[ 13 ]
ومن كلام له (عليه السلام)
في ذم البصرة وأهلها [بعد وقعة الجمل]

كُنْتُمْ جُنْدَ الْمَرْأَةِ، وَأَتْبَاعَ البَهِيمَةِ(1)، رَغَا(2) فَأَجَبْتُم، وَعُقِرَ(3) فَهَرَبْتُمْ.

أَخْلاَقُكُمْ دِقَاقٌ(4)، وَعَهْدُكُمْ شِقَاقٌ، وَدِيْنُكُمْ نِفَاقٌ، وَمَاؤُكُمْ زُعَاقٌ(5).

المُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مُرْتَهَنٌ(6) بِذَنْبِهِ، وَالشَّاخِصُ عَنْكُمْ مُتَدَارَكٌ بِرَحْمة مِنْ رَبِّهِ.

كَأَنِّي بِمَسْجِدكُمْ كَجُؤْجُؤِ سَفِينَة(7)، قَدْ بَعَثَ اللهُ عَلَيْها العَذَابَ مِنْ فَوْقِها وَمِنْ تَحتِها، وَغَرِقَ مَنْ في ضِمْنِها.

____________

1. أتْباع البهيمة: يريد بالبهيمة الجمل، وقصته مشهورة.

2. رَغَا الجملُ: أطلق رُغاءه، وهو صوته المعروف.

3. عُقِر الجملُ: جرح أو ضربت قوائمه، أوذبح.

4. أخْلاقكم دِقاقٌ: دنيئة.

5. زُعاق: مالح.

6. مُرْتَهَنٌ: من الارتهان والرهن، والمراد: مؤاخذ.

7. جُؤْجُؤُ السفينةِ: صدرُها، وأصل الجُؤجُؤ: عَظْمُ الصدرِ.

الصفحة 57
وفي رواية: وَأيْمُ اللهِ لَتَغْرَقَنَّ بَلْدَتُكُمْ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلى مَسْجِدِهَا كَجُؤْجُؤِ سَفِينَة، أَوْ نَعَامَة جَاثِمَة(1).

وفي رواية أخرى: كَجُؤْجُؤِ طَيْر في لُجَّةِ بَحْر(2).