لمشاهدة الأخبار السابقة، إنتخب العدد من هذه القائمة :


أخبار المركز (12)

إصدارات المركز


v صدر عن مركز الأبحاث العقائدية المجلّد السادس من(موسوعة من حياة المستبصرين)، الذي يضمّ ترجمة مجموعة من الذين ركبوا سفينة النجاة، وجاء في المقدّمة التي كتبها مدير المركز سماحة الشيخ محمّد الحسون:

الحمدُ للّه ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير البشر، خاتم الأنبياء والرسل، أبي القاسم محمّد، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.

والصلاة والسلام على أصحابه النُجباء، الذين لم يُغيّروا ولم يبدلّوا بعد وفاته(صلى الله عليه وآله وسلم)، وثبتوا واستقاموا على نهجه القويم وصراطه المستقيم، وتمسّكوا بما أوصاهم به مراراً وتكراراً بقوله(صلى الله عليه وآله وسلم):

"إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما"[1].

والحمدُ لله على إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضى الربّ الإسلام ديناً لنا.

بين يديك ـ أيها القارىء الكريم ـ المجلّد السادس من هذه الموسوعة المباركة "موسوعة من حياة المستبصرين"، رأى النور بعد جهد مشكور قام به أعضاء مركز الأبحاث العقائدية.

وهو يحتوي على مائة واثنين وثلاثين ترجمة لمن وفّقهم الباري عزّ وجلّ لركوب سفينة النجاة والسير على خطى أهل البيت(عليهم السلام)، موزّعة على عدّة دول هي: باكستان، البحرين، بريطانيا، بلجيكا، بلغاريا، بنغلادش، بنين، بوركينا فاسو، بورندي، البوسنة والهرسك بولندا، بيرو، تايلند، تركمنستان، تركيا، تنزانيا، توغو، تونس.

علماً بأنّ هذا العدد من التراجم لا يُمثّل تراجم كافة المستبصرين في هذه الدول، بل هو عبارة عن نماذج منهم، نستدلّ بها على اتساع حركة الاستبصار عالمياً لتشمل كافة بلدان العالم.

وإنّي أثبت هذه الأسطر بعد أربعة أيام فقط من عودتي من زيارة المغرب العربي، الذي شاهدت فيه ما يفرح به المؤمنون، من انتشار مذهب أهل البيت(عليهم السلام)بين أوساط الكثير من المثقفين، الذين التقيت ببعضهم ووقفت عن قرب على حركة الاستبصار المباركة هناك.

ختاماً نتقدّم بجزيل الشكر والتقدير لكلّ الأخوة الأعزاء، أعضاء مركز الأبحاث العقائدية، الذين ساهموا في إخراج هذا المجلّد والمجلّد السابع من الموسوعة، ونخصّ بالذكر:

1) فضيلة الشيخ الأستاذ علاء الحسّون.

2) فضيلة الشيخ صادق الحسّون.

3) فضيلة الشيخ محمّد مهدي الجواهري.

4) السيّد مرتضى الشيرازي.

كما نتشكّر من فضيلة السيّد صالح التنكابني، لمساهمته في اعداد ملفّات المستبصرين، فللّه درّهم وعليه أجرهم، والحمد لله أولاً وآخراً.


v صدر عن مركز الأبحاث العقائدية كتاب (لاهوت المسيح في المسيحية والاسلام) تأليف المستبصر العراقي المسيحي الاُستاذ الدكتور علي الشيخ، وهو رقم 29 من (سلسلة الرحلة إلى الثقلين)

وجاء في المقدّمة التي كتبها مدير المركز سماحة الشيخ محمّد الحسون:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة على خاتم المرسلين محمّد وآله الغرّ الميامين

من الثوابت المسلّمة في عملية البناء الحضاري القويم، استناد الأمّة الى قيمها السليمة ومبادئها الأصيلة، الأمر الذي يمنحها الإرادة الصلبة والعزم الأكيد في التصدي لمختلف التحديات والتهديدات التي تروم نخر كيانها وزلزلة وجودها عبر سلسلة من الأفكار المنحرفة والآثار الضالة باستخدام أرقى وسائل التقنية الحديثة.

وإن أنصفنا المقام حقّه بعد مزيد من الدقة والتأمّل، نلحظ أنّ المرجعية الدينية المباركة كانت ولا زالت هي المنبع الأصيل والملاذ المطمئن لقاصدي الحقيقة ومراتبها الرفيعة، كيف؟! وهي التي تعكس تعاليم الدين الحنيف وقيمه المقدّسة المستقاة من مدرسة آل العصمة والطهارة(عليهم السلام) بأبهى صورها وأجلى مصاديقها.

هذا، وكانت مرجعية سماحة آية الله العظمى السيّد علي السيستاني ـ مد ظلّه ـ هي السبّاقة دوماً في مضمار الذبّ عن حمى العقيدة ومفاهيمها الرصينة، فخطت بذلك خطوات مؤثرة والتزمت برامج ومشاريع قطفت أينع الثمار بحوله تعالى.

ومركز الأبحاث العقائديّة هو واحد من المشاريع المباركة الذي أُسّس لأجل نصرة مذهب أهل البيت(عليهم السلام) وتعاليمه الرفيعة.

ولهذا المركز قسم خاص يهتم بمعتنقي مذهب أهل البيت(عليهم السلام) على مختلف الجهات، التي منها ترجمة ما تجود به أقلامهم وأفكارهم من نتاجات وآثار ـ حيث تحكي بوضوح عظمة نعمة الولاء التي منّ الله سبحانه وتعالى بها عليهم ـ إلى مطبوعات توزّع في شتى أرجاء العالم.

وهذا المؤلَّف ـ لاهوت المسيح في المسيحيّة والإسلام ـ الذي يصدر ضمن "سلسلة الرحلة الى الثقلين" مصداق حيّ وأثر عملي بارز يؤكّد صحّة هذا المدعى.

على انّ الجهود مستمرة في تقديم يد العون والدعم قدر الإمكان لكلّ معتنقي مذهب الحقّ بشتى الطرق والأساليب، مضافاً إلى استقراء واستقصاء سيرة الماضين منهم والمعاصرين وتدوينها في "موسوعة من حياة المستبصرين" التي طبع منها عدّة مجلدات لحدّ الآن، والباقي تحت الطبع وقيد المراجعة والتأليف، سائلين المولى تبارك وتعالى أن يتقبّل هذا القليل بوافر لطفه وعنايته.

وكتب المؤلّف مقدمة جاء فيها:

كان للإنسان ومنذ القدم ميل وشوق قوي وسعي مستمر، لمعرفة القوّة الخفيّة الواقفة وراء هذا العالم الواسع، وفي غمار هذا السعي ومن خلال تجربته الحياتية مع القوى الطبيعية التي كانت تحيط به، ولاتقاء شرها واللوذ بحماها، صنع لنفسه آلهة من هذه القوى الطبيعية عرفت في تاريخ الأساطير والديانات القديمة بأسماء عديدة، وقد شُبّه الإله الخالق في هذه الأساطير بمخلوقات كثيرة، وفي سياق تلك التشبيهات، اعتقد الإنسان انّه توصل بأساطيره الى حل اللغز الذي يقلقه منذ أن فتح عينيه في هذه الأرض، ألا وهو كيفية نشوء العالم وماهية الخالق الذي أوجده.

وهذا ما نجده جليّاً في جميع الثقافات والديانات القديمة، مثل الأديان عند المصريين والآشوريين والبابليين والهنود والصينيين واليونايين وعلى اختلاف تصورهم لهذا الإله، فكان هناك إله السماء وإله الشمس وإله الرعد وإله العواصف وإله الرياح... الخ

وبعض الناس جسّدوه، وآخرون نزّهوه ، فظهرت الديانات واختلفت المعتقدات وانقسم البشر الى ثقافات مختلفة، وهذا التكثّر والتنوّع في الآلهة يعود إلى المناطق الجغرافية المختلفة، وكذلك حسب الأعمال التي تناط بهذه الآلهة، فلكل منطقة إله، ولكل عمل أو ظاهرة إله.

ولست في هذه المقدمة بصدد البحث حول تعدد الآلهة في الثقافات والديانات الاُخرى، ولكن الذي أود أن اشير اليه هو أن مسألة جعل الإله الخالق العظيم في صورة مخلوق من مخلوقاته سواء كان بشراً أو مخلوقاً آخر كان أمراً شائعاً في مختلف الأساطير والاعتقادات لشعوب كثيرة ومنذ العصور القديمة.

ومع هذه الكثرة للآلهة المعبودة كان هناك وسط هذا التعدد ميل احياناً الى التوحيد أو الى اتجاه قريب منه، فقد كانوا اذا دعوا إلهاً من آلهتهم أو أثنوا عليه أو تقربوا اليه بقربان أقبلوا عليه بكل عواطفهم وفكرهم حتّى يكاد يغيب عن ذهنهم سائر الآلهة والارباب، ويصبح إلههم هو ذلك الإله فحسب، فيصفونه بكل اسم وصفة حسنة وكمالية، ويدعونه برب الأرباب وإله الآلهة، ولكن هذا التعظيم والتبجيل لهذا الإله سرعان ما ينتهي الى إله غيره ليقوم مقام الأوّل، ويعطى كل صفات الكمال التي اعطيت للإله الأوّل ولا سيما كونه رب الارباب وإله الآلهة.

ولهذا يمكن القول أن تعدد الآلهة وبصور واشكال مختلفة يعود الى اختلاف الشعوب والامم، وكل شعب حاول أن يشبّه الإله بحسب ما يعتقد من تقاليد وثقافة، وهذا لا يقتصر على الإنسان فقط، بل أن الحيوانات ايضاً لو كان باستطاعتها البوح عما في نفسها من صورة لخالقها من خلال آثار فنية وكتابات لكانت صورت لنا ذلك الاله باشكال وصور مختلفة وعديدة، وهذا ما أكده الفيلسوف اليوناني "زنيوفان Xenophan " [2] إذ يقول: "يعتقد الناس أن الآلهة تولد، وأنها ترتدي ملابس كما يرتدون، ولهم اصوات واجسام مثلهم ـ ولو أن للثيران والخيل والأسود، أيادي يرسمون بها، ولو كان في استطاعتها أن تضع آثاراً او اعمالاً فنية ـ كما يفعل البشر ـ لرسمت الخيول آلهتها على هيئة جياد أو أُسود، ولكانت آلهة الثيران على هيئة ثيران ولجعلت اجسامها على شاكلتها[3].

وفي الحقيقة فان ديانات واساطير العالم حول الإله الخالق وبمختلف اشكالها تمثل رحلة الإنسان إلى كشف اللغز العميق الذي كان يقلقه منذ القدم ـ فهي رحلة الى الخالق ـ وهي رحله طويلة وشاقة، شبّه فيها الإنسان هذا الخالق بصور واشكال عديده، فتارة يراه الإنسان الملك القهار والحكيم، واخرى يصوّره كالشمس لأنّها اكبر ما تقع عليها العين، واحياناً هذه الظاهرة الطبيعية او تلك ويقول في قرارة نفسه وبصوت عال "هذا ربي" الذي ابحث عنه.

واستمرت البشرية على هذا المنوال حتّى جاءت الرسالات السماوية، فما كان الله الحكيم ليترك البشر متحيراً تائهاً وهو الذي جعل في فطرته هذا الميل لمعرفة الإله، على حد التعبير الديكارتي الجميل حيث يقول ديكارت:[4]

"إنّ الله بعد أن خلق الإنسان وقّع على وجوده، كما يفعل الفنان حين يوقع أسفل اللوحة بعد أن يفرغ من رسمها، وهذا التوقيع الإلهي هو الذي يلحّ على الإنسان للسعي والبحث للوصول إلى الله".

ولذلك أرسل الأنبياء والرسل لإفهام البشر مسألتين مهمّتين حول الألوهية:

أولها: أن هناك رباً وخالقاً وإلهاً متعال ومقدّس وهو فوق ما يتصوره البشر، والثاني: أن هذا الإله هو وحده الخالق المؤثر في هذا العالم وله القدرة المطلقة والاحاطة بكل شيء لينفي تعدد الآلهة وتنوعها.

وهذان الاصلان ـ أي وجود الله وتوحيده ـ هما ما أكدت عليه الأديان السماوية، وان كان يرى البعض أن الامر الأوّل هو موجود في فطرة كل انسان، ولكن الحقيقة أن الأنبياء نبّهوا البشر على هذه الحقيقة المهمة جداً في حياة الإنسان.

ولكن وللأسف فان بعض هذه الرسالات السماوية التوحيدية أصابها هي الاخرى الانحراف عن التعاليم التوحيدية التي بيّنها الله للبشرية، وقد اختلطت تعاليم هذه الديانات ببعض الاعتقادات الوثنية لتشكل ديناً نصفه الهي توحيدي ونصفه الآخر مشرك وثني ، ومن هذه الأديان التي اصابها هذا النوع من التحريف المسيحية .

فالمسيحية مع كونها ترى أن الله الخالق موجود متعالي وهو فوق ما يتصوره العقل والادراك البشري، ولكن مع ذلك تعتقد بأن هذا الإله لبس لباس الناسوت وتجسّد في شخص انسان، لكي يكشف ويعلن عن ذاته للبشرية كلها.

وذهب بعض الباحثين الى القول بأن المسيحية ابتدأت كدين الهي وسماوي وانتهت الى ديانة وثنية، وهذا ما لا يرتضيه آباء الكنيسة وعلماء المسيحية ابداً، ولذلك ألفّوا العشرات من الكتب حول اثبات الوهية المسيح مستشهدين باقوال وافعال المسيح(عليه السلام) المذكورة في العهد الجديد، واحياناً ببعض فقرات العهد القديم، وجلّ سعيهم هو رد هذه الاتهامات عن المسيحية باعتبارها ديانة وثنية، وأنها اقتبست تعاليمها وعقائدها من الأساطير والديانات الوثنية التي كانت مجاورة لها.

وفي المقابل فان الكثير من الباحثين والمحققين ـ من المسلمين وغيرهم ـ هم ايضاً سطّروا الكثير من الكتب لبيان هذه الحقيقة الواضحة والجليّة ، وهي أن المسيحية الحالية ماهي إلا تلك التعاليم الوثنية التي كانت منتشرة في مصر وروما واليونان وقد البست لباس الرسالة السماوية والصق بها اسم المسيح(عليه السلام)زوراً وبهتاناً.

والحقيقة مع أن فكرة نزول الاله او ارسال ابنه الى الناس وسفك دمه من اجل انقاذ البشرية كانت سائدة في الكثير من الاعتقادات، ولكن يمكن القول أن هذا التشابه بين هذه الفكرة الوثنية والعقيدة المسيحية في شخص المسيح(عليه السلام)قد يكون مجرد مصادفة لا أكثر، وبمعنى آخر أنه ليس هناك ضرورة الى القول بأن العقيدة المسيحية حول بنوّة المسيح(عليه السلام) ـ لأنها مشابهة للعقيدة والافكار الوثنية التي كانت منتشرة في بعض المناطق القريبة من الشام ـ لابد أن يكون قد اقتبسها اتباع المسيح من اولئك الوثنيين، فالقطع بهذه المسألة بحاجة الى دراسة وتحقيق ودقة كبيرة، وخصوصاً اذا اخذنا بنظر الاعتبار كون المسيحية تؤكد على عقيدة التوحيد أي ان الاله الخالق لهذا الكون والمدبر له هو واحد لا غير، ولكن هذا الاله له اقانيم ثلاثة وقد تجسد اقنوم من تلك الاقانيم فكان المسيح(عليه السلام)الابن.

ولذلك فاني في هذا البحث سأسعى الى استعراض ادلة المسيحيين التي يثبتون بها الوهية المسيح(عليه السلام) وانه اله او ابن اله، وكذلك السير التاريخي لهذه العقيدة وتطورها، وبعد ذلك نضع تلك الأدلة تحت مجهر النقد العلمي، ونجعل العقل هو الحاكم والقاضي على صحة او سقم تلك الأدلة ومن ثم نستعرض رأي القرآن الكريم حول شخصية المسيح(عليه السلام) وكذلك نستعين بالسنّة الشريفة وآراء بعض العلماء والمفسرين في بيان النظرة الاسلامية للمسيح(عليه السلام) .

وقد يقال أن المكتبات تحفل بآلاف الكتب المتخصصة التي كتبت حول العقيدة المسيحية ولا سيما لاهوت المسيح واُلوهيته، وكذلك العشرات من الكتب في رد هذه العقيدة من قبل المسلمين وغيرهم من العلماء، فما الجدوى من كتابة هذه الرسالة؟

وللاجابة على هذا السؤال اقول أن هذا البحث هو محاولة جديدة للتقريب بين النظرة المسيحية والاسلامية حول حقيقة المسيح(عليه السلام)، فلو استطعنا اقناع المسيحيين بأن المسيح (عليه السلام) هو كلمة الله المتجلية وليس كلمة الله المتجسدة، وبمعنى آخر فلو قلنا بالتجلي عوضاً عن التجسد مع الاحتفاظ بالتمايز بين الخالق والمخلوق وهو الحق، لأمكن تفسير بعض الكلمات الواردة حول حقيقة المسيح(عليه السلام) سواء في العهد الجديد أم في القرآن الكريم ـ والذي حاول بعض علماء المسيحية من الاستدلال بها على صحة الاعتقاد بكون المسيح اله او ابن اله.

وسوف أتطرق في هذه الدراسة وفي القسم الأول حول المسيحية ونظرتها لحقيقة المسيح، وأبدأ بالبحث أوّلا في المصدر الاساسي للعقيدة المسيحية ألا وهو الكتاب المقدّس ولا سيما العهد الجديد، ولابد قبل الخوض فيه أن اُشير الى مفهوم الوحي والالهام لدى المسيحيين والفرق بينهم وبين المسلمين حول هذين المفهومين، ومن ثم استعرض أسفار العهد الجديد وفترة كتابتها وقبولها بشكل رسمي وقانوني من قبل الكنيسة على أنها الاسفار الملهمة والمقدسة، واذكر رأي القرآن الكريم فيه.

وفي الفصل الثاني سنبحث فيه عن شخصية المسيح(عليه السلام)وحياته واوصافه وتعاليمه واقواله كما نقلتها اسفار العهد الجديد.

وخصّصت الفصل الثالث في أدلة المسيحيين حول ألوهية المسيح (عليه السلام) وكيفية الإجابة على الإشكالات والشبهات المطروحة وبالخصوص بعض آيات العهد الجديد التي تنفي ألوهية المسيح.

وسأستعرض في الفصل الرابع السير التاريخي لتطور الفكر المسيحي ولا سيما حول مسألة لاهوت المسيح(عليه السلام)والمذاهب والآراء التي ذكرت لعلماء المسيحية من القرن الأوّل الميلادي وحتّى نهاية القرن السابع الميلادي، وساشير باختصار الى المذاهب المسيحية المختلفة التي ظهرت في هذه الفترة حول حقيقة المسيح.

وفي القسم الثاني من البحث سأتناول حياة المسيح في الإسلام كما ذكرها القرآن الكريم والسنّة الشريفة وكذلك مسألة الألوهية ورأي القرآن الكريم في ذلك.

وهنا لابد أن اُشير الى مسألة اخيرة مهمّة وهي أنّي عُنيتُ في هذه الدراسة عناية خاصة بالمراجع المهمة والمقبولة التي كتبها المسيحيون أنفسهم ومن مختلف المذاهب والطوائف المسيحية، وكذلك اعتمدت في المصادر الاسلامية على كتاب الله العزيز أي القرآن الكريم وكذلك على الاحاديث النبوية من الكتب المعتبرة والتفاسير المشهورة في العالم الاسلامي.

--------------------------------------------------------------------------------
[1] - سنن الترمذي 5: 663 حديث 3788.
[2] -  ولد عام 570 ق. م وازدهر عام 530 ق. م وقد هاجم في كتبه النزعة التشبيهية: "Anthropomorphism" وهي مؤلفة من مقطعين يونانين هما: "nthropo" = انسان و "morphos" = شكل، وهي تعني اضفاء الشكل البشري والصفات الانسانية على الإله. معجم الديانات 1 : 16.
[3]- نفس المصدر.
[4] - معجم الديانات 1: 19.


كتب تحت الطبع

توثيق فقه الإمامية من الصحاح والسنن



v يصدر عن مركز الأبحاث العقائدية، الندوة رقم 41 من الندوات التي عُقدت في هذا المركز في شهر رمضان المبارك، وهذه الندوة كانت للعلامة السيّد علي الشهرستاني، الذي اتّبع فيها اُسلوباً فقهياً جديداً من أجل بيان خصائص الفقه الجعفري وتمييزه عن فقه أصحاب المذاهب الإسلامية الأخرى، ولم يعتمد الطريقة القديمة التي اعتمدها الفقهاء الذين كتبوا في فقه الوفاق وفقه الخلاف كالسيّد المرتضى والشيخ الطوسي وغيرهما، بل اتّبع منهجاً علمياً متميّزاً.

خواطر وتأملات
وتجربة في انتخاب العقيدة وتجلّيات من الشعر والفكر



v يصدر عن مركز الأبحاث العقائدية ضمن (سلسلة الرحلة إلى الثقلين) رقم 30 كتاب ( خواطر وتأملات) للمستبصر السوري السيّد ضياء الدين الحبش، وهو كتاب عقائدي بيّن فيه مؤلّفه، رحلته إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وركوبه سفينة النجاة، وفي الواقع هو شرح لقصيدة نظمها المؤلّف الشاعر مبيّناً فيها قصة استبصاره وأسبابه إذ تعرّض فيها لبعض المسائل العقائدية.

زيارات

v في يوم الأحد الثامن من شهر صفر من هذه السنة 1431 هـ زار مركز الأبحاث العقائدية الدكتور الشيخ عامر الكردي مسؤول المركز العقائدي للدراسات والبحوث في سوريا، ومعه الشيخ الدكتور علي الدريع واجتمعا بمدير المركز سماحة الشيخ الحسون، وبداية قدّم الشيخ عامر الكردي شرحاً مفصلاً لمركزه ونشاطاته، ثمّ تحدّث الشيخ الحسون عن برنامج المركز واصداراته، والبرامج المستقبلية له، واتفق الجانبان على ضرورة التعاون بينهما خدمة للاسلام الحنيف.



v في يوم الاثنين التاسع من شهر صفر من هذه السنة 1431 هـ زار مركز الأبحاث العقائدية مستشار وزير الدفاع العراقي الشيخ علاء جاسم الخزاعي ومعه ولده الدكتور رافد الخزاعي الاستاذ في الجامعة المستنصرية، ومستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور الاستاذ فاضل عباس جاسم العامري، وقد اجتمعوا بمدير المركز الذي قدّم لهم شرحاً وافياً عن أقسام المركز ونشاطاته واصداراته، ثمّ تجولوا في مكتبة المركز واطلعوا على بعض أعماله، وقد أثنى الشيخ الخزاعي ومن معه على أعمال المركز ونشاطاته.