المستبصرون » مساهمات المستبصرين

محمد عبد الكريم - سوريا - 4 رمضان 1434 - عدالة الصحابة (1)
البريد الالكتروني

الإسم الكامل: محمد عبد الكريم
الدولة: سوريا
المذهب السابق: سني
المساهمة:

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين والعاقبة للمتقين والحمد لله رب العالمين فاطر السماوات والأرضيين وما بينهما والخلق أجمعيين
وصلى الله وسلم وبارك على خيرخلقه أجمعين الشفيع المشفع النبي المرسل سيدي ومولاي أبي القاسم محمد وعلى آله الطاهرين الطيبين المعصومين

عدالة الصحابة (1)

إن مما يصرخ به أهل السنة ليل نهار هي أكذوبة عدالة الصحابة التي سنضعها في الميزان
أورد أبن حجر العسقلاني في مقدمة الإصابة تعريف الصحابي فقال:-
الصحابيّ من لقي النبي (ص) مؤمناً به ومات على الإسلام، فيدخل في من لقيه من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى

أقول:
وإن كان تعريف أبن حجر أكثر التعريفات منطقية إلا أنه لا يخلوا من أشكاليات أهمها ضوابط معرفة وتمييز الإيمان في الصحابي حتى لا يدخل المنافقين في التعريف
قد لاحظنا كثرة الآراء في قضية تعريف الصحابي وتشعبها لدرجة أننا يمكن أن نجد أن من خلال تعريفاتهم فأن عدد الصحابة قد جاوز المئة ألف صحابي
حتى أنهم قالوا لا يضر جهالة أسم الصحابي ولا تدليسه وهذا يضعنا في دوامة أجزم بأنهم هم أنفسهم لا يدرون كيف يخرجوا منها
وحتى لا نطيل فسوف نذكر جزء من أختلاف الصحابة فيما بينهم بالأفعال لأننا ذكرنا قسم من أختلافهم في نقل الرواية في الجزء الثالث في قضية أبي هريرة كمثال وأختلافهم في الأفعال سيوضح القضية وسيكون مدخل مهم لخلافهم في قضية الإمامة
وقبل ذلك أذكر روايتان ضمن تعريفات الصحابي
رواها البزار وأوردها الهيثمي في مجمع الزوائد في باب منه في المنافقين ج1 ص308

435 - وعن ابن عباس قال : يقول أحدهم : أبي صحب رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ولنعل خلق ( بال ) خير من أبيه
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح
وهنا قضية مهمة وهي أن كلام أبن عباس إما مبهم أو مطلق وهذا يدفعنا الى القول بأن قضية معرفة المنافق من المؤمن من الصحابة أو بمعنا تمييز الصحابي أصطلاحأ عن الصحابي شرعأ هي قضية صعبةأو مستحيلة

430 - وعن أم سلمة قالت : قال النبي صلى الله عليه و سلم :
من أصحابي من لا أراه ولا يراني بعد أن أموت أبدا
قال : فبلغ ذلك عمر فأتاهما يشتد - أو يسرع - فقال : أنشدك الله أنا منهم ؟ قالت : لا ولا أبرئ بعدك أحدا أبدا
رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير وفيه رواية أخرى لأبي يعلى وأحمد ص . 307
عنها : دخل عليها عبد الرحمن بن عوف قال : فقال : يا أمه قد خفت أن يهلكني كثرة مالي أنا أكثر قريش مالا قالت : يا بني أنفق فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه " - فذكر نحوه وفيه : عاصم بن بهدلة وهو ثقة يخطئ

وقد وجدت إبهامات كثيرة لأسماء المنافقين عند أهل السنة وفي نفس الباب عند الهيثمي أمثلة أذكر منها
422 - وعن حذيفة قال : كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه و سلم أقود وعمار يسوق - أو عمار يقود وأنا أسوق به - إذ استقبلنا اثنا عشر رجلا متلثمين قال : " هؤلاء المنافقون إلى يوم القيامة " قلت : يا رسول الله ألا تبعث إلى كل رجل منهم فتقتله ؟ فقال : " أكره أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه وعسى أن تكفهم الدبيلة " . قلنا : وما الدبيلة ؟ قال : شهاب من نار يوضع على نياط قلب أحدهم فيقتله "
قلت : في الصحيح بعضه . ص . 303
رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن سلمة وثقه جماعة وقال البخاري : لا يتابع على حديثه

423 - وعن حذيفة قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم بطن الوادي وأخذ الناس العقبة فجاء سبعة نفر متلثمون فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان حذيفة القائد وعمار السائق قال : " شدوا ما بينكما " فلم يصنعوا شيئا فنظر إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : " يا حذيفة هل تدري من القوم ؟ " قلت : ما أعرف منهم إلا صاحب الجمل الأحمر فإني أعلم أنه فلان
قلت : له حديث في الصحيح غير هذا السياق
رواه الطبراني في الأوسط وفيه تليد بن سليمان وثقه العجلي وقال : لا بأس به كان يتشيع ويدلس وضعفه جماعة
يتبع...

ساهم في مساهمات المستبصرين العودة