[ 218 ]
ومن كلام له (عليه السلام)

لمّا مر بطلحة وعبدالرحمن بن عتاب بن أسيد وهما قتيلان يوم الجمل

لَقَدْ أَصْبَحَ أَبُو مُحَمَّد بِهذَا الْمَكَانِ غَرِيباً! أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كَنْتُ أَكْرَهُ أَنْ تَكُونَ قُرَيْشٌ قَتْلَى تَحْتَ بُطُونِ الْكَوَاكِبِ! أَدْرَكْتُ وَتْرِي(2) مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَاف، وَأَفْلَتَتْنِي أَعْيَانُ بَنِي جُمَحَ، لَقَدْ أَتْلَعُوا(3) أَعْنَاقَهُمْ إِلَى أَمْر لَمْ يَكُونُوا أَهْلَهُ فَوُقِصُوا(4) دوُنَهُ.

____________

1. العض ّ على السيوف: كناية عن الصبر في الحرب وترك الاستسلام.

2. الوِتْر: الثأر.

3. أتلعوا: أي رفعوا أعناقهم ومدّوها لتناول أمر، وهو مناوأة أميرالمؤمنين على الخلافة.

4. وُقِصوا: أي كُسرَت أعناقهم، دون الوصول إليه.

الصفحة 534