[ 14 ]
ومن وصيّته (عليه السلام)
لعسكره قبل لقاء العدوبصفّين

لاَ تُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يَبْدَأُوكُمْ، فَإِنَّكُمْ بِحَمْدِ اللهِ عَلَى حُجَّة، وَتَرْكُكُمْ إِيَّاهُمْ حَتَّى يَبْدَأُوكُمْ حُجَّةٌ أُخْرَى لَكُمْ عَلَيْهِمْ، فَإذَا كَانَتِ الْهَزِيمَةُ بِإذْنِ اللهِ فَلاَ تَقْتُلُوا مُدْبِراً، وَلاَ تُصيِبُوا مُعْوِراً(8)، وَلاَ تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيح(9)،لاَ تَهِيجُوا

____________

1. الحَيّز: ما يتحيز فيه الجسم أي يتمكن، والمراد منه مقر سلطتهما.

1. الدِرْع: ما يلبس من مصنوع الحديد للوقاية من الضرب والطعن.

2. المِجَنّ: التُرْس.

3. الوَهْن: الضعف.

4. السَقْطة: الغلطة.

5. أحزم: أقرب للحزم.

6. أمثل: أولى وأحسن.

7. المُعْورِ ـ كمجرم ـ: الذي أمكن من نفسه وعجز عن حمايتها، وأصله أعْوَرَ: أبدى عورته.

8. أجهَزَ على الجريح: تمم أسباب موته.

الصفحة 599
النِّسَاءَ بِأَذىً، وَإِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ، وَسَبَبْنَ أُمَرَاءَكُمْ، فَإِنَّهُنَّ ضَعِيفَاتُ الْقُوَى وَالاَْنْفُسِ وَالْعُقُولِ، إِنْ كُنَّا لَنُؤْمَرُ بِالْكَفِّ عَنْهُنَّ وَإِنَّهُنَّ لَمُشْرِكَاتٌ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَتَنَاوَلُ الْمَرْأَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالْفِهْرِ(1) أَوِ الْهِرَاوَةِ(2) فَيُعَيَّرُ بِهَا وَعَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ.