المستبصرون » مساهمات المستبصرين

م. عبد الجليل الرفاعي - اليمن - 15 صفر 1434 - أدمعُ الشعر والجوى أبكياني (قصيدة شعرية)
البريد الالكتروني

الإسم الكامل: م.عبدالجليل الرفاعي
الدولة: اليمن
المذهب السابق: وهابي
المساهمة:

أدمعُ الشعر والجوى أبكياني

أيّ خطب سرى بكل كياني
وتفشّى بمهجتي وجَناني؟
فغدا الجسمُ إثر هذا نحيلا ً
وغزا الوجدُ مقلتي ولساني
فجَرَت مقلتي وناحت جفوني
وبكت مهجتي وصبري جفاني
وبدا الوجه شاحبا مكفهرا ً
أيّ خطب من الخطوب دهاني؟
إنّه خطب سيد الكون طه
قد تجلّى في سبطه للعيانِ
يوم أضحى بكربلاءَ قتيلا ً
لهف نفسي على إمام الزمانِ
تلك ذكرى تُقطّع القلب حزنا ً
ومصابٌ كأس الرزايا سقاني

بكت الأرضُ والسماءُ لأمر ٍ
فجِعت فيه عترة العدناني
غضِب الله من أناس ٍ لئام ٍ
قطعوا رأس سيد الأكوانِ
كاد أن يُنزل العذابَ عليهم
لينالَ العقابُ من كلِّ جاني
إنّ يوم الطفوف أعظمُ خطب ٍ
ذبحوا فيه حجةَ الرحمانِ
من عليه ملائكُ الله تبكي
وعليه تنوحُ حورُ الجنانِ
قتلوا فيه أرفع َالناس قدراً
وسبوا فيه خيرةَ النسوانِ
وأضافوا إلى الضحايا رضيعاً
ما لقتل الرضيع من غفرانِ
أيّ حقد ٍعلى سلالة طه
كي يُبيدوا أحفاده في ثواني؟
إنه الكفرُ والنفاقُ تبدّى
من طليق ٍ يسعى إلى السلطانِ
ويرى قتلَ آل طه مباحاً
مذ تولى ابنُ آكل الذبّانِ
لا يرى حرمةً لآل ٍكرام ٍ
هم نجوم الهدى لكل زمانِ
بيّن الذكرُ فضلهم للبرايا
سأل الله ودّهم في القرانِ
أيّ بغض ٍ لآل أحمد حتى
قدّموهم قربى إلى كلّ زاني؟
لهف نفسي على ابن بنت نبي ٍ
أسلمته الأيامُ للخذلان ِ
وقعة الطف أفقدتني صوابي
أثّرت في القريض حتى عصاني
وغدا يذرف الدموعَ وينعي
سبطَ طه وخيرة الشبّانِ
لم يعد طائعا ًلأمري قريضي
أدمعُ الشعر والجوى أبكياني
هو مثلي يبكي بدمع غزير ٍ
من جفون تسيل كالتهتان ِ
خيّم الحزن والأسى في فؤادي
والجوى حلّ في ربى وجداني
هذه الدارُ لا تدومُ لحيّ
كلُّ حيّ ٍ فوقَ البسيطة فاني
أيّ بدر ٍبكربلاء تردّى
في ثبات ِ الغضنفرِالمتفاني؟!
حاملا ً ذا الفقار ِ في وجه قوم ٍ
أسلموا أمرهم إلى الشيطان ِ
قاتل الكفر في صمود هزبر ٍ
ظامئ أيّ ضيغم ظمآن ِ
ما رأى للنزال ِ منهمُ كفواً
يتصدى للسبط في الميدان ِ
من رأى في الوغى الحسينَ توارى
فمن السبط فرّ كل جبان ِ
وتنادوا أن اقتلوه جميعاً
واقطعوا رأسه بحد السّنان ِ
وارشقوه بأسهم ٍ قاتلات ٍ
ويحكم قاتِلوا بني عدنان ِ
وأبيدوا آل النبيّ جميعا ً
تظفروا في الدنى بأرقى مكان ِ
لعن الله من بقتل حسين ٍ
أغضب الله في رضا إنسان ِ
قتلوا أكرم الأنام مقاما ً
سبط طه نجل البتول الثاني
وأراقوا دم النبيِّ فضلّوا
يوم حنّوا لعابد الأوثان ِ
وجسوماً لأطهر الناس رضّوا
فوقَ رمضاء نينوى بالحصان ِ
تركوا آلَ سيد الرسْل صرعى
وعرايا ظلوا بلا أكفان ِ
وعلى السمهريِّ جاءوا برأس ٍ
كان نوراً يَهدي إلى الإيمان ِ
والسبايا تُساقُ للشام قسرا ً
وإلى ابن الطليق ِ تُهدى التهاني
قاتل الله مَن أباحوا دماء ً
هي أزكى ما جاءَ في التبيان ِ
أغضبوا الله بارتكاب ِ عظيم ٍ
فعليهم لعائن الديّان ِ
من يبع دينه بدنياه يندم ْ
ومن الخزي والهوانِ يعاني
ماعسايَ أقول والخطبُ أوهى
جَلَدي والجوى بسهم ٍ رماني؟
حل سهمُ الجوى بصدري فأدمى
خَلَدِي لوتراه كم أدماني
كلما أُدرك المحرمَ حزني
يغتلي في الفؤاد كالنيرانِ
ودموعي من مقلتي تتوالى
إنَّ دمعي على خدوديَ قاني
إنَّ خطب الحسين أجّج نارا ً
في فؤاد يكتظ بالأحزان ِ
كاد خطب الحسين يزهقُ روحي
إنَ حزني عليه هدّ كياني
احمد الله أن رزقت إماما ً
كان نورا ً إليه ربي هداني
سوف أبكي عليه في كل يوم ٍ
وأواسي بها إمام الزمان ِ
وسابقى بحبه أتباهى
إنَّ حبي لابن البتول بَراني
وسأمضي في درب نجل علي ّ
إنَّ فيه النجاة للإنسان ِ
سوف أحيا متيما ً بحسين ٍ
أنا للسبط عاشق متفاني
إنَّ ربي أوصى بعترة ِطه
ونبيي بحبهم أوصاني
طهّر الله في الكتاب حسينا ً
فاقرؤا آية الكساء اليماني
سأوالي من سبطَ طه يوالي
وأعادي من صدّ عن قرآني
وأقيمُ العزاءَ في كل عام ٍ
أندب السبط منتهى إيماني
لا أبالي من ازدراني بقول ٍ
ليس يرقى لمستوى البرهان ِ
كلٌ قول ٍ سوى الحقيقة زورٌ
أيّ وزن ٍ للزور والبهتان ؟!ِ
مصرع السّبط في المحرّم أبكى
كلَّ شيء,ألم يكنْ أبكاني؟!
أتراني أضنُّ يوما ًبدمعي؟
إن أكن هكذا فما أقساني
إنَّ خطبَ الحسين قرّح جفني
ووشاحا ً من السواد كساني
حبّ سبط النبي يزكو بقلبي
وبشعري يزهو بأجلى بيان ِ
أنا ملك ٌلسيدي سبط طه
فلهذا أبكيه طولَ الزمان ِ
فبكائي على ابن فاطمَ زادي
ودليلي إلى نعيم الجنان ِ

في بلحاف
26/29-12-2012م
صفر-1434ه15/12

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة