لمشاهدة الأخبار السابقة، إنتخب العدد من هذه القائمة :


أخبار المركز (31)

إصدارات المركز

موسوعة عبد الله بن عباس ج16 ـ 21
 
 
v صدرت عن مركز الأبحاث العقائديّة الحلقة الرابعة من ((موسوعة عبد الله بن عباس حَبـْر الأُمّة وترجمان القرآن)) وهي تمثّل الأجزاء الستّة الأخيرة من هذه الموسوعة (16 ـ 21)، لمؤلّفها العلاّمة السيّد محمّد مهدي ابن السيّد حسن الموسوي الخرسان حفظه الله ورعاه، وقد صدرت عن المركز سابقاً الحلقات الثلاث الأولى لهذه الموسوعة (1 ـ 15).
وقد سمّى المؤلّف هذه الحلقة بـ ((ابن عباس في الميزان))، وسمى المجلد السادس عشر بـ ((ابن عباس بين الجرح والتعديل))، والسابع عشر والثامن عشر بـ ((ابن عباس وحديث مال البصرة))، والتاسع عشر بـ ((تشيّع ابن عباس وذويه بين السلب والايجاب))، والمجلد العشرين بـ ((ابن عباس في رحاب أهل البيت عليهم السلام))، وجعل المجلد الحادي والعشرين بمثابة الخاتمة لهذه الموسوعة وسمّاه بـ ((صحيفة ابن عباس هي الموالاة وحديث الناس)).
نتمنّى للمؤلّف الكريم طول العمر وصحة وعافية لإكمال ما بيده من أعمال علمية يخدم بها مذهب أهل البيت عليهم السلام.
 
زواج أُمّ كلثوم (الزواج اللغز)
قراءة في نصوص زواج عمر من أُم كلثوم بنت علي عليه السلام
 

v صدر عن مركز الأبحاث العقائديّة ((زواج أمّ كلثوم (الزواج اللغز) قراءة في نصوص زواج أمّ كلثوم بنت علي عليه السلام)) للعلاّمة الاُستاذ حجّة الإسلام والمسلمين السيّد علي الشهرستاني حفظه الله ورعاه.
وقد كتب مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسون مقدمة موجزة لهذا الكتاب جاء فيها: الحمدُ لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وأهل بيته الأطهار الكرام، صلوات الله عليهم أجمعين.
من الشبهات التي أُثيرت على مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، هي زواج عمر بن الخطّاب من أم كلثوم بنت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، إذ حاول بعض المخالفين من خلال إثبات هذا الزواج أن يستدلّ على حُسن علاقة أهل البيت (عليهم السلام) مع الخلفاء، ومن ثمّ الاستنتاج على صحّة خلافتهم، مثل: الجاحظ، وابن عبد ربّه، وابن حزم، وجلال الدين الدواني، والدهلوي، والخطيب، ومحمّد مال الله، وإحسان الهي ظهير، وغيرهم.
وفي المقابل شكّك أعلام مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في وقوع هذا الزواج، وعلى فرض وقوعه لا يدلّ على حُسن العلاقة بين أئمة أهل البيت (عليهم السلام) والخلفاء؛ إذ كان له مبرّر دينيّ ووجه شرعيّ عند الشيعة، ويفتقد لأيّ مبرّر دينيّ ووجه شرعيّ عند أهل السنّة.
إضافة إلى كون أم كلثوم هذه قد وقع فيها الغموض والخلاف في: أصل وجودها، ومقدار عمرها، وأزواجها، وكيفيّة خطبتها من قبل عمر، ووليّها في التزويج، وأولادها، ومهرها، وسنّ عمر  عند تزوّجه بها ، و... فالقضية من البدء إلى الختام محلّ نقض وإبرام.
ومن الأعلام الذين ناقشحوا في وقوع هذا الزواج وكتبوا رسائل خاصّة فيه: الشيخ المفيد، والسيّد المرتضى، والشيخ الطوسي، والسيّد ابن طاووس، والمقدّس الأردبيلي، والعلّامة المجلسي، والمحقّق التستري، والسيّد ناصر حسين اللكهنوي، والشيخ محمّد جواد البلاغي، ومحمّد علي دخيّل، والشيخ محمّد حسين الأعلمي، والشيخ سليمان الماحوزي، والسيّد كرامة عليّ الهندي،  ومن المعاصرين سماحة آية الله العلّامة السيّد علي الميلاني حفظه الله ورعاه.
والكتاب الذي بين يديك ـ القارئ الكريم ـ هو خطوة أخرى قام بها أخونا العزيز العلّامة المحقّق حجّة الإسلام والمسلمين أبو الحسين السيّد علي الشهرستاني حفظه الله ورعاه، لتمييز وردّ الشبهات المثارة حول هذه المسألة.
والملاحظة الملفتة للنظر في أسلوب طرح هذا الكتاب: أنّ المؤلّف بيّن الأقوال التي ذكرها الفريقان، ثمّ تناولها بالبحث الموضوعي، وناقشها بحياد تامّ.
كما تناول المؤلّف بعض جوانب هذا البحث بصورة لم تطرح فيما سبق بهذا التفصيل، منها: بحث عمر ودعوى القرابة، بحث عمر وتزوّجه من النساء، قضيّة المغيرة بن شعبة وربطها بالموضوع، ودور أعداء الإمام عليّ(عليه السلام) في تطبيق وتطبيع هذا الزواج المفترض، وكيفيّة دخول الروايات في المصادر الشيعيّة في البحث الفقهي فيما يتعلّق باُمّ كلثوم.
علماً أنّ هذا الكتاب هو الطبعة الثالثة له، حيث أضاف المؤلّف له أبحاثاً جديدة، وتوصّل إلى نتائج مهمّة لم تكن موجودة في الطبعتين السابقتين:
الأولى منها كانت سنة 1425هـ وتقع في 178 صفحة، والثانية سنة 1428هـ تقع في 191 صفحة.
وأخيراً نتمنّى لأخينا الكريم المؤلّف مزيداً من التوفيق والتسديد، كي يرفد المكتبة الإسلامية بأبحاث جديدة، تخدم المجتمع الإسلامي، وتكشف عن حقائق تاريخيّة كانت غامضة ، والحمد لله ربّ العالمين.

كتب تحت الطبع

ندوات مركز الأبحاث العقائديّة (ج6 ـ 8)


v يصدر عن مركز الأبحاث العقائدية ثلاثة أجزاء (6 ـ 8) من كتاب ((ندوات مركز الأبحاث العقائدية))، وهي تحتوي على عدّة ندوات ألقاها بعض الفضلاء في هذا المركز المبارك.
وكان المركز سابقاً قد طبع خمسة مجلّدات من هذه الندوات، والعمل مستمر بإكمال باقي الندوات إن شاء الله، إذ يعمل بعض أعضاء المركز على تثبيت هذه الندوات على الورق، ثمّ مراجعتها وتصحيحها واستخراج ما تحتاج إلى استخراج، ثمّ تقويم نصها، وصفّ حروفها  وعمل فهارس لها.

زيارات

زيارة فرنسا وبلجيكا
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

v قام مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون بزيارة تبليغيّة لدولتي فرنسا وبلجيكا استمرت عشرة أيام، التقى خلالها بمجموعة من الأعلام والاساتذة، وزار عدّة مؤسسات علميّة وحسيّنيات مباركة، وألقى مجموعة من المحاضرات، وقد كتب تقريراً عن زيارته هذه، جاء فيها:
 
سفرة تبليغيّة إلى فرنسا وبلجيكا
 
بسمه تعالى
 
بدعوة من مؤسّسة الإمام الخوئي في فرنسا، قمنا ـ بحمد الله تعالى ـ بسفرة تبليغيّة إلى باريس وبروكسل، استمرت عشرة أيام من 17 ـ 27 ربيع المولد ـ 1437 هـ، نسلّط الضوء عليها هنا، مع التأكيد على متطلبات العمل التبليغي في تلك البلاد.
فرنسا جمهورية دستوريّة ذات نظام مركزي وبرلماني، تقع في اُوروبا الغربيّة، عاصمتها باريس، ولغتها الرسميّة الفرنسية، وعملتها اليورو، وهي بلد قديم يعود تكوينه للعصور الوسطى، وتعتبر إحدى المناطق المهمّة في اُوروبا، وقد وصلت إلى أوج قوّتها خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.
وتعتبر فرنسا مركزاً عالميّاً بارزاً للثقافة، وتضمّ رابع أكبر قائمة من حيث مواقع التراث العالمي لليونسكو، وعدد نفوسها 65 ميليون، المسلمون منهم 10 ملايين، والشيعة الإثنا عشرية مائة ألف تقريباً، وعدد قليل جداً من الشيعة الإسماعيلية.

المراكز العلميّة والحسينيّات في باريس:
باريس من المدن المتطوّرة في مجال الثقافة والفنّ والسياحة، وفيها مراكز علميّة ومؤسسات ثقافية كثيرة تنتمي لأديان ومذاهب مختلفة، قسم منها تابع لمدرسة أهل البيت عليهم السلام، وهي:
(1) جمعية أهل البيت عليهم السلام، اُنشئت سنة 1979م بعد نجاح الثورة الإسلاميّة في إيران مباشرة.
(2) حسينيّة محفل زينب عليها السلام للإخوة الخوجة، اُنشئت سنة 1984م.
(3) مؤسسة الإمام الخوئي رحمه الله، اُنشئت سنة 1988م.
(4) مؤسسة الغدير، أسّسها اللبنانيوّن سنة 1988م.
(5) حسينيّة شاه نجف للإخوة الباكستانيين، اُسّست سنة 2000م.
(6) بيت الزهراء عليها السلام للإخوة الإيرانيين، اُسّست سنة 2000م.
(7) مؤسسة ولي عصر للإخوة الأفغانية، اُسّست سنة 2000م.
(8) مؤسسة الانفتاح ((Louverture )) أسّسها الإخوة المغاربة سنة 2006م تقريباً.
هذه هي المؤسسات الرئيسيّة لأتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام، وهناك عدة مؤسّسات وتجمّعات اُخرى أيضاً، ويوجد مركزان للشيعة الإسماعيليّة ايضاً.

متطلبات العمل التبليغيّ في فرنسا:
قبل أن نورد تقريراً عن سفرنا إلى فرنسا وبلجيكا، نذكر ما تحتاجه الساحة الفرنسية من متطلّبات العمل التبليغيّ، الذي سمعناه من بعض المعنيين بهذا الأمر هناك:
أوّلاً: المراكز العلميّة والحسينيّات الموجودة في باريس صغيرة الحجم ومتواضعة، وتقع في أحياء باريس، بعيداً عن مركزها، وهي غير مناسبة لأتباع المذهب الحقّ، إذا قسناها بالمؤسسات والمساجد والكنائس التابعة للآخرين. فالكلّ هناك يعوّل على المرجعيّات المباركة وكبار تجّار الشيعة، ويتوقّعون منهم إنشاء مركز علميّ كبير لائق بهم، يقوم بفعاليات مختلفة، تُعرّف الفرنسيين بحقيقة مذهب أهل البيت عليهم السلام.
ثانياً: عدد المبلّغين من المشايخ والسادة الكرام، الذين يُقيمون بشكل دائمي في باريس، ويُجيدون اللغة الفرنسية، قليل جدّاً، لعلّه لا يتجاوز أصابع اليد الواحد. فلابُدّ من حلٍّ جذري لهذه المشكلة، بوضع برنامج مُنظّم يعمل على تربية مجموعة من المبلّغين الصالحين للعمل هناك، ويمكن الاستفادة من الشباب المؤمنين الذين ولدوا هناك وتشجيعهم على الدخول في الحوزات العلميّة ثمّ العودة لفرنسا.
ثالثاً: الاهتمام بترجمة الكتب الإسلاميّة عموماً، والعقائدية خصوصاً، إلى اللغة الفرنسية وطبعها هناك. ولا يكفي ما تقوم به بعض دور النشر في الدول العربيّة والإسلاميّة من الاتفاق مع بعض الأشخاص الذين لا يجيدون هذه اللغة بشكل جيد، إذ تكون ترجمتهم ناقصة.
وقد أكّد لي بعض الأفاضل بأنّ حركة الترجمة إلى الفرنسية قد ضعفت، إذا لم نقل انعدمت، بعد وفاة الدكتور عباس البستاني (ت 1434 هـ = 2013م) الذي قام بترجمة ثمانين كتاباً إلى اللغة الفرنسيّة، إذ أنّ هذا الشخص كان له دور كبير في نشر علوم أهل البيت عليهم السلام باللغة الفرنسية في كلّ أنحاء العالم، وقد استبصر الكثير من المغاربة العرب بسبب كتبه هذه.
رابعاً: الاهتمام بالطبقة المثقفة والكوادر العلميّة وتشجيعهم ـ بشتى الطرق ـ على نشر معارف أهل البيت عليهم السلام، إذ يوجد الكثير منهم في فرنسا يعملون بشكل فردي وإمكانات محدودة، كما كان الدكتور البستاني يعمل بمفرده ولم يعتن ويهتم به أحد أبداً.
خامساً: العمل على إيجاد بنك معلومات مختصّ بفرنسا، يُجمع فيه كلّ ما يُفيد رجل الدين المبلّغ والمثقّف، من معلومات عن فرنسا وطبيعة شعبها وأخلاقهم وعاداتهم وكيفيّة التعامل معهم، والمراكز العلميّة والثقافية فيها ووو.
 
زيارة البطريرك ببيروالون:
في يوم الجمعة 20 ربيع الأول ـ 1437 هـ، أقامت مؤسسة الإمام الخوئي في باريس احتفالاً بهيجاً بمناسبة المولد النبوي الشريف، حضره البطريرك ببيروالون رئيس الكنيسة الانجليكانية في عموم اُوروبا، وكذلك حضره الشيخ محمدوسنغو رئيس ومفتي المجلس الإسلامي الفرنسي، وكان لهما كلمتان بعنوان ((الله هو الحبّ))، و((الإسلام والمسيحيّة دينا الحبّ))، إضافة لكلمتنا التي كانت بعنوان ((الرسول (ص) الاُسوة في محبة الأخر))، وكلمة المؤسسة ألقاها سماحة الشيخ إسماعيل الخليق بعنوان ((فيض الحبّ الإلهي في الأسرة والمجتمع)).
وبعد انتهاء الاحتفال كانت لنا جلسة معهما ـ الأب ببيروالون والشيخ محمدوسنغو ـ وقد وجّها دعوة لنا لزيارتهما، فقمنا يوم الأحد 22 ربيع المولد بزيارة الكنيسة، وكانت لنا كلمة أمام الذين حضروا القدّاس، أكّدنا فيها على أنّ ما حصل مؤخّراً من تفجيرات وقتل الأبرياء لا يمثّل الدين الإسلامي أبداً، وأنّ الإرهاب عدوّ للإنسانية عموماً، وقد قتلنا قبل أن يقتل الأبرياء في باريس.
بعد ذلك ألقى البطريرك كلمة بالحاضرين، بدأها بالتشكّر منّا لتوضيح ما هو الإسلام، وكما أعلن تأسّفه لإعدام الشيخ النمر في السعودية، ثمّ قال: ((نحن نعرف ما عملته أمريكا من سنة 2003م من دمار وخراب في العراق، إلاّ أنّنا وجدنا آية الله السيستاني رجل السلام)). وأبدى رغبته بزيارة النجف الأشرف.
 
زيارة الشيخ محمدو سنغو:
في يوم الاثنين 23 ربيع الأول، لبيّنا دعوة رئيس ومفتي المجلس الإسلامي الفرنسي الشيخ محمدو سنغو، وقمنا بزيارته في منزله في باريس، وتبادلنا الحديث معه، فكان ممّا قال: (( إنّ آية الله السيستاني هو إنسان أرسله الله لنا، وهو امتداد لنورانية السيّد الخوئي، واُحبّ أن أقول للسيّد السيستاني: أنا مستعد أن أعمل أيّ شيء هنا في فرنسا حسب طاقتي، والسيّد السيستاني هو في قلبي، والمجرمون ليسوا من طرفنا بل من طرف آخر، وتقول لسماحة السيّد السيستاني: إنّ تعليماته هي محلّ ترحيب كبير)).
 
نشاطات أخرى:
إضافة لما تقدّم كان لنا جلسات مع الإخوة المؤمنين، وإلقاء بعض المحاضرات، والإجابة على الأسئلة العقائدية، وزيارة بعض المؤسسات والمراكز العلميّة والحسينيّات.
كما قمنا ـ بحمد الله تعالى ـ بزيارة العاصمة البلجيكية بروكسل ليومين فقط، حضرنا فيهما في مركز الإمام الرضا عليه السلام للإخوة اللبنانيين، ومسجد الرحمن للإخوة المغاربة المستبصرين، ومركز الإمام الحسن عليه السلام للإخوة العراقيين.
والحمد لله على التوفيق
زيارة مدينة أردبيل





v شارك مدير مركز الأبحاث العقائديّة سماحة الشيخ محمّد الحسّون في الوفد الذي قام بزيارة مدينة أردبيل في يوم 18 شعبان 1436 هـ، وكان هذا الوفد برئاسة سماحة حجّة الإسلام والمسلمين السيّد جواد الشهرستاني، الوكيل العام للمرجع الأعلى للطائفة الشيعية سماحة آية الله العظمى السيّد علي السيستاني. وقد ضمّ الوفد مجموعة من أساتذة الحوزة العلمية وفضلائها.
وقد أجرى الموقع الرسمي للحوزة العلميّة في مدينة قم المقدسة ((حوزة نيوز)) لقاءً مع سماحة الشيخ الحسّون  عن هذه الزيارة جاء فيه:
ذكر الموقع الإلكتروني لوكالة أنباء الحوزة في يوم الأحد 27 شعبان 1436 هـ ، تقريراً حول سفر سماحة السيد الشهرستاني إلى مدينة أردبيل، جاء فيه:

في محادثة مع مدير مركز الأبحاث العقائدية تمّ بحث:
انجازات سفر ممثّل آية الله العظمى السيد السيستاني إلى مدينة أردبيل الذي استمر لأربعة أيام.
لحجة الإسلام والمسلمين السيد الشهرستاني سلسلة سفرات دورية في كل كم شهر إلى محافظات البلد، وقد انتخب هذه المرّة محافظة أردبيل، فسافر إليها.
حسب تقرير مراسل أنباء ))الحوزة(( فقد سافر حجة الإسلام والمسلمين السيد جواد الشهرستاني ممثّل آية الله العظمى السيد السيستاني منذ فترة على رأس لجنة من الحوزة العلمية إلى مدينة أردبيل، وذلك لزيارة المدارس العلمية، ولقاء العلماء والناس والمسؤولين في المدينة، وللاطّلاع على أهداف وتفاصيل ونتائج هذه السفرة أجرى مراسل أنباء الحوزة مقابلة مع حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّد الحسون مدير ))مركز الأبحاث العقائدية(( وأحد أعضاء هذه اللجنة.
حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسون وضمن إشارته إلى سفر ممثّل آية الله العظمى السيد السيستاني إلى مدينة أردبيل الذي استغرق أربعة أيام، قال: يقوم حجة الإسلام والمسلمين السيد الشهرستاني في كل كم شهر بسلسلة سفرات دورية إلى محافظات البلاد، وقد انتخب هذه المرّة محافظة أردبيل، فسافر إليها.

لقاء الناس ومسؤولي المحافظة
ضمن إشارة سماحته إلى أنّ محافظة أردبيل قد استضافت لأوّل مرّة لجنة من مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني، قال: في هذه السفرة وأثناء زيارته للحوزات العلمية التقى حجة الإسلام والمسلمين السيد الشهرستاني بالمسؤولين ومختلف فئات المجتمع في هذه المحافظة، وأجرى معهم اجتماعات متعددة الأطراف.
إبلاغ رسالة آية الله العظمى السيد السيستاني في سفر حجة الإسلام والمسلين السيد الشهرستاني لأردبيل
قال مدير ((مركز الأبحاث العقائدية)) ضمن إشارته إلى الهدف من سفر حجة الإسلام والمسلمين السيد الشهرستاني لمحافظة أردبيل: كان الهدف الرئيسي من هذه السفرة التي استغرقت أربعة أيام إبلاغ سلام آية الله العظمى السيد السيستاني للمؤمنين والولائيين في أردبيل، ولحسن الحظ حظيت هذه السفرة بإنجازات جيدة، وكان لها انعكاسات جيدة أيضاً.
التواصل بين الحوزات العلمية، وعلماء العراق وإيران
عدّ سماحته التواصل وتبادل الخبرات بين الحوزات العلمية في العراق وإيران هدفاً آخر من أهداف اللجنة المبعوثة من قبل مكتب سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني لمحافظة أردبيل، وقال: عقدت في هذه السفرة اجتماعات مستمرة مع العلماء، الفضلاء، طلبة العلوم الدينية، والناس في هذه المحافظة، وكان الإنجاز الرئيسي من هذه الزيارات مرافقة ومحادثة الناس مع الحوزات العلمية.
بحث احتياجات محافظة أردبيل
ضمن إشارة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسون إلى زيارة ممثّل آية الله العظمى السيد السيستاني واللجنة المرافقة له إلى المؤسسات التابعة للحوزة العلمية في محافظة أردبيل، قال: في هذه الزيارات إضافة إلى التعرّف على المؤسسات التابعة للحوزة وقدراتها، فقد أُجريت عدة جلسات لبحث احتياجات مختلف المناطق، وهكذا اتّخذت القرارات لرفع تلك الموانع.
تبادل الآراء مع العلماء والمسؤولين
أشار سماحته إلى اللقاءات التي جرت بين ممثّل آية الله العظمى السيد السيستاني مع المسؤولين في أردبيل، وقال: أجرى حجة الإسلام والمسلمين السيد الشهرستاني في اليوم الأول من سفره الذي استغرق أربعة أيام لقاءً مع حجة الإسلام والمسلمين السيد العاملي إمام الجمعة وممثّل ولي الفقيه في أردبيل، وكذا مجيد خدا بخش المحافظ في هذه المحافظة، ثم شارك في جلسة أقيمت بحضور مميّز من قبل طلبة العلوم الدينية الأردبيليين، وسافر في اليوم الثاني إلى مدينة خلخال، ثم إلى مدينة مشكين في اليوم الثالث، وسافر في آخر المطاف إلى منطقة تالش.
زيارة المدارس العلمية
أضاف حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسون: إنّ ممثّل آية الله العظمى السيد السيستاني وبالإضافة إلى إجراء لقاءات مكثفة مع العلماء والفضلاء في المحافظة والمدن التابعة لها، حضر في المدارس العلمية وتعرّف عن قرب على مسير الأنشطة العلمية.
التركيز على تعريف أنشطة الحوزة العلمية للناس
وضمن الإشارة إلى ما قاله ممثّل آية الله العظمى السيد السيستاني، قال: في هذه اللقاءات كان يذكر حجة الإسلام والمسلمين السيد الشهرستاني: أنّ حالة المدارس العلميّة في أردبيل جيدة، إلا أنّ المجالات لازدياد الأنشطة التبليغية وسيعة جداً، وينبغي أن تشهد هذه الأنشطة نموّاً ملحوظاً، وذلك لأنّ التبليغ يعدّ في هذه الفترة من الأمور الرئيسية، وينبغي أن تُعَرَّف للناس الانجازات والخدمات التي تقدّمها الحوزة العلمية ضمن تحصين المجتمع ضد هجمات الأعداء.
انتقاد من انخفاض العمل الثقافي
ضمن إشارة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسّون إلى أنّ ممثّل آية الله العظمى السيد السيستاني يعير اهتماماً بالغاً بالنسبة لواجب التبليغ، قال: في يومنا هذا نظراً للأنشطة الهدّامة العديدة التي يقوم بها الأعداء ضدّ المذهبي الشيعي حول العالم من الضروري أن يكون لنا رد فعل بالنسبة لهذا الأمر، إلا أنّ من المؤسف أنّ القادرين على  القيام بذلك ليسوا نشطين بالمستوى المطلوب، ونشهد في يومنا هذا بعض الخسائر في الساحة الثقافية.
ضرورة استخدام وسائل الاتصال الحديثة
في نهاية اللقاء عدّ مدير ))مركز الأبحاث العقائدية(( الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة كشبكات التواصل الاجتماعي طريقاً سهلاً وفي متناول الأيدي لتبليغ التعاليم الحقّة للمذهب الشيعي، وقال: الناس في شتى بقاع الأرض يريدون كلاماً ناشئاً عن الحقيقة الإلهية، ولهذا فمن الضروري أن نستفيد من سائر الوسائط الحديثة للتبليغ، وينبغي أن يكون للقائمين بأعمال الحوزة العلمية اهتماماً خاصاً بهذا الأمر.
ضرورة تعريف إنجازات الحوزة العلمية
أضاف حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسون: إن كنّا نشهد اليوم عدم مرافقة الناس للحوزة العلمية بالمستوى المطلوب في بعض المجالات فإنّ سبب ذلك هو عدم تعريف إنجازات الحوزة العلمية والخدمات التي تقوم بها للجوامع البشرية بصورة تفصيلية.
 
 زيارة الصين














v قام مدير مركز الأبحاث العقائدية، الشيخ محمّد الحسّون بزيارة تبليغيّة إلى جمهورية الصين الشعبيّة استمرت عشرة أيام، وقد كتب تقريراً عن زيارته هذه جاء فيه:
 
سفرة تبليغيّة إلى الصين
 
بحمد الله وُفّقنا للقيام بسفرة تبليغيّة إلى جمهورية الصين الشعبية، استغرقت عشرة أيام، ابتداءً من يوم الاثنين 27 جمادى الأولى 1437هـ = 7/4/2016م، نسلّط الضوء عليها في عدّة نقاط:
الأولى: هذه السفرة ـ كسابقاتها من أسفارنا التبليغيّة ـ كانت بتنسيق مع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيّد علي الحسيني السيستاني، في مدينة قم المقدّسة، وبدعم مباشرمن وكيلة العام الأخ الكريم سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيّد جواد الشهرستاني.
والهدف من هذه الأسفار التبليغيّة، هو التواصل مع المسلمين عموماً، وأتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) خصوصاً، وزيارة المؤسسات العلميّة والمراكز الثقافيّة، ولقاء الشخصيات العلميّة الدينية والأكاديميّة، والوقوف على احتياجاتهم، والعمل على دعمهم قدر المستطاع، وكلّ ذلك يصبّ في تقوية أواصر الإرتباط بين المؤمنين والحوزة العلميّة الشريفة ومراجعها الكرام.
الثانية: جمهوريّة الصين الشعبية تقع شرق آسيا، مساحتها 6/9 ميليون كيلومتر، تحدّها أربع عشرة دولة هي: فيتنام، لاوس، بورما، الهند، بوتان، النيبال، باكستان، أفغانستان، طاجيكستان، قيرغيزستان، كازاخستان، روسيا، منغوليا، كوريا الشمالية.
عدد نفوس الصين 338/1 مليار نسمة، عدد المسلمين منهم مئة ميليون، وعدد الشيعة قليل جداً لا يتجاوز عدّة آلاف، الكثير منهم من المستبصرين. وهناك مجموعة من الشيعة المهاجرين والمقيمين في الصين لأجل التجارة أو الدراسة الأكاديميّة، يتمركز أكثرهم في مدينتي ((كوانزوا)) (Guangzhou) و((ايوو)) (Yiuo).
وفي الصين مدينة تُسمّى ((سِين جَان)) (Xin jiang) داخلها التشيّع قبل 300 سنة تقريباً بواسطة أحد التجار الإيرانيين المهاجرين، الذي قام بنشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام) هناك، ويُقدّر عدد الشيعة الآن في تلك المدينة 8000 نسمة، ولديهم مسجد كبير، ومعترف بهم من قبل الحكومة.
الثالثة: شملت سفرتنا هذه مدينة ((كوانزوا))، ومدينة ((سانيا)) (Sanya) الواقعة في جزيرة ((هاينان)) (Hainan)، وقرية ((هويسين)) (Huixin).
الرابعة: في مدينة ((كوانزوا)) توجد ثلاثة مساجد للاُخوة السنّة هي: ((مسجد الصحابي أبي وقاص))، و((مسجد هواي شن)) (huai shen) أي عاشق النبيّ (ص)، و((مسجد هاوبن)) (Haopan) سمّي باسم المنطقة الواقع فيها هذا المسجد. وهذا المسجد ((هاوبن)) فيه قاعة ملاصقة للمسجد، خصّصها إمام المسجد ((الشيخ حسن)) لشيعة أهل البيت (عليهم السلام)، يُقيمون فيها مناسباتهم المذهبيّة.
ويوجد أيضاً في هذه المدينة حسينيّة للمؤمنين العرب، أسّسها بعض النجفيين المقيمين هناك.
الخامسة: قمنا في مدينة ((كوانزوا)) بعدّة نشاطات منها:
- عقد عدّة جلسات مع الإخوة المستبصرين الصينيين، والإجابة على أسئلتهم الدينيّة، وخصوصاً العقائدية.
- أجبنا دعوة العشاء من قبل أئمة المساجد في هذه المدينة، في مطعم السلام الواقع في فندق آسيا، أعقبتها جلسة علميّة، تناولنا فيها موضوع ضرورة التقارب بين المسلمين، وعدم السماح لأعداء الإسلام من النفوذ بينهم والعمل على تفرقتهم.
- أجبنا دعوة شيخ الإسلام، والمسؤول عن الشؤون الدينية في هذه المدينة، الشيخ عبد الله، لزيارة ((مسجد أبي وقاص))، حيث كان في استقبالنا مع أعضاء الجمعيّة الإسلاميّة هناك، ودار بيننا حوار أخويّ، أوضحنا فيه موقف أهل البيت (عليهم السلام)، والحوزات الدينيّة، والمراجع الكرام، من مسألة التقارب بين المذاهب الإسلاميّة، وعدم تكفير بعضهم البعض الأخر.
وقد أبدى الشيخ عبد الله وأعضاء الجمعية الإسلاميّة، ارتياحهم لهذه الزيارة، وأبدوا رغبتهم لزيارة النجف الأشرف ولقاء المرجع الأعلى للطائفة الشيعيّة سماحة السيّد السيستاني حفظه الله،
- في يوم الجمعة، الأول من شهر جمادى الآخرة، أجبنا دعوة الشيخ حسن، إمام الجمعة والجماعة في مسجد ((هاوبن))، حيث ألقينا كلمة بالمصلّين، أكدنا فيها على رأي مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في عدم تكفيرهم للمسلمين الذين يتشهدون الشهادتين، وعدم جواز النيل من رموز الآخرين، والعمل الجادّ الذي تقوم به الحوزة العلميّة في سبيل اتحادّ المسلمين ووقوفهم أمام أعدائهم.
السادسة: في مدينة ((كوانزوا)) مسجد كبير يقع في أرض زراعية كبيرة، مملؤة بالأشجار، وهو المسجد الجامع، أكبر مساجد هذه المدينة، تقام فيه صلاة الجمعة، كتب عليه باللغة العربيّة ((مسجد الصحابي أبي وقاص))، وهناك لوحة كبيرة كتبت باللغة الصينيّة أنّ هذا المسجد هو مسجد الصحابي سعد بن أبي وقاص.
وبجنب هذا المسجد بئر، كُتب عليه أنّ عمره 1300 سنة، وبجوار هذا المسجد أيضاً غرفة فيها قبر مشيّد، كتب عليه ((روضة أبي وقاص))، يعتقد المسلمون أنّه قبر الصحابي سعد بن أبي وقاص.
وعند زيارتنا لهذا المسجد والقبر رأيت مجموعة من المسلمين الصينيين يجلسون حول القبر، ويقرأون الأدعية والأذكار والأشعار، ويتوسّلون بصاحب هذا القبر في قضاء حوائجهم، وكانت قراءتهم وحركاتهم مشابهة لما يقوم به الصوفيّة.
ومن الكلمات التي كانوا يقولونها باللغة العربيّة: ((أنت الهادي أنت الهادي، ليس الهادي إلاّ هو، لا إله إلاّ الله، مافي قلبي غير الله، نور محمّد صلّى الله، بحق لا إله إلاّ الله)).
وعند زيارتنا لشيخ الإسلام وإمام الجمعة في هذا المسجد، سألته عن هذا القبر، فقال: إنّه قبر الصحابي سعد بن أبي وقاص.
فقلت له: إنّ سعد بن أبي وقاص مات سنة 55 هجرية بالعقيق خارج المدينة المنورة، فحمله أهله ودفنوه في البقيع، وهو من أوائل الصحابة، ومن العشرة المبشّرين بالجنّة.
فقال لي: نحن نعتقد أنّ هذا قبر الصحابي سعد بن أبي وقاص، ولا نناقش في ذلك.
فسكتُ عندئذٍ، لمّا رأيته لا يريد أن يناقش في هذا الموضوع.
السابعة: بعد أن أنهينا نشاطنا في مدينة ((كوانزوا))، توجّهنا إلى مدينة ((سانيا)) الواقعة في جزيرة ((هاينان))، وكان سفرنا إليها بالطائرة استغرق ساعة ونصف تقريباً.
وتعدّ هذه المدينة من المدن السياحيّة الجميلة في الصين، إذ يقصدها السوّاح للتّمتع بسواحلها الجميلة الهادئة، لذلك لا يقصدها الناس لأجل التجارة مثل مدينتي ((كوانزوا)) و((ايوو)).
قبل عام 2009 م لم يكن أيّ وجود لأتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) في هذه المدينة، وفي سنة 2003م هاجر أحد شباب هذه المدينة إلى مدينة مشهد المقدّسة في إيران ودرس في الجامعة الرضوية فيها.
وبعد إنهاء دراسته رجع إلى أهله في هذه المدينة سنة 2009م وقام بنشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، فأصبح عدد الشيعة فيها الآن 300 نسمة تقريباً، ولديهم حسينيّة عامرة يقيمون فيها مناسبات أهل البيت (عليهم السلام)، ولديهم أيضاً حوزة علميّة، فيها مجموعة من الطلبة يدرسون أوّليات دروس الحوزة العلميّة، ثمّ يتوجهون إلى قم أو النجف الأشرف لإكمال دراستهم الحوزويّة.
وقد وفّقنا الباري عزّ وجلّ للحضور في هذه الحسينيّة، وإلقاء بعض المحاضرات، والإجابة على الأسئلة والشبهات العقائدية العالقة في أذهان بعض الشباب.
كما وفّقنا أيضاً لإقامة مجلس عزاء سيدتنا ومولاتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام) في هذه الحسينية، إذ صادف حضورنا فيها ليلة شهادتها سلام الله عليها.
وحضرنا أيضاً في هذه الحوزة العلميّة، واجتمعنا مع طلبتها، واطلعنا على مناهجهم الدراسية.
الثامنة: زرنا أيضاً قرية ((هويسين)) التابعة لمدينة ((سانيا))، إذ يتواجد فيها عدد من المستبصرين الصينيين، وعقدنا معهم جلسة واحدة مفصّلة.
التاسعة: في مدينة ((سانيا)) يوجد جبل، يسمّى ((جبل الغزال))، فيه قصّة ظريفة، وهي:
أنّ أحد الصيّادين الشباب، أراد أن يصيد غزالاً، فهرب إلى هذا الجبل، فتبعه هذا الصيّاد، إلى أن وصل إلى قمة الجبل، وكان كلّ همّ هذا الشاب وأمنيته أن يحصل على هذا الغزال، فلمّا وصل إلى قمة الجبل، تحوّل هذا الغزال إلى فتاة جميلة، فأخذها الصيّاد وتزوّجها، وبذلك وصل إلى اُمنيته.
وعلى هذا، فإنّ الأشخاص ـ خصوصاً الشباب ـ يقصدون هذا الجبل من أجل الوصول إلى أمنياتهم، كما وصل ذلك الشاب الصيّاد إلى اُمنيته.
 والعجيب في الأمر، إنّي شاهدتهم يعقدون أشرطة حمراء على إحدى الشجرات الكبيرة، من أجل الوصول إلى اُمنياتهم، كما يفعل بعض المسلمين من عقد أشرطة خضراء عند قبور الأولياء والصالحين.
العاشرة: في نهاية كلمتي هذه عن زيارتي للصين، أشير إلى نقطة مهمّة، شاهدتها ليس في الصين فحسب، بل في كثير من الدول التي زرتها، وهي:
أنّ الأرضيّة مهيّئة جداً، والمناخ مناسب كثيراً، لنشر الإسلام في دولة الصين، فالحكومة لا تهتمّ بهذه الأمور مادامت لا تُعارض سياستها ونظامها، إضافة للعلاقة الحسنة بين الصين من جهة، وإيران والعراق من جهة اُخرى. والشعب الصينيّ عموماً شعب متفتح ثقافياً، غير متعصّب، يقتنع بالفكرة إذا أقمت عليها الدليل والحجّة الواضحة.
فلابدّ من استغلال هذه الفرصة والعمل بجدّ على نشر الإسلام هناك، ولابدّ أيضاً من التعاون والتنسيق بين كافة الجهات المعنيّة بهذا الأمر من: رجال دين، ومؤسسات، وتجّار.
ثمّ هناك نقطة جلبت انتباهي، لابدّ من الوقوف عندها بجدّ، وهي عمل جامعة المصطفى في إيران، أو قسم شؤون الطلبة الأجانب الذين يدرسون في الحوزة العلميّة في قم المقدّسة، إذ أنّها نجحت في استقطاب عدد كبير من الشباب من دول شتى، وأدخلتهم في الحوزة العلميّة، وهيّأت لهم مستلزمات الاستمرار في الدراسة.
لكن هؤلاء الشباب، بعد إكمال دراستهم وعودتهم لبلدانهم، كي يعملوا مُبلّغين لنشر الإسلام هناك، لابدّ من رعايتهم وتهيئة مستلزمات الدعوة لهم. فمَن الذي يقوم بهذه المسؤوليّة؟ مَن يرعاهم وينسق معهم، ويهيّيء لهم احتياجاتهم كي يستمروا في عملهم؟ هل هذا هو عمل جامعة المصطفى، أو غيرها من مؤسسات الحوزة العلميّة؟
إنّ عدم الاهتمام بهذه الشريحة من الطلبة الشباب، جعلتهم يتركون عملهم التبليغي، ويتوجّهوا لأعمال اُخرى من أجل سدّ حاجاتهم الماديّة، وهذا ما شاهدته ـ مثلاً في الصين والمغرب وتونس وماليزيا وتايند، وغيرها من الدول التي زرتها.
فبعضهم عمل كمترجم في الشركات السياحيّة أو التجاريّة، وآخر كمعلّم للغة الفارسيّة أو العربيّة، وآخرون توجّهوا للعمل التجاري الحرّ وتركوا التبليغ تماماً.
هؤلاء الأشخاص ليسوا قليلين، جاؤوا إلى إيران ودرسوا سنوات كثيرة، وصرفت الحوزة العلميّة عليهم أموالاً طائلة من الحقوق الشرعيّة، ليعودوا إلى بلدانهم ويتركوا الهدف الذي جاؤوا من أجله.
أرجو من المعنيين بهذا الأمر، الاهتمام والتفكير بشكل جدّي في هذه المسألة، ووضع برامج مدروسة لأجل الاستفادة من هذه الطاقات الشبابيّة المؤمنة.
والحمد لله ربّ العالمين
محمّد الحسّون
28 جمادى الآخرة 1437 هـ
 
 زيارة لبنان وسوريا
 



















 
 
v كان مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون، ضمن الوفد الذي رافق سماحة حجّة الإسلام والمسلمين السيّد جواد الشهرستاني في زيارته إلى لبنان وسوريا، التي استمرت لمدة اسبوع كامل، ابتداءً من الثالث من رجب ـ 1437 هـ.
وقد أجرت الوكالة الرسميّة للحوزة العلميّة لقاءً مع سماحة الشيخ الحسّون، شرح فيها أهداف السفرة ونتائجها، إذ قال:
سفر ممثّل سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني إلى لبنان
من لقاء قادة جميع القبائل وحتى التواجد على حدود فلسطين المحتلة
حصري لوكالة أنباء الحوزة:

أشار حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّد الحسون من مرافقي حجة الإسلام والمسلمين السيد جواد الشهرستاني خلال زيارته إلى لبنان، أشار في لقاء له مع وكالة أنباء الحوزة إلى أبعاد هذه الرحلة، وعدَّ التضامن والتعاطف من أهم معطياتها.
وفقاً لقسم الشؤون الدولية في وكالة أنباء الحوزة، فقد سافر سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد الجواد الشهرستاني الممثّل العام لسماحة آية الله العظمى السيد السيستاني برفقة الوفد المرافق له مؤخراً إلى لبنان، والتقى بالشخصيات الدينية، الثقافية والسياسية في البلاد، وتبادل الحديث معهم.
كان حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد الحسون مدير مركز الأبحاث العقائدية (التابع لمكتب سماحة السيد السيستاني) من الحاضرين في هذه الرحلة التي استغرقت أسبوعاً واحداً.
وقد أشار سماحته في مقابلة حصرية مع وكالة أنباء الحوزة إلى أبعاد هذه الرحلة، وعدَّ التضامن والتعاطف من أهم معطياتها. ونثبت هنا رواية الشيخ الحسون حول رحلة ممثّل سماحة آية الله السيستاني إلى لبنان:
لسماحة السيد الشهرستاني الكثير من الرحلات الداخلية والخارجية، ففي كل شهر أو شهرين له سفرة واحدة على أقل تقدير، والهدف الرئيسي من هذه السفرات هو التواصل مع العلماء والشخصيّات الدينية من المسلمين وغيرهم، وكذلك التواصل المباشر مع المؤمنين ودراسة احتياجاتهم، كما أنّ سماحة السيد الشهرستاني وضمن إبلاغ تحيّات سماحة السيد السيستاني يسعى في تلبية احتياجات الناس، وعلى وجه الخصوص، أنّه - وبصرف النظر عن الأجواء الرسمية - يجلس مع الناس في جوٍّ حميمٍّ ويتحدّث معهم، كما هنالك الاجتماعات مع العلماء والمسؤولين.
سافر السيد الشهرستاني إلى لبنان قبل حوالي ثمان سنوات لآخر مرّة، وكان قد ذهب إلى بيروت لافتتاح مجمّع الإمام الصادق (عليه السلام) الثقافي، وقد استغرقت هذه الرحلة الأخيرة ثمانية أيام، أي: أنّنا وصلنا مطار بيروت في الساعة الثامنة من صباح يوم الاثنين، وكنّا قد بدأنا رحلتنا في الساعة الثالثة بعد منتصف الليل من مدينة قم المقدّسة، وكانت عودتنا من بيروت يوم الاثنين المقبل، الساعة الثانية من يوم الثلاثاء عند وصولنا لمدينة قم المقدّسة.
برامج مكثفة من الفجر حتى منتصف الليل
كانت برامج سماحته مكثّفة، تبدأ صباحاً بعد الصلاة وتستمر حتى الساعة الحادية عشرة وأحياناً الثانية عشرة ليلاً، كان لنا في كلِّ يوم أكثر من عشرة لقاءات وزيارات للمراكز والعلماء والمساجد، وبالخصوص فقد كان يستغرق المرور من مركز لمركز آخر فترة طويلة في بعض الأحيان.
في الواقع، كان لهذه الرحلة ثلاثة أهداف؛ أولاها زيارة المراكز العلمية، الثقافية، الحوزات العلمية، مزارات الصالحين، واللقاء بالشخصيّات. والأخرى اللقاء بالناس بحيث كان للسيد الشهرستاني لقاءات عامّة مع الناس لثلاثة أيام في لبنان، وانتهت بالثالثة، وهي الرحلة لسوريا وزيارة مرقدي السيدة زينب والسيدة رقية عليهما السلام.
عندما وصلنا صباحاً إلى مطار بيروت كان الترحيب بسماحته رفيعاً. حضر هناك بعض العلماء والقضاة، وعدد من ممثّلي حزب الله وحركة أمل، ومفتي السنة والمسيحيين من مختلف الطوائف.
وقدمت تلك الشخصيات ظهراً لزيارة السيد الشهرستاني في مجمّع الإمام الصادق (عليه السلام)، فعلى سبيل المثال قدم الزعيم الروحي للدروز، مسؤول الكنيسة، سفير إيران وسفير العراق، مفتي أهل السنة وغيرهم، وحصلت هنالك لقاءات جيدة، ومواصلة لمجريات الرحلة ردّ سماحته الزيارة لمن كان قد جاء لزيارته، وذهبنا لمدن وحتى لمختلف القرى في لبنان أحياناً. وقد حصلت لقاءات جيدة في هذه الزيارات، ومنها اللقاء التفصيلي العلمي مع الشيخ عبد الأمير قبلان نائب رئيس المجلس الأعلى للشيعة في لبنان. كما قدم سماحته لعيادة الشيخ حسن طراد من علماء لبنان، وهو شاعر وأديب، وله العشرات من التآليف، وحصل لقاء جيد بين السيد الشهرستاني وسماحة السيد جعفر مرتضى العاملي. وأيضاً كانت له اجتماعات مع كلٍّ من السيد علي مكي الدمشقي الذي كان يعيش سابقاً في دمشق وهو في بيروت حالياً، وكذلك الشيخ عفيف النابلسي في صيدا، والشيخ عبد الحسين صادق في النبطيّة، وأيضاً الشيخ محمّد يزبك ممثّل قائد الجمهورية الإسلامية الشرعي في لبنان. كما كان من بين برامج سماحته زيارة مدينة صور واللقاء بالسيدة رباب الصدر (أخت الإمام موسى الصدر) وزيارة مؤسسة الإمام الصدر، وهي مؤسسة كبيرة ولديها الكثير من الأنشطة. كانت السيدة رباب الصدر ونجلاها حاضرين في ذلك الاجتماع.
كانت البرامج مكثّفة جداً، وحتى أنّ وجبات الطعام كانت تُعدُّ بكيفية يتمّ خلالها عقد اجتماع واحد أو أكثر. لم يعلم الكثير من الناس أنّ السيد الشهرستاني يأتي إلى لبنان، وبعد أن علموا دعوه وأصرّوا على ذلك، لكن الوقت لم يسمح.
في هذه الرحلة التي استغرقت أسبوعاً واحداً، كنّا في سوريا ليوم واحد، وفي جنوب لبنان ليومين، ويوم في بعلبك وصيدا، والباقي في بيروت.
 
إشادة مفتي الجمهورية اللبنانية بمواقف آية الله السيستاني
كانت زيارة دار الإفتاء لأهل السنة من البرامج المثيرة للاهتمام في هذه الرحلة، أشاد الشيخ دريان مفتي أهل السنة في لبنان في ذلك اللقاء بمواقف سماحة آية الله السيستاني بشدّة. أينما ذهبنا كنا نسمع عن السيد السيستاني على أنّه الشخصية التي يتمّ من قِبَلها الحفاظ على الأمن في العراق.
وكان من أبرز نقاط هذه الزيارات والاجتماعات التأكيد على الوحدة عند آية الله السيستاني من حيث الروح والآداب، وتمّ التأكيد على أنّ نهج أهل البيت (عليهم السلام) هو ذلك النهج، والذي يلتزم به جميع علمائنا في قم المقدّسة والنجف الأشرف.
كان السيد الشهرستاني يؤكِّد في لقاءاته على أنّ آية الله السيستاني لا يرى السب والشتم أمراً صحيحاً، وخاصة أنّ آية الله الوحيد هو الآخر قد اتّخذ مؤخّراً موقفاً في هذا الصدد. وبشكلٍ عامٍ فإنّ نهج علمائنا هو احترام الآخرين. عند حضور السيد الشهرستاني في لبنان التقى به كذلك أكبر شخصيات الطوائف والديانات المختلفة، ويعود السرّ في هذه اللقاءات إلى ذاك الموقف الوحدوي. وفي الأساس إنّ اجتماع الجميع من ذوي الأفكار والديانات المختلفة في مكان واحد يُعدُّ من ميّزات هذه الرحلة.
كما عقد المجلس الشيعي الأعلى في لبنان جلسة تفصيلية حضرها معظم كبار الشخصيات الشيعية، السنية والمسيحية اللبنانية، وكان لمفتي أهل السنة والزعيم الروحي للدروز كلمة جيّدة في ذلك الاجتماع.
كما كانت لنا زيارة لمجتمع الزهراء (عليها السلام) في بيروت، والذي يدار من قِبَل سماحة الشيخ علي دعموش.
 
الاجتماع بالسيد حسن نصر الله
كان اللقاء بالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من البرامج الخاصّة لهذه الرحلة، وقد تبادلا الحديث في هذا اللقاء حول الوضع في المنطقة، وخاصّة في ما يرتبط بقضايا العراق واليمن ومناقشة الوضع العام للمسلمين. كما حضر اللقاء كلٌ من السيد علي رضا الحائري صهر الشيخ المشكيني، السيد حيدر الحكيم نجل الشهيد السيد محمّد باقر الحكيم، والحاج حامد الخفاف مدير مكتب سماحة السيد السيستاني في بيروت.
سياسياً، كانت هناك دعوة وتكريم من قبل رئيس مجلس النواب اللبناني الأستاذ نبيه بري، وتمّ عقد الاجتماع في مكتبه الشخصي، وكان قد حضر في هذا الاجتماع سفراء إيران والعراق والمسؤولون والقادة من مختلف الأطياف والمنظمات، وقال السيد نبيه بري في هذا الاجتماع: إنّي أرى نفسي محتاجاً لتعاليم آية الله السيستاني، وتمّ بثّ هذا الاجتماع على الهواء مباشرة على شاشة التلفزيون التابع لحركة أمل.
كما تمّت الدعوة من قبل سفارتي إيران والعراق في بيروت، وأقامت جامعة المصطفى في بيروت حفلاً هي الأخرى، وأيضاً كان لنا لقاء مع السيد الحسيني، الرئيس السابق لمجلس النواب اللبناني.
 
زيارة المراقد والأماكن المقدسة في لبنان
وبطبيعة الحال قمنا بزيارة بعض مراقد العلماء والصالحين في لبنان، ومنها مرقد السيدة خولة بنت الحسين (عليه السلام) في بعلبك.
وزرنا مرقد النبي شمعون (عليه السلام)، وكذلك مرقد بنيامين ابن النبي يعقوب وأخي النبي يوسف (عليهما السلام) في مدينة بنت جبيل، ومقام أبي ذر الغفاري في قرية ميس الجبل، تعلمون أنّ أبا ذر هو الذي قام بنشر الفكر الشيعي، وغرس بذور الشيعة في لبنان. يوجد مكان للصلاة ومحراب في مقام أبي ذر، ويأتي الناس إلى هناك. وأيضاً ذهبنا إلى مرقد الشيخ إبراهيم ابن المحقق الميسي المتوفى عام 945 هـ ، ومرقدي صاحب المعالم وصاحب المدارك، القبور التي كانت قد شُيِّدت من قِبَل السيد الشهرستاني سابقاً. كما جلس السيد الشهرستاني في هذه الزيارات مع الناس عدّة مرّات، وتبادل معهم الحديث ودّيّاً، وبحث احتياجات الناس والحوزة.
وقمنا أيضاً بزيارة قرية قانا في هذه الرحلة، وهي من القرى الواقعة في الجنوب الشرقي من مدينة صور في جنوب لبنان، وكانت القوات الصهيونية قد أمطرت الأبرياء بالصواريخ هناك.
 
التواجد على حدود فلسطين المحتلة
كما ذهبنا إلى منطقة مليتا. ومليتا جبل يقرب الإسرائيليين، وقد قاوم شباب حزب الله تحت هذا الجبل لسنوات، وكانت القوات الإسرائيلية قد حاولت أخذ هذا الجبل والتلال ولكنها فشلت في ذلك. يوجد في مليتا نفق حفره شباب حزب الله بأنفسهم، وكان المجاهدون في هذا النفق لسنوات وهم يقاومون الإسرائيليين. وقد ذكر لنا المسؤول هناك ذكريات جميلة عن مقاومة المجاهدين.
كما زرنا ميس الجبل الواقعة على المنطقة الحدودية مع فلسطين المحتلة، كنّا نرى بيوتهم، ولم تكن المسافة بيننا وبين السيارات الصهيوينة التي كانت تسير في الشوارع سوى عدّة أمتار، كنا قد ذهبنا إلى نقطة الصفر الحدودية. ومن الطبيعي كان ذلك خطراً، ولكن - الحمد لله - ذهبنا ولم يكن ذلك صعباً، بل كان لافتاً للغاية.
 
الهدايا التي قدّمها السيد الشهرستاني للشخصيّات
إلى أيِّ مكان كان يذهب السيد الشهرستاني كان يقدِّم عدّة هدايا إلى الناس والشخصيّات ؛ إحدى تلك الهدايا هو القرآن الكريم بطباعة رائعة بخط المستعصمي، والأخرى واحدة من أقدم نسخ نهج البلاغة، ولوحة منقوشة بالآيات القرآنية. كما كان يهدي للبعض خواتم من الدرّ النجفي.
 
معطيات هذه السفرة بين اللبنانيين
أعتقد أنّ من المعطيات المؤثّرة في هذه الرحلة كانت التقارب بين الشيعة أنفسهم بالدرجة الأولى، والتقارب بين المسلمين ثانياً، وبين أتباع مختلف الديانات والمذاهب بالدرجة الثالثة. أن تُصِرَّ جميع الشخصيات في دعوة سماحة السيد الشهرستاني أو زيارته لمراكزهم ومساجدهم حتى لخمس دقائق، فهو دالٌ على مركزيّة الحوزة العلمية والمرجعية الدينية ومدى مقبوليتها عند المسلمين وغير المسلمين. حتى أنّ البعض اقترحوا تمديد الرحلة لأسبوع آخر كي يتمكّنوا من زيارة باقي الشخصيات العلمية والمؤسسات، إلا أنّ البرامج لم تسمح لنا بذلك، وقد حضر عند التوديع في المطار ممثلو جميع الطوائف والسفراء ومختلف الأطياف.
وأما عن الوفد الذي قدم لهذه السفرة فإنّ السيد الشهرستاني هو الذي اختار أعضاء الوفد، والشيء المهم في هذه السفرة أنّ جميع البرامج كانت تحت إشراف السيد الشهرستاني وبموافقته. ولم يتمّ حتى لقاء واحد من دون موافقته، وهذا الأمر - وخاصة في لبنان حيث مختلف الأطياف والمنظمات - أمرٌ صعبٌ للغاية.
 
رحلة معنويّة قصيرة لسوريا
أما بالنسبة لزيارة سوريا فبالرغم من الوضع الأمني الخاص الحاكم في سوريا ذهبنا إلى هناك ضمن قافلة كاملة وبدعم من مسؤولين أمنيين، وكانت رحلة جميلة ومعنوية، وبالخصوص عندما فتحوا لنا الضريح في مرقدي السيدة زينب والسيدة رقيّة (عليهما السلام) وأدّينا صلاة الحاجة داخل الضريح، ثم ذهبنا إلى مكتب سماحة السيد السيستاني في منطقة الزينبية.
برأيي كانت الرحلة كلّها على جانب وزيارة مرقد السيدة زينب (عليها السلام) على جانب آخر، كانت هذه الزيارة قيّمة للغاية وخاصّة عندما قرأ أحد الحضور تعزية فانقلبت أحوال الجميع، وهيمنت عليهم الحالة المعنويّة.
 
زيارة تايلند
















 
v في النصف الثاني من شهر رمضان المبارك سنة 1437 هـ، قام مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون بزيارة تبليغيّة إلى دولة تايلند، التقى فيها بعدد من المستبصرين وأساتذة الجامعات، وعقد معهم عدّة جلسات علميّة، أجاب خلالها على أسئلتهم العقائدية.
كما تضمّنت هذه الزيارة عقد عدّة جلسات ليليّة في مسجد الإمام علي (عليه السلام) في العاصمة التايلندية بانكوك، وفي مسجد صاحب الزمان (عجل الله فرجه) الواقع في مدينة (ناكون نايوك)، إضافة إلى المجلس العام للاخوة العراقيين.
وفي يوم 20 رمضان المبارك تمّ وضع حجر الأساس لبناء (مقبرة الغري) للاخوة المؤمنين، الواقعة بجانب مسجد الإمام علي (عليه السلام).
وفي يوم 27 رمضان تمّ بحمد الله تعالى وضع حجر الأساس لبناء مسجد الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) في مدينة (بتم تاني).
 
زيارة سنغافورا



 
 
 
 

v قام مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون، بزيارة تبليغيّة إلى دولة سنغافورا ابتداءً من 1 ـ 12 محرّم الحرام سنة 1438 هـ.
وقد تضمنت هذه الزيارة إلقاء محاضرات ليليّة، ولقاءات مع الاخوة المستبصرين والجواب على الشبهات المثارة ضدّ مذهب أهل البيت (عليهم السلام).

نشاطات

مهرجان ربيع الشهادة الثاني عشر











v حضرَ مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون مهرجان ربيع الشهادة الثاني عشر، الذي عقد في مدينة كربلاء المقدسة أيام 3ـ6 شعبان 1437هـ، وقد كان حضوره في هذه السنة ممثّلاً عن سماحة حجّة الإسلام والمسلمين السيّد جواد الشهرستاني الوكيل العامّ للمرجع الأعلى للطائفة الشيعيّة سماحة آية الله العظمى السيّد علي الحسيني السيستاني.

المؤتمر السابع للإمام الكاظم عليه السلام


v في اليوم السادس من شهر شعبان المعظّم سنة 1437 هـ، عقد في مدينة الكاظميّة المقدسة، المؤتمر السابع للإمام الكاظم (عليه السلام)، وقد حضره مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون، باعتباره ضيف شرف في هذا المؤتمر.
 
مؤتمر السفير السادس








v شارك مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون، في مؤتمر السفير السادس الذي عقد في مسجد الكوفة يوم 18 شوال ـ 1437هـ، وقد قدّم سماحته بحثاً في هذا المؤتمر تحت عنوان ((كتاب الملاحم والفتن للسيّد ابن طاووس، وتأثير طبعاته المغلوطة في تحريف القضيّة المهدوية))، وقد وضع البحث كاملاً في الصفحة الخاصة بسماحة الشيخ الحسّون.

لقاء الموقع الرسميّ للحوزة العلميّة ((حوزه نيوز))


v في يوم الثلاثاء 30 صفر ـ 1437 هـ أجرى الموقع الرسميّ للحوزة العلمية في إيران ((حوزه نيوز)) لقاءً مع مدير مركز الأبحاث العقائديّة الشيخ محمّد الحسّون، تحدّث فيه عن انتفاضة صفر الخير سنة 1977م باعتباره أحد المشاركين فيها، وقد وضع هذا اللقاء في موقع سماحة الشيخ الحسّون.