لمشاهدة الأخبار السابقة، إنتخب العدد من هذه القائمة :


أخبار المركز (27)

إصدارات المركز

موسوعة (عبد الله بن عباس)
الحلقة الثالثة

v صدر عن مركز الأبحاث العقائدية الحلقة الثالثة من موسوعة (عبد الله بن عباس حبر الأمّة وترجمان القرآن) ج11 ـ 15 وهي بعنوان (عطاء غير مجذوذ من المقبول والمنبوذ).
تحتوي هذه الأجزاء الخمسة من الحلقة الثالثة على 17 رسالة من رسائل ابن عباس أو المنسوبة له، إذ قام المؤلّف سماحة أية الله السيّد محمّد مهدي الخرسان حفظه الله وأطال في عمره الشريف، بعرضها وتحقيق بعضها ومناقشة نسبة بعضها لابن عباس، والرسائل وفهرسة الحلقة الثالثة هي:

فهرست أبحاث الحلقة الثالثة في أجزائها الخمسة
الجزء الحادي عشر

الباب الأول: ماذا عن تفسير ابن عبّاس في زبر الأولين والآخرين؟
الباب الثاني: إطلالة على التفاسير المرويّة عن ابن عبّاس.
الرسالة الأولى: بيان معاني ألفاظ القرآن المنسوب إلى علي بن عبد الله بن عبّاس (ت118 هـ).
الرسالة الثانية: غريب القرآن لابن عبّاس برواية عطاء بن أبي رباح (ت115 هـ).
الرسالة الثالثة: صحيفة علي بن أبي طلحة (ت143 هـ): استخرجها وغيرها من ألفاظ الغريب من صحيح البخاري محمّد فؤاد عبد الباقي باسم (معجم غريب القرآن)، قرّضها محمّد حسنين هيكل، قدّم لها الأُستاذ الدكتور محمّد كامل حسين، علّق عليها وجرّد الصحيفة من البخاري وتفسير الطبري وتفسير ابن أبي حاتم برواية الجلال السيوطي مؤلّف الموسوعة.
الرسالة الرابعة: فتح الخبير ممّا لابدّ من حفظه في علم التفسير، لولي الله الدهلوي (ت 1176 هـ).
الرسالة الخامسة: أشتات مجموعة، مخطوطة ومطبوعة، وهي تحتوي على:
1ـ قصّة الإسراء والمعراج = معراج ابن عبّاس.
2ـ قصيدة الدامغة المدموغة.
3ـ قصيدة مدح في مناقب الخلفاء الراشدين وأبيه العبّاس.
4ـ دعاء سرياني = خواصّ بعض الأدعية = زبور داود برواية ابن عبّاس = منظومة سورة الرحمن من كتاب زبور داود.

الجزء الثاني عشر

الرسالة السادسة: كتاب الأسامي في مَن نزل فيهم القرآن الحكيم، لأبي عبد الرحمن أحمد بن عبد الله الحيري الضرير (ت بعد 430 هـ).
قراءة نقدية لكتاب الأسامي...
نصّ الكتاب.
نقد وإيضاح لهذا الكتاب.

الجزء الثالث عشر

الرسالة السابعة : غريب القرآن ـ أدب التفسير ـ لمؤلّف الموسوعة.
وقفة مع الدكتور فهد العرابي الحارثي في كتابه (قال ابن عبّاس: حدّثتنا عائشة).
ماذا عن نصّ المحاورة (حوار ابن عبّاس مع عائشة).
مواقف عائشة المتشنّجة مع أهل البيت عليهم السلام.
الرسالة الثامنة: شواهد التفسير عند ابن عبّاس في مسائل ابن الأزرق، للدكتور أحمد الخباطي.
تعقيب وتصويب، وهي عشر ملاحظات على هذا الكتاب.
فوائد ذات عوائد.
الرسالة التاسعة: مسائل نافع بن الأزرق لابن عبّاس، تأليف حبر الأُمّة عبد الله بن عبّاس، تحقيق عبد الكريم أحمد جديان.
الرسالة العاشرة: الشاهد الشعري في تفسير القرآن الكريم: أهميّته وأثره ومناهج المفسّرين في الاستشهاد به، تأليف الدكتور عبد الرحمن بن معاضة الشهري.
الرسالة الحادية عشرة: مسائل نافع بن الأزرق عن عبد الله بن عبّاس من طريقين، رواية أبي بكر أحمد بن جعفر الختلي (ت365ﻫ)، ورواية أبي طاهر محمّد بن علي العلّاف (ت442ﻫ)، حقّقها وعلّق عليها ووضع فهارسها وذيّلها بـ (ذيل مسائل نافع) التي لم ترد في هذه الرواية الدكتور أحمد الدالي.
وقفة عابرة في الختام.

الجزء الرابع عشر

الرسالة الثانية عشرة: ابن عبّاس مؤسّس علوم العربية، بقلم أ. د. عبد الكريم بكار، نقد وتعليق مؤلّف الموسوعة.
حياة ابن عبّاس.
ابن عبّاس والملاحظات اللغوية الأولى.
آراء ابن عبّاس النحوية.
ابن عبّاس واللهجات العربية.
ابن عبّاس وتوجيه القراءات القرآنية.
قضايا لغوية متناثرة.
ثلاثة ملاحق لمؤلّف الموسوعة.
الرسالة الثالثة عشرة: كشف الإلباس عمّا رواه ابن عبّاس مشافهةً عن سيّد الناس عليه السلام لمحمّد عابدين بن أحمد علي الأنصاري السندي.
بين يدي الرسالة.
ملاحظات عابرة.
الرسالة الرابعة عشرة: نور الاقتباس في مشكاة وصيّة النبي صلى الله عليه و آله و سلم  لابن عبّاس، تصنيف عبد الرحمن أحمد بن رجب الحنبلي، تحقّيق محمّد بن ناصر العجمي.
بين يدي الرسالة.
متن  الرسالة.
الرسالة الخامسة عشرة: ابن عبّاس ومسائل ابن الأزرق، لمنير عرفة، مع (تنوير منير) لمؤلّف الموسوعة.
بين يدي الرسالة.
نصّ الرسالة.
تنوير لمنير.

الجزء الخامس عشر

الرسالة السادسة عشرة: أقباس واقتباس من فقه ابن عبّاس، لمؤلّف الموسوعة، وهي نقد لكتاب (موسوعة فقه ابن عبّاس) للدكتور محمّد روّاس قلعةجي.
تمهيد في كثرة الفتاوى.
ميزان الصحة.
إطلالة ذات دلالة.
المسائل الخلافية بين ابن عبّاس والإمام عليّ عليه السلام  ، كما ذكرها الدكتور قلعةجي.
ما انفرد به ابن عبّاس عن جمهور الصحابة.
أقباس واقتباس من فقه ابن عبّاس، ترتيب المسائل على النهج الفقهي.
ملاحظات عابرة.
الرسالة السابعة عشرة: قراءة نقديّة في كتاب: رُخص ابن عبّاس ومفرداته، دراسة فقهية مقارنة، للدكتور إسماعيل سالم عبد العال.
مع الكتاب في التقديم.
مع الكتاب في التمهيد.
مع الكتاب في مسائله.
وقد كتب المؤلّف حفظه الله ورعاه مقدّمة لهذه الحلقة جاء فيها:
مقدّمة المؤلّف:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين

الحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على محمّد وآله الطيبين الطاهرين, واللّعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين، وبعد:
فقد مرّت بنا في الحلقة الثانية من موسوعة (عبد الله بن عبّاس حبر الأُمّة وترجمان القرآن) عدّة مباحث عن معارفه القرآنية.
فقد قرأنا في الجزء الثاني، معرفته بالتفسير ومصادرها، وقرأنا هويته مفسّراً، وعن حجّية تفسيره بعد تصحيح نسبته إليه، وعن بعض تلامذته في التفسير والقراءة، وعن آرائه في أوائل السور المبدوءة بالحروف المقطعة، وعن القراءات الشاذّة التي تنسب إليه وتكذيبها.
وعن مناهجه التفسيرية، بدءاً من تفسير القرآن بالقرآن، ثمّ تفسيره بالسُنّة.
وعن معرفته بالتأويل، وما جاء عنه في الوجوه والنظائر في القرآن.
وعن مسائل الصحابة التي وردت الإشارة إليها في القرآن بقوله: (يسْأَلُونَكَ)، ونماذج من مصادر معرفته بأسباب النزول، وفيما يتعلّق بأهل البيت عليهم السلام   خاصّة.
وعن معرفته بالقصص القرآني في أنماطه الثلاثة: مشاهد القيامة، وأخبار الماضين، وسيرة الصحابة السلوكية مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ، وإلى بقية الآداب الإسلامية.
ولم نغفل ما جاء عنه منسوباً إليه في مسائل ذات حساسية بالغة في العقيدة، كمسألة القراءة على سبعة أحرف، وترتيب السور في مصحفه الخاص، واثبات البسملة جزءاً في كلّ سورة، وسجود التلاوة، والبحث في كشف ما استبهم من المتشابه في آي القرآن الكريم.
وما جاء عنه في العامّ والخاص، والناسخ والمنسوخ، والمحكم والمتشابه، وآيات الصفات.
وما روي عنه في مسائل الكناية والمثل والعلوم العربية، آخذاً الشواهد من الشعر في تفسير غريب الألفاظ.
وإنّي لا أتجاوز حدّ القصد والاعتدال إذا ما قلت: إنّ ابن عبّاس رضي الله عنه   جلى في حلبة السباق بين المفسّرين، إذ لم يظفر أحد منهم من الأوّلين والآخرين بمثل ما ظفر هو به، في تناول آرائه ورواياته في التفسير خاصّة، ولعلّ هذا من أثر دعاء الرسول صلى الله عليه و آله و سلم  له: (اللّهمّ فقّهه في الدين، وعلّمه التأويل).
وقد استجيبت الدعوة المباركة، وكان من أثر الاستجابة أن هيّأ له الأسباب لبلوغ ما بلغ إليه من نبوغ فاق به على الصحابة، وتوفيق ساقه الله تعالى إليه، أن جعل من ربّاه وعلّمه حتّى تخرّج على يده، وفي التفسير خاصّة، هو ابن عمّه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام   باب مدينة العلم.
فكان عبداً شكوراً وتلميذاً وفيّاً، بارّاً بمن أولاه عنايته، حتّى جعله كما قيل فيه لعلمه: (كأنّما ينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق).
وكان التلميذ الوفي أيضاً يعلن مفتخراً بقوله: (ما أخذت من تفسير القرآن فعن عليّ بن أبي طالب عليه السلام  ).
وقد مرّ في الجزء الأوّل من الحلقة الثانية أيضاً ما قاله ابن عبّاس رضي الله عنه   في هذا المعنى، ورواه سعيد بن المسيّب: أنّ رجلاً سأل عبد الله بن عبّاس عن عليّ عليه السلام  ؟
فقال: إنّ عليّ بن أبي طالب صلّى القبلتين، وبايع البيعتين، ولم يعبد صنماً ولا وثناً، ولم يُضرَب على رأسه بزلم ولا قدح، ولد على الفطرة، ولم يشرك بالله طرفة عين أبداً.
فقال الرجل: إنّي لم أسألك عن هذا، وإنّما أسألك عن حمله السيف على عاتقه يختال به حتّى أتى البصرة فقتل بها أربعين ألفاً، ثمّ صار إلى الشام فلقى حواجب العرب، فضرب بعضهم ببعض حتّى قتلهم، ثمّ أتى النهروان وهم مسلمون فقتلهم عن آخرهم؟!
فقال له ابن عبّاس: أعليّ أعلم عندك أم أنا؟
فقال: لو كان عليّ أعلم عندي منك لما سألتك.
قال سعيد بن المسيّب ـ راوي الخبر ـ فغضب ابن عبّاس حتّى اشتدّ غضبه، ثمّ قال: ثكلتك أُمّك، عليّ علّمني، وكان علمه من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، ورسول الله علّمه الله من فوق عرشه، فعلم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم  من الله، وعلم عليّ من النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ، وعلمي من علم عليّ عليه السلام  ، وعلم أصحاب محمّد كلّهم في علم عليّ عليه السلام   كالقطرة الواحدة في سبعة أبحر.
إلى غير هذا ممّا دلّ على أنّ ابن عبّاس رضي الله عنه   بلغ ما بلغ في علمه فإنّما هو ثمرة من شجرة، وقطرة من بحر، بفضل تعليم الإمام عليه السلام   له من بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم .
وأعود ثانياً فأقول: إنّي لا أتجاوز حدّ القصد والاعتدال إذا ما قلت: إنّ ابن عبّاس رضي الله عنه   كان كذلك هو الأوفر نصيباً من بقية الصحابة فيما لحقه من تضبيب في مروياته، ففي زمانه ومنذ أيام حياته فضلاً عمّا كذب عليه بعد وفاته، وقد مرّ بنا خبر عكرمة البربري مولاه الذي كان يكذب عليه وهو بعد حيّ، وازداد نشاطه في الكذب عليه بعد وفاته، وبمرور الأيام أخذت مرويات عكرمة ـ بحكم النسبة والقدم ـ نوعاً من القداسة التي تستهوي الناس فتخضع لها، لذلك شغلت رواياته عن ابن عبّاس في التفسير ـ كما في غيره ـ مساحات طويلة عريضة في بطون الكتب المراجع وسائر المصادر الثانوية، فوجدنا فيها كثيراً من الزيف الباطل، ما شاب الحقّ وشأنه، وتبقى عملية التمييز منوطة بعقلية الباحث المميّز وفطنته.
وأعود للمرّة الثالثة وأقول: إنّي أيضاً لا أتجاوز حدّ القصد والاعتدال إذا ما قلت: إنّ ابن عبّاس رضي الله عنه صار ضحية لمفاهيم خاطئة عند كثير من الناس الذين أسلموا عقولهم إلى غيرهم، مأخوذين بسورة التقليد، ولا ينقضي العجب ممّن يزعم لنفسه التحقيق، وهو رهين تقليد الغير، وتابع له في تصديق كلّ ما يراه من تلفيق وتزويق!
وستأتي شواهد هذا الجانب في الحلقة الرابعة (ابن عبّاس في الميزان)، فهناك سنقرأ آراء القدامى والمحدثين في مسألة الإدانة بحديث الخيانة، ونجد أكثرهم لحوقاً بمن جنى على عقله فجمّده، وتبع ما درج عليه السابق، بحجّة ليس لنا أن نتجاوز ما قاله الأوّلون، إذ لسنا بأعلم منهم في الدين، ولم يكن ذلك غريباً منهم بعد أن وجدوا من بين أعلام المسلمين ردءاً فيما يروون، ولكن منتهى الغرابة حين نقرأ في الدراسات الحديثة لأعلام الكتّاب المحدثين من يجنح إلى غير المسلمين من المستشرقين، فيحتجّ بآرائهم، ويخضع فهمه وعلمه لما قاله أُولئك الأغيار، خصوصاً فيما يتعلّق بابن عبّاس رضي الله عنه ودوره في التفسير، فمثلاً نجد الدكتور شوقي ضيف في كتابه (تاريخ الأدب العربي/ العصر الإسلامي) بعد أن حكى عن السيوطي من اشتهر بالتفسير من الصحابة وعدّ منهم ابن عبّاس، فعلّق الدكتور على ذكره في الهامش بقوله: ((انظر في ابن عبّاس ودوره في التفسير كتاب مذاهب التفسير الإسلامي لجولد تسيهر (ترجمة عبد الحليم النجّار) ص83 وما بعدها))، مع أنّه قال في المتن عن ابن عبّاس:
((وما نُسب إلى كلّ السابقين من تفسير لا يقاس إلى ما نسب لابن عبّاس. فهو أكثر الصحابة تفسيراً، وقد حمل تفسيره كثيرون من التابعين، أمثال: مجاهد، وعطاء، وعلي بن أبي طلحة وهو يُعدّ المؤسس الحقيقي لعلم التفسير، فهو الذي بنهجه وضع أُصوله، واشتهر بأنّه كان يرجع إلى أهل الكتاب في قصص الأنبياء، وكان يعتمد على الشعر القديم في تفسير بعض الألفاظ، وقد ذكر ابن جرير الطبري في تفسيره الكبير ما أثر عنه وعن الصحابة الأوّلين من تفسير الذكر الحكيم...)).
فما كان ينبغي لمثل الدكتور شوقي ضيف في مثل فضله أن يكون ضيفاً ممتاراً من جولد تسيهر اليهودي، ويبدو لي أنّ أساتذة مصر من الجيل الأوّل خُدعوا بثقافة المستشرقين، ومنهم جولد تسيهر فتابعوهم في آرائهم، وقد مرّ بنا في الجزء الثاني من الحلقة الثانية رأي الدكتور أحمد أمين في كتابه (فجر الإسلام)، حيث ذهب إلى ما ذهب إليه شوقي ضيف، وقد مرّت مناقشته، ومثل شوقي ضيف، وأحمد أمين، آخرون اعتمدوا على المستعربين والمستغربين، وسيأتي بعض ما وقفت عليه من جنايات المستشرقين في الحلقة الرابعة، إن شاء الله تعالى.
والآن ونحن على موعد مع القرّاء لإنجاز الحلقة الثالثة من موسوعة (عبد الله بن عبّاس حبر الأُمّة وترجمان القرآن)، وستكون في مجمل نهجها على نحو ما مرّ في الحلقة الثانية، وإن اختلفت معطياتها، لأنّها تبحث عن عطاء ابن عبّاس غير المجذوذ، من مقبول ومنبوذ، ممّا جاء عنه في الكتاب والسُنّة والأدب. وفيه ممّا جمعه الآخرون من آثاره، مضافاً إلى ما وفّقني الله تعالى إلى ضمّه.
وقد خصّصت لكلّ موضوع جزءاً خاصاً، وربّما إزداد حسب وفرة مواده وسعة أبوابه، وجمع متناثرها من أوراقها المبعثرة والتالفة منها بفعل غبار السنين، وقد بذلت جهدي في تنسيقها وتلفيقها.
أسأل الله تعالى أن يثيبني على هذا الجهد، ويتقبله منّي خالصاً لوجهه الكريم، فقد نصرت إنساناً ظلمه التاريخ، فأسيء فهمه بمقدار ما انتشر علمه. (وربّما كان من أسباب ذلك وجود الخلفاء العبّاسيين من ولده، وتملّق الناس لهم)
وإنّي لا أزعم لنفسي علوّاً في البحث لم يبلغه غيري، ولا غلوّاً في ابن عبّاس رضي الله عنه  ، بل غاية ما عندي هو الإصحار بالحقيقة التي قنعت نفسي بصحّتها، وأقرّها العقل، فآمنتُ بها، فكتبتُ هذه الموسوعة، وكان هذا مبلغ علمي، وفوق كلّ ذي علم عليم. والله الهادي إلى سواء الصراط المستقيم، والحمد لله ربّ العالمين.
 
الراجي عفو المنّان
محمّد مهدي السيّد حسن الموسوي الخرسان
25 ربيع الثاني سنة 1432هـ
 
 
ماذا سنقرأ في هذه الحلقة الثالثة؟

والجواب بكلّ بساطة: ليس من جديد تحت الشمس كما يقولون، إنّما الجديد هو فيما يحسبه الباحث هو نمط البحث، فبعد أن كان المنهج في الحلقة الأُولى في أجزائها الخمسة هو البحث عن حياة ابن عبّاس رضي الله عنه   من الولادة حتّى الوفاة، فكان عنوانها: (سيرة وتاريخ).
وكان النهج في الحلقة الثانية في أجزائها الخمسة أيضاً هو البحث عن حياة ابن عبّاس رضي الله عنه   العلمية، لذا كان عنوانها: (دراسة وعطاء).
أمّا المنهج في هذه الحلقة ـ الثالثة ـ فهو البحث عمّا وصل إلينا من آثار ابن عبّاس رضي الله عنه   الفكرية والعلمية والثقافية في الكتاب والسُنّة والأدب، جمعتها أنا أو جمعها الآخرون، وعنوانها: (عطاء غير مجذوذ).
وربّما يخطر ببال القارئ سؤال: أيّ جهدٍ في سلوك نهج كهذا ما دام يرى حفظ تلك الآثار من جهد الآخرين؟
فنقول له: ألا يكفي عناءً جمع ذلك الشتات من زوايا المكتبات المتفرّقة في شتّى أنحاء المعمورة وقد بقيت طوال القرون مغمورة ومطمورة، فبذلت في سبيل تحصيل صورها أقصى الوسع حتّى استحفيت المغرب والمشرق، وجمعت بين المتفرّق، ورتقت شمل المتمزّق، واستبان الأصيل من الدخيل ممّا نسب إلى ذلك الحبر الجليل. فصار بمثابة غنيمة باردة للقارئ من دون معاناة.
ثمّ إنّ نهج الجمع بين عدّة كتب لغرض لدى الجامع، مسلك كان لأعلام المسلمين فيه دربة ودراية، ورؤية ورواية، منذ عهد بعيد، وما كتب الجمع بين الأُصول الحديثية إلاّ شاهد مشهود، فضلاً عمّا نجده مذكوراً في كتب الفهارس، فالشيخ الطوسي رضي الله عنه   ذكر في كتابه (الفهرست) في ترجمة أبان بن تغلب، فقال: ((وصنّف كتاب الغريب في القرآن، وذكر شواهد من الشعر، فجاء فيما بعد عبد الرحمن بن محمّد الأزدي الكوفي، فجمع بين كتاب أبان، ومحمّد بن السائب الكلبي، وأبي روق بن عطية بن الحارث، فجعله كتاباً واحداً، فبيّن ما اختلفوا فيه وما اتّفقوا عليه، فتارة يجيء كتاب أبان مفرداً، وتارة يجيء مشتركاً على ما عمله عبد الرحمن)).
وسيأتي مزيد بيان حول كتاب أبان في مقدّمة مسائل نافع بن الأزرق من ابن عبّاس رضي الله عنه  .
ومن بعد ما ذكره الشيخ الطوسي رضي الله عنه  ، فقد بقيت السيرة واستمرّت المسيرة على ذلك في كلّ حقول المعرفة، وكشاهد على تلك الصفة نذكر للقارئ ما يلي في مختلف العلوم:
ففي التفسير وعلوم القرآن نجد (كتاب القرطين) لابن مطرف الكناني (ت454هـ)، جمع فيه بين كتابي ابن قتيبة (مشكل القرآن وغريبه) وكذلك كتاب (مقدّمتان في علوم القرآن)، وهما (مقدّمة كتاب المباني) ومقدّمة (كتاب ابن عطية)، وقد يلحق بهما كتاب (تفسير الجلالين)، وإن كان الجلال السيوطي (ت911هـ) أتمّ فيه تفسير الجلال المحلّي (ت864هـ)، ولم يبعد السيوطي عن هذا النهج في كتابه الآخر (التحبير في علم التفسير)، فقد تناول كتاب الجلال البلقيني (ت824هـ) المسمّى: (مواقع العلوم في مواقع النجوم)، الذي جمع فيه من علم التفسير نيفاً وخمسين نوعاً، فتضمنه السيوطي كلّه وزاد عليه، فقال في آخر فهرست الأنواع: ((فهذه مائة نوع ونوعان، زوائدي منها خمسون نوعاً...)).
وفي الحديث نجد كتاب (الجمع بين الصحيحين) للحُميدي (ت288هـ) جمع فيه بين صحيح البخاري وصحيح مسلم، وأوعى منه جمعاً كتاب (الجمع بين الصحاح الستّة للعبدري (ت535هـ)، وليس دونه كتاب (جامع المسانيد والسنن) لابن كثير (ت 774هـ) وهو مطبوع.
وفي الفقه كتاب (جامع الفصولين) لابن قاضي سماوة الحنفي (ت823هـ)، وهو كتاب مطبوع مشهور متداول بين أيدي الحكّام والمفتين، لكونه في المعاملات خاصّة، جمع فيه مؤلّفه بين فصول العمادي، وفصول الأسروشني، قال كاتب جلبي في (كشف الظنون): ((وأحاط وأجاد)).
وممّن هو كذلك في الوصف إحاطة وإجادة كتاب (المجموع الرائق في أزهار الحدائق) للسيّد هبة الله بن الحسن الموسوي ـ من رجال القرنين السابع والثامن، حيث ذكره كحالة في (معجم المؤلّفين)، فقال: إنّه كان حيّاً سنة  صلى الله عليه و آله و سلم 30هـ ـ وكتابه المشار إليه هو كاسمه، وقد طبع حديثاً في مجلدين، ضمّ من الكتب:
1ـ كتاب اعتقادات الشيخ الصدوق (ت381هـ).
2ـ كتاب جمل العلم والعمل للشريف المرتضى (ت436هـ).
3ـ كتاب المقنع في الإمامة للشيخ الرئيس عبيد الله بن عبد الله السعدآبادي، معاصر الشريف المرتضى.
ثمّ مختارات من عدّة كتب:
أ ـ من كتاب إكمال الدين للشيخ الصدوق (ت381هـ).
ب ـ من كتاب مطالب السؤول لمحمّد بن طلحة الشافعي (ت652هـ).
ج ـ ألف كلمة من كتاب الشهاب للقاضي القضاعي (ت454هـ).
وأخيراً نذكر كتاب (جامع المقدّمات) (وهو مجموعة من الرسائل الأدبية للتعليمات الابتدائية: كالأمثلة وشرحها، والتصريف، وعوامل الجرجاني وشرحها، والأنموذج، والصمدية، والهداية والكبرى في المنطق وآداب المتعلّمين)، فقد جمعت وطبعت، ولا يزال المبتدئ في الحوزة العلمية من غير العرب يقرأ كتبها.
ومهما كان حال الأوائل في الدواعي، فقد أحسنوا المساعي في ذلك الصنيع، لحفظ التراث لئلا يضيع، وقد اقتفيت أثرهم، وسلكت سبيلهم، في جمع ما تيسر من آثار ابن عبّاس في الكتاب والسُنّة والأدب، جمعها قبلي غيري، وأضفت إليها ما عزّز موقفي من ذلك الحبر الجليل، الذي رأيته العلم المفرد من بني هاشم في عطائه الثّر في نصرة أهل البيت عليهم السلام  ، كما هو واضح لمن قرأه في الحلقتين السابقتين، وسيقرأ إن شاء الله في آخر الحلقات ما جاء عنه في (رحاب أهل البيت عليهم السلام  ).
وأختم كلامي في هذا الجانب بما ختم به الحافظ أبو موسى المديني (ت581هـ) مقدّمة كتابه (الغريبين للهروي)، فقال:
((وليس لي في هذا التصنيف إلاّ الجمع والترتيب، فقد روي عن بعض السلف أنّه قال: (من أحال على غيره فقد استوثق)، وقال غيره: (إذا أحلت على غيرك فقد اكتفيت)، إلاّ أن يقع لي شيء في معنى كلمة استدللت عليه بحديث آخر أو نحوه فأذكره)).
وأنا كذلك فيما صنعت في بعث الموروث النافع، من التراث الضائع، وحسبي بهذا خدمة إن تذكر فتشكر، فذلك من فضل ربّي تعالى، وإن لم تحظَ بالقبول، فهذا مبلغ جهدي، ولي من حسن النيّة ما يهوّن الأمر فـ(إنّما الأعمال بالنيات)، و(لكلّ امرئ ما نوى)، والحمد لله ربّ العالمين.
وختاماً:

ليس الفتى بفتى لا يستضاء به vvvvv ولا تكون له في الأرض آثار

كتب تحت الطبع

موسوعة من حياة المستبصرين ج12
 
v يصدر قريباً إن شاء الله عن مركز الأبحاث العقائدية، المجلد الثاني عشر من (موسوعة من حياة المستبصرين) وهو يحتوي على ترجمة سبعين شخصاً من اللذين ركبوا سفينة النجاة، واعتنقوا مذهب أهل البيت عليهم السلام، وتركوا تراث الأباء والأجداد، وهم يمثلون نماذج من المستبصرين من عدة دول هي: فلسطين، فنلندا، فيتنام، كندا، كوريا الجنوبية، كولومبيا، كينيا، لبنان، ليبيا.

زيارات

زيارة مدير المركز إلى تايلند

v في النصف الثاني من شهر رمضان المبارك من هذه السنة ـ 1435 هـ ـ قام مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسون، بزيارة إلى تايلند، من أجل إلقاء المحاضرات، ولقاء الإخوة المؤمنين هناك، والوقوف على نشاطهم الثقافي واحتياجاتهم العلمية والثقافية، وكانت له في كلّ ليلة محاضرة ثقافية ثم الإجابة على أسئلة الحاضرين التي كانت أكثرها عقائدية متأثرةً بما تطرحه بعض الفضائيات المغرضة التي أنشئت للهجوم على أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام.
 
زيارة قرية المنتظرين للامام الحجة (عج) في مدينة طالقان



بسمه تعالى

في الساعة التاسعة من صباح يوم الثلاثاء 22 شوال 1435 هـ (19/ 8/ 2014م)، قمنا ـ بصحبة مجموعة من أساتذة وفضلاء الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة ـ بزيارة لقرية المنتظرين لصاحب العصر والزمان الحجّة بن الحسن المنتظر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء، الواقعة في مدينة طالقان في إيران.
يسكن في هذه القرية مجموعة من أثرياء أتراك تبريز، الذين تركوا الدنيا وزخارفها، وهجروا الأولاد والأزواج، وأعرضوا عن أموال طائلة وأملاك كثيرة يمتلكونها، وسكنوا هذه القرية الصغيرة التي تقع على نهر صغير، لا كهرباء فيها ولا ماء ولا غاز، ولا هاتف، لا يقرأون الكتب ولا يطالعون الصحف والمجلات، لا يخرجون من هذه القرية إلاّ في الحالات الضرورية، لا يراهم أحد ولا يستقبلون أحداً إلاّ نادراً، يتعبّدون الله سبحانه وتعالى، وينتظرون ظهور المولى صاحب الزمان(عج) ويعملون بالزراعة وتربية بعض الحيوانات.
إنّي أكتب هذه المقالة لأثبت ما شاهدته وما سمعته منهم، كشاهد حيّ دخل إلى قريتهم، بعيداً عمّا قرأناه عنهم في مقالات كثيرة منشورة في المواقع الالكترونية، وبعيداً عمّا سمعناه من الناس عن وصف حالهم، ونسج قصص خيالية عنهم، فأذكر:
أولاً: ما سمعناه وقرأناه عنهم.
وثانياً: ما شاهدته في قريتهم وسمعته من كبيرهم.
وثالثاً: ترجمة مختصرة للمرجع الديني الذي يقلّدونه لحدّ الآن المتوفّى سنة 1351هـ .
رابعاً: فلسفة انتظار الفرج وثوابه، وهل تنطبق على هؤلاء القوم؟

ما سمعناه وقرأناه عنهم:
كثيرة هي المقالات التي كُتبت عنهم ونُشرت، وأكثر منها كلام الناس والقصص الخيالية العجيبة التي يتناقلها الناس عن أحوالهم، فإنّي أثبت هنا ما قرأته عنهم في مقالات كتبها بعض الذين قاموا بزيارة هذه القرية والتقوا ببعض رجالهم، والتي يكون أكثرها مطابقاً لما رأينا تقريباً:
يعتقدون بأنّهم يعيشون في عصر الظهور، وأنّهم سيدركون ظهور الحجّة المنتظر ويقاتلون بين يديه(عج)، لذلك لا داعي للعمل في كسب المعيشة وجمع الأموال، ولابدّ من التفرّغ للعبادة والدعاء والتوسّل إلى الله تعالى بتعجيل ظهوره(عج)، لذلك نراهم تركوا أموالهم الطائلة وأملاكهم وقصورهم الفارهة وسكنوا هذه القرية .
لا يجبرون أبناءهم عند بلوغهم على العيش معهم في القرية، بل يخيّرونهم بين العيش معهم أو الذهاب إلى تبريز ليستمروا في حياتهم العادية . ولا يزوّجون بناتهم شاباً من خارج قريتهم، ولا يسمحون لأبنائهم أن يتزوجوا من خارج قريتهم أيضاً.
لا يسمحوا لأبنائهم أن يخرجوا من القرية إلاّ في الحالات الضرورية القصوى، ولا يقومون باستقبال الضيوف إلاّ في حالات نادرة أيضاً، ولا يدخلوا في نقاش علمي مع الآخرين، ويكتفون ببيان عقائدهم فقط . أما بناتهم ونساؤهم فلا يرون أحداً ولا يراهن أحد أبداً.
أولادهم لا يمتلكون الجنسية الايرانية، أو أي وثيقة قانونية أخرى ؛ لذلك لا تُسجّل أسماؤهم في التعداد السكاني لإيران.
يحرّمون استعمال كلّ أنواع التكنلوجيا الحديثة ـ تبعاً لرأي مرجعهم الميرزا صادق التبريزي ـ فلا يركبون السيارة ولا الطائرة، وليس لديهم في القرية كهرباء ولا ماء إسالة ولا غاز ولا راديو ولا تلفاز ولا هاتف، منقطعون عن العالم تماماً، ولا يستعملون الحديد والاسمنت في بناء دورهم، بل يعتمدون على الطين والخشب والطابوق الذي يعملوه بأيديهم .
لا يقرأون الكتب ولا يطالعون المجلات والصحف، يوجد لديهم في القرية 18 كتاباً فقط، منها الرسالة العملية لمرجعهم الميرزا صادق المجتهد التبريزي (ت1351هـ) وكتاب خطيّ آخر للسيد حسين النجفي الطباطبائي، وهو من تلاميذ الميرزا صادق التبريزي.
يحرّمون استعمال الساعة، ويعتمدوا في معرفة أوقات الصلاة على شاخص منصوب في القرية، ويعتمدون في معرفة أول رمضان وآخره على رؤية الهلال بأعينهم .
وإذا مرض أحدهم فإنّهم يعالجونه بالأعشاب المتوفرة لديهم، وفي حالة الضرورة القصوى يرسلوه إلى الطبيب خارج القرية .
يعلّمون أبناءهم القراءة والكتاب داخل القرية، ولا يرسلونهم إلى المدرسة.
يحتاطون كثيراً في كون مأكلهم ومشربهم وملبسهم من الحلال الصرف ولا يوجد فيه أيّ احتمال للحرمة، لذلك يعتمدون على انتاجهم المحلّي في القرية في كلّ أمورهم، وإذا اضطروا أن يشتروا شيئاً من خارج القرية فلابدّ أن يكون حلالاً صرفاً لا يشوبه أي احتمال للحرمة.
أكثر طعامهم الخبز والخضروات والفواكه والألبان التي يعملوها في داخل القرية، وقليلاً ما يأكلون اللحم من الحيوانات التي يربونها في قريتهم.
لا يقبلون الهدية من أيّ شخص مهما كانت مكانته ومرتبته، ولا يأخذون من الدولة أموالاً أبداً.
لا يعتقدون بإقامة مراسم الفرح والحزن أبداً.
لا تدخل أيّ امرأة إلى قريتهم أبداً، ولا تخرج نساؤهم من القرية أبداً.
الشيء العجيب فيهم أنهّم من أثرياء تبريز، ولهم أموال وأملاك كبيرة، ولازالوا يتابعون بعض أعمالهم التجارية بواسطة الوكلاء، ويبيعون بعض أملاكهم عند احتياجهم للأموال.
لحدّ الآن لم تسجّل الدولة أو مراكز الشرطة في تبريز وطالقان وغيرهما أيّ مخالفة قانونية لهم، ولم يرفع أحد شكوى ضدّهم، وإذا تجاوز أحد على أموالهم وأملاكهم فلا ينازعونه ذلك ولا يرفعون شكوى ضدّه ؛ لأنّهم يعتقدون بأن هذه الأموال لا قيمة لها ؛ لأنّ الإمام المنتظر(عج) سوف يخرج قريباً.
وممّا لابدّ ذكره هنا هو وجود تشابه كبير بينهم وبين جماعة أخرى في أمريكا تسمّى (آميش) من حيث طبيعة العيش في القرية وعدم استعمال التكنلوجيا الحديثة، وإن كان بينهما اختلاف في العقائد والآراء.
لازالوا يقلّدون الميرزا صادق المجتهد التبريزي (ت1351هـ)، لذلك يسمّونهم في إيران بالواقفة (أهل توقّف).
في لقاءٍ أجراه أحد الكتّاب والصحفيين الإيرانيين مع كبيرهم وهو (ضيائي) قال: (كنّا بداية نقلّد الميرزا صادق التبريزي، وتوقّفنا على تقليده بعد موته، ومن بعده تصدّى لجمعنا، الاجتماع بنا وعقد مجالسنا تلميذه السيّد حسين النجفي الطباطبائي، وكنا 200 عائلة في تبريز من الباقين على تقليد الميرزا صادق التبريزي، وقد أمرنا السيد حسين الطباطبائي أن نجتمع كلّ اسبوع في بيت أحدنا، وكان يعلّمنا الأحكام الشرعيّة ويقوم بحلّ مشاكلنا.
وبعد وفاته اتّبع جماعة منّا ابنه السيّد جواد، ولكن بعض هذه العوائل لم يقبلوا به ؛ لأنّه لم يكن عالماً بالدرجة المطلوبة، وأنا كنت منهم، لذلك نحن 14 عائلة انفصلنا عنه وخرجنا من تبريز حتى لا تحصل مشاكل بيننا، وقد ذهبنا أولاً إلى مدينة تنكابن سنة 1366 هـ ش فحصلت لنا مشاكل هناك، فخرجنا وأتينا إلى طالقان سنة 1369 هـ ش، وإنّما انتخبنا طالقان لأنّه ورد في الروايات : يخرج من طالقان جماعة يكونون من أنصار الإمام المنتظر(عج) .
وفي بداية مجيئنا إلى طالقان كنت أنوي أن أقيم في قرية (اورازن) لأنّ أكثر أهلها من السادة العلويين والعبّاد والزهاد، لكن بسبب بعدها اخترت قرية (ايستا) ؛ لقربها من المدينة ووقوعها على نهر صغير، وفي البداية نصبنا خيمة وعشنا فيها، ثم اشترينا هذه الأرض من صاحبها وبنينا فيها الدور.
سأله الصحفي : أنتم بطريقة حياتكم هذه سوف تنقرضون.
فأجابه ضيائي: (نحن في آخر الزمان).
ملاحظة: سمعت بأنّ هذا الشخص الذي هو كبيرهم واسمه ضيائي يُعدّ من أثرياء تبريز، ولازالت لديه أموال وأملاك كثيرة هناك، يصرفها كلّها في خدمة أهل هذه القرية.

ما شاهدناه في قريتهم وما سمعناه من كبيرهم:
كما قلت قبل قليل : إنّهم لا يستقبلون الضيوف إلاّ في حالات نادرة، وقبل زيارتنا لهم تمّ التنسيق معهم وتحديد موعد الزيارة.
تقع قريتهم التي تسمّى (إيستا) ـ ويسمّونها أهالي طالقان بـ (ترك آباد) و(فانوس آباد) ـ شرق مدينة طالقان في محافظة البرز الواقعة شمال غرب طهران وتبعد عنها 120 كم تقريباً. وطالقان منطقة سياحية جميلة تقع وسط جبال البرز، ومساحة قرية المنتظرين 15 هكتاراً تقريباً.
عند وصولنا لهذا البستان الكبير ـ الذي يسمّى قرية ـ شاهدناه محاطاً بحائط كبير يرتّفع تقريباً 4 أمتار، بُنّي من الطابوق والطين، ودخلنا من باب خشبية كبيرة، واستقبلنا أحدهم ـ وهو أحد كبار تجار الذهب في تبريز ـ يقرب عمره من الخمسين عاماً، استقبلنا استقبالاً حاراً وفي غاية الأدب والاحترام.
وعند دخولنا البستان رأينا أرضاً زراعية واسعة فيها أشجار طويلة جداً، وفي زاوية البستان كميّة كبيرة من أغصان الأشجار مقطعة لاستعمالها في الطبخ أو التدفئة.
ثمّ دخلنا إلى بعض غرف هذا البستان، وشاهدنا ما يقومون به من أعمال يدوية بسيطة لسدّ حاجاتهم اليومية.
ثمّ دخلنا إلى منطقة تربية الخيول، إذ يقومون بتربيتها وبيعها، وأخبرنا هذا الشخص بأنّهم باعوا قبل عدة أيام فرساً بمبلغ مليارد تومان أي ما يعادل تقريباً 350 ألف دولار، ثم دخلنا ساحة محوطة بجدار وفيها ثلاث غرف مطلّة على إيوان بُنيت بالطين والطابوق، والسقف من الخشب والطين وفي الغرفة شباك خشبي أيضاً، وأرضية الغرفة مفروشة بفراش وحصير مصنوع يدوياً، وكان المكان في غاية النظافة والترتيب، عكس ما سمعناه من بعض الأشخاص بأنهم لا يهتمون بنظافة أجسامهم وملابسهم.
بعد جلوسنا قدّم لنا الماء والشاي والرقي، ثمّ جاء كبيرهم وعمره تقريباً 70 سنة، كان متواضعاً إلى حدّ كبير وعلى درجة عالية من الأخلاق، جلبت انتباهنا جميعاً، وبعد السلام والترحيب بدأنا نسأله بعض الأسئلة ودار حوار هادئ بيننا وبينه، ولم نكن نرغب في التعمق في البحث، ولا هو كان راغباً في ذلك . وهنا أثبت لكم مختصر المعلومات التي حصلنا عليها من خلال حوار الجميع معه:
(انّهم لازالوا يقلّدون الميرزا صادق المجتهد التبريزي (ت1351هـ) وفي المسائل المستحدثة يعملون بالاحتياط ـ كما أخبرنا كبيرهم بذلك ـ ويوجد لديهم الآن رجل دين يعلّمهم الأحكام الشرعية ويعلّم أولادهم القراءة والكتابة.
عددهم الآن فقط أربعون شخصاً يتكون من تسع عوائل فقط، الكثير منهم ـ خصوصاً الشباب ـ ترك القرية وذهب للعيش في تبريز.
لا يذهبون لزيارة العتبات المقدسة ؛ لأنّها تستوجب ركوب السيارة والطائرة، وهي محرّمة عندهم، والزيارة مستحبة، بل يسلّمون على الأئمة من قريتهم).
قال كبيرهم: (جئنا إلى طالقان بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية، ويوجد جماعة مثلنا أيضاً يعيشون في قرية كبيرة خارج تبريز).
لا يستعملون أدوات التطورّ التكنلوجي إلاّ في حالات الضرورة، مثلاً وجدنا عندهم سيارة لحمل البضائع، فسألناهم عنها، قالوا: نستعملها حالة الضرورة لبيع انتاجنا الزراعي أو لجلب متطلبات الحياة الضرورية من السوق، لأنّ الحكومة لا تسمح بدخول الخيول إلى داخل المدينة.
بعض شبابهم لم يتزوجوا لحدّ الآن ؛ لأنّهم لا يجيزوا الزواج من خارج قريتهم أبداً.
لم نشاهد منهم أحداً سوى هذين الشخصين : الذي استقبلنا، وكبيرهم فقط.
سأله أحدنا: هل لديكم أدعية وتوسّلات خاصة بصاحب العصر والزمان؟
فقال: نعم.
فسأله ثانية: هل شاهدتم كرامات؟ هل شاهد أحدكم صاحب العصر والزمان؟
فأطرق برأسه وقال : نعم.
فسأله: لو تحدّثونا عن بعض هذه الكرامات حتى نستفيد منكم.
فأطرق برأسه وكاد يبكي ولم يجب على السؤال، وكان إذا أراد أن لا يجيب على سؤال أحد الحاضرين، أطرق برأسه وسكت باحترام وتأدّب كبيرين.
قال: (نحن إنما اخترنا طالقان لأنّا سمعنا بأنّ عدداً من أصحاب الإمام الحجة(عج) يخرجون من هذه القرية).
إلى هنا انتهى كلام كبيرهم، ثمّ ودّعنا جميعاً باحترام فائق وتواضع كبير، قلّما شاهدته عند الآخرين.
أقول: في بعض المصادر ورد مدح لأهل طالقان، كما ورد في تهذيب ابن عساكر 1: 55، وعقد الدرر : 122، ومشارق الأشواق 1: 407: قال النبي(صلى الله عليه وآله): (لا تزال طائفة من أمّتي يقاتلون على أبواب بيت المقدس وما حولها، وعلى أبواب أنطاكية وما حولها، وعلى باب دمشق وما حولها، وعلى أبواب الطالقان وما حولها، ظاهرين على الحقّ، لا يبالون بمن خذلهم ولا من نصرهم، حتى يخرج الله كنزه من الطالقان، فيحيي به دينه كما أميت من قبل).

الميرزا صادق المجتهد التبريزي:
نذكر ترجمة مختصرة لمرجعهم الذي لازالوا يقلّدونه، وهو الميرزا صادق التبريزي:
ذكره معاصره الشيخ محمد حرز الدين (ت1365هـ) في كتابه معارف الرجال 1: 374 قائلاً:
(الشيخ ميرزا صادق ابن الميرزا محمّد المعروف بـ (بالامجتهد) ابن المولى محمد علي المجتهد التبريزي القره داغي النجفي، ولد في تبريز سنة 1274هـ، ونشأ وقرأ مبادئ العلوم فيها، وفي سنة 1291هـ قدم النجف الأشرف شاباً مهاجراً لتحصيل العلوم مع أحد اخوته الأربعة وهو الميرزا محسن.
والمترجم له عالم فاضل، من وجوه أصحابنا الإمامية، مستقلّ برأيه مجتهد، صار مرجعاً في آذربايجان مقلّداً في أرجائها.
وكان (رحمه الله) مناهضاً للسلطة في إيران، وحائلاً دون من يرومها من ساسة الأجانب، وحدّثني من يوثق بحديثه عمّن أقام معه في (الري) في أيام تبعيده من قبل السلطة الغاشمة الارهابية، فقال: إنّه لا إشكال ولا ريب في زهد هذا الرجل وتقواه، وأنّه من الأبدال الذين لا يحيون إلاّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولذا ثقل ذلك على حكومة البهلوي وعميله.
وحدّثني بعض أصحابنا من أهل تبريز أنّ المترجم له أخذ يرقى المنابر ويبيّن للجماهير المؤمنة مساوئ البهلوي وما صنعه بالعلماء، وتغييره لأحكام الشرع الشريف والتي عطّلها منها، فهجم رجال البهلوي ومعهم البوليس على داره وفعلوا كلّ شيء تراه السلطة من الاهانة والهتك و... حتى خاف جملة من جيرانه على أنفسهم وأظهروا البراءة منه، ثم سفّروه من تبريز موثوقاً إلى (همدان) ثمّ بعد مدّة نقلوه إلى الريّ وحبس فيها حتى وافاه أجله، وكانت إقامته في النجف طويلة، وكان يتصل بنا وصحبناه مدّة، له خُلق عال وشرف نفس ومكارم جزيلة.
أساتيذه: حضر على الأساتذة الفضال الملاّ محمد الإيرواني، والملا محمد الشرابياني، والشيخ حسن المامقاني في النجف، وعلى الشيخ حسن الأردكاني في كربلاء ثم عاد إلى النجف، وحضر على الشيخ هادي الطهراني المتوفى سنة 1321هـ وعمدة تلمذته على الطهراني، وكان معجباً بعلمه وأسلوبه في التدريس، وصحبه أيضاً ولم يرحل المترجم له إلاّ بعد وفاة استاذه الطهراني.
مؤلفاته: ألّف كتاب المقالات الغرويّة في علم الأصول طبع سنة 1317 هـ، وشرح التبصرة ناقص، وكتاب الصلاة غير تام، وعدة رسائل منها: رسالة في الربا، ورسالة في انتصاف المهر بالموت، ورسالة في شرايط العوضين.
وفاته: توفّي في (قم) المشرّفة، غريباً عن وطنه، منعزلاً عن الناس في شهر ذي القعدة سنة 1351 هـ، وأعقب ولده الفاضل الميرزا جواد).
وترجم له أيضاً الشيخ الطهراني (1389هـ) في طبقات أعلام الشيعة ـ القرن 14 ـ ص873، وقال في آخر ترجمته: وأرّخ وفاته العلاّمة الشيخ محمد علي الأوردبادي بقوله:

دهم الإسلام خطب vvvvv لاح في العالم ثلمة
بـ (وحيد) غاب أرّخ vvvvv صادق غيب علمه

وترجم له أيضاً السيد محسن الأمين (ت1371هـ) في أعيان الشيعة 7: 366 قائلاً في آخر ترجمته : له قصيدة أرّخ فيها وفاة الميرزا عبد الكريم التبريزي الشهيد في قضية المشروطة مع ابنه سنة 1336هـ يوم النوروز، وهي:

أكذا يهدّ الكفر دين محمّد vvvvv والمسلمون بمنظر وبمشهد
أودى بمنتجع المكارم والهدى vvvvv وسليلة الفرع الكريم المحتد
من بيت علم شيّدت أركانه vvvvv بمعالم موروثة من أحمد

انتظار الفرج:
الذي نعلمه من أحاديث أهل البيت(عليهم السلام) أنّ الانتظار جهاد وعمل وحركة وعبادة وسلوك، وتطبيق لأحكام السماء بأسرها، حتى تتهيأ أرضية خروج القائم(عج)، وليس الأنتظار سكوتاً وصمتاً وتفرّجاً على المآسي التي تحلّ بالأمّة الإسلامية جمعاء، وبأتباع مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) خصوصاً.
لذلك قال الإمام الصادق(عليه السلام) (من سرّه أن يكون من أصحاب القائم(عج) ـ فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظره، فإن مات وقام القائم(عج) بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه، فجدّوا وانتظروا، هنيئاً لكم أيتها العصابة المرحومة).
الانتظار له قيمة أساسية في الإسلام، وهو يشكّل عملاً رئيسياً ومهماً في استراتيجية الحركة الإسلامية، وله تأثير قوّي في نفسية المجاهدين العاملين المخلصين، الذين ينتظرون تلك الطلعة البهية التي تملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجورا.
لذلك قال الحبيب المصطفى(صلى الله عليه وآله) : (أفضل العبادة انتظار الفرج) و(انتظار الفرج عبادة) و(أفضل جهاد أمّتي انتظار الفرج).
وأمير المؤمنين(عليه السلام) قال: (انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله، فإنّ أحبّ الأعمال إلى الله انتظار الفرج ما دام عليه العبد المؤمن، والمنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل الله).
وانظر لقول صادق أهل البيت(عليه السلام): (المنتظر للثاني عشر كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله(صلى الله عليه وآله)).
ولقوله(عليه السلام): أيضاً: (من مات منكم منتظراً لهذا الأمر كان كمن كان مع القائم في فسطاطه، بل كان كالضارب بين يدي رسول الله بالسيف).
أترك للقارئ الكريم الحكم على هذه الظاهرة، وعلى هؤلاء القوم، الذي لا شكّ ولا شبهة أنّهم من الشيعة الاثني عشرية الإماميّة، والذي أعجبني كثيراً تواضُعهم الكبير وأخلاقهم العالية.
نعم، لديهم أخطاء لابدّ من معالجتها، ولا أتصوّر أنّ علاجها صعب مستصعب، لكن مَن الذي لابدّ أن يعالج أخطاءهم ؟ وعلى عاتق من تقع المسؤولية الشرعيّة في ارجاعهم للنهج القويم؟
اللهم اغفر لنا وارحمنا واعفو عنا زلالتنا، واجعل عاقبة أمورنا خيرا وتوفّنا مع الأبرار، إنّك سميع مجيب، والحمد لله ربّ العالمين أولا وآخرا.

زيارة المستبصرين من مالي ونيجيريا

v في يوم الأحد الرابع من شهر ذي القعدة من هذه السنة ـ 1435 هـ، المصادف 31/8/2014م، قام مجموعة من المستبصرين من دولتي مالي ونيجيريا بزيارة مركز الأبحاث العقائدية، وكان في استقبالهم مدير المركز سماحة الشيخ محمّد الحسّون، إذ قدّم لهم شرحاً وافياً عن أعمال المركز واصداراته والمنهج العلمي الذي يعتمده في كلّ أقسامه.
واستمع سماحته إلى شرح مفصّل عن أوضاع المسلمين عموماً وأتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام في تلك الدولتين.
واتفق الطرفان في نهاية الجلسة على الاستمرار بالتعاون بينهما بما يخدم الدين الإسلامي الحنيف.

زيارة مجموعة من المستبصرين الإيرانيين

v في يوم الاثنين الخامس من شهر ذي القعدة من هذه السنة ـ 1435 هـ ـ المصادف 1/9/2014م، قام مجموعة من المستبصرين الإيرانيين بزيارة لمركز الأبحاث العقائدية، وكان في استقبالهم مدير المركز سماحة الشيخ محمّد الحسّون، وقد قام الوفد بتفقد أقسام المركز والاطلاع على كيفية سير العمل فيه والمنهج العلمي الذي يتبعه المركز الذي كان السبب الرئيسي في نجاح المركز وتطوّره، وفي نهاية اللقاء أكدّ الطرفان على ضرورة السير على النهج القويم الذي رسمته المرجعية العليا في كيفية التعامل مع الأخرين وعدم النيل من رموزهم، وفي نفس الوقت وجوب التمسك بعقائدنا ومبادئنا وعدم التنازل عنها بقدر شعرة أو أقل.

نشاطات

مهرجان ربيع الشهادة العاشر

 

v شارك مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون في المهرجان العاشر لربيع الشهادة الذي عقد في مدينة كربلاء المقدسة يوم 4 شعبان 1435 هـ المصادف 3/6/2014م، وقدّم فيه بحثاً علمياً بعنوان (الطبعات المحرّفة لرسالة التنزيه للسيّد محسن الأمين والرسائل المؤيدة والمعارضة له) نال استحسان الحاضرين من فضلاء الحوزة العلمية واستاتذة الجامعات. (للاطلاع على المحاضرة كاملة راجع الرابط www.alhasun.com/b/other_amin/)

ندوات مركز الأبحاث العقائدية


v في النصف الأول من شهر رمضان المبارك من هذه السنة ـ 1435 هـ ـ عقد مركز الأبحاث العقائدية مجموعة من الندوات العلميّة، استضاف فيها عدداً من استاتذة الحوزة العلمية وفضلائها، وفي نهاية كلّ ندوة كان المحاضر يُجيب على اسئلة الحاضرين، وقد قامت سبعة قنوات فضائية بتسجيلها وبثها، كما بُثت هذه الندوات بشكل مباشر عبر الانترنيت في غرفة الغدير المباركة. واليك أسماء المحاضرين وعناوين محاضراتهم:
 
 
تهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك من مفتي عام ورئيس الادارة الدينية المركزية لمسلمي القسم الآسيوي من روسيا الإتحادية

v بعث الشيخ نفيع الله عشيروف ـ مفتي عام ورئيس الإدارة الدينية المركزية لمسلمي القسم الآسيوي من روسيا الإتحادية ـ رسالة تهنئة لمدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون، وجاء فيها:
المكرّم الرئيس العام لمركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون حفظه الله ورعاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
تتشرف رئاسة الإدارة الدينية المركزية لمسلمي القسم الآسيوي من روسيا الإتحادية أن تقدم لكم أحر التهاني وأطيب التمنيات بحلول عيد الفطر المبارك.
جعله الله تبارك وتعالى عيد رحمة ومغفرة وخير وبركة لكم ولجميع المسلمين، وجعل الله أيامكم كلها أعياداً وكل عام وأنتم بخير,
مع فائق الاحترام والتقدير العميقين.
الشيخ نفيع الله عشيروف
مفتي عام ورئيس الإدارة الدينية المركزية
لمسلمي القسم الآسيوي من روسيا الإتحادية
 
وكتب سماحة الشيخ الحسون رسالة جوابية له جاء فيها:
الشيخ نفيع الله عشيروف المحترم
مفتي عام ورئيس الإدارة الدينية المركزية لمسلمي القسم الآسيوي من روسيا الإتحادية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استلمنا بيد الشكر والتقدير تهنئتكم بعيد الفطر المبارك، ونحن نبادلكم التحيات والتهاني بهذه المناسبة السعيدة، سائلين المولى القدير أن يعيده عليكم وعلينا وعلى جميع المسلمين بالخير والبركة
محمّد الحسّون
مركز الأبحاث العقائدية
4 شوال 1435 هـ

في موسم الحجّ
 
 

v قام مدير مركز الأبحاث العقائديّة سماحة الشيخ محمّد الحسّون بحجّ بيت الله الحرام لهذه السنة ـ 1435 هـ ـ وكانت له عدّة لقاءات  في المدينة المنوّرة ومكّة المعظمة، إذ كان يلتقي بالوافدين للحجّ من دول مختلفة، ويقوم بالقاء محاضرات علمية، ويجيب على اسئلتهم الدينية.