوه هو تبيان احقيتهم بالخلافة حتى يقيموا الحجة على من اغتصبها وامتنعوا عن البيعة حتى لا يخالفوا امر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولنا ان نسال انفسنا عن حديث رسول الله ان الامام (عليه السلام) هو اول من يطالب بالخصومة يوم القيامة نسال انفسنا ممن ولماذا هل سيطالب بالخصومة من ابي جهل ام ممن ظلم حقه وصغر منزلته
ماذا فعل الاصحاب مع اهل صاحبهم

بدأت قصتهم في مواجهة ال البيت بعد انتقال الرسول (صلى الله عليه وآله) مباشرة رفض الامام (عليه السلام) وبنوعبد المطلب مبايعة ابو بكر فارسل لهم عمر ومعه خالد سيفه المسلول وقنفذ وغيرهم طالبا خروج الامام ومن معه لمبايعة ابو بكر وحدثت مواجهة مبكرة بين الزبير وعمر ولكن تم اخذ السيف من الزبير وهددوا الامام باحراق داره على من فيها والسؤال الان من كان فيها هل كان فيها غير سيدة نساء العالمين هل كان فيها غير سيدا شباب اهل الجنة الرسول قال ليس منا من لا يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا الم يكن الحسنان صغيران ام من هجم وتوعد ليس منا وتم تنبيه عمر ان بالدار فاطمة وما ادراك ما فاطمة ياعمر انها العنوان للرضا والغضب الالهي ولكن كانت على القلوب اقفالها فهجم على بيت الزهراء وكسر ضلعها سلام الله عليها روحي لها ولاهلها الفداء كسر ضلع مولاتي ذلك المكنى بالفاروق وبامر ذلك المكنى الصديق واخذا الامام المنصوص عليه من قبل صديقهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) والسيف على عنقه ليبايع الحاكم الجديد هذا الكلام ليس من عندي بل هو من تاريخ الطبري انا لم اكتبه لم اكن موجودا عندهم
كسروا ضلع الزهراء وارهبوا الحسنان وارغموا وصي رسول الله على بيعة ابو بكر ونقول ان الخلافة شورى كيف هي شورى وراى من اهدى الخلافة لابي بكر انها فلتة وقى الله المسلمين شرها قالها عمر عن راية في هذه الشورى المزعومة نعم عمر قالها انها بيعة فلتة وقانا الله شرها ومحذرا ان يعود احد لمثلها فقال فمن عاد لمثلها فاقتلوه

كانت نتيجة المواجهة الاولى كسر ضلع الزهراء واغتصاب حق الامام وارهاب سيدا شباب اهل الجنة ولكن هل اكتفوا بذلك لا لم يكتفوا فال محمد (عليه السلام) لا زالت القلوب اليهم تهفوا ففكروا في تجريدهم من كل المقومات التي تساعدهم في خدمة الاسلام والمسلمين فكانت الفكرة القادمة هي تجويعهم واذلالهم بجوعهم هذا وكانت قصة فدك, وفدك هي ارض حصل عليها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بدون حرب بعد خيبر عندما صالح اهلها على النصف منها ووهبها الرسول لفاطمة في حياته وكانت هي المتصرفة فيها وفي ريعها في حياة الرسول الاعظم (صلى الله عليه وآله) وانتقل الرسول الى جوار ربه وهي تحت يديها.

اذا فدك كانت تحت يد الزهراء من قبل انتقال الرسول بثلاث سنوات ولكن رات السلطة الحاكمة ان فدك ليست ملكا للزهراء سلام الله عليها كيف لا ادري وقالوا انها ملك للرسول وجاء ابو بكر بحديث نحن معاشر الانبياء لا نورث وما تركناه فهو صدقة وبهذا الحديث انتزع فدك من ابنة رسول الله (صلى الله عليهم وآله وسلم) ولكن هل فعلا فدك ملك للزهراء ام ملك للرسول وان كانت ملك للرسول فهل حديث ابو بكر صحيح فالزهراء سلام الله عليها فندت الادعائين فاحضرت سلام عليها شهودا على ملكيتها لفدك في حياة ابيها وهي التي روحي لها الفدا غير محتاجة لشهود لانها من الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا بمعنى اخر حاشا لله ان تدعى لنفسها بما ليس ملكها فشهد لها الامام علي بن ابي طالب والسيدة ام ايمن والسيدة اسماء بنت عميس فكتب ابو بكر لها كتابا بفدك وقابلت الفاروق فسالها عن الكتاب الذي بيدها فاخبرته فانتزعه منها ومزقه فعادت الى بيتها مقهورة ولكنها رجعت مرة اخرى بعد ان ادعوا ان فدك ملك لرسول الله وجاء بالحديث المذكور نحن معشر الانبياء لانورث ولا اعلم من اين جاء بهذا الحديث ولكن ساكون معه لحظة لعلي اجد له مخرجا ولكن هل فدك كانت تحت يد رسول الله حتى تدخل تحت هذا القانون الذي جاء به ابو بكر وايده عمر فمن خلال انتزاعهم لفدك الذي يؤكد انهم اتفقوا ان فدك كانت تحت يد الرسول ولكن ما راى ابو بكر في الحديث المروي عن عائشة في صحيح مسلم باب الوصايا والاتي ذكره قالت عائشة، ما ترك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا ولا أوصي بشىء ‏.
‏عائشة بالمثل المصري جاءت تكحلها عمتها احبت ان تنفي وصية الرسول بالخلافة للامام علي (عليه السلام) اظهرت خطأ اباها المتعمد وهل ابو بكر لم يسمع عن الرسول انه قال خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء فلماذا لم ياخذ منها هذا الحديث ام انه كان مصمما على ما نوي ولي تعليق على خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء هل استطيع ان اقول لاصحابي خذوا اي شئ من زوجتي هل اقبل ان يتعامل اصحابي مع زوجتي او اي شخص يقبل هذا وليس هذا فحسب بل ويمدح جمال زوجته لاصحابة فيقول لهم خذوا من زوجتي البيضاء بحمرة اي استخفاف هذا برسول الله (صلى الله عليه وآله) انهم يطعنون في الرسول من حيث لا يدرون وكأن الرسول لم تنزل عليه اية الحجاب وملازمة ازواجه للبيت الم يقراو (( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى )) هل بعد هذه الاية يصدقون ان النبي قال مثل هذا الحديث حاشا لله ان يكون قاله ونعود الى موضوعنا.

ماراي ابو بكر بعد هذا الحديث ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) انتقل ولم يملك حتى دينارا وليس فدك اذا فدك ملك للزهراء برأي الامام (عليه السلام) وام ايمن وعائشة بنت ابي بكر واسماء بنت عميس والحسنان فدك ملك للزهراء عليها السلام واقوى دليل هذا الحديث المروي عن ابنته حتى يقبله هو اما انا فيكفيني مطالبة الزهراء لفدك حتى اعلم انها على حق يكفيني شهادة الامام والحسنان ولكني كنت اجاهدلاجد له مخرجا او اجاهد حتى اجد لي الظفر بحجتي وببغيتي فدك ليست ملكا لرسول الله ببساطة وشهد شاهد من اهلها ابنته شهدت عليه وسقطت الحجة في الاستناد الى حديث ماتركناه فهو صدقة لانه اصلا لم يترك شئ في نظر هؤلاء القوم وكأن الله اغناهم وافقره
وتمسك ابو بكر بان الرسول كان يملك فدك وتكفلت سيدتي بكشف زيف ادعائة ايضا لو كانت فدك تحت يد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) في الخطبة الفدكية التي سانقلها بنصها

روي عبد الله بن الحسن (عليه السلام) بإسناده عن آبائه (عليهم السلام) أنه لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة (عليها السلام) فدك، وبلغها ذلك لاثت خمارها على رأسها واشتملت بجلبابه وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها ما تخرم مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وآله حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم فنيطت دونها ملاءة فجلست، ثم أنّت أنّة أجهش القوم لها بالبكاء. فارتجّ المجلس. ثم أمهلت هنيةً حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسول الله، فعاد القوم في بكائهم، فلما أمسكوا عادت في كلامها فقالت عليها السلام:

(( الحمد لله على ما أنعم وله الشكر على ما ألهم والثناء بما قدّم من عموم نعم ابتدأها وسبوغ آلاء أسداها وتمام منن والاها جم عن الإحصاء عددها ونأى عن الجزاء أمدها وتفاوت عن الإدراك أبدها وندبهم لاستزادتها بالشكر لاتصالها واستحمد إلى الخلائق بإجزالها وثنّى بالندب إلى أمثالها
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كلمة جعل الإخلاص تأويلها وضمّن القلوب موصولها وأنار في الفكر معقولها الممتنع من الأبصار رؤيته ومن الألسن صفته ومن الأوهام كيفيته ابتدع الأشياء لا من شيء كان قبلها وأنشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلها كوّنها بقدرته وذرأها بمشيته من غير حاجة منه إلى تكوينها ولا فائدة له في تصويرها إلا تثبيتاً لحكمته وتنبيهاً على طاعته وإظهاراً لقدرته وتعبّداً لبريته وإعزازاً لدعوته ثم جعل الثواب على طاعته ووضع العقاب على معصيته ذيادةً لعباده عن نقمته وحياشة منه إلى جنته.
وأشهد أن أبي محمد (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله اختاره وانتجبه قبل أن أرسله وسماه قبل أن اجتبله واصطفاه قبل أن ابتعثه إذ الخلائق بالغيب مكنونة وبستر الأهاويل مصونةوبنهاية العدم مقرونة علماً من الله تعالى بمآيل الأمور وإحاطة بحوادث الدهور، ومعرفة بمواقع المقدور ابتعثه الله تعالى إتماماً لأمره وعزيمة على إمضاء حكمه وإنقاذاً لمقادير حتمه
فرأى الأمم فرقاً في أديانها عكفاً على نيرانها عابدة لأوثانها، منكرة لله مع عرفانها فأنار الله بمحمدٍ صلى الله عليه وآله ظلمها وكشف عن القلوب بهمها وجلى عن الأبصار غممها وقام في الناس بالهداية، وأنقذهم من الغواية، وبصرهم من العماية وهداهم إلى الدين القويم ودعاهم إلى الطريق المستقيم.
ثم قبضه الله إليه رأفة واختيار ورغبة وإيثار بمحمدٍ صلى الله عليه وآله عن تعب هذه الدار في راحة قد حُفّ بالملائكة الأبرار ورضوان الرب الغفار ومجاورة الملك الجبار، صلى الله على أبي نبيه وأمينه على الوحي، وصفيه وخيرته من الخلق ورضيّه، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته.

ثم التفتت إلى أهل المجلس وقالت:
أنتم عباد الله نصب أمره ونهيه وحملة دينه ووحيه، وأمناء الله على أنفسكم، وبلغاؤه إلى الأمم
وزعمتم حق لكم لله فيكم، عهد قدّمه إليكم، وبقية استخلفها عليكم كتاب الله الناطق، والقرآن الصادق، والنور الساطع، والضياء اللامع، بيّنة بصائره منكشفة سرائره متجلية ظواهره، مغتبطة به أشياعه قائد إلى الرضوان اتّباعه، مؤدٍ إلى النجاة إسماعه به تُنال حجج الله المنورة، وعزائمه المفسرة، ومحارمه المحذّرة، وبيّناته الجالية، وبراهينه الكافية، وفضائله المندوبة، ورخصه الموهوبة ، وشرائعه المكتوبة.
فجعل الله الإيمان تطهيراً لكم من الشرك، والصلاة تنزيهاً لكم عن الكبر، والزكاة تزكية للنفس ونماءً في الرزق والصيام تثبيتاً للإخلاص والحج تشييداً للدين والعدل تنسيقاً للقلوب وطاعتنا نظاماً للملة، وإمامتنا أماناً من الفرقة، والجهاد عز للإسلام، والصبر معونة على استيجاب الأجر والأمر بالمعروف مصلحة للعامة، وبر الوالدين وقاية من السخط وصلة الأرحام منماة للعدد والقصاص حصناً للدماء، والوفاء بالنذر تعريضاً للمغفرة، وتوفية المكاييل والموازين تغييراً للبخس والنهي عن شرب الخمر تنزيهاً عن الرجس واجتناب القذف حجاباً عن اللعنة وترك السرقة إيجاباً للعفة وحرم الله الشرك إخلاصاً له بالربوبية، (فاتقوا الله حق تقاته ولا تمتن إلا وأنتم مسلمون) وأطيعوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه، فإنه (إنما يخشى الله من عباده العلماء).

ثم قالت: أيها الناس اعلموا أني فاطمة، وأبي محمد صلى الله عليه وآله، أقول عوداً وبدءاً ولا أقول ما أقول غلطاً، ولا أفعل ما أفعل شططاً (لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم فإن تعزوه وتعرفوه تجدوه أبي دون نسائكم، وأخا ابن عمي دون رجالكم، ولنعم المعزيّ إليه صلى الله عليه وآله. فبلغ الرسالة صادعاً بالنذارة مائلاً عن مدرجة المشركين ضارباً ثبجهم آخذاً بأكظامهم، داعياً إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة يكسر الأصنام، وينكت الهام حتى انهزم الجمع وولوا الدبر، حتى تفرّى الليل عن صبحه وأسفر الحق عن محضه ونطق زعيم الدين وخرست شقائق الشياطين وطاح وشيظ النفاق وانحلت عقد الكفر والشقاق، وفُهتم بكلمة الإخلاص في نفر من البيض الخماص وكنتم على شفا حفرة من النار مذقة الشارب، ونهزة الطامع وقبسة العجلان وموطئ الأقدام تشربون الطرق وتقتاتون الورق أذله خاسئين (تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم)
فأنقذكم الله تبارك وتعالى بمحمد صلى الله عليه وآله بعد اللتيا والتي ، وبعد أن مني ببُهم الرجال وذؤبان العرب ومردة أهل الكتاب (كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله)، أو نجم قرن للشيطان وفغرت فاغرة من المشركين قذف أخاه في لهواتها فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه، ويُخمد لهبها بسيفه مكدوداً في ذات الله ، مجتهداً في أمر الله، قريباً من رسول الله سيد أولياء الله مشمراً ناصحاً مجداً كادحاً وأنتم في رفاهية من العيش، وادعون فاكهون آمنون تتربصون بنا الدوائر وتتوكّفون الأخبار وتنكصون عند النزال وتفرون عند القتال. فلما اختار الله لنبيه دار أنبيائه ومأوى أصفيائه، ظهر فيكم حسيكة النفاق وسمل جلباب الدين ونطق كاظم الغاوين ونبغ خامل الأقلين وهدر فنيق المبطلين, فخطر في عرصاتكم وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه، هاتفاً بكم، فألفاكم لدعوته مستجيبين وللغرة فيه ملاحظين ثم استنهضكم فوجدكم خفافاً وأحمشكم فألفاكم غضاباً ، فوسمكم غير إبلكم وأوردتم غير شربكم هذا والعهد قريب، والكلم رحيب ، والجرح لما يندمل ، والرسول لما يقبر ابتداراً زعمتم خوف الفتنة (ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين)
فهيهات منكم، وكيف بكم، وأنّى تؤفكون؟ وكتاب الله بين أظهركم أموره ظاهرة، وأحكامه زاهرة وأعلامه باهرة، وزواجره لائحة، وأوامره واضحة، قد خلفتموه وراء ظهوركم، أرغبة عنه تريدون، أم بغيره تحكمون بئس للظالمين بدلاً (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)
ثم لم تلبثوا أن تسكن نفرتها، ويسلس قيادها ثم أخذتم تورون وقدتها وتهيجون جمرتها وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوي وإطفاء أنوار الدين الجلي، وإهماد سنن النبي الصفي ، تُسرّون حسواً في ارتغاءٍ وتمشون لأهله وولده في الخَمَر والضراء ونصبر منكم على مثل حز المدى ووخز السنان في الحشا وأنتم تزعمون ألا إرث لنا، (أفحكم الجاهلية تبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون) أفلا تعلمون؟ بلى تجلى لكم كالشمس الضاحية أني ابنته.

أيها المسلمون أأغلب على إرثيه يا ابن أبي قحافة‍ أفي كتاب الله أن ترث أباك، ولا أرث أبي؟ (لقد جئت شيئاً فرياً أفعلى عمدٍ تركتم كتاب الله، ونبذتموه وراء ظهوركم، إذ يقول: (وورث سليمان داود) وقال فيما اقتص من خبر يحيي بن زكريا عليهما السلام إذ قال رب (هب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب) وقال: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) وقال: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) وقال: (إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين) وزعمتم ألا حظوة لي ولا إرث من أبي لا رحم بيننا‍!

أفخصّكم الله بآية أخرج منها أبي؟ أم هل تقولون أهل ملتين لا يتوارثان، اولست أنا وأبي من ملة واحدة،؟‍ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم الله، والزعيم محمد والموعد القيامة، وعند الساعة ما تخسرون ولا ينفعكم إذ تندمون، (ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم
ثم رمت بطرفها نحو الأنصار فقالت

يا معاشر الفتية وأعضاد الملة وأنصار الإسلام ما هذه الغميزة في حقي والسّنة عن ظلامتي أما كان رسول الله صلى الله عليه وآله أبي يقول: (المرء يُحفظ في ولده)؟ سرعان ما أحدثتم، وعجلان ذا إهالة ، ولكم طاقة بما أحاول، وقوة على ما أطلب وأزاول أتقولون مات محمد صلى الله عليه وآله؟‍ فخطب جليل استوسع وهيه واستنهر فتقه، وانفتق رتقه وأظلمت الأرض لغيبته، وكسفت النجوم لمصيبته وأكدت الآمال وخشعت الجبال، وأُضيع الحريم وأزيلت الحرمة عند مماته فتلك والله النازلة الكبرى والمصيبة العظمى، لا مثلها نازلة ولا بائقة عاجلة أعلن بها كتاب الله  جل ثناؤه  في أفنيتكم في ممساكم ومصبحكم هتافاً وصراخاً وتلاوة وإلحاناً، ولقبله ما حل بأنبياء الله ورسله، حكم فصل وقضاء حتم (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسجزي الله الشاكرين
أيهاً بني قيلة ! أأُهضم تراث أبِيَه وأنتم بمرأى مني ومسمع ، ومبتدأٍ ومجمع . تلبسكم الدعوة، وتشملكم الخبرة وأنتم ذوو العدد والعدة، والأداة والقوة، وعندكم السلاح والجنة، توافيكم الدعوة فلا تجيبون، وتأتيكم الصرخة فلا تغيثون، وأنتم موصوفون بالكفاح معروفون بالخير والصلاح، والنجبة التي انتجبت والخيرة التي اختيرت قاتلتم العرب، وتحملتم الكد والتعب، وناطحتم الأمم وكافحتم البهم فلا نبرح أو تبرحون نأمركم فتأتمرون ، حتى دارت بنا رحي الإسلام ودرّ حلب الأيام وخضعت نعرة الشرك وسكنت فورة الإفك وخمدت نيران الكفر ، وهدأت دعوة الهرج واستوسق نظام الدين فأنّى جرتم بعد البيان وأسررتم بعد الإعلان، ونكصتم بعد الإقدام وأشركتم بعد الإيمان؟ (ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدأوكم أول مرة أتخشوهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

ألا قد أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض وأبعدتم من هو أحق بالبسط والقبض وخلوتم بالدعة ونجوتم من الضيق بالسعة، فمججتم ما وعيتم ، ودسعتم الذي تسوغتم ، (فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً فإن الله لغني حميد) ألا وقد قلت ما قلت على معرفة مني بالخذلة التي خامرتكم والغدرة التي استشعرتها قلوبكم ولكنها فيضة النفس ونفثة الغيظ وخورالقنا وبثة الصدور وتقدمة الحجة
فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر نقبة الخف باقية العار موسومة بغضب الله وشنار الأبد موصولة بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة. فبعين الله ما تفعلون (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) وأنا ابنة نذير لكم بين يدي عذابٍ شديدٍ، (فاعملوا إنا عاملون وانتظروا إنا منتظرون) ))

فأجابها أبو بكر ، فقال: يا ابنة رسول الله، لقد كان أبوك بالمؤمنين عطوفاً كريماً، ورؤوفاً رحيماً، وعلى الكافرين عذاباً أليماً وعقاباً عظيماً، فإن عزوناه وجدناه أباك دون النساء، وأخاً لبعلك دون الإخلاء، آثره على كل حميم، وساعده في كل أمر جسيم، لا يحبكم إلا كل سعيد، ولا يبغضكم إلا كل شقي، فأنتم عترة رسول الله صلى الله عليه وآله الطيبون، والخيرة المنتجبون، على الخير أدلتنا، وإلى الجنة مسالكنا، وأنت  يا خيرة النساء وابنة خير الأنبياء  صادقة في قولك، سابقة في وفور عقلك، غير مردودة عن حقك، ولا مصدودة عن صدقك، ووالله، ما عدوت رأي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: (نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهباً ولا فضة ولا داراً ولا عقاراً، وإنما نورث الكتب والحكمة، والعلم والنبوة، وما كان لنا من طعمة فلولي الأمر بعدنا أن يحكم فيه بحكمه).
وقد جعلنا ما حاولته في الكراع والسلاح يقابل به المسلمون، ويجاهدون الكفار، ويجالدون المردة ثم الفجار. وذلك بإجماع من المسلمين لم أتفرد به وحدي، ولم أستبد بما كان الرأي فيه عندي. وهذه حالي، ومالي هي لك وبين يديك، لا نزوي عنك ولا ندخر دونك، وأنت سيدة أمة أبيك، والشجرة الطيبة لبنيك، لا يدفع ما لك من فضلك، ولا يوضع من فرعك وأصلك حكمك نافذ فيما ملكت يداي، فهل ترين أن أخالف في ذلك أباك صلى الله عليه وآله؟

فقالت عليها السلام: سبحان الله! ما كان رسول الله صلى الله عليه وأله عن كتاب الله صادفاً ولا لأحكامه مخالفاً، بل كان يتبع أثره ويقفو سوره أفتجمعون إلى الغدر اعتلالاً عليه بالزور وهذا بعد وفاته شبيه بما بغي له من الغوائل في حياته هذا كتاب الله حكماً عدلاً، وناطقاً فصلاً، يقول: (يرثني ويرث من آل يعقوب)، (و ورث سليمان داوود) فبين عز وجل فيما وزع عليه من الأقساط، وشرع من الفرائض والميراث، وأباح من حظ الذكران والإناث ما أزاح علة المبطلين وأزال التظني والشبهات في الغابرين كلا (بل سولت لكم أنفسكم أمراً فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ما تصفون)
فقال أبو بكر: صدق الله ورسوله، وصدقت ابنته، أنت معدن الحكمة، وموطن الهدى والرحمة، وركن الدين وعين الحجة، لا أبعد صوابك، ولا أنكر خطابك هؤلاء المسلمون بيني وبينك، قلدوني ما تقلدت، وباتفاق منهم أخذت ما أخذت غير مكابر ولا مستبد ولا مستأثر وهم بذلك شهود.

فالتفتت فاطمة (عليها السلام) وقالت: معاشر الناس المسرعة إلى قيل الباطل المغضية على الفعل القبيح الخاسر (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها كلا بل ران على قلوبكم ما أسأتم من أعمالكم، فأخذ بسمعكم وأبصاركم، ولبئس ما تأولتم وساء ما به أشرتم وشر ما منه اعتضتم لتجدن  والله  محمله ثقيلاً وغبه وبيلاً إذا كشف لكم الغطاء، وبان ما وراءه الضراء (وبدا لكم من ربكم ما لم تكونوا تحتسبون و(خسر هنالك المبطلون

هكذا كان رد مولاتي سلام الله عليها هكذا في خطبه واحدة جمعت الدين كله واقامت الحجة على مغتصبي حقها هكذا كانت بلاغة الزهراء فلو لم اعلم ان الوحي انقطع بانتقال الرسول لقلت ان هذا الكلام لا يصدر الا عن رسول هكذا دافعت عن وصيه رسول الله في الامام (عليه السلام) وعن فدك هكذا دافعت عن الاسلام ولكن ماذا كان رد بن ابي قحافة ماذا فعل لا شئ لم يرد فدك الرمز ولا الخلافة الاصل واشتد المرض بمولاتي فذهب اليها بصحبه عمر ليزورها فلم ترضى بمقابلته الا بعد توسط الامام (عليه السلام) فكيف قابلتهم اعلنتها لهم بصريح العبارة انها غضبى وستشكوهم الى اباها رسول الله وقاما كل منهم يلعن نفسه فقال ابو بكر ياليتني لم اكشف بيت فاطمة واشتد المرض بمولاتي اوصت مولاتي (عليه السلام) بان لايصلي عليها من اغتصب حق زوجها وحقها وان يعفي قبرها ولنا هنا ان نسال عن حكمتها في ذلك مولاتي عليها السلام كانت تعلم ان التاريخ سيبدل بمرور الزمان فلم تريد ان تتركنا نحن بدون ان نسال اين قبر بنت نبينا ولماذا لانعرفه حتى نعرف حقيقة الصحابة حقيقة الصديق والفاروق على هذا الجانب ونعرف قيمة باب المدينة وال البيت من الجانب الاخر ماتت الزهراء وهي تحمل فوق مصيبتها هم المسلمين كيف ترسل لهم رسالتها وكيف يفهموا هذه الرسالة ببساطة وسط كم المغالطات التي دسوا بها التاريخ وسط كم الاكاذيب حتى يقفلوا باب المدينة على المدينة ولكن يابى الله ورسوله الا ان يبقى باب المدينة مفتوح يمد يده لمن اراد دخولها

سلام الله عليكي سيدتي امنت وتيقنت باني كنت على ضلال تمسكت بك وببعلك والائمة من ولدك تيقنت اني كنت اريد الدخول الى المدينة بضرب راسي في حائط صلد وهكذا انارت لي مولاتي الزهراء الطريق وفتحت لي باب المدينة والذي سوف ادخله وهكذا قضت مولاتي على اي شك في قلبي تجاة بن ابي قحافة وصاحبه بن الخطاب في كونهم على حق
وبقى في نفسي شئ صغير جدا بالرغم من تيقني باني على حق ولكن يارب طمئن قلبى اكثر يارب

كنت اقتنعت تماما بمذهب ال البيت الا نقطة واحدة فقط وهي مولانا الحجة بن الحسن (عليه السلام) كيف متى ولد وكيف غاب وكنت في ايام اربعينية مولانا الحسين (عليه السلام) وكنت اتابع الفضائيات ووجدت روحي هائمة مع الامام (عليه السلام) فتوجهت الى الله يارب لم تبقى الا هذه النقطة فوجهني يارب الى ما تحبه وجهنى يارب الى اؤليائك يارب انا جاهدت وبحثت ولم تبقى الا هذه النقطة فان كان وليك موجود وامام الزمان حي وجهني اليه ونمت فرايت رؤيا والرسول يقول الرؤيا الصادقة جزء من النبوة فرايت كأن الزمان عاد بي الى زمن واقعة كربلاء واني في ملابس الحرب احاول اللحاق بابي عبد الله عليه السلام افديه نفسي واموت بين يديه ولكني وصلت متاخرا وهو في النفس الاخير فضممته الى صدري وكنت ابكي بحرقة عليه فنظر الي (عليه السلام) وقال بارك الله فيك ياولدي ثم نظر الى السماء وقال اللهم دل المسلمين على قائم ال محمد وعجل بفرجه الشريف يا ارحم الراحمين

هنا انتبهت من نومي ولم يكن في قلبي الا محمد واله (عليه السلام) وهكذا ادخلتني مولاتي وابنها باب المدينة (عليه السلام) ويمر يوم او يومان وكنت عند صديق لي عنده كتاب الطبقات الكبرى للشعراني شيخ الاسلام في عصره يذكر فيه الامام القائم (عليه السلام) وقال ان احد المشايخ اسمه الشيخ يوسف العراقي راى الامام (عليه السلام) وانه اعطاه ورد يعمله كل يوم وانه سال الامام عن تاريخ ولادته المباركه فاجابه انها في اواخر المائة الثالثة من الهجرة الله اكبر ذهب كل الشك من قلبي وانا الان اتوسل الى الله بهم بعد ان عرفت ائمة الحق في ان اتبع مذهب الحق 
شكرا مولاتي الزهراء وامامي الحسين ومولاي القائم عليكم السلام لانتشالكم لي من ظلمات الجهل الى نور باب المدينة وهكذا اعلنت اتباعي لال محمد اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله وان على ولي الله يارب هذه وديعه لي عندك فردها لي يوم لاينفع مال ولا بنون الا من اتاك بقلب سليم

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة