[ 12 ]
ومن كلام له (عليه السلام)
لمّا أظفره الله تعالى بأصحاب الجمل

وقد قال له بعض أصحابه:وددت أن أخي فلاناًمعك شاهداًليرى ما نصرك الله به علىأعدائك، فقال له عليه السلام:

أَهَوَى أَخِيكَ(5) مَعَنَا؟

قال: نَعَم.

قالَ: فَقَدْ شَهِدنَا، وَلَقَدْ شَهِدَنَا في عَسْكَرِنَا هذَا أَقْوَامٌ في أَصْلاَبِ الرِّجَالِ، وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ، سَيَرْعُفُ بِهِمُ الزَّمَانُ(6)، ويَقْوَى بِهِمُ الاِْيمَانُ.

____________

1. النّاجِذُ: أقصى الضّرْس، وجمعه نواجذ، وإذا عَضّ الرجل على أسنانه اشتدّت حَمِيّتُهُ.

2. أعِرْ: أمر من أعار، أي ابذل جمجمتك لله تعالى كما يبذل المعير ماله للمستعير.

3. بِدْ قَدَمَكَ: ثَبّتْها، من وَتَدَيَتِدُ. 4. غضّ النظر: كفّهُ، والمراد هنا: لا يَهُولَنّكَ منهم هائلٌ.

5. هوى أخيك: أي ميلُهُ ومحبته.

6. يَرْعُفُ بهم الزمان: يجود على غير انتظار كما يجود الانفُ بالرّعاف.

الصفحة 56