المستبصرون » مساهمات المستبصرين

محمود جلال خليل - مصر - 27 رمضان 1433 - الشجرة الملعونة والشجرة النبوية
البريد الالكتروني

الإسم الكامل: محمود جلال خليل
الدولة: مصر
المذهب السابق: مالكي
المساهمة:

الشجرة الملعونة والشجرة النبوية

جاء في تفسير قوله تعالى (... وَمَا جَعَلنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَينَاكَ إِلاَّ فِتنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ المَلعُونَةَ فِي القُرآنِ وَنُخَوِّفُهُم فَمَا يَزِيدُهُم إِلاَّ طُغيَاناً كَبِيراً ), جاء في التفاسير : عن سعيد بن المسيب قال : رأى ناساً من بني أمية على المنابر فساءه ذلك، فقيل له : إنما هي دنيا يعطونها وتضمحل عن قليل فسرى عنه, وأخرج إبن جرير، عن سهل بن سعد (رض) قال : رأى رسول الله (ص) بنى فلان ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك، فما إستجمع ضاحكاً حتى مات وأنزل الله : وما جعلنا الرؤيا التى أريناك إلاّ فتنة للناس والشجرة الملعونة . وقال إبن حجر العسقلاني حدثنا : إبن أبي حازم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة قال : أن رسول الله (ص) رأى في المنام كأن بني الحكم ينزون على منبره فأصبح كالمستغيظ، وقال : ما لي رأيت بني الحكم ينزون على منبري نزو القردة، فما رئي ضاحكاً بعد ذلك حتى مات .

وفي لسان الميزان : أنه لا اختلاف بين أحد أن هذه الآية نزلت في بني أمية الشجرة الملعونة في القرآن, وفي تفسير الطبري والقرطبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم راى بني فلان ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك فما استجمع ضاحكا حتى مات, فأنزل الله عز وجل ( وَمَا جَعَلنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَينَاكَ ... الآية ً ), وتشبيههم بالقردة اشارة الى انهم مسخ كهؤلاء الذين وصفهم الله في كتابه العزيز بقوله ( فَلَمَّا عَتَوا عَن مَّا نُهُوا عَنهُ قُلنَا لَهُم كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ), وقوله تعالى ( قُل هَل أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيهِ وَجَعَلَ مِنهُمُ القِرَدَةَ وَالخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ ), وهي القبيلة التي أنهت فترة الخلافة الراشدة بعد ان خرج كبيرها معاوية بن ابي سفيان على الامام علي وقاتله في موقعة صفين ثم دس السم لابنه الامام الحسن فقتله, وأوصى بالخلافة لابنه يزيد المخمور الذي استهل حكمه بذبح سيد شباب أهل الجنة الامام الحسين بن رسول الله (ص) لتؤول الخلافة بعد ذلك الى الطلقاء وابناء الطلقاء الذين عفا رسول الله (ص) عنهم يوم فتح مكه, وتبدأ في الاسلام دولة الملك العضوض الذي حذر منه رسول الله (ص) قال : تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكا عاضا، فيكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم يكون ملكا جبريا، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة, وهي الدولة التي شهدت التدوين الاول لما اسموه السنة النبوية الشريفة بأمر ملوك بني أمية لتكون بديلا لهم عما استودعه رسول الله (ص) أهل بيته وأوصى بهم أمته قائلا : يوشك أن أدعى فأجيب وإني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا, الثقلين, كتاب الله حبل ممدود بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي وقد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما, وقد تواتر عن رسول الله (ص) انه أودع الامام علي بن ابي طالب صحيفة بها علم ما كان وما يكون وكل ما قد يحتاجه المسلم الى قيام الساعة, كما روى البخاري ومسلم وغيرهما في صحيحيهما :عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال : ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيها ( المدينة حرم ما بين حائر إلى كذا من أحدث فيها حدثاً أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل, وقال ذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل, ومن تولى قوماً بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل), ولم يعمل بهذه الصحيفة طيلة فترة الخلفاء الثلاثة الأول كما بينا من قبل في كتابات بعنوان ( الصحيفة الغائبة ) وكما بين البخاري في صحيحه قال : عن محمد بن الحنفية : لو كان علي ذاكراً عثمان ذكره يوم جاء اناس فشكوا سعاة عثمان، فقال لي علي : اذهب الى عثمان فاخبره انّها (اي الصحيفة المشتملة على أحكام الصدقات) صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمر سعاتك يعملون فيها, فأتيته بها، فقال : اغنها عنّا، فاتيت بها علياً فاخبرته، فقال : ضعها حيث أخذتها, وفي نقل آخر : أرسلني أبي وقال : هذا الكتاب فاذهب به الى عثمان، فان فيه أمر النبي في الصدقة
وهي الصحيفة التي استودعها الامام علي ابنه الامام الحسن ووصفها بقوله : إنّ العلم فينا ونحن أهله، وإنّه لا يحدث شيءٌ إلى يوم القيامة حتّى أرش الخدش إلاّ هو عندنا مكتوب بإملاء رسول الله وخطّ عليّ, وقد كان هذا الكتاب عند الاِمام الحسين حتى مات، ثمّ عند ابنه الامام عليّ بن الحسين زين العابدين، ثمّ ابنه الامام الباقر، ثمّ ابنه الامام جعفر الصادق وهكذا أبا عن جد محفوظة عند الائمة الطاهرين من آل بيت رسول الله (ص)... كما يبدو واضحاً اهتمام أولاد الإمام عليّ اهتماماً لا نظير له بهذه الصحيفة حتّى أنّ الحسين لم يشغله ما هو فيه يوم كربلاء أن يودعها ابنته السيدة فاطمة عليها السلام لتسلّمها إلى ابنه الاِمام عليّ بن الحسين من بعده – وقيل استودعها السيدة زينب وقيل السيدة أم سلمه- لكون تلك الصحيفة كنزاً من كنوز آل محمّد ووديعة الرسول (ص) عندهم, وقد وصفت السيدة فاطمة الزهراء هذه الصحيفة ( بإنّها تعدل حسناً وحسينا ً).
