لمشاهدة الأخبار السابقة، إنتخب العدد من هذه القائمة :


أخبار المركز (15)

إصدارات المركز


v صدر عن مركز الأبحاث العقائدية ضمن (سلسلة الرحلة إلى الثقلين) رقم 34 كتاب (ولاية أهل البيت عليهم السلام في القرآن والسنّة) للمستبصرة حسينة حسن الدريب.

وجاء في المقدّمة التي كتبتها المؤلّفة:

لمحة مختصرة عن حياتي وسبب استبصاري

عزيزي القارئ بين يديك صفحات تتحدّث عن قصّة تتعلّق بالدين والمعتقد، والبحث والحيرة، والوصول إلى الحقّ، بعد طول البحث والتحقيق.

لقد نشأت في أسرة متديّنة - والحمد لله تعالى - وهي على المذهب الزيدي الشيعي، ووالدي - حفظه الله تعالى - يحبّ هذا المذهب حبّاً شديداً، ومنذ صغرنا كان يعلّمنا الصلاة والأحكام كلّها على أسس المذهب الزيدي ؛ لكي لا نتأثّر بالمعلّمات والمجتمع من حولنا، والحمد لله وبفضل الله وجهود الوالد العظيمة لم نتأثّر بأيّ فكر مخالف لأهل البيت (عليهم السلام) - حسب عقيدة الزيدية - وكنت أحبّ العلم والمتعلّمين، أي: أصحاب الشهادات العليا، ولا أفرّق بين طالب المعهد الديني وغيره، إلّا أنّني كنت أحس بمحبّة خاصّة لمن يتّصفون بحسن الخلق والصدق والأمانة ونحوها من الأخلاق الفاضلة.

ومرّت الأيام وبدأت الوهابية تنتشر بشكل كبير في منطقتنا، وكان والدي - حفظه الله تعالى - دائماً يحذّرنا منهم، ويبيّن لنا حقائقهم، ويغرس في قلوبنا حبّ الخمسة أصحاب الكساء (عليهم السلام)، وأئمة الزيدية، والإمام الخميني وثورته المباركة، وخليفته القائد المعظّم - حفظه الله وسدّد خطاه ـ ، فنشأنا على ذلك، حتّى في المدرسة عندما كنّا صغاراً كان الأستاذ يقول لنا: اقرأوا حديث كذا، وهو في الكتاب هكذا: «عن معاوية رضي الله عنه». فكنّا نرفض الترضّي عنه، ونقول للأستاذ: إنّ والدنا قال لنا إنّه حارب الإمام عليّاً (عليه السلام)، وقتل الإمام الحسن(عليه السلام)، ونحو ذلك كثير.

ولشدّة حبيّ للعلم وميلي لأهل العلم والأخلاق ومجالسهم كنت أحضر لاستمع محاضرات أستاذة وهابية بجوار منزلنا، وأقول لنفسي: أنا آخذ منها الكلم الطيّب، وأترك الخبيث، وكنت أُلاحظ في محاضراتها أشياء كثيرة، مثلاً: تريد أنّ تمدح عائشة، فتذكر غيرتها من بقية نساء النبي(صلّى الله عليه وآله وسلم) مرها عليهن، ونحو ذلك مما تريد به المدح، وهو في الواقع ذمّ، وكانت تعلّم الصلاة والأحكام على الطريقة الوهابية، وتتكلّم عن الصحابة، ومرّة تريد تمدح عمر فتضحّي بأبي بكر، وكذا العكس، وهكذا.

فمن فكّر في كلامهم وجد فيه التخبّط والتناقض الكثير، فكنت أقف ضدّها لأجل أنّ أنبّه الأخوات على خطئها، ولكن للأسف لم يكن عندي علم لأُناقشها به إنّما حبّي لأهل البيت(عليهم السلام)، وكره أعدائهم، وبعض المعلومات البسيطة حول تخبّطهم قد غرسها الوالد - حفظه الله تعالى ـ في قلبي، ولكن لم يكن كافياً للرد على الشبهات ونحوها، فقلت في نفسي: وإن كنت واثقة من نفسي أنّني لن أتأثّر بها فسوف يتأثّر بها غيري، فلابدّ من حلّ، فأرسلت إلى أحد معلّمي الدين في المذهب الزيدي في منطقتنا، والحمد لله فقد استجاب ذلك المعلّم الديني لدعوتنا، وأتى إلى منزلنا، وأبدى استعداده لتدريسنا، فحدّدنا موعداً للدراسة، وبالطبع بدأنا الدراسة بكلّ همّة وجدّية، ولقد أحببت الدراسة من أعماق قلبي، ولشدّة حبّي لها صرت محل ثقة عند ذلك الأستاذ، فما مرّت سنة كاملة حتّى طلب منّي ومن أختي وإحدى زميلاتي أنّ نساعده في تدريس بعض المسائل العقائدية وغيرها، كالطهارة والصلاة والتجويد، فكنّا نجدول وقتنا معه للتدريس وللدراسة عنده، واستمرّيت أَدرس وأُدرّس بكلّ جهد وإخلاص لمدّة أربع سنوات تقريباً، وكنّا في دراستنا نتعلّم النحو والفقه وعلوم القرآن، ونبحث في التوحيد والعدل والإمامة والتشبيه والقضاء والقدر في عقائد الوهابية، والردّ عليهم، وغير ذلك، وأمّا الجعفرية وأهل السنّة من غير الوهابية فلم نتطرّق إليهم إلّا بشيء بسيط .

وكان لنا بعض النشاطات التبيليغية بالإضافة إلى التدريس، فكنّا نقوم ببعض المحاضرات والمجالس الدينية، كموالد الخمسة أصحاب الكساء(عليهم السلام)، والإمام زيد رضوان الله عليه، وكذا وفاتهم، والهجرة النبوية، و...

وكذا قمنا بالتعاون لنشر مجلة اسميناها «مجلة الزهراء»، وكنت مديرة التحرير، وبإشراف معلّمنا القدير، ومعاونه السيّد يحيى طالب مشاري، وغيرهما ممن كانوا يوجّهوننا ويشرفون علينا، وقبل تأسيس المجلة كنّا قد عملنا جمعية خيرية باسم «جمعية النساء الخيرية»، شكّلتها طالبات العلم الشريف في الجوف[1]، وكنت أنا الأمينة العامّة لها، وكنّا نطبع المجلة على حساب الجمعية، علماً أنّني خلال دراستي لم أكن أتعرّض لسبّ الجعفرية، لأنّي كنت أحس كأنّنا وايّاهم شيء واحد، وحتّى في الانتخابات عندما كنّا نرشّح أحد الشخصيات الاثني عشرية في حزب الحقّ «حزب زيدي»، وكنت رئيسة اللجنة النسائية في الانتخابات في المنطقة، فوقفت معه رغم أنّي أعلم أنّه جعفري، وأكثر الزيدية لم يرشّحوه، لكنّي كنت أحس أنّ المذهب الجعفري أخو المذهب الزيدي، ولا يصح أنّ نفرّق بينهما وهذا ما أعتقده، لأنّ المذهبين كلاهما شيعي، والتفاهم بينهما ممكن لأنّهما متحدّان في الولاء لأصحاب الكساء.

ومن المواقف التي حرّكت تفكيري، أنّني ذات يوم كنت في الدرس فسألت أحد كبار الزيدية حول أهل البيت(عليهم السلام)، وذكرت أنّني من شيعتهم(عليهم السلام)، فقال لي: أنتم أهل البيت، أنتم أشراف[2]، ونحن شيعتكم. فتعجّبت وتساءلت: أنحن الأمان لأهل الأرض؟! أنحن السفينة؟! أنحن..؟!

ومرّة كنّا في مجلس عزاء فتطرّقت للآية > فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ<[3]، فقالت إحدى الأخوات الداعيات من الحركة الزيدية: نعم، اسألوا أهل الذكر، هذه هي أهل الذكر «تقصدني». لقد هزّني ذلك، إذ لم يكن العلماء أهلاً لذلك، فكيف بي؟! ـ لأنّ مشكلة الزيدية الخلط بين مفهوم السيّد ومفهوم أهل البيت - فبقيت متحيّرة لم أجد من أُناقشه في ذلك لتذهب تلك الحيرة.

المهمّ أنّني وبعد أربع سنوات من دراستي وتدريسي في تلك الفترة، تقدّم لخطبتي أحد أقاربي، وقد شاع الخبر أنّه جعفري، وترقّبت الفرصة في أيام الانتخابات - إذ كان يأتي لأخذ بعض التقارير لصالح حزب الحقّ الزيدي، وكنّا نعمل لصالح ذلك الحزب ؛ لأنّه أقرب حزب لمنهج أهل البيت(عليهم السلام) - فسألته: سمعت أنّك لم تعد زيدياً؟ فقال: بلى، أنا زيدي، وأكّد لي ذلك بعد سؤالي وتكراري، فأثبت لي أنّه زيدي.

وبعد فترة تزوّجنا في 12 ذي الحجة 1418هـ الموافق 6/4/1998م، وبعد خمسة أشهر سافرنا إلى إيران الإسلامية تلك الدولة التي طالما حدّثني والدي - حفظه الله - عنها[4]، وطالما اشتقت أنّ أشمّ رائحة ترابها، وطالما استمعت إلى برامجها، وراسلتها بالبريد، وكنت انتظر جوابها فيأتيني، فأرتاح لهديتهم البسيطة، كمجلة أو كتاب، ونحوهما، وقد أحببت إيران حبّاً شديداً لما كان يبث في برامجها من معارف وعلوم دينية وثقافية وعلمية و... لا توجد في أيّ دولة أخرى، فجئت إلى إيران وأنا لا أصدّق نفسي من الفرح ، صحيح أنّي حزنت لفراق أهلي ووطني، فالوطن عزيز ومحبوب، وترابه ذهب كما يقال، إلّا أنّني تغرّبت في بلاد الأهل من ناحية الدين والعقيدة، و>  إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ...<[5].

وبعد وصولي إلى إيران بشهر تقريباً اكتشفت أنّ زوجي جعفري المذهب، وكان يشير لي تدريجياً حتّى صرّح لي بذلك، وكانت طامة كبرى، وصدمة عظيمة، وخاصمته كثيراً، وقلت: لماذا أخبرتني أنّك زيدي؟! فقال: أنا لم أكذب، إنّني أعتقد أنّ من يسمّون أنفسهم زيدية الأتباع الحقيقيين لزيد رضوان الله عليه، فما انتسابهم إليه إلّا لأنّه يقول بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والعدل، والتوحيد، وأنّ زيداً إمام جهاد، وعالم من ذرية العترة، وغير معصوم، ونحن الجعفرية نقول بذلك، فنحن زيدية، أو بالأصح زيدي جعفري ؛ إذ إنّه تعلّم عن يد أبيه وأخيه الإمام الباقر(عليه السلام)، وما يعتقده الجعفرية هو ما يعتقده زيد وأخوه الإمام الباقر(عليه السلام)، فنحن أولى به منهم، إذ هو لم يخالف الباقر والصادق (عليهم السلام)، بينما الزيدية لم يأخذوا عن زيد رضوان الله عليه إلّا القليل من الفروع، وأمّا الأصول فلا يجوز التقليد فيها، إذ الإمام عندهم مجتهد يجوز الأخذ برأيه وتركه، فليس تقليده واجباً لا في الأصول ولا في الفروع، وهذا ما أقصده من كوني زيدياً.

ومع هذا فقد خاصمته بعد ذلك لمدّة شهر تقريباً، وأصررت على أنّ يرجعني إلى أهلي، ولكنه تعامل معي بكلّ صبر وتأنٍ وحلم وعقل وهدوء مقابل انفعالي وإصراري، وأكّد لي أنّه لم يتّبع المذهب الجعفري إلّا لأدلّة وجدها أقنعته، وحلف لي إذا رددت عليه بأدلّة ثابتة صحيحة فسيرجع إلى المذهب الزيدي، فصرت على أمل أنّ أرجعه إلى الزيدية لأنّي عرفت أنّه جادّ في كلامه ، وهو إنسان مؤمن، وليس من أهل الدنيا، وهذا ما جعلني أصدّقه.

ولكن لم أجد ما أقول له إلّا أنّ أوجّه له أسئلة، مثل: لماذا اتّبعتهم؟ وما أدلّتهم؟! فقال: إنّ أشد خلاف بين البشر هو الخلاف على الولاية، أو العلوم في الأرض[6]، وقال لي: إنّ المسلمين مجمعون على أنّ من صحّت أصوله يتّبع في فروعه، أنّ الخلاف بين الزيدية والجعفرية أهمّه في الإمامة، فالجعفرية تقول: إنّ الأئمة اثنا عشر إماماً، فقلت: وما دليلهم؟

قال: الحديث الموجود في كتب الزيدية، والسنّة، وإجماع الجعفرية، فقلت: ائتني بمصدر واحد يذكر ذلك، فقال: بل آتيك بمصادر لا مصدر واحد، فأتى بصحيحي البخاري ومسلم وغيرها من الصحاح الستة، وعندما قرأتها تحيّرت، فلأوّل مرّة أعرف أنّ هذا الحديث موجود في صحاح أهل السنّة، لكنّي كابرت في البداية وقلت: أريد مصادر زيدية لا حاجة لي بمصادر أهل السنّة، وما كان منه إلّا أنّ أتى بكتب أئمة الزيدية وكبار علمائهم، مثل التحف شرح الزلف، ولوامع الأنوار، وسير بعض أئمة الزيدية، وكتاب الحدائق الوردية في مناقب أئمة الزيدية، والشافي، والبحر الزخار، وتحرير الأفكار، وغيرها.

عندها صممت أنّ لا أقبل شيئاً من المذاهب إلّا بدليل، فبدأت بمذهب أهل السنّة وإذا به ينهار في أيام قليلة ؛ لأنّ الروايات ثابتة في كتبهم بولاية أهل البيت(عليهم السلام)، والتناقض الكبير في ولاية غيرهم، فلم أجد ما أتمسّك به من مذهبهم، فانتقلت للزيدية فوجدتها تدرّس الناس وتبلّغهم عن أهل البيت بشيء ليس له تطبيق في الواقع[7]، طبعاً فترة البحث والحيرة استمرت لمدّة ثلاث سنوات، حتّى وصلت إلى النتيجة المقنعة، ثمّ ـ بحمد الله ـ صرّحت بالحقّ وأعلنته، وأكثر ما دعاني للشك والبحث هي الإمامة والولاية ؛ لأنّ الروايات عند الزيدية ثابتة بوجوب إمام لكلّ عصر، والقول بأنّ أهل البيت(عليهم السلام) هم الأمان والسفينة و..، فإنّ الزيدية تؤمن بها وتعتقدها وتحتجّ بها على أهل السنّة، ولكن عندما فكّرت في تطبيقها وجدت أنّه لا يمكن انطباقها إلّا على أناس معصومين، وهذا ما جعلني أُصمم على البحث والمناقشة وتذكّرت الأسئلة وحيرتي في جوابها، فبدأت أطرح تلك الأسئلة على نفسي ومع الكتب.

وخلال عدّة مرّات وأنا أذهب إلى اليمن، التقيت بأستاذي وخالي ووالدي، وحاولت أنّ أستفيد منهم إلّا أنّهم كانوا يتعصّبون، وخفت أنّ يتهمونني بأنّني جعفرية، فسكت، وسألت الأستاذ: لماذا لم تناقش السيّد «زوجي» وقد أتى يناقشك؟ فقال: قولي له يأتي أُناقشه وأنت حكم بيننا. ولكن للأسف كان يوم الغد هو يوم سفرنا إلى إيران، فتمنّيت لو كنت طرحت له الموضوع قبل ذلك، ومن ثمّ سالته بعض الأسئلة حول الجعفرية، وللأسف لم يجبني إجابات علمية، فسكت ؛ لأنّ الوقت كان ضيقاً فقد كنّا على وشك سفر، والأخوات اللواتي جئن معي لزيارته كنّ في عجلة من أمرهن، فذهبنا من دون نتيجة، إلّا أنّني واصلت بحثي مع كتب أئمة الزيدية المخطوطة.

وكان لي بعض التساؤلات والمناقشات مع بعض الأخوات المثقفات، فذات يوم قلت لإحدى صديقاتي وزميلاتي التي قامت بالتدريس بعدي: يا أختي أنصحك أنّ لا ترهقي نفسك بتدريس النحو والتجويد ونحوها من الدروس، تريدين بهذا مداراة وجذب الطالبات لكي يدخلن في المذهب، ولكن من لم تكن مخلصة سوف تتعلّم، ثمّ تصبح وهابية، بل يجب عليك أنّ تدرّسي العقائد والأحكام بأدلّتها وبالنقاش العلمي، لكي تكون لديهنّ خبرة عن المذهب الزيدي وبالمذاهب الأُخرى.

فقالت لي: يا أختي نحن الزيدية ليس عندنا عقائد ولا أحكام، وإنّما نأخذ ديننا من هنا وهناك.

قالت هذا وهي تبدو جادّة في كلامها، وكأنّها تشكي لي نقطة ضعف تعاني منها، فسكتُ ولم أجبها ؛ لأنّها قالت: ما كنت أتوقّع أن تجيبني به بصفتي صديقة وهي لم تشك في مخالفتي لها في العقيدة، فزادتني حيرة إلى حيرتي.

وأنا الآن أقول لها بصفتها من يهمّها أمري أنّ تُفكّر جيّداً لوجه الله فلعلّها تهدي نفسها ومن تحب إلى طريق يرفع لها كلّ الإشكالات، وتجد فيه كلّ الحلول إن شاء الله تعالى، فما هي للمذهب الزيدي أشدّ منّي حبّاً وتمسّكاً، ولكن عندما وجدت من ينبّهني بدأت أشك، فبدأت أبحث، فوصلت إلى اليقين.

وأنا الآن أُحمّل كلّ قُرّاء كتابي هذا، أمانة البحث ليثبت على يقين، أو يتحوّل إلى اليقين.

وفي الليل سألت والدتها عن الإمام في هذا العصر، إذ إنّ كلّ الروايات تقول: إنّه لابدّ من إمام، ومن لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، وأنّ الإمام هو الحجّة والأمان لأهل الأرض و...

فقالت: سيّدي مجد الدين المؤيدي هو حجّة العصر.

فقلت لها: ولكنّه لم يدع إلى نفسه، إذ من شروط الإمام عند الزيدية هو الدعوة والقيام.

فقالت: إنّه قد دعى إلى نفسه في عصر آل حميد الدين قبل الثورة في اليمن.

فسكت وبقيت أفكّر كيف يدعو إلى نفسه في زمن إمامة الإمام يحيى أو الإمام أحمد حميد الدين؟! الذين هم أئمة الزيدية، وذكرهم مجد الدين في كتابه «التحف»، ولا يجوز له أنّ يدعو إلى نفسه في هذه الحالة، كما ذكر السيّد مجد الدين المؤيدي نفسه في كتابه التحف: أنّه إذا دعى إمام إلى نفسه في وجود إمام آخر قتل المتأخر منهما. وفي مكان آخر: فإنّه ملعون[8].

وهنّ عندما يقرأن كلامي هذا لن يكذّبنه ؛ لأنّه حقيقة واضحة، وإن شاء الله يكون فاتحة خير لهن بالبحث والوصول للحقّ.

وأذكر مرّة في صنعاء دعينا للغداء من قبل أحد علماء الزيدية الكبار، وكان من خلف الباب يوصيني أنّ لا أتأثّر بالجعفرية.

فقلت له: ما هو عيبهم؟

قال: والله إنّهم أحسن من الزيدية في كلّ شيء إلّا أنّهم يقولون: يا حسين، ويا علي، ويا فلان..، وهذا شرك.

فأجابه السيّد: أنّهم يعتقدون أنّ عليّاً، أو الحسين، أو حتّى رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلم) لا حول لهم ولا قوّة إلّا بإذن الله، وإنّما هم يتوسّلون بهم إلى الله، ولا تجد جعفري يقول: إنّ أهل البيت لهم حول بدون إذن الله، ومن قال بهذا فهو مشرك بالله.

فقال: هذا جيّد، ثمّ ذهب ولم يقل شيئاً.

ثمّ سافرنا إلى إيران، واستمريت في البحث في الكتب، ولم أستفد من شخصيات علمية في اليمن، وقد كنت أظن أنّها ستفيدني في البحث والنقاش، ولم تحن الفرصة إلّا لبضعة تساؤلات لم تجد لها جواباً مقنعاً، والتساؤلات والبحث والتحقيق والمقارنة بين كلّ حديث وآخر استمر سنوات عبر الكتب المعتبرة عند الزيدية، حتّى أعلنت لزوجي حقيقة مذهبي وإيماني به، رغم أنّه لم يشدّد عليّ، بل كان يقول لي: إن كان عندك ما يفيدني فسأكون لك شاكراً، لكنّي صرت في حرب مع نفسي ؛ إذ إنّني لم أجد ما أفيد به نفسي، فصممت على التصريح بالحقّ، ولا أخاف في الله لومة لائم، رغم خوفي الشديد من والدي الكريم - حفظه الله - الذي أكنّ له الاحترام والتقدير، وهو يحترمني فوق ما استحق بكثير، ولي في قلبه مكانة عالية ولله الحمد، وهذا يعود إلى أنّي أحترم رأيه، وأهتم بالجانب الديني، وكنت أعمل بحركة وجدّية، وهو يشجّعني، كثيراً فوق ما استحق ولله الحمد.

وأيضاً كنت أفكّر في والدتي وبقية الأقارب والصديقات والزميلات وطالباتي الذين طالما حدّثتهم عن الزيدية ولو أنّي ما كنت أُناقش المسائل مناقشة علمية، وإنّما كانت أطروحات، من قبيل: أنّ عقيدتنا هي الحقّ لوجود الأحاديث الواردة في وجوب التمسّك بأهل البيت(عليهم السلام)، ولكن من دون تطبيق الأحاديث أو مطابقتها على مصاديقها.

ومن قبيل: أنّ الوهابية مجسّمة ومجـبّرة و...

لقد فكّرت في هؤلاء جميعاً ماذا سيقولون عنّي؟ ولكن قلت لنفسي: إن كنت أنتقد الوهابية وغيرهم من أهل السنّة ؛ إذ لم يتّبعوا الحقّ ويبحثوا عنه، فها أنا أرى الحقّ ولكنّي أخشى الناس، وتذكّرت الآية الكريمة: >وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ<[9] نعم، لابدّ أنّ أعلن الحقّ ولا أخشى إلّا الله تعالى، ولعلّ الله يهديهم، فيصلوا للحقّ كما وصلت إليه، وكاتم الحق شيطان أخرس.

نعم، قد يقال: إنّ في كلّ مذهب نقاط ضعف لو جمعت لوجدت كثيرة، والجواب: نعم، هذا صحيح، ولكن الفرق بين المذهب الشيعي الإمامي وغيره: أنّ الإمامية لا يختلفون في عدد الأئمة، والقول بعصمتهم، ووجوب امتثال أمرهم، ولا يختلف أئمتهم في رأي أبداً، فإذا وُجدَتْ روايتان مختلفتان فحتماً هناك مشكلة في السند أو في الدلالة أنّهم(عليهم السلام) اختلفوا بالفعل، وأمّا ما يحصل من اختلاف بين مراجع الشيعة فهو بسبب أنّ أحدهم مثلاً يرى أنّ الحديث يدلّ على مفهوم معـيّن، والآخر يراه يدلّ على غير ذلك المفهوم، أو تثبت لأحدهم رواية، والآخر لم تثبت له تلك الرّواية عن المعصوم، وأمّا إذا ثبتت فلا يخالفها المرجع أبداً ؛ لأنّه مجتهد في الروايات عن المعصوم، وليس مجتهداً برأيه مقابل رأي المعصوم ؛ لأنّهم لا يعتقدون أنّ الإمام(عليه السلام) مجتهد يخطأ ويصيب، إنّما هم سفينة النجاة وباب علم الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلم) و...

وأمّا باقي المذاهب الأخرى التي ترى عدالة الصحابة جميعاً فالاختلاف بين نفس الصحابة وليس فقط بين علمائهم، فالفرق كبير وشاسع بينهم.

توثيق فقه الإمامية من الصحاح والسنن



v صدر عن مركز الأبحاث العقائدية، ضمن (سلسلة الندوات العقائدية) رقم 41، ندوة (توثيق فقه الإمامية من الصحاح والسنن) وهي ندوة القاها العلاّمة السيّد علي الشهرستاني في المركز سابقاً.

وجاء في المقدّمة التي كتبها مدير المركز سماحة الشيخ محمّد الحسون:

لا يخفى أنّنا لازلنا بحاجة إلى تكريس الجهود ومضاعفتها نحو الفهم الصحيح والإفهام المناسب لعقائدنا الحقّة ومفاهيمنا الرفيعة، ممّا يستدعي الالتزام الجاد بالبرامج والمناهج العلمية التي توجد حالة من المفاعلة الدائمة بين الأمّة وقيمها الحقّة، بشكل يتناسب مع لغة العصر والتطوّر التقني الحديث.

وانطلاقاً من ذلك، فقد بادر (مركز الأبحاث العقائدية) الذي أسّس برعاية سماحة آية الله العظمى السيّد السيستاني ـ مد ظلّه ـ إلى اتّخاذ منهج ينتظم على عدّة عدّة محاور بهدف طرح الفكر الإسلامي الشيعي على أوسع نطاق ممكن.

ومن هذه المحاور: عقد الندوات العقائديّة المختصّة، باستضافة نخبة من أساتذة الحوزة العلمية ومفكّريها المرموقين، التي تقوم نوعاً على الموضوعات الهامّة، حيث يجري تناولها بالعرض والنقد والتحليل وطرح الرأي وطرح الرأي الشيعي المختار فيها، ثم يخضع ذلك الموضوع ـ بطبيعة الحال ـ للحوار والمناقشات الحرّة لغرض الحصول على أفض النتائج.

ولأجل تعميم الفائدة فقد أخذت هذه الندوات طريقها إلى شبكة الانترنيت العالمية صوتاً وكتابةً.

كما يجري تكثيرها عبر التسجيل الصوتي والمرئي وتوزيعها على المراكز والمؤسسات العلمية والشخصيات الثقافية في شتى أرجاء العالم.

وأخيراً، فإنّ الخطوة الثالثة تكمن في طبعها ونشرها على شكل كراريس تحت عنوان (سلسلة الندوات العقائدية) بعد إجراء مجموعة من الخطوات التحقيقية والفنيّة اللازمة عليها.

وقد تمّ لأخر شهر رمضان سنة 1430 هـ عقد 174 ندوة.

وهذا الكراس الماثل بين يدي القارئ الكريم، عبارة عن محاضرة قيّمة ألقاها أخونا العلامة الباحث السيّد علي الشهرستاني في المركز، وأتبع فيها أسلوباً فقهياً جديداً من أجل بيان خصائص الفقه الجعفري وتمييزه عن فقه أصحاب المذاهب الإسلاميّة الأخرى، فهو لم يعتمد الطريقة القديمة التي اعتمدها الفقهاء الذين كتبوا في فقه الوفاق وفقه الخلاف كالسيّد المرتضى والشيخ الطوسي وغيرهما، بل إتّبع منهجاً علمياً متّميزاً.

ختاماً نتمنى لأخينا الكريم أبي حسين مزيداً من التوفيق، على أن يتحف المكتبة الإسلاميّة بأبحاث بكر، كما عوّدنا، والحمد لله ربّ العالمين.

وكتب السيّد الشهرستاني في المقدّمة: وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين؛ وبعد هناك إثارات كثيرة يطرحها البعض بين الفينة والأخرى في كتب الفقه والعقيدة والتاريخ حول مشروعية فقه الإمامة والإمامية، فأحببت في هذه الليلة تسليط الضوء على هذه المدّعيات، ودراسة مسألة توثيق فقه الإمامية من الصحاح والسنن العامية، فقد قال ابن خلدون في الفصل السابع من مقدّمته، باب (علم الفقه وما يتبعه من الفرائض): وشذّ أهل البيت في مذاهب ابتدعوها، وفقه انفردوا به ـ إلى أن يقول ـ فلا نعرف شيئاً من مذاهبهم، ولا نروي كتبهم ولا أُثر بشيء منها إلا في مواطنهم[10].

وقال الدكتور محمد كامل حسين في مقدّمته على موطّأ مالك: يروي الشيعة عن طريقه ]يعني بذلك عن طريق الإمام الصادق [ أحاديث كثيرة لا نجدها إلا في كتب الشيعة[11].

وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى في ترجمة الباقر: وكان ثقة، كثير العلم والحديث، وليس يَروي عنه من يُحتَجّ به[12].

نعم هذه الإثارات والأقوال موجودة في كثير من المصنَّفات، وهي الأخرى تختلج في صدور كثير ممن يتقاطع مع مدرسة أهل البيت، وأولئك الأشخاص وبإثارتهم لهذه المسألة بين الحين والآخر أرادوا التشكيك فيما يرويه الأئمة عن رسول الله، بدعوى أنّها مراسيل وليس إسنادها صحيح متصل.

ونحن في هذه الليلة نريد أن نبيّن كذب هذه المدّعيات، بل (توثيق روايات الشيعة الإمامية من الصحاح والسنن) وإنّ هذا العمل ـ بنظرنا ـ ليس بالعسير، ومحاضرتنا جاءت لتساهم في معالجة وردم هذه الفجوة التي أحدثها أمثال: ابن تيمية وابن قيّم الجوزية وغيرهم من أئمة مدرسة السلف؛ لأنّ هؤلاء تارة يشكّكون في الرواة عن الأئمة، وأخرى في مرويّات نفس الأئمّة، وهدفهم في كلا المرحلتين هو تضعيف مدرسة أهل البيت من خلال تشكيكهم في اتصال مرويات الأئمة الرواة عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، وأخرى عن الراوين عنهم.
--------------------------------------------------------
([1]) الجوف هي محافظتنا.
([2]) في محافظتنا يقال للسيّد ((شريف)).
([3]) النحل: 43.
([4]) كانت الزيدية الذين أعرفهم في محافظتنا يدافعون عن إيران دفاع المستميت، ويترضّون على الإمام الخميني، ويوقّرونه، بل إنّ بعض كبار علمائهم قد بايعه من البعد كإمام لهم ؛ لأنّه اجتمعت فيه شروط الإمام حسب عقيدتهم، ولكن في هذه الفترة حينما ذهبت إلى اليمن في عام (1422هـ) رأيت التغيّر الواضح من بعضهم، إذ كانوا يوزّعون كتاب ((لله ثمّ للتاريخ))، الذي تصدّى له بالرد أبناء الدليل من الشيعة، وأثبتوا بالأدلّة القاطعة أنّه شخصية موهومة لا حقيقة له، ومن أراد فليقرأ ما كتب في الردّ عليه، ليرى كيف يفضح الله الكاذبين، ولاحظت وسمعت عكس ما كنت أسمع من نفس من كان يمدح، حيث أصبح يذم ((أنا لا أعني علماء الزيدية كلّهم، وإنّما أعني بعض المعلّمين وطلاب العلم الديني في منطقتنا))، والسبب أنّهم رأوا المذهب الجعفري ضرّ بهم أكثر من أيّ مذهب آخر؛ لأنّ الجعفري يخاطب المثقفين والمطّلعين على أصول المذهب الزيدي، فعندما يناقشه الجعفري عن الإمامة وغيرها مما هو ثابت عندهم لا يجد لها تطبيقاً في الواقع إلاّ عند الجعفرية فيضطر أنّ يسلّم للحقّ، فسبّب ذلك تغيّر بعض الزيدية اتّجاه الجعفرية، ولأجل أنّ ينفّروا طلاّبهم وبقية الناس يتعصبون مذهبياً، لكن هذا عذر لا يقبل من العوام، فكيف بالمثقفين وطلاب العلم؟!  فيجب أنّ يعرفوا عقائد الشيعة الجعفرية وأدلّتهم قبل الحكم عليهم، وهذا هو الإنصاف والأمانة العلميّة.
([5]) الحجرات: 10.
([6]) لقد شرح لي تفصيلاً مقنعاً حول الولاية، وهو شرح مفصّل ذكره بالتفصيل في كتابه بنور القرآن اهتديت، وقد طبع، فراجع.
([7]) راجع إثبات ذلك في كتابي ((وعرفت من أهل البيت (عليهم السلام))).
([8]) التحف: 309.
([9]) الأحزاب (33): 37.
([10]) تاريخ ابن خلدون 1: 446.
([11]) موطأ مالك: 1: 21 (مقدمة المحقق).
([12]) الطبقات الكبرى 5: 324، وقد علق الاستاذ أسد حيدر طاب ثراه في كتابه (الإمام الصادق والمذاهب الأربعة 2: 149 تحقيق نشر الفقاهة)، على كلام ابن سعد بقوله: فهل كان يقصد ابن سعد أنّ جميع من روى عن الإمام الباقر لا يحتجّ به؟ كيف وقد روى عنه ثقات التابعين وعلماء المسلمين، وقد احتجّ أصحاب الصحاح بتلك الروايات، ولم يتوقّف أحد عن قولها. وليس من البعيد أنّ ابن سعد يقصد بكلمته هذه رواته من الشيعة، فهم في نظره غير ثقات، نظراً لنفسيته وارتكازاته الذهنية التي علّقت به من إيحاء الأوهام، وعوامل السياسة، وتدبير السلطة ضدّ شيعة أهل البيت (عليهم السلام)، أو مجاراة للظرف الذي نشأ فيه. ثمّ أخذ الأستاذ يعدّ أسماء الرواة عن الإمام الباقر (عليه السلام).

كتب تحت الطبع

موسوعة من حياة المستبصرين ج8



v يصدر عن مركز الأبحاث العقائدية، الجزء الثامن من (موسوعة من حياة المستبصرين) وهو كتاب يحتوي على ترجمة حياة مجموعة من الذين ركبوا سفينة النجاة واعتنقوا مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، إذ يحتوي هذا الكتاب ـ إضافة لتراجم حياتهم ـ كيفية استبصارهم وسبب تركهم للموروث الديني الذي كانوا عليه والتعبّد على مذهب أهل البيت (عليهم السلام).

في ظلال الغدير



v يصدر عن مركز الأبحاث العقائدية كتاب (في ظلال الغدير) للمستبصر العراقي جمال محمد صالح، وهو ضمن (سلسلة الرحلة إلى الثقلين) رقم 38، تعرّض فيه المؤلّف إلى حادثة الغدير وملابساتها وما أدت إليه، كل ذلك بأسلوب أدبي جيد.

زيارات

v في يوم الخامس عشر من شهر رمضان المبارك، قام مدير مركز الأبحاث العقائدية بزيارة تبليغية إلى دولة تايلند وألقى عدّة محاضرات في العاصمة بانكوك وبعض المدن القريبة منها، والتقى بعدد كبير من الاخوة المستبصرين وتعرّف على احتياجاتهم الثقافية، واتفق على دعمهم ثقافياً والإجابة على اسئلتهم.

v     v     v

v في يوم الأربعاء السادس من شهر شوال، قام وفد من اللجنة المشرفة على جعل النجف عاصمة الثقافة الإسلامية سنة 1212 م، بزيارة إلى مركز الأبحاث العقائدية، ويتكون الوفد من الشيخ علي مرزه، والدكتور محمد كاظم البكاء، والاستاذ منذر الحاتمي، والاستاذ هاشم الباججي.

وقدّم الشيخ علي مرزه شرحاً مفصلاً لفعاليات اللجنة ونشاطاتها، كما أبدى مدير المركز سماحة الشيخ الحسون استعداده لدعم هذا المشروع المبارك.



v     v     v

v في يوم الخميس السابع من شهر شوال، قام سماحة السيد رياض الحكيم، ابن المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم، ومدير مكتبه في مدينة قم المقدسة، بزيارة إلى مركز الأبحاث العقائدية، والتقى أولاً بمدير المركز، ثم بأعضاء المركز ودار الحوار والبحث عن دور المرجعية في التواصل مع المؤمنين في كل أنحاء العالم وخصوصاً المستبصرين، وأجاب سماحة السيد الحكيم على أسئلة أعضاء المركز.




نشاطات

v عقد مركز الأبحاث العقائدية في النصف الأول من شهر رمضان المبارك مجموعة من الندوات العلمية العقائدية، استضاف فيها فضلاء وأساتذة الحوزة العلمية في مدية قم المقدسة، وكان برنامج هذه الندوات هو:

1ـ الردّ على أفكار الوهابية، للدكتور السيّد عصام العماد



2ـ مكانة التوحيد ومفهومه عند الوهابية، للعلامة الشيخ جعفر الهادي



3ـ علم الإمام في ليلة القدر، للعلامة السيّد عادل العلوي



4ـ عصمة الأنبياء والأئمة في القرآن الكريم للعلامة الشيخ محمّد جواد فاضل لنكراني



5 ـ محاضرة إسلامية للعلامة الشيخ محمّد السند



6 ـ أكاذيب الوهابية حول العراق للعلامة الشيخ علي الكوراني



7ـ التشبيه والتجسيم عند الوهابية لآية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني



v     v     v

v أجرى موقع الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة لقاءً مع مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمد الحسون، بعد حرق القرآن من قبل أحد المسيحيين المتطرفين جاء فيه:



(مدير مركز الأبحاث العقائدية: القوى الإستكبارية ولأهداف سياسية تقوم باهانة المقدسات الإسلامية)

(يعتقد مدير مركز الأبحاث العقائدية أنّ هناك أهداف سياسية وراء إهانة القرآن الكريم وإن هذا المشروع يدار من قِبل الصهيونية العالمية والقوى الاستكبارية، كل ذلك لإثارة عواطف المسلمين وجرح مشاعرهم).

حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّد الحسون في لقاء أجراه معه مركز خبر الحوزة وفي ردّه لعمل جمع من الإفراطيين الذين قاموا بتمزيق القرآن الكريم ثم حرقه أمام مبنى الأمم المتّحدة قال: لا تُعدُّ إهانة المقدّسات الإسلامية أمراً جديداً، ويمكن الإشارة إلى نماذج كثيرة من هذه الأعمال كالتعرّض للمساجد والمزارات المقدّسة في العراق.

قد حصلت مثل هذه الأعمال فيما سبق أيضا

وخص تأكيده على أنَّ جذور مثل هذه الأعمال لا ترتبط بالمسائل الدينية ويجب البحث عنها في إطار الأفكار السياسية لقوى الاستكبار العالمي أشار الحسّون الى أنّهم وبذريعة وقائع الحادي عشر من سبتمبر قاموا بإهانة القرآن الكريم إلاّ أنّها لم تكن الأولى من نوعها، فإنَّ مثل هذه الأعمال حصلت فيما سبق أيضاً.

وأضاف مدير مركز الأبحاث العقائدية قائلاً: هم يعلمون أنّهم غير قادرين على مواجهة الدين الإسلامي بصورة مباشرة، كما اتّضح ذلك من مخالفتهم علانية لهذا الدين الحنيف وردّة فعل العلماء في النجف الأشرف وقم المقدّسة لفعلهم هذا ما أدّى الى تراجعهم في نهاية الأمر.

وأكّد الشيخ الحسّون قائلاً: ظاهر الأمر إهانة القرآن الكريم الاّ انَّ هناك مسائل سياسية تكمن وراء هذه الإهانة، وإن لم يكن الأمر هكذا لكانوا تراجعوا عن مواقفهم هذه بسرعة.

ينبغي على المسلمين توخّي الحذر:

حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّد الحسّون وضمن بيان أنَّ وراء إهانة القرآن أمور سياسية، قال: إنّهم يريدون وبهذه الأفعال أن يؤجّجوا أحاسيس المسلمين لكي يقوم المسلمون بحرق الإنجيل، وبذلك تقف الأديان الإلهية أمام بعضها البعض، ولهذا نوصي المسلمين بتوخّي الحذر كي لا تدخل الأديان في الحروب فيما بينها.



يجب أن لا نتَّبع خُطا من استهان بالقرآن:

وعن وظائف المسلمين في الآونة الاخيرة قال الشيخ الحسّون: ينبغي أن يصبر المسلمون ولا يردّوا الكرّة عليهم بالمثل بأن نقدم ـ ولا سمح الله ـ على حرق الإنجيل، فإذا فعلنا هذا فإنّا قد اتّبعنا خُطاهم.