[ 231 ]
ومن كلام له (عليه السلام)
كلّم به عبدالله بن زمعة وهو من شيعته

وذلك أنه قَدِمَ عليه في خلافته يطلب منه مالاً، فقال(عليه السلام):

إِنَّ هذَا الْمَالَ لَيْسَ لِي وَلاَ لَكَ، وَإِنَّمَا هُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَجَلْبُ أَسْيَافِهِمْ(6)، فَإِنْ شَرِكْتَهُمْ(7) فِي حَرْبِهِمْ كَانَ لَكَ مِثْلُ حَظِّهِمْ، وَإِلاَّ فَجَنَاةُ أَيْدِيهِمْ لاَ تَكُونُ لِغَيْرِ أَفْوَاهِهِمْ.

(8)

____________

1. صَدَع: جهر، وأصل الصدع الشق.

2. لمّ الصَدْعَ: لَحَمَ المنشقّ فأعاده الى القيام بعد الاشراف على الانهدام.

3. الفتق: نقض خياطة الثوب فينفصل بعض أجزائه عن بعض، والرتق: خياطتها ليعود ثوباً.

4. الواغِرة: الداخلة.

5. القادحة في القلوب: كأنها تقدح النار فيها كما تقدح النار بالمِقْدحة.

6. الجَلْب: المال المجلوب، وجلب أسيافهم: ما جلبته أسيافهم وساقته إليهم.

7. شَرِكه ـ كعلمه ـ: شاركه.

8. الجَناة ـ بفتح الجيم ـ: ما يُجْنى من الشجر، أي يقطف.

الصفحة 569