الا ان ملوك بني امية راحوا يجمعون ما سموه سنة رسول الله (ص) وسلكوا في سبيل ذلك كل السبل وطرقوا كل الابواب إلا باب علي بن ابي طالب وذريته واتباعهم, وكان لهم رجالهم وثقاتهم ممن هم على رأيهم ونهجهم, واستعملوا لذلك رجالا عدوهم من العلماء والفقهاء انتقوهم من بين الناس وقربوهم وأدنوهم من مجالسهم وأسكنوهم القصور وألبسوهم الحرير والكتان المشيق وزوجوهم الأميرات بنات الملوك, بعد أن كان أحدهم يمشي ذليلا حافيا يرى القمل يدب في نمرته ويسقط مغشيا عليه من الجوع كأن به صرع, فكان الرواة والمحدثون عن رسول الله (ص) ينتمون في غالبيتهم الى النهج الاموي ويتاسون بالسياسة القبلية التي أعادتها بنو أمية, وبنظرة عابرة الى الصحاح التسعة تجد أن أكثر من روى وحدث عن رسول الله (ص) وكتب سنته واقواله وافعاله (ص) ليس من الخلفاء الأربعة الذين كانوا اقرب الناس برسول الله (ص) وألصقهم به, وليس من العشرة المبشرين بالجنة ولا من المهاجرين الذين آمنوا وهاجروا وليس من الأنصار الذين آووا ونصروا ولم تزد صحبته لرسول الله (ص) اكثر من ثمانية عشرة شهرا لا غير, حيث أسلم بعد غزوة خيبر عندما وصل الى المدينة قادما من اليمن, فاذا كان جملة ما رواة علي بن ابي طالب مثلا من حديث مائة وثمانية وخمسون حديثا وما رواه ابو بكر مائة وثمانية وأربعون حديثا فان جملة ما رواه هو 5374 حديثا, وفي صحيح البخاري مثلا تجد ان عدد الاحاديث المسندة اليه 446 حديثا من أصل أربعة آلاف حديث هي جملة ما في البخاري, في حين ما روي عن أبي بكر 22 حديثا, وعن عثمان 9 أحاديث, والإمام علي (عليه السلام) كان 19 حديثا لا غير, وجملة ما رواه الخلفاء الأربعة لا يتعدى 27% مما رواه هو بمفرده, هذا رغم ما ورد عن نهي الخليفة عمر بن الخطاب له عن الرواية عن رسول الله (ص) قائلا : لتتركن الحديث عن رسول الله (ص) أو لألحقنك بأرض دوس أو أرض القردة, وقال له مرة أخرى : لقد أكثرت من الرواية عن رسول الله (ص) وأحرى بك أن تكون كاذبا, وكانت لعائشة معه أكثر من موقف في غير موضع مثل قولها له : ما هذه الأحاديث التي تبلغنا أنك تحدث بها عن النبي (ص) ؟ هل سمعت إلا ما سمعنا ورأيت إلا ما رأينا ؟ وهذا لكثرة ما روى من أحاديث زعم أنه حضرها وسمعها من رسول الله (ص) مثل قوله: دخلت على رقية بنت رسول الله (ص) زوجة عثمان وبيدها مشط فقالت : خرج رسول الله من عندي آنفا رجلت له شعره, وكما هو معروف أن رقية بنت رسول الله (ص) ماتت سنة ثلاثة بعد فتح بدر وأسلم هو سنة سبع هجرية بعد غزوة خيبر قادما من موطنه " اليمن ", وكذلك قوله : قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعمه أبي طالب: قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة، قال: لولا أن تعيرني قريش يقولون إنما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينيك، فأنزل الله تعالى: (إنك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء)
وقال في مقام آخر: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعمه عند الموت : قل لا إله إلا الله أشهد لك بها يوم القيامة فأبى، قال: فانزل الله تعالى الآية 167, والمعلوم أن أبا طالب توفى في مكة في السنة العاشرة للبعثة النبوية الشريفة, أي قبل الهجرة بثلاث سنين؛ وقيل سنة تسع, وقيل سنة ثمان قبل قدوم المحَدِّث إلى الحجاز بعشر سنين في أقل ما يفرض فأين كان هو من النبي (ص) وعمه وهما يتبادلان الكلام الذي ارسله عنهما كأنه رآهما بعينيه وسمعهما بأذنيه؟

أما الروايات التي دونت في هذه الكتب فلم يتحرج هؤلاء من الكذب على الله ورسوله (ص) ووضع الأحاديث التي تتصادم مع شريعة السماء لكنها تتمشى مع سياسات وتوجهات ملوك بني امية مثل : من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله, ومن أطاع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني " فحسب نص الحديث - وهو لايحتاج إلى شرح – أن طاعة الأمير من طاعة الله ورسوله (ص) ومعصيته من معصية الله ورسوله (ص) فمن أطاع يزيد أو معاوية فقد أطاع الله ورسوله (ص) ومن عصاه فقد عصى الله ورسوله (ص) !!!
كذلك قولهم " من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر فإن من فارق الجماعة شبرا فمات فميتته جاهلية, وفي رواية فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ", فمن أنكر على أميره شيئا ورفض متابعته وخرج من إمرته فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه, فإن مات فميتته جاهلية !!! اي انه يجب على المسلم السمع والطاعة للامام او الخليفة ولو كان فاجرا ظالما مستحلا لما حرم الله, ومن ثم حكموا على الامام الحسين بالكفر والارتداد عن دين الله فقتلوه ومن معه ومثلوا بجثتهم, كذلك قولهم : سيكون خلفاء فيكثرون, قالوا فما تامرنا قال فو بيعة الاول فالأول وأعطوهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم, وهذا الحديث فقد كفى ملوك بني أمية ومن بعدهم مؤونة إضفاء الشرعية على الخليفة وولي عهده وولي ولي عهده حتى آخر حفيد تسند اليه الخلافة ولو كان صبيا بوال على عقبيه, وعندما كان الناس يضجون من ظلم الحكام وقسوتهم ونهبهم لأموالهم يقولون لهم : أسمع وأطع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك, و( إنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم) وكما ترى فكثير من أنظمة الحكم الشمولية لم تصل إلى هذه الدرجة من القهر والاستبداد بالرعية وأن الحياة في ظلها افضل بكثير منها تحت إمرة هؤلاء الادعياء, ولم يكن وضع االحاديث واسنادها لرسول الله (ص) كذبا وبهتانا هي وسيلتهم الوحيدة لإحكام السيطرة على جموع المسلمين ومن قد يتمرد عليهم, بل فظهرت بعد ذلك القواعد الشرعية التي أرساها فقهاء السلطان وأعوانه وما أسموه المعلوم من الدين بالضرورة مثل قولهم ( . . . ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ما لم يأمروا بمعصية, وندعو لهم بالصلاح والمعافاة ونتبع السنة والجماعة ونتجنب الشذوذ والخلاف والفرقة
كذلك " ... وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين وعلى ان كل من ولي شيئا من أمورهم عن رضى أو غلبة من بر وفاجر لا يلزمهم الخروج عليه بالسيف جار أو عدل, وأن يغزوا معهم العدو ويحج معهم وتدفع إليهم الصدقات إذا طلبوها, ويصلي خلفهم الجمع والأعياد

اما الاسرائيليات التي كان يطلقها كعب الاحبار بين المسلمين فقد عرفت طريقها الى هذه الكتب من خلال هؤلاء الرواة الذي اختلط عليه أمرهم, فمثلا روى البخاري ومسلم وغيرهما قال :( لولا حواء لم تخن أنثى زوجها), فهو يرجع أصل خيانات كل النساء من بداية الخلق حتى آخر الدهر إلى أمنا حواء عليها السلام والعياذ بالله, كانها هي عليها السلام التي وسوست له ان يأكل من الشجرة فخرجا من الجنة, ولو انهم مروا على كتاب الله وقرأوه ولو مرة واحدة لوجدوا ان الخطاب الالهي كان لهما معا هما الاثنين, قال تعالى ( فَوَسوَسَ لَهُمَا الشَّيطَانُ لِيُبدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنهُمَا مِن سَوءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَن هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَينِ أَو تَكُونَا مِنَ الخَالِدِينَ ), كذلك قوله فيما رواه الشيخان عن رسول الله (ص) : خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعاً. وزاد أحمد من طريق سعد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً: في سبعة أذرع عرضاً، وربما تلقى هذا الحديث من كعب الأحبار أو غيره، فان مضمونه هو نفسه الفقرة السابعة والعشرين من الاصحاح الأول من أصحاحات التكوين من كتاب اليهود, وهذا نصها : قال: فخلق الله الانسان على صورته، على صورة الله خلقه ذكراً وانثى خلقهم ! تقدس الله عن الصورة والكيفية والشبيه. وتعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً .

أما الرواة الذين وصفوهم بالثقات العدول فتجد بينهم رجال مثل عمر بن سعد قائد الجيش الذي ذبح الإمام الحسين وذريته في كربلاء يروي له البخاري في كتاب الغسل : باب الغسل بالصاع ونحوه, وقالوا عنه أنه صدوق ولكن مقته الناس لكونه كان أميرا على الجيش الذي قتل الحسين بن علي, كأن قتله للامام الحسين بن رسول الله (ص) منقبة او من المم الذي عفا الله عنه, ومروان بن الحكم الذي قتل طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة يوم الجمل, وأول من أشار على يزيد بن معاوية بقتل الحسين مخافة أن تؤول إليه الخلافة, وهو الذي باشر انتهاك مدينة رسول الله (ص) في واقعة الحرة, تجد رواياته منتشرة في الكتب التسعة بما فيها البخاري ومسلم, وبسر بن أرطأة سيف معاوية على شيعة علي بن أبي طالب وصاحب الأفاعيل المخجلة في اليمن والمدينة ومرج عذراء
وعمران بن حطان رأس رؤوس الخوارج وشاعرهم الذي امتدح ابن ملجم الملعون قاتل الإمام علي بأبيات من الشعر يقول فيها :
يا ضربة من تقي ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني لأذكره يوما فأحسبه أوفى البرية عند الله ميزانا
, وعكرمة والضحاك ومقاتل بن سليمان .. وغيرهم
وغير ذلك من مئات الاحاديث الملفقة والاخبار الموضوعة المكذوبة على رسول الله (ص) التي تسللت الى الكتب المعتمدة كمرجعيات للأحاديث والسنة النبوية الشريفة, والتي يبدو للناظر من الوهلة الاولى تضاربها ومعارضتها لآيات الذكر الحكيم, لكنهم تلقوها وتناقلوها بين مصدقين لكل ما بها على اعتبار ان من روى له الشيخان فقد جاز القنطرة
أما الجانب المشرق من الأمة الاسلامية الذي تمثله الشجرة النبوية المباركة من ذرية رسول الله (ص) وأهل بيت النبوة وقائدهم الامام علي بن ابي طالب عليه وعليهم السلام فيوضح منهجه واسلوبه في تحقيق الخبر وجمع السنة النبوية الشريفة فيقول وقد سأله سائل عن أحاديث البدع، وعما في أيدي الناس من اختلاف الخبر, فقال (عليه السلام):
إنَّ فِي أَيدِي النَّاسِ حَقّاً وَبَاطِلاً، وَصِدقاً وَكَذِباً، وَنَاسِخاً وَمَنسُوخاً، وَعَامّاً وَخَاصّاً، وَمُحكَماً وَمُتَشَابِهاً، وَحِفظاً وَوَهماً، وَقَد كُذِبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله وسلم) عَلَى عَهدِهِ، حَتَّى قَامَ خَطِيباً، فَقَالَ: «مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَليَتَبَوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ».وَإِنَّمَا أَتَاكَ بِالحَدِيثِ أَربَعَةُ رِجَال لَيسَ لَهُم خَامِسٌ:
[المنافقون]
رَجُلٌ مُنَافِقٌ مُظهِرٌ لِلاِيمَانِ، مُتَصَنِّعٌ بِالاِسلاَمِ، لاَيَتَأَثَّمُ وَلاَ يَتَحَرَّجُ، يَكذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله)مُتَعَمِّداً، فَلَو عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ كَاذِبٌ لَم يَقبَلُوا مِنهُ، وَلَم يُصَدِّقُوا قَولَهُ، وَلكِنَّهُم قَالُوا: صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله) رآهُ، وَسَمِعَ مِنهُ، وَلَقِفَ عَنهُ، فَيَأخُذُونَ بِقَولِهِ، وَقَد أَخبَرَكَ اللهُ عَنِ المُنَاقفِقِينَ بِمَا أَخبَرَكَ، وَوَصَفَهُم بِمَا وَصَفَهُم بِهِ لَكَ، ثُمَّ بَقُوا بَعدَهُ(عليه السلام)، فَتَقرَّبُوا إِلَى أَئِمَّةِ الضَّلاَلَةِ، وَالدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَالبُهتَانِ، فَوَلَّوهُمُ الاَعمَالَ، وَجَعَلُوهُم عَلَى رِقَابِ النَّاسِ، وَأَكَلُوا بِهِمُ الدُّنيَا، وَإِنَّمَا النَّاسُ مَعَ المُلُوكِ وَالدُّنيَا، إِلاَّ مَن عَصَمَ اللهُ، فَهذَا أَحَدُ الاَربَعَةِ.
[الخاطئون]
وَرَجُلٌ سَمِعَ مِن رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله) شَيئاً لَم يَحفَظهُ عَلَى وَجهِهِ، فَوَهِمَ فِيهِ، وَلَم يَتَعَمَّد كَذِباً، فَهُوَ فِي يَدَيهِ، يَروِيهِ وَيَعمَلُ بِهِ، وَيَقُولُ: أَنَا سَمِعتُهُ مِن رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله)، فَلَو عَلِمَ المُسلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ لَم يَقبَلُوهُ مِنهُ، وَلَو عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ كَذلِكَ لَرَفَضَهُ!
[أهل الشبهة]
وَرَجُلٌ ثَالِثٌ، سَمِعَ مِن رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله) شَيئاً يَأمُرُ بِهِ، ثُمَّ نَهَى عَنهُ وَهُوَ لاَ يَعلَمُ، أَو سَمِعَهُ يَنهَىُ عَن شَيء، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَهُوَ لايَعلَمُ، فَحَفِظَ المَنسُوخَ، وَلَم يَحفَظِ النَّاسِخَ، فَلَو عَلِمَ أَنَّهُ مَنسُوخٌ لَرَفَضَهُ، وَلَو عَلِمَ المُسلِمُونَ إذ سَمِعُوهُ مِنهُ أَنَّهُ مَنسُوخٌ لَرَفَضُوهُ.
[الصادقون الحافظون]
وَآخَرُ رَابِعٌ، لَم يَكذِب عَلَى اللهِ، وَلاَ عَلَى رَسُولِهِ، مُبغِضٌ لِلكَذِبِ، خَوفاً لله، وَتَعظيِماً لِرَسُولِ اللهِ، وَلَم يَهِم، بَل حَفظَ مَا سَمِعَ عَلَى وَجهِهِ، فَجَاءَ بِهِ عَلَى مَا سَمِعَهُ، لَم يَزِد فِيهِ وَلَم يَنقُص مِنهُ، وَحَفِظَ النَّاسِخَ فَعَمِلَ بِهِ، وَحَفِظَ المَنسُوخَ فَجَنَّبَ عَنهُ، وَعَرَفَ الخَاصَّ وَالعَامَّ، فَوَضَعَ كُلَّ شَيء مَوضِعَهُ، وَعَرفَ المُتَشَابِهَ وَمُحكَمَهُ.
وَقَد كَانَ يَكُونُ مِن رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله) الكَلاَمُ لَهُ وَجهَانِ: فَكَلاَمٌ خَاصٌّ، وَكَلاَمٌ عَامٌّ، فَيَسمَعُهُ مَن لاَ يَعرِفُ مَا عَنَى اللهُ بِهِ، وَلاَ مَا عَنَى بِهِ رَسُولُ اللهِ(صلى الله عليه وآله)فَيَحمِلُهُ السَّامِعُ، وَيُوَجِّهُهُ عَلَى غَيرِ مَعرِفَة بِمَعنَاهُ، وَمَا قُصِدَ بِهِ، وَمَا خَرَجَ مِن أَجلِهِ، وَلَيسَ كُلُّ أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ(صلى الله عليه وآله)مَن كَانَ يَسأَلُهُ وَيَستَفهِمُهُ، حَتَّى إِن كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَن يَجِيءَ الاَعرَابِيُّ أَو الطَّارِىءُ، فَيَسَأَلَهُ(عليه السلام)حَتَّى يَسمَعُوا، وَكَانَ لاَ يَمُرُّ بِي مِن ذلِكَ شَيءٌ إِلاَّ سَأَلتُ عَنهُ وَحَفِظتُهُ.
فَهذِهِ وَجُوهُ مَا عَلَيهِ النَّاسُ فِي اختِلاَفِهِم، وَعِلَلِهِم فِي رِوَايَاتِهِم.

(( قُلِ الحَمدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصطَفَى آللَّهُ خَيرٌ أَمَّا يُشرِكُونَ ))

المصادر
سورة الاسراء الآية 60
إبن كثير - البداية والنهاية - الجزء : ( 6 ) - رقم الصفحة : ( 272 ), السيوطي - الدر المنثور - الجزء : ( 4 ) - رقم الصفحة : ( 191 ), ابن كثير ج3 ص 50
المطالب العالية كتاب الفتوح, الحاكم النيسابوري - المستدرك - كتاب الفتن - رقم الحديث : 8481
لسان الميزان ج1 ص 189
سورة الاسراء الآية 60, تفسير الطبري ج 15 ص 113, تفسير القرطبي ج 10 ص 283
سورة الاعراف الاية 166
سورة المائدة الآية 60
مسند أحمد (4ت:273) ومسند الطيالسي (58ـ 59رقم 438) وفيه سقط من المطبعة، والبحر الزخار (7:ت223ـ224) والمعجم الأوسط (6ت:345) وكشف الأستار (2: 231ـ 232) وإتحاف الخيرة المهرة (6ب:167)، ومجمع الزوائد (5ت: 188) ومجمع البحرين (4: ب 303ـ 304).
صحيح مسلم, كتاب المناقب باب مناقب علي بن أبي طالب ج 2 ص 279, صحيح الترمذي ج 5 ص 328 ح 3874 ط دار الفكر في بيروت وج13 ص 199 مكتبة الصاوي مصر و ج 2 ص 308 بولاق بمصر, المستدرك على الصحيحين 3|110, 3|533, نظم درر السمطين للزرندي الحنفي ص 232 ط مطبعة القضاء بالنجف, ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 33, ص 45, ص 445 ط الحيدرية, وص 30,41 ط اسطنبول, كنز العمال ص 153 ط 2, تفسير ابن كثير ج4 ص 113 ط دار إحياء الكتب العربية بمصر, مصابيح السنة للبغوي ص 206 ط القاهرة, ج2 2/ 279 ط محمد علي صبيح, جامع الأصول لابن الأثير ج1 187 ط مصر, المعجم الكبير للطبراني ص 137, مشكاة المصابيح ج3 ص 358 ط دمشق, الفتح الكبير للنبهاني ج 1 ص 503 و ج 3 ص 385, عبقات الأنوار ج1 ص 94 و 112 و 114 و151 و 182 و217 و 237, ابن حجر في صواعقه ص 148 من الفصل الأول عن نيف وعشرين صحابيا 00وقال أنه صدر عن الرسول (ص) في مواطن عديدة حيث صدع به يوم غدير خم ويوم عرفة في آخر حجة حجها ويوم قام خطيبا بعد منصرفه من الطائف وفي مرضه الذي توفى فيه, وقد امتلأت الحجرة بأصحابه وقد ذكر هذا الحديث أيضا في سنن الدار مي وخصائص النسائي وسنن أبي داود وابن ماجه ومسند أحمد ومستدرك الحاكم وذخائر الطبري وحلية الأولياء وكنز العمال وتفسير الرازي والثعلبي النيسابوري والخازن 0
ك صحيح البخاري كتاب :أبواب الجزية والموادعة باب :باب إثم من عاهد ثم غدر وقوله الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون رقم الحديث :3008 الجزء :3 الصفحة 1160, صحيح البخاري كتاب الخمس حديث رقم 2944, صحيح مسلم كتاب :كتاب العتق باب :باب تحريم تولي العتيق غير مواليه رقم الحديث :3773 الجزء :10 الصفحة :390, مسند أحمد كتاب ومن مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه باب ومن مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه رقم الحديث 784 الجزء 1 رقم الحديث :616الجزء :1الصفحة :131 مسند أحمد رقم الحديث :800 الجزء :1الصفحة :164مسند أحمد رقم الحديث :876 الجزء :1 الصفحة :177, مسند أحمد رقم الحديث :1040 الجزء :1الصفحة :203 من مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه رقم الحديث :876 الجزء :1الصفحة :177, سنن أبي داود كتاب :كتاب المناسك باب :باب في تحريم المدينة رقم الحديث :2034 الجزء :1 الصفحة :620, سنن الترمذي كتاب :كتاب الولاء والهبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب :باب ما جاء فيمن تولى غير مواليه أو ادعى إلى غير أبيه رقم الحديث :2127 الجزء :4 الصفحة :381, سنن النسائي (المجتبى) كتاب :كتاب القسامة باب :() سقوط القود من المسلم الكافر رقم الحديث :4758 الجزء :8 الصفحة :392, سنن ابن ماجه كتاب :كتاب الديات باب :باب لا يقتل مسلم بكافر رقم الحديث :2658 الجزء :2 الصفحة :454, سنن البيهقي الكبرى كتاب :كتاب الحج باب :باب ما جاء في حرم المدينة رقم الحديث :10078 الجزء :7 الصفحة :431
صحيح البخاري كتاب الخمس حديث رقم 2944
راجع اضواء على السنة المحمدية للاستاذ محمود ابو رايه ص 167, ص 170, وشيخ المضيرة للسيد عبد الحسين شرف الدين
فيما أخرجه ابن عساكر وهو الحديث رقم 4885 ص 329 الجزء الخامس من كنز العمال, وزاد الإمام الإسكافي على هذه الرواية " وأحرى بك أن تكون كاذبا "
المصدر السابق, الإمام الإسكافي
الحاكم في الجزء الثالث ص 509, وصححه الذهبي
المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 52, المجمع الكبير ج 1 ص 76, مجمع الزوائد ج9 ص81
أخرجه والذي قبله مسلم في: 1/31 من صحيحه من طريقين عن يزيد بن كيسان عن ابي حازم عن ابي هريرة.
البخاري 4 125مسلم 3 1466 ابن ماجه 2 954
أحمد 4 202
البخاري ومسلم
البخاري ومسلم
صحيح مسلم كتاب :كتاب الإمارة باب :باب في طاعة الأمراء وإن منعوا الحقوق رقم الحديث :4759 الجزء :12الصفحة :438 قال : سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : يا رسول الله ! أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم ويمنعونا حقنا، فما تأمرنا ؟ فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله في الثانية أو في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس، وقال اسمعوا وأطيعوا . فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم
العقيدة الطحاوية, العقيدة الواسطية,, لمعة الاعتقاد
العقيدة النسفية
الاشعري, ابن قدامة المقدسي -لمعة الاعتقاد, وللمزيد راجع الأحكام السلطانية
صحيح البخاري,كتاب :كتاب الأنبياء, رقم الحديث :3152, الجزء :3, الصفحة :1212, صحيح مسلم, كتاب :كتاب الرضاع, باب :باب لولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر, رقم الحديث :3635 الجزء :10, الصفحة :300, مستدرك الحاكم, كتاب :كتاب البر و الصلة, باب :كتاب البر و الصلة, رقم الحديث : 7341, الجزء :4, الصفحة :194, مسند أحمد, كتاب :مسند أبي هريرة رضي الله عنه, باب :مسند أبي هريرة رضي الله عنه, رقم الحديث :7972 الجزء :2, الصفحة :587
سورة الاعراف الاية 20
كما أخرج: 7/90 من ارشاد الساري في باب خلق آدم وذريته من كتاب بدء الخلق.
راجع من البخاري الحديث الأول من كتاب الاستئذان في ص57 من جزئه الرابع. ومن صحيح مسلم باب يدخل الجنة اقوام افئدتهم مثل افئدة الطير من كتاب الجنة وصفة نعيمها: 481 من جزئه الثاني. واخرجه الامام احمد من حديث أبي هريرة في 2/315 من مسنده من حديث طويل يشتمل على امور كثيرة.
راجع: 10/491 من ارشاد الساري في شرح صحيح البخاري.
الكامل في الضعفاء الاسم :عمر بن سعد النسبة : الكنية : الجزء:6 الصفحة :108
الجزء : 2الصفحة : 485 كتاب الغسل : باب الغسل بالصاع ونحوه قال حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثني عبد الصمد قال : حدثني شعبة قال : حدثني أبو بكر بن حفص قال : سمعت أبا سلمة يقول : دخلت أنا وأخو عائشة على عائشة فسألها أخوها عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم، فدعت بإناء نحو من صاع فاغتسلت وأفاضت على رأسها، وبيننا وبينها حجاب " . قال أبو عبد الله : قال يزيد بن هارون و بهز و الجدي عن شعبة : قدر صاع, وأبو بكر بن حفص هو عمر بن سعد
تقريب التهذيب الاسم :عمر بن سعد بن أبي وقاص النسبة :المدني الكنية الجزء :1 الصفحة :413, ميزان الاعتدال للذهبي
وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إليه فقال من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة ثم شهد طلحة بن عبيد الله يوم الجمل محاربا لعلي فزعم بعض أهل العلم أن عليا دعاه فذكره أشياء من سوابقه وفضله فرجع طلحة عن قتاله على نحو ما صنع الزبير واعتزل في بعض الصفوف فرمى بسهم فقطع من رجله عرق النسا فلم يزل دمه ينزف حتى مات ويقال إن السهم أصاب ثغرة نحره وإن الذي رماه مروان بن الحكم بسهم فقتله فقال لا أطلب بثأري بعد اليوم وذلك أن طلحة فيما زعموا كان ممن حاصر عثمان واستبد عليه ولا يختلف العلماء الثقات في أن مروان قتل طلحة يومئذ وكان في حزبه الإستيعاب ج2 ص 766 وروى معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن الجارود بن أبي سبرة أطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم فقتله وروى حصين عن عمرو بن جاوان قال سمعت الأحنف يقول لما التقوا كان أول قتيل طلحة بن عبيد الله وورى حماد بن زيد عن قرة بن خالد عن ابن سيرين قال رمي طلحة بن عبيد الله بسهم فأصاب ثغرة نحره قال فأقر مروان أنه رماه وروى جويرية عن يحيى بن سعيد عن عمه قال رمى مروان طلحة بسهم ثم التفت إلى أبان بن عثمان فقال قد كفيناك بعض قتلة ابيك وذكر بن أبي شيبة قال حدثنا أسامة قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال حدثنا قيس قال رمى مروان بن الحكم يوم الجمل طلحة بسهم في ركبته قال فجعل الدم يسيل فإذا أمسكوه أمسك وإذا تركوه سال قال فقال دعوه قال وجعلوا إذا أمسكوا فم الجرح انتفخت ركبته فقال دعوه فإنما هو سهم أرسله الله تعالى فمات فدفناه على شاطىء الكلأ الإستيعاب ج2 ص 768, وفي الطبقات: أخبرنا روح بن عبادة قال أخبرنا عوف قال بلغني أن مروان بن الحكم رمى طلحة يوم الجمل وهو واقف إلى جنب عائشة بسهم فأصاب ساقه ثم قال والله لا أطلب قاتل عثمان بعدك أبدا فقال طلحة لمولى له ابغني مكانا قال لا أقدر عليه قال هذا والله سهم أرسله الله اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى ثم وسد حجرا فمات قال أخبرنا روح بن عبادة قال أخبرنا بن عون عن نافع قال كان مروان مع طلحة في الخيل فرأى فرجة في درع طلحة فرماه بسهم فقتله الطبقات الكبرى ج3 ص 223,وفيها أيضا لما قتل عثمان وسار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة يطلبون بدم عثمان خرج معهم مروان بن الحكم فقاتل يومئذ أيضا قتالا شديدا فلما رأى انكشاف الناس نظر إلى طلحة بن عبيد الله واقفا فقال والله إن دم عثمان إلا ثم هذا هو كان أشد الناس عليه وما أطلب أثرا بعد عين ففوق له بسهم فرماه به فقتله الإصابة ج3 ص 532
صحيح مسلم كتاب :كتاب الحج باب :باب فضل المدينة ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة وبيان تحريمها وتحريم صيدها وشجرها وبيان حدود حرمها رقم الحديث :3303 الجزء :9 الصفحة :139 حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان بن بلال، عن عتبة بن مسلم عن نافع بن جبير : أن مروان بن الحكم خطب الناس، فذكر مكة وأهلها وحرمتها، رضي الله عنه ولم يذكر المدينة وأهلها وحرمتها، فناداه رافع بن خديج، فقال : ما لي أسمعك ذكرت مكة وأهلها وحرمتها، ولم يذكر المدينة وأهلها وحرمتها، وقد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين لابتيها، وذلك عندنا في أديم خولاني إن شئت أقرأتكه، قال : فسكت مروان ثم قال : قد سمعت بعض ذلك ., وفي صحيح البخاري : حدثنا أبو عاصم عن بن جريج عن بن أبي مليكة عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم قال قال لي زيد بن ثابت ما لك تقرأ في المغرب بقصار وقد ثم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم بطولى الطولين ج1 ص 265
ورد في تهذيب التهذيب :بسر بن أرطاة ويقال بن أبي أرطاة واسمه عمير بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري الشامي أبو عبد الرحمن مختلف في صحبته روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين أحدهما لا تقطع الأيدي في السفر والآخر اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها الحديث وعنه جنادة بن أبي أمية وأيوب بن ميسرة بن حلبس وغيرهما قال بن عساكر سكن دمشق وشهد صفين مع معاوية وكان على الرجالة ولاه معاوية اليمن وكانت له بها محمودة وقيل أنه خرف قبل موته وقال بن سعد عن الواقدي قبض النبي صلى الله عليه وسلم وبسر صغير ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا وقال بن يونس بسر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد فتح مصر واختط بها وكان من شيعة معاوية وكان معاوية وجهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة 4 وأمره أن يتقرا من كان في طاعة علي فيوقع بهم ففعل بمكة والمدينة واليمن افعالا قبيحة وقد ولي البحر لمعاوية وكان قد وسوس في آخر أيامه وقال بن عدي مشكوك في صحبته ولا أعرف له الا هذين الحديثين وقال الدارقطني له البغوي ولم يكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وقال البخاري في التاريخ الصغير حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد عن زياد عن بن إسحاق قال بعث معاوية بسر بن أرطاة سنة 39 فقدم المدينة فبايع ثم انطلق إلى مكة واليمن فقتل عبد الرحمن وقثم ابني عبيد الله بن عباس وقال الدوري عن بن معين أهل المدينة ينكرون أن يكون بسر سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وأهل الشام يروون عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وسمعت يحيى يقول كان بسر بن أرطأة رجل سوء وقال خليفة مات في ولاية عبد الملك بن مروان وقد خرف قلت حكى المسعودي في مروج الذهب أن عليا دعا على بسر أن يذهب عقله لما بلغه قتله ابني عبيد الله بن العباس وأنه خرف ومات في أيام الوليد بن عبد الملك سنة 86 وله في مسند الشاميين للطبراني حديث ثالث وقال بن حبان في الصحابة من قال بن أرطأة فقد وهم وقال في صحيحه سمعت عبد الله بن سلم يقول سمعت هشام بن عمار يقول سمعت محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس يقول سمعت أبي يقول سمعت بسر بن أبي أرطأة يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها الحديث تهذيب التهذيب ج1 ص 381, وفي الإستيعاب : قيل لمعاوية إن جريرا قد رد بصائر أهل الشام في أن عليا ما قتل عثمان ولا بد لك من رجل يناقضه في ذلك ممن له البغوي ومنزلة ولا نعلمه إلا شرحبيل ابن السمط فإنه عدو لجرير فاستقدمه معاوية فقدم عليه فهيأ له رجالا يشهدون عنده أن عليا قتل عثمان منهم بسر بن أرطأة ويزيد بن أسد جد خالد بن عبد القصري وأبو الأعور السلمي وحابس بن سعد الطائي ومخارق بن الحارث الزبيدي وحمزة بن مالك الهمداني قد واطأهم معاوية على ذلك فشهدوا عنده أن عليا قتل عثمان الإستيعاب ج2 ص 700, وفي المعجم الكبير :لما ملك معاوية بعث رجلا من قريش يقال له بسر بن أرطأة وقال له لقد ضممت إليك الناحية فأخرج بجيشك فإذا خلفت أفواه الشام فضع سيفك فاقتل من أبى بيعتي حتى تصير إلى المدينة ثم ادخل المدينة فاقتل من أبى بيعتي ثم اخرج إلى حضرموت فاقتل من أبى بيعتي وإن أصبت وائل بن حجر حيا فائتني به ففعل فأصاب وائل بن حجر حيا فجاء به إليه المعجم الكبير ج22 ص 48
الاستيعاب بهامش الإصابة ج3 ص62
فإن عكرمة البربري من أشهر الزنادقة الذين وضعوا الأحاديث للطعن في الإسلام ! راجع طبقات ابن سعد 5 | 287، الضعفاء الكبير 3 | 373، تهذيب الكمال 20 | 264، وفيات الأعيان 1 | 319، ميزان الاعتدال 3 | 93، المغني في الضعفاء 2 | 84، سير أعلام النبلاء 5 | 9، تهذيب التهذيب 7 | 263 ـ 273 ) 1-طعنه في الدين فقد ذكروا أن هذا الرجل كان طاعنا في الإسلام، مستهزئا بالدين، من أعلام الضلالة ودعاة السوء فقد نقلوا عنه أنه قال : إنما أنزل الله متشابه القرآن ليضل به, وقال في وقت الموسم : وددت أني اليوم بالموسم وبيدي حربة فأعترض بها من شهد الموسم يمينا وشمالا وأنه وقف على باب مسجد النبي وقال : ما فيه إلا كافر ! وذكروا أنه كان لا يصلي، وأنه كان في يده خاتم من الذهب، وأنه كان يلعب بالنرد، وأنه كان يستمع الغناء.2 ـ كان من دعاة الخوارج : وأنه إنما أهل أفريقية رأي الصفرية ـ وهم من غلاة الخوارج ـ منه، وقد ذكروا أنه نحل ذلك الرأي إلى ابن عباس وعن يحيى بن معين : إنما لم يذكر مالك عكرمة، لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية. وقال الذهبي : قد تكلم الناس في عكرمة، لأنه كان يرى رأي الخوارج.3 ـ كان كذابا : كذب على سيده ابن عباس حتى أوثقه علي بن عبدالله بن عباس على باب كنيف الدار. فقيل له : أتفعلون هذا بمولاكم ؟! قال : إن هذا يكذب على أبي. وعن سعيد بن المسيب، أنه قال لمولاه : يا برد، إياك أن تكذب عليّ كما يكذب عكرمة على ابن عباس. وعن القاسم : إن عكرمة. وعن ابن سيرين ويحيى بن معين ومالك : كذاب. وعن ابن ذويب : كان غير. وحرم مالك الرواية عنه. وأعرض عنه مسلم بن الحجاج. وقال محمد بن سعد : ليس يحتج بحديثه.4 ـ ترك الناس جنازته : ولهذه الأمور وغيرها ترك الناس جنازته ؛ قيل : فما حمله أحد، حتى اكتروا له أربعة رجال من السودان.
وهذا الرجل أدرجه ابن الجوزي نفسه كالعقيلي في ( الضعفاء ) وتبعهما الذهبي فأدرجه في « المغني في الضعفاء »... ونفوا أن يكون لقي ابن عباس، بل ذكر بعضهم أنه لم يشافه أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعن يحيى بن سعيد : كان الضحاك عندنا ضعيفا. قالوا : وكانت أمه حاملا به سنتين هذا، ولكن في نسبة هذا القول ـ كنسبة القول الأول إلى ابن السائب الكلبي كلام فقد نسب إليهما القول باختصاص الآية بالخمسة الأطهار في المصادر وهو الصحيح، كما حققنا ذلك في الرد على السالوس(تهذيب الكمال 13 | 291، ميزان الاعتدال 2 | 325، المغني في الضعفاء 1 | 312)
ومقاتل حاله كحال عكرمة، فقد أدرجه كل من : الدارقطني، والعقيلي، وابن الجوزي، والذهبي في ( الضعفاء )... وتكفينا كلمة الذهبي : « اجمعوا على تركه((سير أعلام النبلاء 7 | 201.)

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة