المستبصرون » مساهمات المستبصرين

م. عبد الجليل الرفاعي - اليمن - 15 محرم 1433 - يا كربلاء تحدثي (مساهمة شعرية)
البريد الالكتروني

الإسم الكامل: م.عبدالجليل الرفاعي
الدولة: اليمن
المذهب السابق: وهابي
المساهمة:

يا كربلاء تحدثي

دمعي جرى من مقلتي منثورا
لمَّا تذكَّر خافقي عاشورا
ومضى الجوى في مهجتي متوغلاً
ولقد غدا وَسَط الحشا محفورا
أنا من يوالي آل بيت المصطفى
ولحزنهم يُجري الدموع بحورا
هذا مصاب محمد ٍ في سبطه
جعل النهار من الجوى ديجورا
فالكون أظلم أرضه وسماؤه
إلاَّ ابن هند ٍ قد بدا مسرورا
متبجحا ً بالإنتقام لجده
وبكفره متفوها مغرورا
"ولقد قتلنا القرم من ساداتهم"
قال ابن هند شعره المشهورا
"ظنوا بأن قتل الحسينَ يزيدُهم"
إنَّ ابن آوى لن يكون هصورا
لكنَّما قتل الحسينُ يزيدَهم
ذكر ابن هند ٍ قد غدا مبتورا
أما الحسين السبط قد ملأ الدنى
فخراً وذكراً خالداً معمورا
يا كربلاء تحدثي عن مشهدٍ
جعل الموالي ضاحكا ً مسرورا
رغم الدموع الهاطلات بكثرةٍ
وكأنها قد فُجرت تفجيرا
لمَّا يرى زوَّار سبط محمدٍ
تترى ويغدو سعيهم مشكورا
ويرى النواصب حائرين بغيظهم
وفؤاد كلّ ٍ منهموُ مكسورا
هذا لعمري مشهد ٌ متفرد ٌ
لمَّا يزل وَسَط الحشا مسطورا
أحسين يا سبط النبي محمدٍ
يا سيداً ملأ البسيطة نورا
ذكراك يا نجل البتول وحيدر ٍ
أدمَت قلوب المؤمنين دهورا
ولَكَم بكاك الوحش في فلواته
والطير صار لما جرى مذعورا
والحوت يبكي والبحار تأجَّجت
والنار تسكب في الخدود جمورا

والأرض ناحت والسماوات العلى
غضبى تجود بدمعها مسجورا
وبكى الوجود على الحسين بأسره
يوم الطفوف ولم يزل مقهورا
ويكاد يقطر بالأسى لمصيبة ٍ
أنَّى لها بين الخطوب نظيرا
عجبي لمن عرف الحسين ولم يزل
عن قاتليه محاميا ً وغيورا
أوَما درى أنَّ الحسين سفيٌنة
تنجي الذي عشق الحسين عصورا؟!
ومن اعتراه البغض ينهشه التوى
ولسوف يصلى الناصبيُّ سعيرا
عجبي لقوم ٍحاربوا أهل الكسا
وبرأس سيدهم أتوا مبتورا
أ وَما بهم وصَّى النبيُّ؟ أهكذا
يلقى الحسينَ بكربلا مقبورا؟!
من بعد ما قتلته آل أمية ٍ
ظلما لتُرضيَ فاسقاً مخمورا
منعته من ماء الفرات وسدّدت
سهماً بقلب محمد محذورا

كشفت عن الحقد الدفين لأحمد ٍ
مذ كشَّرت أنيابها عاشورا
ويلٌ لمبغض آل بيت محمد ٍ
كيف الجواب إذا غدا محشورا؟!
وكتابه يحصي عليه نفاقه
تالله لم يك حينها معذورا
لا عذر في بغض النبي وآله
ذنب النواصب لم يكن مغفورا
حب النبي ِّ وآله دين لنا
منهم وفيهم قد عرفنا النورا
أّوَ بعد هذا نستبيح دماءهم
ونبيد في أرض الطفوف بدورا؟!
ونقول إنا أهل سنة أحمد ٍ
ظلما من القول الكذوب وزورا
هيهات ما هذا بقول ٍ مقنع ٍ
ما انفك قلب ٌ لا يزال غيورا
وعن الحقيقة باحثا بتجرد ٍ
ليظل دين محمد ٍ منصورا
ويظل منهاج النبي وآله
للمؤمنين بدينه دستورا

ترك النبي لنا عصارة جهده
عند الوصيِّ لنأمن المحظورا
ومن الوصيِّ إلى الزكيِّ وصنوه
مَن ذكره ملأ الوجود حضورا
إني لأذكره بيوم مصابه
فتجود عيني بالدموع بحورا
يا ليتني كنت الفداء لنعله
فأكن أمام أبي تراب فخورا

في بلحاف
محرم الحرام 1433ه
ديسمبر(كانون الأول) 2011م

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة