[ 62 ]
ومن خطبة له (عليه السلام)
[يحذر من فتنة الدنيا]

أَلاَ وإنَّ الدُّنْيَا دَارٌ لاَ يُسْلَمُ مِنْهَا إِلاَّ فِيهَا، وَلاَ يُنْجَى بِشَيْء كَانَ لَهَا، ابْتُلِيَ النَّاسُ بِهَا فِتْنَةً، فَمَا أَخَذُوهُ مِنْهَا لَهَا أُخْرِجُوا مِنْهُ وَحُوسِبُوا عَلَيْهِ، وَمَا أَخَذُوهُ مِنْهَا لِغَيْرِهَا قَدِمُوا عَلَيْهِ وَأَقَامُوا فِيهِ; فَإِنَّهَا عِنْدَ ذَوِي الْعُقُولِ كَفَيْءِ الظِّلِّ، بِيْنَا تَرَاهُ سَابِغاً(5) حَتَّى قَلَصَ(6)، وَزَائِداً حَتَّى نَقَصَ.

____________

1. الغَيْلة: القتل على غِرّة بغير شعور من المقتول كيف يأتيه القاتل.

2. الجُنّة ـ بالضم ـ: الوقاية والملجأ والحصن، وقد سبقت.

3. طاش السهم عن الهدف ـ من باب باع ـ أي: جاوره ولم يصبه.

4. الكَلْمُ ـ بالفتح ـ: الجرح.

5. سابغاً: ممتداً ساتراً للارض.

6. قَلَصَ: انقبض.

الصفحة 121